في داخلِ فيلا السرجاني ذات الطابع الأرستقراطي الكلاسيكي، والتي تُعد واحدة من أفخم فيلات جاردن سيتي، دوّى صوت ارتطام يدٍ قوية فوق مائدة الطعام الطويلة، فانتفض الجميع في أماكنهم. قال "زين" بصرامةٍ حادة وهو يرمق شقيقه بنظراتٍ جامدة: — لا يا "خليفة"... السفر هيكون النهارده، مش بعد أسبوعين شهر عسل. ساد الصمت فجأة فوق المائدة. توقفت "نهى" عن الابتسام، وقبضت على يد زوجها أسفل الطاولة بتوتر، بينما رفعت "شهيرة" عينيها نحو "زين" بصدمةٍ ممزوجةٍ بالحزن، وكأن قسوته المعتادة نجحت مجددًا في غرس ألمٍ جديد داخل قلبها. هبط "خليفة" درجات السلم ممسكًا بيد زوجته وابنة عمه "نهى"، يجاورها بابتسامته المرحة المعتادة، لكن تلك الابتسامة بدأت تختفي تدريجيًا أمام الأجواء الباردة التي تسيطر دائمًا على هذه العائلة. جلس أمام الجميع وقال ساخرًا محاولًا كسر الصمت: — يارب استر... إيه يا جماعة؟! مفيش صبحيّة مباركة للعريس ولا إيه؟ همست "نهى" بخجل وهي تضربه بخفة في ذراعه: — خليفة... بس بقى، هتحرجني. ابتسمت كلٌّ من "تفيدة" و"شهيرة" على مرحِه، بينما نظرت له والدته "ياسمين" باستنكارٍ واضح، أما "شرف السرجاني" فظل صام
Ler mais