Mag-log inهل الغدر طبع في البشر ام انه شئ مكتسب ياتي مع الحياة ..ولماذا يغدر الاشخاص بالذين يحبونهم ويتمنون الخير لهم #غدر_الزين🥳🥳🥳 #مروه_البطراوى💜💜💜
view moreفي داخلِ فيلا السرجاني ذات الطابع الأرستقراطي الكلاسيكي، والتي تُعد واحدة من أفخم فيلات جاردن سيتي، دوّى صوت ارتطام يدٍ قوية فوق مائدة الطعام الطويلة، فانتفض الجميع في أماكنهم.
قال "زين" بصرامةٍ حادة وهو يرمق شقيقه بنظراتٍ جامدة: — لا يا "خليفة"... السفر هيكون النهارده، مش بعد أسبوعين شهر عسل. ساد الصمت فجأة فوق المائدة. توقفت "نهى" عن الابتسام، وقبضت على يد زوجها أسفل الطاولة بتوتر، بينما رفعت "شهيرة" عينيها نحو "زين" بصدمةٍ ممزوجةٍ بالحزن، وكأن قسوته المعتادة نجحت مجددًا في غرس ألمٍ جديد داخل قلبها. هبط "خليفة" درجات السلم ممسكًا بيد زوجته وابنة عمه "نهى"، يجاورها بابتسامته المرحة المعتادة، لكن تلك الابتسامة بدأت تختفي تدريجيًا أمام الأجواء الباردة التي تسيطر دائمًا على هذه العائلة. جلس أمام الجميع وقال ساخرًا محاولًا كسر الصمت: — يارب استر... إيه يا جماعة؟! مفيش صبحيّة مباركة للعريس ولا إيه؟ همست "نهى" بخجل وهي تضربه بخفة في ذراعه: — خليفة... بس بقى، هتحرجني. ابتسمت كلٌّ من "تفيدة" و"شهيرة" على مرحِه، بينما نظرت له والدته "ياسمين" باستنكارٍ واضح، أما "شرف السرجاني" فظل صامتًا كعادته، تاركًا مهمة السيطرة على الجميع لابنه "زين"، الذي يثق به ثقةً عمياء. ابتسم "زين" بسخرية باردة وقال: — وكمان عايزنا نقولك صبحيّة مباركة؟! إنت متجوز بقالك أسبوع يا أخي... حسّ على دمك وانزل شوف شغلك. زفر "خليفة" بضيق وهو يعتدل في جلسته: — إيه المشكلة يعني؟! ما أنا طالع عيني في الشغل طول السنة... كتير عليا أرتاح أسبوعين مع مراتي؟ وبعدين ده كان اتفاقك أصلًا... أنا أتجوز الشهر ده، وإنت الشهر اللي بعده نريح بعض شوية. نهض "زين" من مكانه بعصبية وقال بحدّة: — أنا لو عليّا مش عاوز أتجوز أصلًا... لو الجواز هيخليني مهمل بالشكل المبهر بتاعك ده. هنا انكسرت نظرة "شهيرة" للحظة. شعرت بوخزةٍ مؤلمة داخل قلبها وهي تستمع إليه يتحدث عن الزواج بتلك القسوة، وكأن ارتباطه بها مجرد واجب عائلي لا أكثر. صدح صوت "خليفة" بغضب: — مالها طريقتي يا "زين باشا"؟! أنا راجل طبيعي وبحب الحياة... مش زيك كاره حتى نفسك. رفع "زين" حاجبه ساخرًا وصفق ببطء: — برافو... كمّل. إيه كمان؟ هتديني درس في الحب والسعادة؟ ضغط "خليفة" على أسنانه محاولًا السيطرة على أعصابه: — حاضر يا "زين"... أنا هجهز حاجتي وأسافر أتمم الصفقة النهارده... متقلقش. استدار "زين" بالفعل مغادرًا غرفة الطعام، لكنه توقف فجأة عند الباب، وكأن فكرةً ما ضربته. عاد بوجهٍ أكثر صرامة وقال: — لا... أنا اللي هسافر المرة دي. عقد "خليفة" حاجبيه باستغراب: — نعم؟! اقترب "زين" قليلًا وقال ببرود: — لأنك لو سافرت، هتنسى الشغل أول ما مراتك تبصلك... وأنا مش هخاطر بملايين علشان شهر عسل. احمرّ وجه "نهى" خجلًا، بينما هبطت عينا "شهيرة" أرضًا بألمٍ واضح. أما "خليفة" فتنهد باستسلام وقال: — خلاص... اللي تشوفه يا زيزو. استشاط "زين" غضبًا فور سماعه اللقب: — قولتلك مليون مرة بلاش "زيزو" دي معايا! أنا مش عيل صغير. غادر "زين" المكان سريعًا بعصبيته المعتادة، بينما عاد "خليفة" للجلوس جوار زوجته وقد شعر ببعض الراحة بعد رحيل ذلك التوتر المتحرك. لكن ما إن وقعت عيناه على "شهيرة"، حتى شعر بالأسف لأجلها. يعلم جيدًا أنها تحب "زين" حدّ الجنون، بينما الآخر لا يرى في الزواج سوى صفقة مؤجلة بسبب العمل. عاتبته "نهى" فورًا: — ليه عملت كده يا "خليفة"؟ رمقها بتحذير بعينيه حتى لا تتحدث أمام "شهيرة"، لكن الأخيرة تنحنحت سريعًا وقالت بهدوءٍ متكلف: — بعد إذنكم... عندي شوية حاجات خاصة بالفرح. وغادرت سريعًا قبل أن يفضح الحزن عينيها. تنهد "خليفة" بندم: — آسف يا مرات عمي... ماخدتش بالي إن الكلام هيضايقها. قالت "تفيدة" بحزن: — ولا يهمك يا ابني... "شهيرة" راضية بنصيبها... وعارفة إن الجوازة بالنسبة له واجب وبس. قالت "نهى" بغضب: — وده يرضي مين يا ماما؟! طالما هي عارفة كده، يبقى ترفض الجوازة دي من أساسها! لوّت "تفيدة" شفتيها بأسى: — وتفتكري أبوكي هيوافق؟ وبعدين حتى لو وافق... قلبها هيعيش متعلق بيه برضه. زفر "خليفة" بضيق: — يا "نهى"، إحنا ملناش دعوة... أختك بتحبه، ولو كان مجرم كانت هتتجوزه برضه. اغتاظت "نهى" من استسلامه وقالت بعناد: — بدل ما تساعدها وتفوقها، بتسلّم بالأمر الواقع! مرر "خليفة" يده في شعره بعصبية: — أقولها إيه يعني؟! "شهيرة" عمرها ما شافت راجل غير "زين". همست "نهى" بحزن: — ياريتها حتى لاحظت حب "حازم" ليها... ده بيحبها بجد. شرق "خليفة" بالطعام فور ذكر اسم "حازم"، ثم قال ساخرًا بعد أن سعل بقوة: — وإنتِ فاكرة والدكِ ممكن يوافق أصلًا؟! ده من غير حاجة بيعامل "حازم" كأنه خدام في الشركة. شرّدت "تفيدة" للحظة وهي تتذكر قسوة "شرف" الدائمة على ابن شقيقه، ثم قالت بألم: — أنا خايفة "زين" يطلع نسخة من أبوكي... ويكره "شهيرة" في نفسها مع الوقت. شعرت "نهى" بالخوف وقالت بسرعة: — لا يا ماما... إن شاء الله "شهيرة" تغيّره... صح يا "خليفة"؟ ابتسم "خليفة" على براءتها وقال وهو يعود لطعامه: — صح يا روح قلب "خليفة"... ممكن أكمل فطاري بقى؟ ابتسمت بخجل وهمست: — بالهنا والشفا يا حبيبي. على الجانب الآخر... هربت "شهيرة" إلى مكانها المفضل قرب "حوض الورد"، ذلك الركن الذي يشبهها كثيرًا؛ رقيق، حساس، وسهل الانكسار. وقفت تحدق في الزهور بعينين دامعتين، بينما كانت شرفة غرفة "زين" تعلوها مباشرة. بالأعلى، كان "زين" يجمع أوراقه داخل حقيبته استعدادًا للسفر، قبل أن يلمحها من نافذته. هز رأسه ساخرًا من اهتمامها الدائم بالورود. بالنسبة له، الرقة الزائدة والزهور والأحلام الرومانسية... كلها أمور لا تناسب الحياة التي يعيشها. أما هي، فظلت تبكي بصمت، وكأن دموعها تسقي الورد بدل الماء، بينما يتردد سؤالٌ مؤلم داخلها: هل يأتي يوم... ينظر فيه إليها كما تنظر هي إليه؟تحدث زين بلهجة أرعبتها فقال: "خلود.. قصدك تقولي إني غبي؟ أنتِ اللي غبية إنك صدقتيه؛ لو عايز يفضحني مكنش دور عليكي، كان فضحني دوغري.. إنما هو كان طمعان في حاجة تانية."اشمأزت خلود منه وقالت: "زين.. جالك قلب تقولي إن في راجل تاني طمعان فيا؟ بس معلش، أنا اللي غلطانة؛ أنا لو فضلت أبررلك عمري كله برضه مش هتصدقني."زين بحنق: "نفسي أصدقك، بس مش قادر.. خصوصاً بعد العملة السودة اللي عملتيها في ابني.. بس معلش ملحوقة، أنا هنتقم منك زي ما انتقمتِ مني في ابني."خافت خلود منه وتأكدت أنها أخذت القرار السليم في هروبها، فقالت: "معنديش مانع، انتقم براحتك.. بس قبل ما تنتقم حاول تربط الأحداث ببعضها واعرف مين اللي كارهني وكارهك أوي وله مصلحة في بعدنا عن بعض.. وعلي فكرة مش كامل؛ كامل كان وسيلة لشيطان كبير ومسيرك هتعرفه.. وساعتها مش هتعرف تنتقم مني.. عارفة ليه؟ لأني أنا اللي هنتقم منك، وأشد انتقام!"زين بتركيز: "خلود.. أنتِ على كده متأكدة من كلامك؟ وواثقة إنك مظلومة؟"نظرت له خلود نظرة كره وقالت: "مفيش كلام بينا.. إلا لما الحقيقة تبان، سواء كنت ظالمة أو مظلومة.. ودلوقتي اطلع برا علشان أنا محتاجة أرتاح بعد ا
دخلت "ياسمين" الغرفة فجأة، فزعت "خلود" من دخولها المفاجئ واعتدلت في جلستها تمسح دموعها بخيبة. ربتت ياسمين على يدها بحنان مصطنع وقالت: "حمد الله على سلامتك يا خلود، قدر ولطف، الحمد لله أنك لسه بخير أنتِ واللي في بطنك."اخفضت خلود نظرها وقالت بنبرة مريرة: "إيه.. وأنتِ عرفتِ منين إن اللي في بطني لسه عايش؟ مش يمكن نزل؟"وضعت ياسمين يدها على يد خلود وقالت: "ما نزلش الحمد لله، أنا بنفسي سألت الدكتورة عنك، وقالتلي إنك كويسة أنتِ والجنين."ازدادت ضربات قلب خلود، وانتحبت قائلة: "طيب ممكن أطلب منك طلب؟ مش عايزة حد يعرف إن الجنين لسه عايش.. أرجوكِ يا طنط."قطبت ياسمين جبينها وقالت بحدة: "أنتِ عايزاني أكذب؟ لا طبعاً.. وهتستفادي إيه لما تنكريه؟ ما كده كده هترجعي معانا وهنعرف كلنا."تحدثت خلود بغضب هستيري: "في إيه؟ أنا مش هرجع معاكم.. أنا علاقتي بيكم انتهت خلاص، زين رجع يشك فيا تاني، أنا خلاص يا ياسمين هانم مبقتش قادرة استحمل العيشة مع واحد غدار زيه!"صرخت ياسمين في وجهها: "زين مش غدار يا خلود، أنتِ اللي خرجتِ من غير استئذان، وأعتقد إن ده حقه!"نظرت لها خلود بسخرية: "ده حقه؟! أنتِ لما كنتِ بتغلطي،
أوقفهما "كامل" بسرعة، وأدخلهما بين أحضانه بقوة حتى جاء "زين" ليشهق كامل ويقول بتمثيل:= زين باشا!التفتت "خلود" خلفها لتجد "زين" يتطاير الشرار من عينيه، يتوجه نحوها ويصفعها قلماً مبرحاً يسقطها على الأرض. تأوهت "خلود" من سقوطها، وقالت وهي ممسكة ببطنها بضعف:= ممكن تسمعني؟ الحكاية مش زي ما أنت فاهم، أنا والله كنت هقولك بس...أوقفها بيده وقال بجمود:= ملوش لزوم تقولي، لأني بعد اللي شفته ده، عمري ما هصدقك!صرخت "خلود" قائلة:= لا والله يا زين، صدقني أرجوك، أنا مليش ذنب في اللي حصل ده كله، غلطتي إني خرجت من غير إذنك!ترنحت "خلود" وسقطت على الأرض مرة أخرى، حتى إنها هلعت "زين" بمنظرها هذا، لكنه لم يقدر على تصديقها بعد أن رآها في أحضان هذا الحقير. نظر "زين" حوله فلم يجده، علم أنه هرب لجبنه. أوقفها "زين" قائلاً بحدة:= قومي! بصي حواليكي كده، الجبان اللي كنتِ في حضنه جري وسابك، علشان تعرفي إنك مالكيش إلا الأرض تقعي عليها لوحدك.قالت "خلود" بدموع:= أنت معاك حق، وأنا غلطانة، بس أنا مش طالبة منك غير إنك تقتنع إن اللي عملته ده عملته علشانك.أسرع بوضع يده على فمها ليكتم صوتها قائلاً:= هو إيه اللي
أنا مستني تليفونك زي ما قولتيلي، ومن ناحيتي أنا فإني ناوي وبشدة.. أنت اللي اتأخرت، الظاهر إنك مش عارف تستدرج المزة."قالها آسر بنبرة تحمل غروراً قاتلاً.فرد كامل بلهجة يملؤها المكر: "مش عارف! كلمة مش عارف دي تقولها لنفسك لما استعجلت وعملت مشكلة قبل ما الصفقة تتم!"ضحك آسر ببرود: "إيه يا آسر؟ أنا مش مستعجل خالص، بس نفسي أطولها وبس.. البت حلوة قوي يا آسر ومعششة في دماغي من أول لحظة شوفتها فيها."هنا تحدث آسر بهدوء شديد وقال: "أظن ده أنسب وقت إنك تحصل عليها، هي لسه في بداية حملها، ووديتها لما زين يعرف إنها بتخونه هيضربها ويجهضها."اتسعت حدقة عيون كامل انبهاراً بالتخطيط الشيطاني، فقال: "يا دماغك العالية يا آسر! وأنا أخطفها وأكون المنقذ ليها، وبعدها تكون ليا."قاطعه آسر بجدية: "ممكن، بس بشرط.. تستنى لغاية ما يطلقها، ما تاخدهاش وهي لسه على ذمته."مسح كامل على وجهه بغيظ: "ماشي يا أخويا، عارف إني هستنى كتير عشان أوصل للجميل."زفر آسر بحنق: "ولما أنت عارف مستعجل ليه؟ على فكرة باستعجالك ده هتضيع وتضيعني معاك."سأله كامل بلهفة وخوف: "هو لما زين يقفشني مع خلود، الطبيعي إنه هيبدأ بيا الأول، وساعته
رد الطبيب بهدوء:"والله يا ياسمين هانم… الظاهر هيطلع اللي في بالك. زوجتك حامل."انفرجت أسارير ياسمين على الفور، وقالت بفرحة غامرة:"مبروك يا خلود… مبروك يا زين… ألف حمد وشكر لك يا رب."رد زين بهدوء بارد:"الله يبارك فيكي يا أمي… مبروك يا خلود."نظرت خلود إلى وجهه بارتباك وتوتر واضح:"الله يبارك فيك
ضربت خلود رأسها في صدر زين وقالت بصوتها الدافئ:"هو أنت اللي طالع عليك ههرب منك وخلاص... أنت بتفول علينا ليه بس... لا يا سيدي مش ههرب منك... أنا خلود رمز البقاء والاستمرار."ثم تجرأت وقبلته من شفتيه قائلة:"حد يا ناس يسيب القمر ده ويهرب... طب أهرب من قلبي أروح على فين... يا حبيبي أنا زي الجنيه البر
طرقت ياسمين بيدها بقوة على سطح طاولة الطعام قائلة بصوت مرتفع:"وايه كمان يا خليفة... ما تعتذرلها بالمرة قدامنا علشان اتكلمت مكالمة من وراها؟ ما هو أنت وأخوك مفيش وراكو غير إن أنتوا تراضوا في ستات الحسن والجمال!"رد خليفة بغضب واضح:"أنا ما كنتش براضيها... أنا كنت بوضحلها إني لما بتكلم ببقى بعيد عنه
خلود باقتراح"طب إيه رأيك تروح له المرسم بتاعه؟"نظر زين إليها بنصف عين وقال ببرود:"مرسم؟ مرسم إيه يا خلود، وأنتِ تعرفي منين المرسم؟"ارتبكت خلود وقالت:"كان مرة عامل حفلة زمان وعملنا دعوة وروحنا نتفرج."هز زين رأسه ورد ببرود:"طب اكتبي العنوان وأنا هروح أشوف الموضوع ده آخره إيه... ويالا بقى، أنا






Rebyu