جحظت عينا حسين وهو يحدق في وجه دودي بذهول أرعبه، وهز رأسه بعنف كأنما يحاول نفض غبار صدمة لم يتوقعها قط، فتبدلت ملامحه إلى غضب أسود، واندفع يمد يده ليقبض على خصلات شعرها بقسوة، جاذبًا إياها نحو وجهه وهو يزمجر بصوتٍ يشبه فحيح الأفاعي: _ وأنتِ تعرفي كل ده منين؟ انطقي.. انطقي وإلا هدفنك مكانك وما حدش هيعرف لك طريق! بثباتٍ انفعالي مذهل، رفعت دودي كفيها وخلصت خصلات شعرها من قبضته ببرود، ثم وقفت ترتب ملابسها وشعرها بعناية وكأن شيئاً لم يكن، واتجهت نحو مقعد مكتبه الوثير، وجلست عليه بكل خيلاء، بل ورفعت ساقيها فوق سطح المكتب ونظرت إليه بغموض يلفه الكبرياء قائلة: _ أنا أعرف تاريخك كله يا سونة، وتاريخ الدمرداش، حتى رفعت الخطيب أعرف كل صغيرة وكبيرة في حياته، وأعرف كمان اللي أنت نفسك متعرفوش، عارف يعني إيه دودي تعرف اللي أنت متعرفوش؟ يعني تعرف إزاي عصام استغفل رجالتك ومثل إنه بيموت، فرجالتك خافوا ليموت زي سنارة وتنتقم منهم، ففكوه وهو استنى لحد ما خرجوا يشوفوا هيتصرفوا إزاي وزحف من وراهم وهرب علشان ينقذ حياته من انتقامك الخايب بسب اللي قاله لممدوح وأمير. توقفت قليلاً لترى أثر كلماتها على وجهه ال
Read More