All Chapters of غدر الزين بقلمي مروه البطراوى : Chapter 31 - Chapter 40

92 Chapters

الفصل الحادى و الثلاثون

رد عليها زين بشيءٍ من الاستعباط، رغم أن نظراته كانت تفضحه تمامًا، فكل ملامحه كانت متعلقة بالكنزة الفيروزية التي تقف بها أمامه وكأنها تتعمد إحراق أعصابه: =آه… طب كويس إنك مجبتيهاش قبل ما أحرقلك هدومك… كنت حرقتها هي كمان. ابتسمت خلود بخبث واضح، واقتربت منه بخطوة بطيئة وهي تراقب ارتباكه الذي يحاول إخفاءه، ثم قالت: =بس أنا بعت البلوزة دي مع كل هدومي هنا في الفيلا… اللي قولي يا زين… إنت ليه جبت هدوم تانية غير هدومي؟ أخطأ زين عندما رد بسرعة شديدة وكأنه يريد إنهاء الحديث قبل أن يفضحه أكثر: =لأني شفت كل هدومك ومعجبنيش ذوقك. أطلقت خلود ضحكة رنانة طويلة، ثم وضعت يدها على صدرها بتمثيل وقالت: =شوفوا بقى… زين السرجاني معجبوش هدومي كلها… إلا البلوزة الفيروزي! دي بس اللي اتحطت وسط هدومه واتخبت كويس. ثم صفقت بكفيها بخفة وأضافت بمشاكسة: =تا تا تا… وقعت يا زين باشا. زفر زين حانقًا وقال بصوتٍ محذر: =خلووود. اقتربت منه أكثر، حتى أصبح لا يفصل بينهما سوى خطوات قليلة، ثم قالت بخبثٍ متعمد: =عيون خلود… أنا آسفة. أصل البلوزة دي شكلها خافت تتحرق… قامت هووووب استخبت منك جوه هدومك. شدد زين على خصلات
Read more

الفصل الثاني و الثلاثون

ذهب زين إلى الشركة منذ الصباح الباكر، لكن ملامحه المتعبة وعصبيته الواضحة جعلت الجميع يتجنب الحديث معه. دخل مكتبه ليجد أسر جالسًا في انتظاره وكأنه كان يترقب وصوله منذ ساعات، وما إن رآه حتى اعتدل في جلسته وقال بجدية:=الصفقة بتاعة ألمانيا لازم حد يسافر يتابعها بنفسه… الوضع هناك محتاج وجود مباشر.ألقى زين حقيبته فوق المكتب، ثم جلس واضعًا يده فوق رأسه بتعب واضح وقال:=خلاص… حضر نفسك يا أسر، هتسافر إنت.لكن أسر كان قد جهز خطته مسبقًا، فتنهد بتصنع وقال:=صعب يا زين… عندي ملفات ومشاريع هنا مينفعش أسيبها دلوقتي. وبعدين بصراحة… خليفة لازم يبدأ يتحمل مسؤولية بجد. مش كل مرة هيفضل واقف في الضل كده.رفع زين عينيه إليه بجمود، بينما أكمل أسر بنبرة هادئة يزرع بها السم داخل عقله:=الصفقة دي فرصة ليه… يخلي الناس تشوفه بصورة مختلفة. وبعدين السفر شهرين كاملين… إنت أكتر واحد عارف إنك مينفعش تبعد الفترة دي.صمت زين للحظات يفكر، بينما ابتسم أسر داخليًا بعدما شعر أن خطته بدأت تنجح. كان يعلم أن مجرد إبعاد خليفة عن مصر سيفتح له الطريق لتنفيذ لعبته الكبرى… سواء مع الشركة أو مع خلود.وفي النهاية، التقط زين هاتفه
Read more

الفصل الثالث و الثلاثون

زفرت خلود بحدة وهي تحاول الإفلات من قبضته وقالت بانفعال:=انت جرجرتني هنا ليه يا زين؟! عايز مني ايه تاني؟! اظن مش مقصرة معاك في حاجه!لم يرد عليها بعصبية كعادته، بل حملها فجأة ووضعها فوق الفراش برفق أربكها، ثم مال يقبّل جبينها طويلًا قبل أن يستلقي بجوارها ويضمها بقوة كأنه يخشى ضياعها.همس قرب أذنها بصوت منخفض أربك قلبها:=عايزك جمبي على طول... حتى لو جه يوم وحسيتي إني بكرهك... اوعي تتهزي يا خلود، اوعي تضعفي حتى لو أنا السبب.تجمدت بين ذراعيه للحظات، فطريقته كانت تناقض كل جنونه وقسوته، وكأن داخله رجلين يتصارعان عليها.مرت الأيام العشرة التالية هادئة بصورة غريبة، هدوء يسبق العاصفة.خلود التزمت بكل ما يخصه؛ قهوته، ملابسه، طعامه وحتى نومه.ورغم خصامهما المتكرر، كانت تنام بجواره كل ليلة حتى لا يفتعل مشكلة جديدة.لكن صباح اليوم الحادي عشر قلب كل شيء رأسًا على عقب.استيقظ زين فجأة وهو يضغط على رأسه بعنف، أنفاسه مضطربة والعرق يغطي جسده بالكامل.فتحت خلود عينيها بفزع، واقتربت تتحسس وجهه سريعًا:=زين! مالك؟! انت جسمك نار... وعينيك حمرا كده ليه؟!فتح عينيه بصعوبة وهمس بتعب:=صداع... دماغي هتنفجر
Read more

الفصل الرابع و الثلاثون

ابتسم آسر ببطء فور سماعه كلمات الطبيب، ثم مال بجسده للأمام وقال بنبرة هادئة أخفت وراءها شيطانًا كاملًا:=تمام يا دكتور... بس هنضيف تفصيلة صغيرة على نتيجة التحاليل.قطب الطبيب حاجبيه بعدم فهم، بينما أكمل آسر بابتسامة باردة:=إحنا مش هنقوله إنه أخد العقار الغلط بنفسه... لا، هنقوله إنه كان بياخد علاجه الطبيعي، لكن في حد كان بيديله عقار مضاد للأعصاب بجرعات متفاوتة... والجرعة الأخيرة كانت قوية فسببت الانهيار ده كله.اتسعت عينا الطبيب بصدمة وهو يحدق به وكأنه يرى الشيطان متجسدًا أمامه، ثم قال بعد لحظات من الصمت:=وأنت هتستفاد ايه من كل ده؟ابتسم آسر بسماجة وهو يعتدل في جلسته:=الاستفادة تخصني لوحدي... ومش بحب حد يدخل في اللي ميخصوش.اغتاظ الطبيب من طريقته، لكنه حاول التماسك وسأله بحدة:=وأنا هستفاد ايه؟ضحك آسر ساخرًا وقال:=اللي هتطلبه... والمرة دي أكتر من آخر مرة بكتير.ابتلع الطبيب ريقه فور تذكره ما حدث سابقًا، حين زوّر تقريرًا طبيًا بأمر من آسر ليُوهم شرف بأن زين يعاني من ضعف رجولي، وهو ما تسبب وقتها في فسخ خطبته من شهيرة.كان يعلم جيدًا أن آسر قادر على تدمير مستقبله بالكامل لو رفض التعا
Read more

الفصل الخامس و الثلاثون

ارتعشت خلود من نبرة صوته الحادة، ومدّت يدها المرتجفة بالهاتف نحوه ثم خرجت من الغرفة بخطوات متعثرة، بينما ظل زين يحدق في الفراغ أمامه بعينين غارقتين في قسوة حاول أن يتشبث بها حتى لا ينهار.أغلق الهاتف ببطء بعدما تأكد من نتيجة التحاليل التي كان يتوقعها بعقله ويرفضها قلبه… وكأن الحياة تصرّ كل مرة أن تنتزع منه أي فرصة للسعادة قبل أن يلمسها.منذ سبعة عشر عامًا… منذ وفاة والده، وهو يبحث عن شيء يشبه الطمأنينة، عن يد تسنده دون أن تطعنه، عن روح لا تخونه… حتى ظهرت خلود في حياته، بعنادها، وضحكتها، وتمردها الذي كان يثير جنونه ويجذبه في آنٍ واحد.لكنه الآن لم يعد يرى سوى كل ما زرعه الشك داخله… تهديداتها المتكررة بالطلاق… صراخها… تمردها… وحروبها الصغيرة معه.ضغط على عينيه بألم وهو يهمس لنفسه:=الحمد لله إني ملمستهاش…قالها وكأنه يعزي نفسه، يريد أن يقنع قلبه أنه لم يخسرها بعد، وأن الله سيمنحها فرصة أفضل مع رجل غيره.دخلت خلود الغرفة مرة أخرى بخوف واضح، عيناها متورمتان من البكاء، ويديها ترتجفان.نظر لها زين بجمود مخيف وقال:=تعالي… عايزك.اقتربت منه وجلست أمامه على الفراش، تحدق فيه بقلق:=خير يا زين؟
Read more

الفصل السادس و الثلاثون

اطّلعت ياسمين على تسجيلات الكاميرات بدقّةٍ شديدة، وأعادت المقطع أكثر من مرة، حتى تأكّدت تمام التأكّد أنّه في اليوم الذي نُقل فيه زين إلى المستشفى، خرجت سميرة من الفيلا وهي خالية اليدين، ثم عادت بعد ربع ساعة كاملة تحمل الرزمة نفسها التي أمام ياسمين الآن. زفرت ياسمين بحنقٍ شديد، وشعرت بأنّ الخيوط بدأت تتشابك أمامها بصورةٍ أخطر ممّا توقّعت، فرأت أنّه لا بدّ من مهاتفة خليفة وإخباره بكلّ ما حدث دون إخفاء أي تفصيلة.وما إن علم خليفة بالأمر حتى انتفض من مكانه وقرّر العودة إلى مصر فورًا، لكن ياسمين منعته بحزمٍ قائلة:=أنا مش بحكيلك عشان إنت كمان تضيع الشغل… أنا بحكيلك وبسألك… إنت شايف قرار أخوك إن أسر يمسك الشركة ده صح ولا غلط؟ردّ عليها خليفة بقلقٍ واضح:=أسر مين يا ماما؟! إنتِ نسيتي كلام شهيرة وإنه هو اللي دبّر حادث زين؟! وبعدين يا ماما العيار اللي ميصيبش يدوش… ولازم حد يمسك الشركة يكون من العيلة.فهمت ياسمين ما يرمي إليه خليفة حين تحدّث عن شخصٍ من العائلة، فردّت بهدوءٍ متعمّد:=وتفتكر مين يا خليفة من العيلة يقدر يقوم بالدور ده؟ردّ خليفة بسرعة البرق قائلًا:=عمي شرف طبعًا.قاطعته ياسمين فو
Read more

الفصل السابع و الثلاثون

أغمضت خلود عينيها، وابتسمت بمرارةٍ موجعة وهي تقول بصوتٍ خافت:=أنزل أشتغل في الشركة إزاي وأنا معرفش عنها حاجة؟… وبعدين تفتكر يا خليفة إن بقى عندي استعداد لأي غلطة؟ كفاية إني مبغلطش، وبرضه دايمًا في موضع اتهاماته.ردّ عليها خليفة بصرامةٍ لم تعهدها منه من قبل:=لما ياسمين هانم أمي تختارك، يبقى هتقدري غصب عنك… وبعدين ده اختبار ليكي… وممنوع تاخدي أي قرار من غير ما ترجعيلي… ده أمر، مش بناخد رأيك فيه.تفاجأت خلود من تغيّر شخصية خليفة معها، لكنها لم تملك رفاهية الاعتراض، فردّت باستسلامٍ ممزوج بالخضوع:=حاضر يا خليفة… أنا تحت أمركم… بس لما يقوم بالسلامة ويعرف… هيعمل معايا إيه؟… أنا تعبت وعايزة أهرب… وفي نفس الوقت مش عايزة أبعد عنه.ظهرت مشاعر الارتياح على وجه خليفة، فقد تأكد أخيرًا أنّ خلود لا تزال تعشق زين حدّ الجنون، فابتسم ابتسامة خفيفة وقال:=لما يقوم زين بالسلامة… أنا هتكلم معاه… المهم دلوقتي إنك تثبتي لكل اللي في الشركة إنك نازلة بأمر من زين، مش إحنا اللي منزلينك.نظرت خلود إلى ياسمين الجالسة بصمتٍ بجوارها، فهزّت لها ياسمين رأسها تطلب منها الموافقة، فقالت خلود بهدوء:=حاضر يا خليفة… أوع
Read more

الفصل الثامن و الثلاثون

نظرت خلود إلى يده الممدودة، ثم رفعت عينيها إليه بابتسامة ساخرة باردة، قبل أن تقول بثباتٍ متعمد:=أنا مدام خلود يا أسر...مدام خلود السرجاني.ارتجفت عضلات وجه أسر للحظة، لكنه سرعان ما أخفى اضطرابه، والتفت إلى الموظفين قائلاً بابتسامة متكلفة:=أكيد طبعًا...مدام خلود حرم زين السرجاني...وكمان كلنا عارفين إنها كريمة باهر الجويلي.فهمت خلود المغزى الخبيث خلف كلماته، وكيف حاول تذكير الجميع بأصلها البسيط، فالتفتت فورًا إلى والدها، وسارت نحوه بخطوات واثقة، ثم وضعت يدها داخل ذراعه وقالت بفخر:=وليا الشرف إن الراجل ده يكون أبويا...يكفيني إنه رباني ووصلني للمكانة اللي أنا فيها دلوقتي...ووصلني إني أبقى زوجة زين باشا السرجاني...ووكيلته الرسمية عنه وعن الأستاذ خليفة ومدام ياسمين في إدارة المجموعة طول فترة علاجه.ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تنفجر القاعة بالتهاني والتصفيق...فالخبر كان كالصاعقة السعيدة بالنسبة للموظفين الذين طالما رفضوا فكرة إدارة أسر للشركة.بدأ الجميع يقترب منها مهنئًا، بينما كانت خلود تستقبلهم بثباتٍ وهيبةٍ لم يعتادوا رؤيتها منها من قبل...ثم رفعت يدها بهدوء تشير للجميع بالعودة إلى العمل
Read more

الفصل التاسع و الثلاثون

تململت خلود في الفراش بصعوبة، فقد كان هناك شيء يعيق حركتها ويمنعها من النهوض… ذراع زين الغليظة التي كانت تطوق خصرها بإحكام.اتسعت عيناها بصدمة وهي تنظر إلى يده الملتفة حولها.كيف حدث هذا؟هي تتذكر جيدًا أنه حين نام كانت ذراعه ممدودة إلى أعلى الفراش، بعيدًا عنها تمامًا… فكيف أصبحت الآن تضغط فوق خصرها بهذا الشكل وكأنه يحتجزها بين ذراعيه؟حبست أنفاسها وهي تحاول إبعاد ذراعه عنها بهدوء، لكنها شعرت بانقباض أصابعه أكثر حول خصرها، وكأنه يرفض ابتعادها حتى وهو غارق داخل غيبوبته.دبّ الرعب داخل قلبها.هل أفاق؟هل يشعر بها؟هل كان يعلم بوجودها إلى جواره طوال تلك الفترة؟ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أمسكت يده المرتكزة حول خصرها وبدأت تفك أصابعه عنها ببطء شديد، حتى استطاعت أخيرًا إبعادها بصعوبة.نهضت من فوق الفراش بسرعة، وتراجعت للخلف وهي تحدق به بفزع، قبل أن تقترب منه مرة أخرى وتصفعه بخفة فوق وجنته المرتخية.— زين…؟لم يتحرك.اقتربت أكثر وهي تراقب أنفاسه المنتظمة، ثم همست بتوتر:— زين… فوق؟ظل ساكنًا تمامًا.تنهدت براحة مرتجفة، لكنها لم تستطع طرد ذلك الخوف الذي انغرس داخل قلبها منذ اللحظة التي شدّها في
Read more

الفصل الاربعون

رد عليها بخضوعٍ زائف وهو يحاول إخفاء ضيقه:— أنا كنت جاي أصلًا أباركلك على نجاح الصفقة… وبفكر نعمل حفلة زي ما زين كان بيعمل زمان.ابتسمت خلود بسخرية باردة وهي ترفع حاجبها:— طيب أوي يا أسر… تفتكر يعني هيبقى ليا نفس أعمل حفلة وزين راقد بالحالة دي؟ثم تعمدت أن تغرس كلماتها داخل صدره وهي تقول بثقة:— إن شاء الله الحفلة الحقيقية هتكون بعد الصفقة الجديدة… لما زين يفوق ويعملها بنفسه.اشتدت نظراتها نحوه وأضافت ببرود مقصود:— ولا إنت مش نفسك زين يرجع؟تصلبت ملامح أسر للحظة، لكنها أكملت دون أن تمنحه فرصة للرد:— لو عايز تعمل حفلة اعمل… اهو كله يتحسبلك عند زين بعد ما يقوم.كاد يتحدث، لكن هلا خرجت من الداخل وهي تقول سريعًا:— تعالي يا خلود… أوراق الصفقة الجديدة وصلت.تحركت خلود نحو الداخل دون أن تمنح أسر نظرة إضافية، بينما وقف هو يراقبها بذهول.تلك الفتاة التي كانت ترتبك من مجرد حديث حاد معه…كيف تحولت فجأة إلى امرأة تواجهه بهذه القوة؟بدأ يشعر أن خلود لم تعد بتلك السذاجة التي اعتادها، بل وكأنها أصبحت تشك في نواياه وتحركاته.عاد إلى مكتبه سريعًا، وجلس أمام شاشات المراقبة يتابع تحركاتها بعينين تض
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status