انتبهت ياسمين لرحيل نبيلة، فقررت فجأة في لحظة صفاء يائسة أن تلحق بها وتخبرها بكل شيء لتزيح هذا الحمل الثقيل عن كاهلها، وقفت لتغادر الغرفة، لكن ضوءًا مبهرًا سطع فجأة في عينيها من خلف زجاج الشرفة!عقدت حاجبيها بعبوس، وحدقت من خلف ستارة الشرفة لترى ظلًا يقف في البناية المقابلة أو في زاوية مظلمة، يقبض بيده على كاميرا، فضرب فلاش الكاميرا مرة أخرى، وفي تلك اللحظة الخاطفة، أبصرت ياسمين ما جعل أنفاسها تتوقف، لمحت تلك العصابة السوداء التي تخفي عين "أمير" اليمنى.شحب وجهها تمامًا، وتراجعت بذعر وكأنها رأت ملك الموت، وبدلًا من الاتجاه لنبيلة، اندفعت في ردهة المنزل بجنون واقتحمت غرفة جلال دون طرق!كان جلال واقفًا أمام مرآته عاري الصدر، لا يلف نصف جسده السفلي سوى منشفة بيضاء، يجفف خصلات شعره والضيق لا يزال يعلو وجهه، فلم ترَ ياسمين حالته، ولم يمنعها خجلها، بل ارتمت فوق صدره العاري بقوة، متمسكة به كغريق يتعلق بقشة، وأخذت تنتحب بذعر وهي تهمهم بكلمات مهزوزة:_ جه ورايا يا جلال، جه ورايا ومش هيسيبني! ابوس إيدك خبيني منه ومتخليهوش ياخدني، أنا والله خلاص مبقتش قادرة أهرب تاني، وتعبت من الخوف، تعبت يا جلا
Read More