شعر يامن بنشوة غريبة تتسلل إلى أعماقه؛ فلم يدرِ لِمَ أسعدته ارتعاشة صوتها المليئة بالشجن وهي تحدثه عن رقية؟ وتساءل في سريرة نفسه: هل صدق قلبه حين أخبره بأن تلك الرجفة ما هي إلا نيران غيرة تشتعل في صدرها؟ انتبه يامن لتحركها محاولةً الفرار من أمامه، فأسرع واعترض طريقها من جديد منعًا لذهابها، وقال بنبرة يملؤها الرجاء: _ روفيدا أرجوكي، أنا مينفعش أسيبك تمشي وأنتِ بالحالة دي، فلو سمحتي تعالي معايا المكتب و... هزت روفيدا رأسها برفض قاطع؛ فهي لن تقوى على مواجهة شقيقته مرة أخرى، ويكفيها ما تشعر به من اشتعال قلبها بتلك الغيرة وتألمها لضياعه من بين يديها، وقالت بصوت مخنوق: _ لا يا يامن، أنا مش هقدر أرجع معاك، أنا كان لازم أفهم إن معدش ليا مكان في حياتك، ومكنش مفروض فعلاً إني أظهر في حياتك تاني بعد ما استقرت مع غيري. احتدت نظرات يامن فجأة، واعتراه غضب مبهم من إصرارها المستمر على الهرب منه كلما حاصرها الحنين، فقبض على أصابعها بقوة تمنعها من الإفلات، وقال بصرامة: _ لو سمحتي بطلي شغل العيال ده وتعالي معايا! أنا محتاج أتكلم معاكي طالما الظروف سمحت إننا نتقابل من تاني، وبلاش تهربي، كفاية هروب لح
Read More