لم يكن رامي المستمع الوحيد فشاركه وسيم، كان يمازح إحداهن كعادته، ثم تركها ليستمع إلى مكالمة شيماء. ابتسم كلاهما بسخرية، لكن أختلف سبب تلك البسمة، فأحدهما سخر مِن والدها الذي لم يهتم بها اكترث فقط بما أمرها، أمَّا الآخر فلأنه اعتقد تصنُّعها ذلك، وكلاهما راقب الوضع منتظر حضور الضيف ثقيل الظِّل، بعد ثواني بسيطة من إنهاء المكالمة أتت غادة باسمة وتحدثت بمرح: - موظفتنا البشوشة، على غير العادة عابسة، اتحسدتي، أكيد عمو اتصل. صدرت عنها تنهيدة حارقة تحمل من الألم الكثير: - أيوه. - ابن عمتك بردو. أومأت مؤيدة: - يعني لف لحد ما تدوخي في ايده، وتكملي يومك في الطوارئ، عيلتك دول أغرب من الخيال. - الله يرحمك يا جدو لو كان عايش ما كنش سمح بكده أبدًا. ابتسمت لذكراه التي جلبت لعقلها جميع ذكرياتها الجميلة معه، ثم رددت جملته، واسترسلتا حديثهما أثناء تحركهما: - ما كانش هيسيب العسل بتاعه يزعل أبدًا. - يلا يا عسل نقعد شوية، قبل ما المِشْ بدوده ما يجي. - ما حصَّلش المِش وإلَّا كان رفع الضغط مش وطاه. - خلاص يبقي عسل أسود حمضان، قشطة كده. ضحكتا بخفوت، وتابعتا طريقهما دون أن
続きを読む