شحب وجه رفعت تماماً وكأن دماءه هربت من عروقه بمجرد سماع هذا الاسم؛ فاتسعت ابتسامة مديحة وهي ترى أثر الرعب المطبوع على ملامحه، وأضافت بسخرية لاذعة:_ مالك خوفت كدة ليه؟ أوعى تكون فاكرني أنا حبيب؟انفجرت مديحة ضاحكة بمرارة وسخرية، ثم بترت ضحكتها فجأة ومالت بجسدها للأمام، محدقة في وجه رفعت بعينين جليديتين كأنها تنبش في قبر قديم، وقالت بصوت مسكون بالوجع:_ فاكر سوسن يا رفعت؟ مرات حبيب الدياش، اللي عملوا عليها حفلة ووقفوا يتفرجوا عليها وهي جوه المخزن متكتفة، وولعوا في المخزن وهي فيه بقلب ميت؟عادت مديحة بظهرها للخلف ببطء، وأردفت بنبرة محملة بالاحتقار:_ آه صحيح، أنت هتفتكر إزاي وأنت كنت مدرمخ في الخمرة والهيروين ومش حاسس بأي حاجة ليلتها؟ ده أنت مكنتش حتى حاسس بيهم وهما بيباركوا لبعض إنهم قدروا يشككوك في مراتك وصاحبك! بس تعرف؟ رغم حالتك يومها، ده ميغفرش ليك إنك كنت عارف إنهم هيغدروا بيها علشان بلغت عن صفقة المخدرات اللي شحنوها في لعب الأطفال، ومحاولتش حتى تمد لها إيد المساعدة، وغمضت عينيك عنها لما لجأت لك وطلبت منك تحميها وتهربها، وقولت لها بالحرف وأنت وشك مخطوف: أنا مقدرش أتحمل غضب حسين عل
Read more