All Chapters of في قبضة الصياد: Chapter 51 - Chapter 54

54 Chapters

خيوط القدر المتشابكة

تلاشت أصداء خطوات ولي العهد في الممرات الخارجية، ليحلّ مكانها سكونٌ أشد مرارة من الموت نفسه. بقيت فاليريا ممددة فوق الفراش، عاجزة عن الحركة، وجسدها ينبض بالألم الذي كان يسري في عروقها كالنيران. كانت الجروح المفتوحة على ظهرها تنزف ببطء، انفجرت بالبكاء كان نحيباً يائساً وممزقاً على تحطم كبريائها ونهاية أوهامها الوردية. نظرت إلى خاتم الزواج اللامع في إصبعها، ثم غطت وجهها بكفيها المرتجفتين، فامتزجت شهقاتها المكتومة بصرخات عتابٍ وجّهتها لطيفه الراحل، توبخ فيه طفولتها وحمق قلبها الذي وقع بحبه. "ماذا فعلتَ بي يا داميان! لقد أمضيتُ عمري أرجو نظرة رضا من عينيك، واليوم تجعل من جسدي خريطة لقسوتك! تباً لقلبي وتباً لروحٍ تعاتب سوطك وتلتمس لك الأعذار!" > تذكرت كيف كانت تنظر إليه بإعجاب منذ أن كانت طفلة صغيرة، وكيف غزى عقلها الصغير، كان هو فارسها، وحب عمرها قبل أن تفقه معنى السياسة. امتدت أصابعها لتتشبث بالفراش، ورفعت رأسها بصعوبة، وعيناها قد غرقتا بالدموع. ورغم الألم والمهانة التي ألحقها بوجدانها، لم تقوى روحها على كرهه؛ فكيف تكره رجلاً استوطن قلبها منذ الطفولة؟ استجمعت بقايا أنف
Read more

مخالب الصياد وظلال العرش

رمق ماركوس ريتا بنظرة ساخرة، وضغط بقبضته على المكتب بغطرسة قائلاً بصوت جاف: — "إجازة؟ هل جننتِ أيتها الفتاة؟ لقد استلمتِ عملكِ في هذا القصر للتو! لم يمر على وجودكِ هنا سوى أيام معدودة، وتتجرئين على طلب إجازة؟" سقطت دموع ريتا بغزارة وجثت على ركبتيها في توسل ذليل وهي تصر على طلبها: — "أتوسل إليك يا سيد ماركوس، انظر إلى حالي بعين الرحمة! الأمر مسألة حياة أو موت بالنسبة لي، فأذن لي بالذهاب اليوم فقط، وأقسم لك بكل ما هو غالٍ عندي أنني سأعوض هذا اليوم أضعافاً مضاعفة، وسأعمل ليلاً ونهاراً دون انقطاع، وسأتحمل كافّة المهام الشاقة وساعات العمل الإضافية دون أن أطلب قرشاً واحداً زيادة، فقط دعني أخرج اليوم!" تململ ماركوس في مقعده، وظهرت في عينيه الخبيثتين موافقة لكن بشروط: — "حسناً، اسمعي جيداً أيتها البائسة.. لن أمنحكِ يوماً كاملاً، فالعمر لا يتوقف هنا لأجل مرض عائلتكِ. سأعطيكِ ثلاث ساعات فقط لا غير! تذهبين فيها لرؤية والدكِ، وتعودين راكضة قبل أن يلاحظ أحد غيابكِ. وإن تأخرتِ دقيقة واحدة عن الموعد، فلن تجدي لكِ مكاناً في هذا القصر، وسأضمن بنفسي ألا توظفكِ أي عائلة في المملكة مجدد
Read more

الجزء الثاني: تحت رحمة القدر

في الجناح الملكي، استغرقت فاليريا في النوم حتى اقتربت الظهيرة، بدأت تستعيد وعيها ببطء. لم يكن استيقاظاً عادياً، بل كان ارتطاماً عنيفاً بـواقع مرير، حيث استقبل جسدها أولى أنفاس اليقظة بـموجة ساحقة من الألم المبرح. كان ظهرهـا يشهد سعيراً لا يهدأ، وكأن النيران لا تزال تلتهم لحمها. حاولت التحرك قليلاً لـتخفيف الضغط، فشعرت بـدفء غريب بـجانبها. أدارت رأسها بـصعوبة، لـتتسع عيناها؛ كان داميان مستلقياً بـجانبها فوق الفراش، واضعاً ذراعه أسفل رأسه، وصدره العاري يرتفع وينخفض بـأنفاس النوم المنتظمة. استغربت بشدة، واجتاحت عقلها تساؤلات مبهمة؛ كيف له أن ينام بـجانبها بـكل أريحية بعد أن كان جلادها بـالأمس؟ لكن شدة الحريق والوجع كان أقوى من أي تفكير أو دهشة. كانت تشعر بـرغبة ملحة لـلذهاب إلى الحمام، وجسدها يرفض الانصياع لها. تصلبت أطرافها، وحاولت الاستناد على كفيها لـتتحرك، فـانفجر الألم في ظهرها بـشكل غير محتمل، لـتطلق رغماً عنها تأوهاً يمزق السكون: — "آه... يـا إلهي..." أحدثت حركتها واضطراب الأغطية الى إيقاظه، فتح داميان عينيه المظلمتين، وجلس بـجذعه العاري فوق الفراش، مرجعاً خصلات شعره إلى
Read more

أجنحة مكسورة

**ريتا:** سأذبحك وأذبح نفسي من بعدك إن لمستني... سأقتل نفسي ولن أدعك... ...ابتسم ومسح البصاق عن وجهه وهو ينظر إليها بعينين حمراوين، وكانت ابتسامته بداية تحدٍّ كبير... كان سعيداً بما يراه أمامه؛ جنونها وحركاتها... يعلم تماماً أنه سيستمتع. كل هذه الأفكار وما يشعر به جعله يغلي، وجعله يطلق العنان لعنفه... ...رفع يده وصفعها مباشرة على وجهها... ثم أتبعها بثانية وثالثة تاركاً وجهها محمراً من شدة الصفع، والدم يسيل من أنفها... قبض على شعرها يجرها ذهاباً وإياباً وهو يهمس في أذنها... **فيكتور:** ستظلين تتذكرين هذه الليلة حتى أدفنكِ في قبركِ... *(خنقها من عنقها ودفعها بقوة ضد الحائط حتى جحظت عيناها، وبدأ يضحك كالمجنون)* ويوم أدفنكِ سأكتب عليه: " أخضعت المتمردة الصغيرة ..." *(دفن وجهه في عنقها، عضّها ثم نطق)* لأن قبركِ في هذه الدنيا هو فراشي... حاولت ريتا التقاط أنفاسها المكتومة، وصدرها يعلو ويهبط بعنف وهي تحاول دفع صدره الصلب بكل ما تبقّى لها من قوة ضئيلة. ورغم كل شيء فعله بها، إلا أن عينيها لم تعكسا الانكسار، بل توهجتا بنيران حقدٍ وعناد لا يلين. تراجع فيكتور خطوة إلى الوراء، مرخياً قبض
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status