All Chapters of غدر الزين بقلمي مروه البطراوى : Chapter 91 - Chapter 100

122 Chapters

الفصل 91

دخلت «ياسمين» الغرفة فجأة، فزعت «خلود» من دخولها المفاجئ واعتدلت في جلستها تمسح دموعها بخيبة. ربتت ياسمين على يدها بحنان مصطنع وقالت: «حمد الله على سلامتك يا خلود، قدر ولطف، الحمد لله أنك لسه بخير أنتِ واللي في بطنك.» أخفضت خلود نظرها وقالت بنبرة مريرة: «إيه.. وأنتِ عرفتِ منين إن اللي في بطني لسه عايش؟ مش يمكن نزل؟» وضعت ياسمين يدها على يد خلود وقالت: «ما نزلش الحمد لله، أنا بنفسي سألت الدكتورة عنك، وقالتلي إنك كويسة أنتِ والجنين.» ازدادت ضربات قلب خلود، وانتحبت قائلة: «طيب ممكن أطلب منك طلب؟ مش عايزة حد يعرف إن الجنين لسه عايش.. أرجوكِ يا طنط.» قطبت ياسمين جبينها وقالت بحدة: «أنتِ عايزاني أكذب؟ لا طبعًا.. وهتستفادي إيه لما تنكريه؟ ما كده كده هترجعي معانا وهنعرف كلنا.» تحدثت خلود بغضب هستيري: «في إيه؟ أنا مش هرجع معاكم.. أنا علاقتي بيكم انتهت خلاص، زين رجع يشك فيا تاني، أنا خلاص يا ياسمين هانم ما بقتش قادرة استحمل العيشة مع واحد غدار زيه!» صرخت ياسمين في وجهها: «زين مش غدار يا خلود، أنتِ اللي خرجتِ من غير استئذان، وأعتقد إن ده حقه!» نظرت لها خلود بسخرية: «ده حقه؟! أنتِ ل
Read more

الفصل 92

تحدث زين بلهجة أرعبتها فقال: «خلود.. قصدك تقولي إني غبي؟ أنتِ اللي غبية إنك صدقتيه؛ لو عايز يفضحني ما كانش دور عليكي، كان فضحني دوغري.. إنما هو كان طمعان في حاجة تانية.» اشمأزت خلود منه وقالت: «زين.. جالك قلب تقولي إن في راجل تاني طمعان فيا؟ بس معلش، أنا اللي غلطانة؛ أنا لو فضلت أبررلك عمري كله برضه مش هتصدقني.» زين بحنق: «نفسي أصدقك، بس مش قادر.. خصوصًا بعد العملة السودة اللي عملتيها في ابني.. بس معلش ملحوقة، أنا هنتقم منك زي ما انتقمتِ مني في ابني.» خافت خلود منه وتأكدت أنها أخذت القرار السليم في هروبها، فقالت: «ما عنديش مانع، انتقم براحتك.. بس قبل ما تنتقم حاول تربط الأحداث ببعضها واعرف مين اللي كارهني وكارهك أوي وله مصلحة في بعدنا عن بعض.. وعلى فكرة مش كامل؛ كامل كان وسيلة لشيطان كبير ومسيرك هتعرفه.. وساعتها مش هتعرف تنتقم مني.. عارفة ليه؟ لأني أنا اللي هنتقم منك، وأشد انتقام!» زين بتركيز: «خلود.. أنتِ على كده متأكدة من كلامك؟ وواثقة إنك مظلومة؟» نظرت له خلود نظرة كره وقالت: «ما فيش كلام بينا.. إلا لما الحقيقة تبان، سواء كنت ظالمة أو مظلومة.. ودلوقتي اطلع برا علشان أنا م
Read more

الفصل 93

أمسكتها الأخرى مرة ثانية وقالت: «خلاص يا خلود... قلتلك هساعدك... أنا بس كان نفسي الأمور ما توصلش بينكو للدرجة دي.» تحدثت خلود بحزن عميق: «يعني أنا اللي كان نفسي... أنا كنت عايشة معاها في حالات ما بين الحب والكره... لدرجة إني حسيت إني كرهته.» حزنت الأخرى عليها وربتت على يدها قائلة بعطف: «اهدي يا خلود... علشان اللي في بطنك... ما لوش لازمة الحزن الكتير بيأثر عليه لأنه بيوصل له.» ابتسمت خلود بمرارة وقالت: «الحزن ده مش أول يوم يعرفه... هو عارفه من ساعة ما اتخلق في بطني... شكله هيطلع حظه تعيس زي.» قالت الأخرى: «أنتي لازم تبقي قوية يا خلود... أنتي داخلة على فترة مهمة جدًا في حياتك... الضعف ده هيهدك بجد.» بكت خلود وقالت لها: «أنا بس مش عايزاه يعرف طريقي... حتى لو حصل معايا إيه... أرجوكي.» مسحت الأخرى لها دموعها وقالت: «خلود... أنا هعملك كل اللي أنتِ عايزاه... وربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي.» أغمضت خلود عينها وقالت بصوت مكسور: «يا رب... حتى لو ولدت أوعى تعرفيه... لأنه ساعتها هيجي وياخده مني أنا عارفاه كويس وخصوصًا أمه مش هتسيبني في حالي.» قطبت الأخرى جبينها وقالت: «هي مدام ياسم
Read more

الفصل 94

ارتبكت شهيرة وقالت: «خليفة إزيك... إيه اللي جايبك بدري كده؟ نهى جرالها حاجة؟» نظر لها خليفة بشك وقال: «أنا اللي المفروض أسألك... شكلك كنتي بايتة بره ولسه راجعة... أو يمكن نزلتي تشتري حاجة ومش عايزة حد يعرف.» هزت شهيرة رأسها بتوتر وقالت: «لا أبيت بره إزاي؟ كل ما في الأمر إني تعبانة شوية... فنزلت أعمل جلسة على صدري وما كنتش عايزة أقلق حد معايا.» خليفة بحنق: «شهيرة يا بنت عمي... أنتي ما بتعرفيش تكذبي... تعرفي حازم لو كان شافك بدالي كان عمل فيكي إيه؟» هتفت شهيرة بقلق: «حازم؟ هو أنت ناوي تقوله؟ بلاش هيزعل مني... وأنا ما صدقت إن علاقتنا بقت كويسة.» زفر خليفة وقال: «يعني أنتي مش عايزاه يعرف علشان ما يزعلش منك... معنى كده إنك مخبية حاجة... وكبيرة أوي.» عبست شهيرة وقالت: «لا كبيرة ولا حاجة يا خليفة... أنا فعلاً تعبت... وما رضيتش أقلقه معايا.» تنهد خليفة وقال: «شهيرة أنا نفسي أصدقك... وعلشان أصدقك... هتدخلي قدامي الوقتي تقولي لحازم الكلام ده.» ردت شهيرة بهدوء وقالت: «خلاص يا خليفة... أنا فعلاً بكذب... بس صدقني ما ينفعش لا أقولك ولا لغيرك أنا كنت فين.» خليفة بفضول: «أوعدك يا شه
Read more

الفصل 95

هزت رأسها نافيةً، وقالت بنبرةٍ يملؤها الأسى: «لا مش كده... أنا اكتشفت إن ضاعت مني الورقة العرفي... شكيت أكتر إنه هو اللي أخدها مني... دورت في وسط الأوراق ولقيت ده... بالإضافة للشيكات اللي كان ماضيها على بابا... حاجة كمان عايزة أقولها لحضرتك، كان عايزني أروح الشركة عند حازم أشتغل وأحط ورق هناك وصور لخلود في أوضة مستر حازم.» زفر زين بحنقٍ شديد، وقال بحدة: «في حاجة تانية عايزة تقوليها؟ ولا كده قولتي اللي عندك؟ أنا سامعك للآخر.» قالت غادة بقوةٍ وإصرار: «أنا عايزة آخد حقي منه... حق ابني... حق فضيحتي.» تنهد زين بعمق، وقال بوعيد: «بس كده؟ هجيبلك حقك... وقريب كمان.» نظرت إليه غادة بامتنان، وقالت: «مستر زين، مش عارفة أشكرك إزاي... أنا بتأسفلك مرة تانية على اللي عملته معاك ومع خلود... عن إذن حضرتك.» رد عليها بلامبالاةٍ واضحة: «خلاص يا غادة... ياريت تحاولي تختفي عن الأنظار اليومين دول... مع إني واثق طالما وقع تحت إيدي مش هيفلت أبدًا.» قالت غادة بتوترٍ وتحذير: «بس خلي بالك يا مستر زين... أسر سُمّه عالي قوي... لازم حضرتك تكسر سُمّه جامد.» هز زين رأسه بتفهمٍ وقال: «ماشي يا غادة... ومت
Read more

الفصل 96

ربت خليفة على ظهر زين بحدة، قائلاً: «زين كفاية كده... سيب العدالة تاخد مجراها معاه... إحنا لازم نبلغ البوليس يجي ياخدهم حالاً.» انتفض أسر بشراسة وصاح: «بوليس مين؟ إنتوا مفكرين إنكوا كده هتقدروا عليا؟ لا وألف لا، مش أسر اللي يروح في شربة ميه... أنا هعرف أهرب من السجن بطرقي الخاصة، وهقتلك يا زين أنت وخلود!» رفع زين مسدسه وصوبه نحو رأس أسر، وقال بنبرة تقطر دماً: «يبقى أنت الجاني على روحك... ديتك طلقة متينة مني، ويبقى كامل هو اللي يشيل الليلة... إيه رأيك يا أسر؟» تراجع خليفة بفزع وأمسك بمسدس زين، قائلاً: «لا يا زين... إنت مش كده ولا ممكن تكون زبالة زيه... سيبه وربنا والقانون هياخدولك حقك منه.» نظر زين إلى خليفة بنظرة غامضة، وقال: «أسيبه؟ بعد ما دمر حياتي ومستقبلي؟ أنا فعلاً هعذبه قبل ما أبلغ عنه، هخليه يتمنى كل يوم إني أبلغ عنه علشان يخلص من تعذيبي!» ثم التفت إلى رجاله بغضب، وأمرهم: «ممنوع الأكل والشرب لمدة يومين... عايز كل يوم أجي ألاقيه ميت قدامي... عايز عذاب ولا عذاب الأسرى!» خرج زين مسرعًا وتبعه خليفة، وقبل أن يغادروا، جاءه اتصال من والدته. رد عليها بصوت مبحوح: «أيوه يا أم
Read more

الفصل 97

زمت هاجر شفتيها ووضعت يدها على خدها، وعيناها تلمعان بوجع وهي تقول لزين: «طيب مش هجيب سيرة الست الوالدة... بس عايزة أقولك إن الست الوالدة راحت لبنتي المستشفى... واتهمتها في شرفها وقالت لها إحنا هناخد ابنك ونرميكي بره.» عبس زين حاجبيه واحتقن وجهه كأن دماءه تغلي وقال: «شرف مراتي هو شرفي... ومحدش يقدر ياخد ابن خلود منها... وخلود هتعيش معززة مكرمة وهحطها فوق راسي.» نهضت هاجر بلهفة ووضعت يدها على كتف زين وقالت: «زين... أنت بتحبها أوي للدرجة دي؟ دي حاجة غير متوقعة منك.» مسح زين على وجهه بهدوء ودمعت عيونه وقال بمرارة: «خلود أنا كنت بعتبرها بنتي مش مراتي... اتعلمت على إيدها حاجات كتير... وهي كمان اتعلمت مني حاجات كتير أولهم الشك والكرامة.» هاجر بحزن: «أوعدك يا زين... لو عرفت مكانها... مش هتردد لحظة وهقولك على طول.» تنهد زين وقال: «طيب... وأنا كمان هفضل أدور عليها لآخر نفس في عمري... مش هكل ولا أمل.» ربتت على كتفه بهدوء وقالت: «أرجوك لو لقيتها تطمني عليها... قولها أمك بتقولك سامحيها... ياريتني ما عملت فيها كده.» رد زين بصرامة: «مدام هاجر... ممكن ما تتقابليش مع أمي الأيام دي... ما
Read more

الفصل 98

قال كامل بخوف يرتجف: «لا ما تخافش... أنا استحالة أعمل كده... هو ممكن برضه يوديني في داهية ومش هيسيبني.» هز آسر رأسه كالأفعى وقال لكامل بحدة: «يبقى تقوم معايا... ونكمل المشوار... لأن فيه في فيلا المقطم حاجة عايز أوريهالك هتعجبك أوي... إن كان زين يقدر يوصل للورق اللي ماسكه عليك... فأنا ماسك عليك حاجة أكبر يا كمولتي.» على الجانب الآخر، أخذت غادة تفرك يديها من التوتر والقلق؛ فهي منذ أن أعلمت زين بجرائم آسر وهي جالسة على أعصابها، تشعر أن آسر سيأتي لها في أي وقت ليقتلها. خرجت إلى حديقة منزلها تتمشى بشرود، لكنها أفاقت على صوت بغيض من خلفها يقول: «يا حبيبتي... وفرتي عليا مشوار دخول بيتكم... طول عمرك سهلة يا غدغودة.» استدارت له وهمست بخوف: «آسر... أنتي طلعت لي منين؟ ابعد عني وما تقربليش لأحسن أصوت وألم عليك الناس.» رفع آسر مسدسه وصوبه ناحية صدرها وقال: «غادة اختاري... مين يموت الأول أنتي... ولا ابنك.» وضعت يدها حول بطنها هامسة بخوف: «ابني لا... ما تموتنيش يا آسر أرجوك... أنا همشي من البلد كلها بس سيبني.» ضحك آسر بشراسة، وصوب على بطنها المسدس بلا رحمة ليفجر بطنها قائلاً: «غادة... أن
Read more

الفصل 99

بالفعل ذهب أسر ليجد مفاتيح النور مكبوسة لأسفل، فقطب جبينه واشتم رائحة غاز قوية تملأ المكان. في الوقت نفسه كان كامل يحاول أن يوقد سيجارة ملفوفة له بتركيز. نظرت إليه أسر وصرخ بقوة: «أنت بتعمل إيه يا مجنون؟!» لكن سبق السيف العزم، وانفجر أسر وكامل في آن واحد. لهب هائل ودخان كثيف ملأ المكان. وقفت سميرة في مكانها تنظر إلى الانفجار بتشفٍ تام وبابتسامة باردة لا تخلو من رضا مرعب. بعد انتشار خبر موت أسر وكامل بسرعة البرق، بدأ زين يهدأ قليلاً. كان شديد القلق والخوف طوال الفترة الماضية أن يصل أسر إلى خلود ويقتلها، خاصة بعد وصوله إلى غادة ومحاولته قتلها التي أدت إلى قتل الجنين فقط. أما غادة فقد تعافت قليلاً جسديًا ونفسيًا، وقررت بدء صفحة جديدة في حياتها، خاصة بعد إلغاء قرار فصلها من المعهد ورجوعها إليه مرة أخرى. لاحظت غادة اهتمام حسام بها، لكنها فهمت في النهاية أنه اهتمام أخوي بحت، لأن حسام يعشق هلا وتصالحا سويًا وقررا الزواج، ولكن بعد رجوع خلود. أما زين، فكان في حالة مختلفة تمامًا. بعد مرور بضعة أيام ذهب ليقابل عمه شرف الذي كان ينتظره منذ مدة طويلة لأن زين تأخر عليه. كان زين في هذه الفترة ينام
Read more

الفصل 100

تسمرت خلود في مكانها، أنفاسها تتسارع وهي تشم رائحة عطره المميزة التي اقتحمت خلوتها بقسوة. مستحيل! لم يمر سوى ثوانٍ على خروجها من الحمام، كانت تظنها مجرد تهيؤات حمل، حتى انعكس ظله في المرآة. توجهت إلى مرآة الزينة لتنزع منشفة الرأس، وتتمتم بغيظ: «والله لأقصه يا زين بس بعد ما أولد.. طالما أنت بتحبه مفرود.. أنا كرهته بسببك.» لم تكد تنهي جملتها حتى ظهر زين في انعكاس المرآة. اتسعت حدقتاها، وغمضت عينيها بشدة تهرباً: «سلام قول من رب رحيم.. هو أنا اتجننت؟ أكيد ده خيال.» اختبأ زين مرة أخرى. فتحت خلود عينيها، تنهدت براحة، واتجهت لدولابها تنتقي شيئاً واسعاً يناسب حملها. وقفت في حيرة وهي تلمس الملابس الضيقة: «منك لله يا زين.. أنت السبب في اللي أنا فيه دلوقتي.. ألبس إيه بس؟» وفجأة، جاء صوته الأجش من خلفها يقتحم سكون الغرفة: «البسي الفستان البنفسج يا بنفسج.» ذهلت خلود، والتفتت لتصطدم بكيانه الحقيقي أمامها. صرخت برعب وتراجعت للخلف حتى سقطت بداخل الدولاب: «عاااا.. لا مش ممكن.. الحقوووووني!» رفعها زين من وسط الدولاب، وجذبها من خصرها بقوة قائلاً: «أنا حقيقة يا خلود.. أنا هنا..
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status