تركها تتلظى بنيران حقدها وأسرع إلى طيف، غير عابئ بكلماتها الحَـادة وصوتها الجهوري:-لو فاكر عشان سيادة اللوا مات هكون ضعيفة، تبقى غلطان يا مؤنس، فاهم.مِن أجلها يَلْجُمْ مشاعره ويقيدها؛ كي لا يزيد متاعبها، لكن حالتها أفقدته سيطرته؛ فهي هزيلة البنية وبعد ما تعرضت له، أحْـتَل الوهن ملامحها وتجعدت، يصدر عنها آنين مكتوم مع أنفاسها، اقترب منها تفضحه مشاعره، وبخوف واهتمام تساءل:-أنتِ كويسة! أوديكِ المستشفى؟ حاسة بأيه؟-شكرًا لحضرتك، هكلم جوزي.لم يخفَ عليه صعوبة نطقها وامتزاج الألم بكلماتها، بحركة ضَـعِيفَة واهِـنَة اخرجت هاتفها تتصل بشهاب، تأمل أن يأتي لنجدتها؛ فأجابها بصوت سَاخِـط صَـارِخ:-عايزة إيه؟-أنا تعبانة في الشارع، مش قادرة اتحرك.-الهانم منتظرة أجي اشيلها مثلًا!-حلا معايا، أحنا في الشارع.-لو حصل لها حاجة ما تلوميش غير نفسك، بطلي استعباط واطلعي البيت، ارحمي نفسك مِن غَضَبي يا طيف.أنهى الاتصال مباشرةً غير عابئ بها، انسابت صديقتها ترثي حالتها، وقد علم مؤنس تخلي شهاب عنها، أما ابنتها فاعتقدت بتحرك الدها لينجدهما، عرض مؤنس مساعدته حينما طال الصَّـمت:-شكلك تعبان
Read more