لم يكن لديها خيار فجلست حيث أمر، خضوعها جعله يبتسم بانتشاء منتصر وقف أمامها بعنجهية وسيطرة، ثمَّ رمقها بغلظة ولسانه يأمرها: - ارفعي وشك عشان القلم ينزل مظبوط، وأياكِ تتحركِ من مكانك. تلاحقت أنفاسها، شحبت وتمنت الموت، صدرها يعلو ويهبط من فرط رعبها، امتثلت لكلماته الفاسقة؛ عسى أن يرؤف بها وبحملها، وضع أنامل يده اليسرى أسفل ذقنها يُعدل وضع وجهها نظر إليها بوعيد محتقر، ثم دون مقدمات رفع كفه لأعلى نقطة وهبط به على وجنتها اليمنى احرقها، ألمتها رأسها وبدأ الشقاق يزحف إلى رأسها. عدَّل وضع وجهها من جديد بهدوء فاجر، ثمَّ أعاد فعلته، مرة تلو أخرى بنفس التسلسل وذات التمهُّل، ولم يكتفِ إلا حين وصلت صفعاته إلى خمسة عشر صفعة، تركت أثرًا محفورا، بكت بنحيب امتعه، لم يشفع لها ارتجافها المذعور أو أنين روحها، كاد قلبها يتوقف من شدة بكائها، ظنت أنه انتهى وضاع ما اعتقدت هباءً عندما تحدث بوقـاحة فـاجِـرة يتمييز بها: - صوابعى اللي علمت على وشك هتفكرك إن صوتك ما يعلاش أبدا في وجودي أو حتى مع نفسك. حرك وجهها بأنامله اليسرى مع كلماته يعاين ما صنعه، ومع صدوح صمته ثبت وجهها وتحدث ظهر كفه بصوت مدوي يرس
続きを読む