All Chapters of غدر الزين بقلمي مروه البطراوى : Chapter 21 - Chapter 30

122 Chapters

الفصل الحادى و العشرون

أكمل زين كلامه وهو يهزها بعنف ويمسكها من رأسها: "دلوقتي تهتم بدبلتك؟ لا يا خلود… أنا لا يهمني دبلة ولا أنتي تهميني. أنا اللي يهمني شكلي قدام الناس… يقولوا إيه لما يشوفوا مرات زين السرجاني واقفة بتتمايص في المعهد مع واحد رسام كاركتير؟" نظرت له خلود بصدمة. كيف له أن يعرف أن حسام رسام كاركتير؟ أغمضت عينيها بمرارة: "كنت من الأول تختار واحدة مناسبة ليك… أنا ما جيتلكش لحد عندك وقلتلك اتجوزني. طالما مشرفةكش… سيبني وطلقني أحسن لك." رد عليها من بين أسنانه بغيظ: "قلتلك ميت مرة… طلاق مش هطلق. آه… ولعلمك… مروح المعهد بعد كده مفيش." دفعته خلود بعيدًا عنها: "مستحيل… أنت ما تقدرش تمنعني. وبعدين أنت مش عايز واحدة تشرفك… سيبني أتخرج عشان أشرفك." ابتسم زين بسخرية: "تتعلمي؟! أنتِ أخدتِ المعهد حجة عشان تطلعي وتنزلي على كيفك." ردت باعتراض: "ما حصلش… ده تهيؤات في دماغك. وإن كان على الساعة الزفت اللي جتلي فيها المعهد… الدكتور اعتذر عن آخر محاضرة… فقلت أقعد أستناك." ضحك زين بسخرية: "أنتي مصيبة… بس للأسف أنا عرفت إن إمبارح ما كانش في محاضرات… والنهاردة آخر محاضرة تخلص الساعة 3." شهقت خلود: "هلا
Read more

الفصل الثاني و العشرون

وقالت نهى بحنان: "ألف سلامة عليكي يا حبيبتي… اقعدي عشان ما تتعبيش." امتثلت خلود لكلام نهى وجلست. هنا صرخت ياسمين على خلود: "وليكي عين تقعدي يا زبالة؟! قومي… ردي على جوزك وقوليلي ليه الزبالة أمك ما اعتذرتش؟!" قاطع زين والدته: "أمي… أظن أنا بس اللي آمرها تقعد ولا تقف. وأنا كمان اللي أقدر أجبلك حقك منها ومن أمها." ثم نظر إلى خلود بغضب: "أظن أنا سألت سؤال وسيادتك ما رديتيش… ليه؟" نهضت خلود وردت بانكسار: "والله إمبارح روحتلها البيت وكلمتها واسترجيتها كتير… بس مش عارفة ليه بتعمل فيا كده." هز زين رأسه بعصبية: "يعني أمك بتتكبر علينا؟" رفعت رأسها بدموعها: "أكيد لا." رد عليها بعنجهية: "لا إزاي؟ لما أمك يجيلها أمر مني عن طريقك تعتذر لأمي وتروح النادي وتتكبر تتأسف لأمي… اسميه أنا بقى إيه؟ هاااا؟" قالت برجاء: "أرجوك… ما تدخلنيش في حاجات أمي عملتها. حاسبني أنا على عمائي وبس." هز زين رأسه بغضب: "تمام… أنتي ملكيش دعوى. أنا بقى هعرفها مقامها. هخليها تتمنى بس تعتذر لوالدتي. لو ما جتش اعتذرت لأمي… اعتبري أبوكي مطرود من الشركة. ووريني بقى هيعيشوا منين." انهارت خلود على الكرسي ووضعت يدي
Read more

الفصل الثالث و العشرون

وتقول بوجع وهي شبه مغيبة: "ضهري بيوجعني من الكنبة." أغمض عينيه وبدأت تصعب عليه. فأخذها بجواره في الفراش وعاد إلى نومه. ظل ينظر لها مطولاً وهي نائمة ويفكر فيما سوف يحدث غدًا. كان يتوقع أنها باعت الصفقة لأحد، أما أمنيته أن تكون بريئة على قول خليفة. بالنهاية ترك كل شيء لغد ونام. استيقظت خلود قبل زين. تتمطى باستمتاع نتيجة للنومة المريحة في الفراش. ذعرت عندما وجدت نفسها بجانبه وانكمشت على حالها. ظلت تفكر فيما حدث وكيف أتت إلى هنا. أحست أنها جاءت هنا من تلقاء نفسها، وإذا استيقظ سوف يوبخها على فعلتها. فقررت النهوض سريعًا من جانبه قبل أن يستيقظ. ذهبت وأخذت حمامًا سريعًا قبل استيقاظه وارتدت ملابسها بالكامل داخل الحمام حتى لا يوبخها. أيضًا جهزت له حمامًا لكي ينعم به. خرجت من حمامها فوجدته مستيقظًا ومنتظرها كأنه كان مستيقظًا من قبلها. ابتلعت ريقها وأخفضت رأسها: "آسفة إني دخلت الحمام قبلك… أنا جهزتلك الحمام. ثواني وهجهزلك هدومك… وهنزل أجهز الفطار وأجيبهولك هنا. شكلك اتأخرت على الشغل… وآه هعملك قهوة." ثم خرجت من الجناح مسرعة حتى لا تمهله فرصة في الرد. ظل ينظر إلى أثر خروجها مستعجبًا لما تفعله
Read more

الفصل الرابع و العشرون

أغمضت خلود عينيها وهي تدور بخفة داخل الجناح، تتمايل مع الموسيقى وكأنها تهرب من الدنيا كلها. كانت تضحك وحدها، تتخيل زين يراقصها، يحتضنها، يقترب منها بذلك الوجه البارد الذي لا يعرف الحنان… لكنها فجأة تجمدت. لأن الحلم… أصبح حقيقة. كان زين يجلس أمامها بالفعل، يتابعها بصمت ونظرات مشتعلة جعلت أنفاسها تتعثر. اتسعت عيناها بعدم تصديق، ونظرت بسرعة إلى ساعة الحائط المعلقة فوق الأريكة. الواحدة ظهرًا! مستحيل… زين لا يعود بهذا الوقت أبدًا. حاولت النهوض مرتبكة بعد أن اختل توازنها من الدوار، لكنه أمسكها قبل أن تسقط، ومنعها من الابتعاد. ثم رفع حاجبه بابتسامة خفيفة أربكتها أكثر. ابتلعت ريقها وحاولت التأكد أنه حقيقي، فقالت بتوتر: "هو إنت جيت بدري ليه؟ ولا الساعة بايظة؟" لم يجبها فورًا. فقط بدأ يمرر أصابعه ببطء داخل شعرها المبلل بعد الاستحمام، وكأنه يستكشف شيئًا جديدًا عليه. حتى شعرها… لم تمشطه بعد. يبدو أن الرقص كان أهم لديها من أي شيء آخر. تحركت أصابعه فوق رموشها المرتجفة، ثم شفتيها التي كانت ترتعش من التوتر، قبل أن يقترب أكثر. تسارعت نبضاتها بجنون عندما شعرت بنظراته تهبط نحو صدرها. تلك النظرة
Read more

الفصل الخامس و العشرون

صرخ زين ليلحقها قائلاً بنبرة امتزج فيها الحزم بالدهشة: "خلووودد… هتنزلي كده؟!" توقفت خلود في مكانها، ونظرت إلى ملابسها كأنها تراها لأول مرة، ثم قالت ببساطة طفولية: "نسيت أغيّر هدومي… أنزل بسرعة وأرجع ألبس حاجة تانية." كان في عينيه مزيج غريب من التسلية والضيق، لكنه تذكّر فجأة أمر الحفلة التي سيقيمها احتفالًا بالصفقة، فقال وهو يعدّل وقفته: "خلود… أنا هعمل حفلة بكرة في فندق، وهتحضري معايا." اتسعت عيناها بفرح طفولي، وكأنها سُمعت لها أمنية قديمة، وقالت بسرعة: "بس أنا معنديش حاجة ألبسها!" ثم خفضت صوتها قليلًا، وقد تذكّرت واقعها البسيط الذي يصطدم دائمًا بعالمه. نظر إليها زين للحظة ثم قال مطمئنًا بثقة: "ولا يهمك… هبعت أجيبلك بكرة أحلى حاجة تلبسيها." لكن خلود لم تكن من النوع الذي يرضى بالاختيار الجاهز. اقتربت منه بخفة ودلال، وقالت وهي ترفع عينيها نحوه: "زين عشان خاطري… سيبني أنا أنزل أشتري على ذوقي… وتعالى معايا… بس خلي لبسي يبقى مفاجأة ليك." عبس زين، وكأن الفكرة لا تناسب منطقه المنظم دائمًا: "وبعدين يا خلود… نلف ونختار ونضيع وقت ليه؟" وضعت يدها على صدره في حركة أقرب للإقناع منها
Read more

الفصل السادس و العشرون

مقلتيها المرتجفتين كانتا تفضحان ما تحاول إخفاءه من ألمٍ وانكسار. وما إن هبطت إلى المطبخ حتى انفجرت بالبكاء؛ تبكي حياتها المرهقة، ووجع قلبها، وركبتها المجروحة التي عاودها الألم بعد رقصها الطويل. فتحت أحد الأدراج الصغيرة المخصصة لها، وأخرجت منه شريط المسكنات سريعًا، فهي لا تريد أن يراها زين بتلك الحالة، ولا أن يعلم أن الألم ما زال ينهش ساقها. ابتلعت الحبة مع قليلٍ من الماء، ثم مسحت دموعها بصعوبة وصعدت إلى الجناح بخطواتٍ متثاقلة.دخلت الغرفة فوجدتها غارقة في الظلام، وزين مستلقيًا فوق الفراش مغمض العينين. ظنت أنه غارقٌ في النوم منذ ساعة كاملة بعد خلافهما الأخير، فاتجهت إلى الحمام بصمت، أخذت حمامًا سريعًا وارتدت بيجامتها القطنية، ثم تمددت على الأريكة الصغيرة البعيدة عنه، محاولة إقناع نفسها أنها اعتادت النوم بعيدًا عنه.لكن ما إن انتظمت أنفاسها حتى فتح زين عينيه ببطء. كان مستيقظًا طوال الوقت، يراقبها بصمتٍ موجع. جلس نصف جلسة يتأمل ملامحها المنهكة، وتذكر كيف كانت قبل ساعات تضحك وترقص كطفلة، ثم انتهى بها الأمر تبكي وحدها في المطبخ. شعر بوخزٍ حاد داخله، فقد كان عازمًا الليلة أن يجعلها تنام بجو
Read more

الفصل السابع و العشرون

متخسرش كتير وهيرجع البيت كمان وهو اللي مربي زين باشا، وبيعد في جمايله فيتجوز شهيرة ويرد جمايل شرف، وبكده نص التركة باي باي… إنما مع خلود انتي الكسبانة يا مدام ياسمين.نهضت ياسمين من مكانها بفزع وقالت بعصبية مكتومة:= الكلام ده لو حصل هطربقها فوق دماغ الكل… أنا مصدقة إني خلصت منه ومن بنته.نهضت هاجر بهدوء متصنّع، واقتربت منها بخطوات محسوبة، ثم وضعت يدها على كتفها برفق وأجلستها مرة أخرى قائلة بصوت خافت:= طب وليه العصبية دي كلها… طالما خلود موجودة؟نظرت لها ياسمين بحدة وقالت:= قصدك إيه بالكلام ده؟ابتسمت هاجر ابتسامة باردة تحمل ثقة المنتصر وقالت:= الموضوع بسيط جدًا وفي إيدك… اتعاملي مع البنت كويس، هتلاقيها في صفك، خَلّيها في عين زين، خليه ميقدرش يستغنى عنها… خليكي دايمًا في ضهرها، وساعتها لا شرف ولا غيره هيعرف يقرب من أي حاجة تخصك.لمع بريق خبيث في عين ياسمين وقالت بعد لحظة صمت:= موافقة… بس بشرط. بنتك تنفذ كل اللي أطلبه بالحرف. لو منفذتش، أنا مش فارق معايا شرف ولا غيره. متفكريش إنك ماسكاني من إيدي اللي بتوجعني… انتي وبنتك مجرد حل مؤقت للمشكلة المقرفة دي.ثم نهضت وغادرت المكان بخطوات
Read more

الفصل الثامن و العشرين

طرق زين الطاولة الزجاجية بعنفٍ فور أن لمح يد حازم تقترب من خلود، فالتفتت الرؤوس إليهم في اللحظة نفسها، بينما التف ذراعه حول خصرها بامتلاكٍ واضح، وجذبها نحوه حتى اصطدمت بصدره. كانت عيناه مثبتتين على حازم بنظرة جامدة تحمل تحذيرًا صريحًا، ثم قال بصوتٍ خافت لكنه حاد:=مراتي يا حازم...خلي بالك وانت بتتكلم.تشنج فك حازم للحظة، لكنه أخفى ضيقه سريعًا ومد يده ليصافح زين قائلاً ببرودٍ مصطنع:=ازيك يا زين...مبروك الصفقه.رد زين السلام وهو ما يزال يضم خلود إليه كأنما يعلن للجميع ملكيته لها، ثم قال بنبرة ذات مغزى:=الله يبارك فيك...اومال فين شهيرة؟شعرت خلود بانقباضةٍ حادة تعتصر قلبها لحظة سماع الاسم، والتفتت بطرف عينيها نحو زين. لم تكن تعلم أصلًا أن شهيرة ستكون موجودة بالحفل، ولو عرفت لما وافقت على الحضور مهما حدث. لكن شيئًا بداخلها همس أن هذه الليلة قد تكون بداية الحرب الحقيقية بينها وبين شهيرة.ولم تمضِ ثوانٍ حتى ظهرت شهيرة بالفعل، بفستانها الهادئ وابتسامتها الرقيقة التي اتسعت فور وقوع عينيها على زين. أما زين فتغيرت ملامحه للحظة، وكأن شيئًا قديمًا تحرك داخله رغمًا عنه، فتقدم منها ومد يده يصافحه
Read more

الفصل التاسع و العشرين

تجمد زين مكانه تمامًا، وكأن كلمة "نطلق" وحدها كانت كفيلة بإشعال شيءٍ أخطر بكثير من الغضب داخله. انعقد فكه بقوة، ثم جذبها من ذراعيها فجأة حتى اصطدمت بصدره، وقال بصوتٍ خافتٍ لكنه مرعب:=قلتلك قبل كده...اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه إلا بالموت...وانتي نصيبك من العرش ده الغدر وبس، زي ما كل مرة بتغدري بيا.دفعتها يداه بعيدًا عنه ودخل الحمام بعنف، بينما ظلت خلود واقفة مكانها للحظات، تشعر أن قلبها يسقط ببطء داخل صدرها.جلست على الأريكة تبكي بصمتٍ موجوع، تلعن حظها وكل الطرق التي أوصلتها لهذه اللحظة...منذ أن عرفت حازم، مرورًا بخيانته، ثم زواجها من زين، وخوفها الدائم منه، وتحوله الغريب معها مؤخرًا. كانت تظن أن القسوة بدأت تذوب أخيرًا، وأنه ربما يمنحها فرصة حقيقية، لكن ظهور شهيرة وحازم أعاد كل شيءٍ لنقطة الصفر.خرج زين من الحمام بعد دقائق، بدّل ملابسه بصمتٍ تام، ثم اتجه للفراش واستلقى فوقه دون أن ينظر إليها، بينما بقيت هي على حالها تضم ركبتيها لصدرها كطفلةٍ تائهة.أفاقت من شرودها على صوته البارد:=مش هتنامي؟رفعت عينيها إليه وقالت برجاءٍ متعب:=ممكن تخلي حد من الخدم يجهزلي أوضه أنام فيها؟رفع ز
Read more

الفصل الثلاثون

في الفيلا...قضت خلود يومها بالكامل داخل المطبخ، وكأنها تهرب من شيء يطاردها داخل عقلها وقلبها معًا. منذ عودتها من الحفل وهي لا تتوقف عن استرجاع نظرات زين لشهيرة، وطريقته الجافة معها، وكلماته القاسية التي عادت تطعنها من جديد بعدما بدأت تظن أنه تغيّر فعلًا.كانت تقف أمام الحوض بشرود، تغسل الأطباق دون أن تشعر بما تفعله، وشعرها مبعثر حول وجهها، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء، حتى ملابسها أصبحت مبعثرة وكأنها فقدت القدرة على الاهتمام بنفسها.في تلك اللحظة عادت ياسمين من النادي، وما إن دخلت الفيلا حتى سألت الخادمات عن خلود، وحين أخبرتها إحداهن بأنها بالمطبخ، انعقد حاجباها بغضب شديد.كيف لزوجة زين السرجاني أن تختبئ داخل المطبخ بهذا الشكل؟وكيف تسمح لنفسها أن تبدو ضعيفة ومهزومة هكذا؟توجهت إلى المطبخ بخطوات حادة، وما إن وقعت عيناها على خلود حتى شعرت بالاشمئزاز من هيئتها البائسة.ظلت تراقبها لثوانٍ، بينما خلود غافلة تمامًا عن وجودها، حتى وقعت عيناها على كوب ماء فوق الرخامة، فحملته فجأة وقذفته كاملًا في وجه خلود.شهقت خلود بعنف، وارتدت للخلف وهي تفتح عينيها بصدمة.= إيه ده؟!حضرتك عملتي كده ليه
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status