All Chapters of غدر الزين بقلمي مروه البطراوى : Chapter 41 - Chapter 50

92 Chapters

الفصل الحادى و الاربعون

نزلت خلود عنقه واشتمت رائحته وهمست قائلة: "حابة تشوفني وأنا ماشية الشغل في الشركة." مسحت أنفها بأنفه قائلة: "شوف بقا يا زيني... أنا مستعدة لأي عقاب منك... إلا الطلاق." أحست خلود بالدوار فرفعت رأسها عنه وتذكرت أنها لم تأكل شيئًا اليوم، فنهضت من جواره وتمسكت بالفراش وقالت له: "معلش هروح أتعشى أي حاجة وهرجعلك... لأني ماكلتش طول اليوم." خرجت خلود من الجناح، وفتح زين عينيه فورًا وزفر حانقًا. من المؤكد أنه تضايق لأنها قامت من جانبه... ولكنه ابتسم ابتسامة ثقة لأنها سوف تعود سريعًا. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. تناولت خلود العشاء بالمطبخ وغفلت على الطاولة وتناست أمر زين، مما جعله يتضايق كثيرًا. ماذا يفعل؟ هو يريدها بشدة... فقال في نفسه: "إيه اتأخرت ليه كل ده؟ هيا نستني معقول... لتكون نامت... أعمل إيه دلوقتي... لازم أرجعها تاني الجناح." خطر له فكرة أن يرن جرس المطبخ من الجناح. أساسًا هم بالليل وكل الخادمات في غرفهن... ولديه احتمال أن تكون خلود في المطبخ. نفذ ما يجول في باله. ففزعت خلود من صوت الجرس وانتفضت، ونظرت لساعة يدها فوجدتها الخامسة فجرًا. صعدت الدرج بسرعة ودخلت لتجده
Read more

الفصل الثاني و الاربعون

بعد خروج خلود، زفر زين حانقًا بشدة. غضبه ازداد لما تلبسه، ولرغبتها في عدم النوم بجواره، ولدخولها الشركة وبأي صفة. قال في نفسه بغضب مكبوت:"ماشي يا خلود... أما وريتك. الظاهر إنكِ عاملة باسمك أوي يا خلود... عايزة تبقي مخلدة في حياتي بأي تمن."وصلت خلود إلى الشركة ووجدت بها حازم، وكان يتصارع مع أسر. سمعت حازم يتساءل عنها قائلًا:"فين خلود؟"رد عليه أسر بخبث:"في الفيلا... جنب جوزها وحبيبها زين. عايزاها في إيه وأنا أبلغها؟"هنا قاطعهما السيد باهر وقال:"اتفضل يا حازم بيه، خلود على وصول."دخل حازم الغرفة مع باهر وتبعهم أسر، فهو يريد إشعال النار في الشركة قبل إفاقة زين. توجهت خلود إلى باب الحجرة لتستمع إلى ما يدور بينهم حتى يكون ظهورها غير عادي.سمعت حازم يقول لوالدها:"عامل إيه يا باهر؟ مبسوط بعد ما سيبتك... ولا المدير الجديد مصعبها عليك؟"توتر باهر ونظر إلى أسر الذي كان يرفع له حاجبه بغل، فقال:"نحمده ونشكر فضله يا حازم بيه... إحنا كلنا خدامين زين باشا... وعايشين في كرمه."وهنا زمجر أسر من الغضب وقال بسرعة:"خدامين؟ اتكلم عن نفسك أنت وبنتك... أنا مش خدام عند حد. أنا صديق زين المقرب. ولولا
Read more

الفصل الثالث و الاربعون

بعد أن سقطت خلود على أرضية الجناح، حملها زين بين ذراعيه وأودعها الفراش برفق، ثم أحضر زجاجة العطر الخاصة به وقربها من أنفها لتستفيق.فتحت خلود عينيها ببطء...وما إن وقع بصرها عليه حتى تجمدت في مكانها.اتسعت عيناها بصدمة، وتراجعت إلى آخر الفراش وهي تضع يديها على وجهها وتنكمش على نفسها.لا...إذًا لم تكن تتوهم.زين عاد فعلًا.أزاحت يديها عن وجهها ببطء، ثم أطلقت صرخة مدوية هزت أرجاء الجناح.وصل صوتها إلى ياسمين التي اندفعت إلى الداخل مذعورة.لكن ما إن رأت زين واقفًا أمامها حتى شهقت بفرحة عارمة، ونسيت خلود تمامًا.ركضت نحوه تحتضنه بقوة وهي تقول باكية:= معقولة... حمد الله على سلامتك يا حبيبي... ألف حمد وشكر ليك يا رب.أما خلود فهبطت من فوق الفراش وهي ترتجف.كانت تريد الهرب فقط.أي مكان بعيد عنه.ابتلعت ريقها بصعوبة وتقدمت نحو ياسمين قائلة بتوتر:= أنا رايحة الأوضة التانية.أخرجت ياسمين زين من بين ذراعيها وأمسكت خلود من معصمها بسرعة.= ليه؟ إنتِ هتفضلي هنا... ومش هتروحي تنامي في أي مكان تاني.ابتسم زين بسخرية لاذعة وقال:= أقولك أنا ليه... أصل الهانم مكانش نفسها إني أفوق... صح؟ثم أشار إليه
Read more

الفصل الرابع و الاربعون

قبلته خلود من أنفه وقالت بنبرةٍ غارقة في الدلال:=حلوة أوى.ثم شهقت فجأة وهي تضيف:=معنى كده إنك كنت فايق وأنا ببوسك؟ابتسم زين بخبث وقال:=تؤ تؤ تؤ... محصلش... بوس إيه؟ يكونش نسيت؟ إنتِ لازم تفكريني.هجم عليها بقبلةٍ عاصفة، أتبعها بقبلاتٍ متفرقة، قبل عنقها حتى ارتعشت بين يديه، ظل صدرها يعلو ويهبط، حاولت إبعاده برفق، وهو لا يريد الابتعاد عنها، تملصت منه وقالت:=إنت قلتلي قبل كده بلاش نندم على حاجة... وبصراحة عندك حق... كل شيء في وقته هيبقى أحلى وأحلى يا زين.احتار زين في أمرها؛ أتريده حقاً أم لا؟ نهضت خلود من مكانها ودخلت الحمام لتستحم وهي تفكر فيه وفي قبلاته... كانت تود أن تتم زواجها منه، ولكنها تذكرت حديثه معها أنه لو يوجد ندم ستكون هي النادمة الوحيدة. ظل زين يفكر في ردة فعلها وعن أي ندم تتحدث؟ لو كان في مجال للندم لما لم تهرب إلى أهلها؟ لِمَ ظلت بجواره؟ أتتلاعب به وبمشاعره؟ ولكن مهلاً، الأيام بيننا ستبين لنا من الذي سيريد الآخر؛ يقسم أنها لو جاءته من تلقاء نفسها لم يتردد ولو لحظة واحدة؛ لأنه اقتنع أنها الوحيدة التي لمست قلبه.خرجت من الحمام مرتدية ملابسها، جففت شعرها، ربطته بربطة خ
Read more

الفصل الخامس و الاربعون

استيقظ زين على حركة خلود داخل الجناح، ففتح عينيه بصعوبة بسبب أثر الأدوية الذي ما زال يثقل رأسه. لمحها تقف أمام المرآة مرتدية ملابس الخروج، تحمل حقيبتها وتستعد للمغادرة.اعتدل في جلسته فجأة وقال بحدة:= هو انتي رايحة الشركة النهارده؟التفتت إليه خلود باستغراب.= أيوة طبعًا... في شغل متراكم من امبارح.تجمدت ملامحه.= يعني أنا رجعت الشركة ورجعت لحياتي... ولسه مصممة تنزلي؟عقدت حاجبيها وقالت:= مش فاهمة قصدك.ضحك بسخرية مريرة.= قصدي إنك طول الفترة اللي فاتت كنتِ بدالي عشان أنا تعبان... دلوقتي فوقت. يبقى خلاص.تنهدت خلود وهي تدرك سبب غضبه.= يا زين، أنا مش بدالك.= أمال بدال مين؟= بدال خليفة... لحد ما يرجع ويلغي التوكيل بنفسه.ضرب بيده على الفراش بعصبية.= نعم يا هانم؟ التوكيل ده تبليه وتشربي ميته.ارتجفت من نبرته الحادة لكنها اقتربت منه بحذر.= حاضر يا حبيبي... أبله وأشرب ميته كمان. بس اسمحلي الفترة دي أنزل معاك الشركة لحد ما خليفة يرجع.ظل يحدق فيها طويلًا.كانت تعرف جيدًا نقطة ضعفه.وهو يعرف جيدًا أنها بدأت تستغلها.تنهد أخيرًا وجذبها نحوه.= اعمل فيكي إيه؟ بقيتي تعرفي تخليني أوافق عل
Read more

الفصل السادس و الاربعون

جلس أسر في مكتبه يتابع ما يجري داخل مكتب زين عبر الكاميرا الخفية التي اعتاد مراقبة الأحداث من خلالها.في البداية كان مستمتعًا.مستمتعًا برؤية شهيرة وهي تحاول دق إسفين بين زين وخلود.لكن متعته تحولت شيئًا فشيئًا إلى غضب مكتوم عندما فشلت شهيرة في تحقيق أي شيء.بل على العكس...خرجت من المواجهة أكثر خسارة مما دخلتها.ضغط أسر على فكه بقوة.لقد منح شهيرة الفرصة.وفشلت.إذن حان الوقت ليتدخل بنفسه.نظر إلى الدرج المغلق أمامه.إلى المظروف الذي يحتفظ به منذ الصباح.المظروف القادر على تدمير كل شيء.وابتسم ابتسامة باردة.اليوم...سينتهي أمر خلود للأبد.انتفض من شروده على صوت طرقات الباب.= ادخل.انفتح الباب لتدخل خلود حاملة بعض الأوراق.تقدمت نحوه بوجه جامد لا يحمل أي تعبير.وضعت الأوراق أمامه قائلة:= محتاجة توقيعك على دول.تناول أسر الأوراق ووقع عليها بسرعة ثم ألقاها فوق المكتب باستهانة واضحة.وفي اللحظة نفسها انفتح الباب مجددًا.ودخل زين.توقفت عيناه عند المشهد.ثم انتقلت نظراته بين أسر وخلود.استغرب وجودها داخل مكتب أسر بنفسها.فهو يعلم أن هلا هي من تتولى مثل هذه الأمور عادة.وكأن خلود قرأت ا
Read more

الفصل السابع و الاربعون

قبض زين على ملابسها بعنف، وقربها من وجهه ليقول بلهجة مفعمة بالغل والعنف:"غدرك... دلوقتي بقا غدرك؟ نسيتي كنتي بتجيلي كل يوم الجناح وأنا نايم وتعملي معايا إيه؟ وعمالة ترسمي وتخططي وتقوليلي بلاش نندم على حاجة هنعملها سوا وأنا العبيط مصدقك... لا يا ماما أنا أبقى عبيط أوي لو صدقت واحدة حقيرة زيك... إنتي كنتي هتطلقي ومعاكي مبلغ محترم... ولما أمي وأخويا عرضوا عليكي العرض قولتي وماله، أهو في الغيبوبة أدور على حل شعري وأكسب من وراه".ولم يمهلها فرصة للرد، ففتح باب السيارة وألقاها في الشارع مجدداً، ثم تابع بحدة:"فاكرة الحتة دي؟ أنا رميتك فيها قبل كده ومستعد أعملها مرة واتنين وعشرة عشان أعرفك بس إن اللي زيك قيمتهم ينداسوا تحت رجل زين السرجاني".نهضت خلود من على الأرض ودفعته للخلف بقوة حتى اصطدم ظهره بالسيارة، وقالت في تحدٍ:"ولما إنت مش عبيط ومش بتصدقني، لما فوقت من غيبوبتك مخلتنيش أمشي ليه؟ ولا كان نفسك تاخد اللي إنت عايزه مني قبل ما أمشي؟ ولما لقيتني هطول عليك اخترعت الصور دي؟".هز زين رأسه بغضب وقال:"صح، اخترعت على مراتي حجة الصور عشان أطلقها... أفضح نفسي عشان أطلقها؟ لا إزاي؟ أنا بقا كفاي
Read more

الفصل الثامن و الاربعون

الفصل"ستظلين الخائنة... مهما حاول الجميع الدفاع عنك."ضرب زين بقبضته حافة المكتب بقوة حتى اهتزت الأوراق أمامه، ثم ألقى الهاتف جانبًا وهو يحاول عبثًا طرد صورة خلود من رأسه.كان قلبه يصرخ بأنها بريئة.لكن عقله كان يرفض الاستسلام.منذ أن رأى تلك الصور وهو يعيش حربًا لا تنتهي.والأسوأ من الصور نفسها أن خليفة ووالدته وقفا في صفها.لماذا؟هل لأنهما يعرفان الحقيقة؟أم لأنهما يحاولان إخفاءها؟أغمض عينيه بقوة.ثم تذكر زيارة شهيرة المفاجئة.فانتصب في جلسته.شهيرة...لم تأتِ إلى خلود من فراغ.كانت تعرف شيئًا.بل كانت تحاول أن تزرع الشك داخله.تنهد بمرارة وهو يمرر يده في شعره.ـ آه منكِ يا خلود...همس بها بصوت مخنوق.ـ مهما حاول قلبي يدافع عنك... عقلي مش قادر يسامحك.ظل للحظات طويلة غارقًا في أفكاره السوداء، بينما كانت على الجانب الآخر من المدينة فتاة أخرى تعيش حربًا لا تقل قسوة.كانت شهيرة تعود إلى الفيلا وهي تجر أذيال الخيبة.مرة أخرى تخسر.ومرة أخرى تخرج خلود منتصرة.قبضت على حقيبتها بعنف وهي تتذكر ما حدث.ذهبت لتُهدد خلود.فشلت.حاولت الوقيعة بينها وبين زين.فشلت.حتى الآن كانت تشعر أن خلود
Read more

الفصل التاسع و الاربعون

سطعت شمس يوم جديد على أبطالنا، يوم كان بالنسبة للبعض بداية أمل وفرح، وبداية تعاسة وحزن للبعض الآخر. استيقظ زين كعادته في الصباح الباكر، لكنه شعر على الفور بفراغ كبير ومؤلم داخل صدره. كانت خلود في الفترة الأخيرة قد أصبحت أنفاسه التي يتنفسها، الهواء الذي يملأ رئتيه بالانتعاش والحياة، واليوم اختفت هذه الأنفاس فجأة.زفر زين أنفاسه بحرارة شديدة وتوجه مباشرة إلى الحمام ليأخذ دشًا باردًا يطفئ به نيران غضبه وشهوته المشتعلة. ارتدى ملابسه بسرعة وخرج من الغرفة متوقعًا أن يجدها في غرفة السفرة. مد بصره إلى هناك فلم يجدها، فابتسم ابتسامة مليئة بالثقة والغرور، معتقدًا أنها عدلت عن قرارها بالذهاب إلى الشركة، وأنها ستبقى في الفيلا وتحاول مصالحته ليلاً كعادتها، لأنه يعلم جيدًا أنها لا تقدر على هجرانه أو البعد عنه.لكن في الجهة الأخرى، كانت خلود تتطلع إليه من شباك غرفتها بابتسامة ساخرة مليئة بالتحدي، وهي تفكر بعمق في خططها الماكرة والخبيثة التي أعدتها لهذا اليوم بالتحديد.طرقت ياسمين باب غرفتها بهدوء، ثم دخلت بعد الإذن. ربعت ياسمين ذراعيها وزفرت بقوة وقالت بلهجة تحذيرية:"إيه؟ استسلمتي وخوفتي تروحي الشر
Read more

الفصل الخمسون

بخطواتٍ متمردة ومليئة بالدلال، اقتربت "خلود" من "زين". لم تكتفِ بالوقوف أمامه، بل رفعت يديها لتمسك وجنتيه بقوة، وأجبرته على تثبيت بصره في عينيها قائلة بنبرة لا تخلو من التحدي:"=أنت لما بتملك حاجه مبتسيبهاش.. وأنا بقيت زيك بالظبط.. وبصراحه أنا في الفترة الاخيرة ملكت حاجات كتيرة.. ومنهم أنت.. وأنا مبحبش افرط في حقي."تراجع زين خطوة إلى الوراء، وقد توترت ملامح وجهه بشدة. كاد يطبق بيديه على خصرها في لحظة فقدان سيطرة، لكنها ركضت بخفة إلى أطراف الغرفة، والتفتت إليه بنظرة ساخرة وقالت:"=يا حرام.. ده انا نسيت اجيلك امبارح الاوضه بليل.. فاتك زعلان.. للدرجه بعدي عنك بيتعبك؟ اومال كنت بتقولي امشي ليه.. لما انت مش قادر."نظر إليها زين بصدمة محفورة في ملامحه؛ كيف تجرأت على كشف نقاط ضعفه؟ نعم، منذ اللحظة الأولى التي تزوجها فيها، كانت تشكل خطراً حقيقياً على توازنه، على قلبه، وعلى عقله الجامد. كاد يغرق في أفكاره لولا صوت صرختها المفاجئة التي اخترقت صمت الغرفة:"=ااااااه يا رجلي."كانت خلود تصرخ من ألم ساقها، فالكعب العالي لا يناسبها، ووقوفها الطويل، إضافة إلى صدمة قدمها بحافة الرصيف بالأمس ونزيفها ا
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status