الجزء الحادي والعشرين: "الهبوط في وادي الصمت.. ودفء الجليد"ساد الصمت المفاجئ بعد ضجيج الطائرة المحترقة، ولم يعد يُسمع سوى حفيف الرياح الباردة وهي تداعب مظلة القفز التي كانت تتمايل بهما في سماء التبت الصافية. كان آدم وليلى ملتحمين في الهواء، جسد واحد يواجه الجاذبية والبرد القارس. تحت ضوء القمر الذي انعكس على القمم الثلجية، بدا العالم وكأنه لوحة زيتية مرسومة بالأبيض والأسود.عندما لامست أقدامهما الثلج العميق في "وادي الصمت"، تدحرج آدم ليكون هو في الأسفل، متلقياً صدمة الارتطام بجسده الرياضي ليحمي ليلى من أي أذى. بقيا لثوانٍ مستلقيين فوق بساط الجليد، وأنفاسهما تخرج كبخار أبيض يتصاعد نحو السماء المرصعة بالنجوم. التفت آدم نحو ليلى، ومد يده ليمسح بلورات الثلج التي علقت برموشها الطويلة، ثم نزع قفازه ليلمس وجنتها التي صبغها البرد باللون الوردي."هل أنتِ بخير يا ملكة الثلج؟" همس آدم بصوت دافئ كاد يذيب الجليد من حولهما. سحبت ليلى نفساً عميقاً، ونظرت في عينيه اللتين كانتا تعكسان ضوء القمر بجمال ساحر. "أنا بخير ما دمتُ أتنفس من رئتيك يا آدم،" ردت بابتسامة مرتعشة، ثم ارتمت في حضنه لتستمد منه ال
閱讀更多