Todos los capítulos de في قبضة الصياد: Capítulo 21 - Capítulo 30

45 Capítulos

☆الفصل 21: لا تتركيني

حلّ الصباح على القصر ثقيلًا، كأنه لم يأتِ ليبدأ يومًا جديدًا… بل ليكشف ما أخفاه الليل بصعوبة.الضوء الرمادي انسلّ من النوافذ العالية ببطء، باهتًا وباردًا، حتى الثريات الذهبية فقدت بريقها تحت ذلك الفجر الكئيب.الجدران الحجرية بدت أكثر قسوة، والممرات الطويلة أكثر صمتًا، والهواء نفسه يحمل شيئًا خانقًا… شيئًا لا يُرى، لكنه يجعل الصدر أثقل مع كل نفس.في الجناح العلوي، استيقظ نوح بلا حركة.فتح عينيه ببطء شديد، وكأن جسده يرفض العودة إلى الوعي.ظل مستلقيًا للحظات، يحدق في سقف الغرفة المعتم، بينما ذلك الألم الخافت يعود مجددًا داخل صدره.ليس ألمًا حادًا.بل شيء أخطر.ثقل بطيء… كأن السم لا يقتله بسرعة، بل يتلذ بإضعافه تدريجيًا.شدّ فكه فورًا.يده تحركت نحو صدره بلا وعي، ثم توقف قبل أن يلمس نفسه حتى.وكأن الاعتراف بالألم جريمة.أغمض عينيه ثانية وهمس بصوت خشن:— ليس الآن.كلمة واحدة فقط.لكنها خرجت كأمر عسكري موجه لجسده نفسه.جلس على طرف السرير، وانحنى قليلًا للأمام، بينما أنفاسه تباطأت بشكل مزعج.لثوانٍ قصيرة… شعر بدوار خفيف.شيء لم يحدث له منذ سنوات.قبض أصابعه بقوة حتى برزت عروق يده.لا.لن يسم
Leer más

الفصل 22: ثمن النجاة

بعد أسبوع…كانت السماء فوق قلعة الصيادين كثيفة بالغيوم، التي ابتلعت ضوء النهار، والريح الباردة صفعت الرايات المعلقة فوق الأبراج الحجرية، حتى بدا المكان كقلعة تستعد للحرب لا للاجتماع.داخل القاعة الكبرى…ساد التوتر كالدخان.طاولة طويلة من الخشب امتدت في قلب القاعة، تحيط بها وجوه رجال اعتادوا رؤية الدم أكثر من النوم.كان الصيادين من أخطر الرجال.لكن رغم قسوتهم…كان الصمت يبتلعهم كلما رفعوا أعينهم إلى نوح.جلس بهدوء مرعب، مرتديًا معطفه الأسود الطويل، بينما انعكاس النار الراقصة في المواقد جعل ملامحه تبدو أكثر ظلمة.يداه متشابكتان أمامه.ظهره مستقيم.وعيناه باردتان لدرجة مخيفة.لكن شيئًا فيه لم يكن طبيعيًا.شحوبه أصبح واضحًا.الظلال تحت عينيه أعمق.وأنفاسه… أبطأ من المعتاد.راقبه الجميع بحذر دون أن يعلق أحد.لأن القاعة بأكملها تعلم شيئًا واحدًا:حين يبدو نوح هادئًا هكذا…فهذا يعني أن الجحيم قريب.ضرب أحد الصيادين الطاولة بقبضته أخيرًا وقال بغضب:— نحن نخسر الحدود الشرقية واحدة تلو الأخرى! مصاصو الدماء المتوحشون يتحركون ليلًا وكأنهم يعرفون مواقعنا مسبقًا!رد آخر بحدة:— يوجد خائن بيننا.ساد
Leer más

الفصل 23: الخوف من الفقد

ارتجفت أنفاس نوح وهو يضم وجهها بين يديه، كأنّه يخشى أن تختفي من أمامه لو أفلتها لثانية واحدة. لأول مرة… كانت عيناه ممتلئتين بالرعب الحقيقي. هذا السم… يعرفه جيدًا. يعرف الألم الذي يسببه. ويعرف أيضًا أن مجرد تحمله لدقائق كان كافيًا لتمزيق جسده من الداخل… فكيف بها وهي سحبته كاملًا؟ — لماذا…؟ خرج صوته مكسورًا. . سيسيليا حاولت رفع يدها نحو وجهه، لكن أصابعها ارتعشت بقوة قبل أن تصل إليه. الألم كان يلتهمها الآن. نار سوداء تتحرك داخل عروقها، تحرقها من الداخل ببطء. لكن رغم ذلك… ابتسمت له. ابتسامة ضعيفة، متعبة، ومليئة بشيء أخطر من الحب. التضحية. — لأنك كنت ستفعل الشيء نفسه لأجلي… همست بها بصعوبة. شعر وكأن الكلمات غرست خنجرًا داخل صدره. نوح… الرجل الذي ذبح جيوشًا كاملة دون أن يرف له جفن… شعر بالعجز لأول مرة. يده ارتفعت ترتجف قليلًا وهو يزيح خصلات شعرها الأشقر عن وجهها. ثم همس بصوت خافت جدًا: — لكنني لا أستحق هذا. اتسعت عيناها قليلًا. وكأن كلماته آلمتها أكثر من السم نفسه. — لا تقل ذلك… شهقة مؤلمة خرجت منها. جسدها انحنى بعنف، وسعلت دمًا
Leer más

الفصل 24: لقد وقعت في الفخ

ساد الصمت.صمت ثقيل ينذر بالخطر.داميان لم يتحرك.لم يرمش حتى.— ماذا قلت؟همسه خرج هادئًا جدًا.وهذا بالضبط ما جعل ديموراس يشعر بالبرد يمر داخل عموده الفقري.— سيسيليا سحبت السم بنفسها من دمه.تجمد الهواء داخل الغرفة.ثم—انفجر الكأس داخل يد داميان.الزجاج تحطم، والنبيذ الأحمر اختلط بالدم الذي سال من كفه…لكنه لم يشعر بشيء.لأن أشياء أخرى انفجرت داخله أولًا.الغضب.الغيرة.الجنون.كانت عيناه مضطربتين بشكل مرعب.— فعلت ماذا…؟ديموراس بقي صامتًا.يعرف جيدًا ما يعنيه هذا.داميان لم يكن يريد سيسيليا فقط…بل كان مهووسًا بها حتى المرض.يراها شيئًا يخصه.شيئًا لا يحق لأحد لمسه.حتى الألم…كان يرفض أن يمسّها دون إذنه.لكن الآن؟هي تألمت لأجل رجل آخر.ضحّت بنفسها لأجل نوح.وفجأة…ضحك داميان.ضحكة خافتة جدًا.مجنونة.— لا…همس لنفسه وكأنه يحاول إقناع عقله.— سيسيليا لا تفعل هذا من أجله…لكن الصور بدأت تهاجمه رغمًا عنه.سيسيليا بين ذراعي نوح.تخاطر بحياتها ليعيش.شيء مظلم انفجر داخل صدره حتى اختنقت أنفاسه للحظة.ثم التفت نحو ديموراس.— هل تأذت؟السؤال خرج بسرعة هذه المرة.بشكل فضح اضطرابه بالكا
Leer más

الفصل 25: حين تصارع القلوب المصير

أصابع سيسيليا بقيت متشبثة بمعصم نوح، ترفض تركه يبتعد.كان الخوف داخل عينيها أقوى من الحمى نفسها.— لا تذهب...همست بها مرة أخرى.توقفت أنفاس نوح للحظة.شيء ما في داخله كان يصرخ أن يبقى.أن يغلق أبواب القصر كلها.أن يترك الحدود والعالم يحترقان.وأن يبقى بجانبها فقط.لكن الواقع كان أكثر قسوة.خفض جبهته حتى لامست جبهتها.وأغلق عينيه للحظة قصيرة.— سأعود.قالها وكأنه يقسم على روحه.هزت رأسها برفض.— نوح...ارتجف صوتها.— أشعر أن شيئًا سيئًا سيحدث.اشتدت ملامحه.تلك الكلمات وحدها كانت كافية لتزيد شعوره بالخطر.لأنه هو أيضًا...كان يشعر بذلك.لكن ليس تجاه نفسه.بل تجاهها.— مهما حدث... سأعود إليكِ.طبع قبلة طويلة فوق جبينها الساخن.كأنها وداع لا يريد الاعتراف به.وعندما ابتعد...ظلت عيناه معلقتين بها لثوانٍ طويلة.يحفظان كل تفصيلة من وجهها.ثم أجبر نفسه على المغادرة .كل خطوة نحو الباب بدت أثقل من معركة كاملة.حتى خرج أخيرًا.وأغلق الباب خلفه.في الممر الخارجي...اختفى الرجل الذي كان قبل لحظات بجانب المرأة التي يحبها.وعاد القائد الذي تخشاه الإمبراطورية.تحولت عيناه إلى برودة قاتلة.— استد
Leer más

الفصل26: حين استيقظ الوحش

ساد الصمت داخل الجناح. ثقيل، خانق، لا يُكسر. لم يغادر داميان مكانه منذ أن وضعها فوق السرير. ظل واقفًا خلف الطبيبة مباشرة، ظلًا لا يتحرك ولا يرمش. كانت الطبيبة تفحص سيسيليا بعناية ترتجف معها يداها. أما هو... فراقب كل حركة تقوم بها. كل نفس تلتقطه بصعوبة. وكل ارتجافة صغيرة تعبر جسدها المنهك. انحنت ووضعت يدها على جبينها الساخن، ثم تنهدت بقلق لم تستطع إخفاءه. — الحرارة ما تزال مرتفعة جداً، سموّ الأمير. اشتدت ملامحه، وكأن الكلمة صفعة نزلت على وجهه. — ولماذا لم تنخفض بعد؟ ارتعشت من حدة صوته التي جمدت الهواء في الغرفة. — السم أضعف جسدها كثيرًا يا سموّك... ستحتاج إلى وقت حتى يستجيب جسدها للدواء. نظر إليها ببرود قاتل. — الوقت ليس جوابًا. سارعت بإخراج قارورة زجاجية صغيرة من حقيبتها. — هذا الدواء سيخفف الحمى ويمنعها من الارتفاع أكثر. مدت يدها نحو سيسيليا، لكن داميان كان أسرع. أمسك القارورة أولًا فحصها بعينيه، هزّها، وشم رائحتها. لأنه لا يثق بأحد، حتى بمن يستدعيهم بنفسه. ساعدت الطبيبة سيسيليا على ابتلاع الدواء قطرة قطرة.كانت شبه فاقدة للوعي، وحلقها يرفض كل شي
Leer más

الفصل 27: دموع النسيان

في أعماق الغابة، حيث لا تصل الشمس، توقفت عربة سوداء أمام كوخ حجري مهجور يلتف حوله الضباب.نزل ديموراس أولًا.لم يكن مرتاحًا.منذ قرون طويلة لم يزر هذا المكان.تقدم نحو الباب الخشبي وطرق عليه ثلاث طرقات بطيئة.ساد الصمت.ثم...انفتح الباب وحده.خرجت رائحة أعشاب غريبة وعفن قديم.وفي الظلام ظهرت امرأة عجوز منحنية الظهر، شعرها الأبيض يتدلى كخيوط العنكبوت، وعيناها تتحركان ببطء غير طبيعي.ابتسمت ابتسامة كشفت أسنانًا صفراء مكسورة.— لم أتوقع أن أرى أحد رجال العائلة الملكية هنا.قال ديموراس ببرود:— لدينا عمل.ضحكت العجوز.— بالطبع لديكم.ثم توقفت فجأة.شمّت الهواء كحيوان مفترس.وعندها اتسعت ابتسامتها.— يا إلهي...— ولي العهد بنفسه؟في تلك اللحظة خرج داميان من العربة.لم يتكلم.فقط نظر إليها.لكن العجوز شعرت بالضغط الهائل الذي يملأ المكان.حتى ابتسامتها اختفت للحظة.— ما الذي يريده مني وريث العرش؟أجاب داميان مباشرة:— أريد محو ذكرى.رفعت حاجبها.— ذكرى؟— رجل.ساد الصمت.ثم انفجرت العجوز ضاحكة.ضحكة طويلة مزعجة.— آه... إذن الأمر يتعلق بامرأة.بقي وجه داميان جامدًا.لكن عينيه وحدهما كانتا ك
Leer más

الفصل 28: حين ابتلع الضباب اسمه

كانت سيسيليا مستلقية فوق السرير، عالقة في تلك المنطقة الغامضة بين الحلم واليقظة؛ حيث تختلط الوجوه بالأصوات، وتصبح الذكريات أكثر حقيقة من الواقع.رفرفت أهدابها ببطء.ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:— نوح... هل عاد؟توقفت أنفاس داميان للحظة.اسم واحد فقط.اسم واحد كان كافيًا ليغرس ألمًا حادًا في صدره.ظل يحدق بها دون أن يجيب.بهذا الوجه الشاحب الذي استعاد شيئًا من نضارته.بهذه الخصلات الذهبية المتناثرة فوق الوسادة كخيوط شمس هاربة من الغروب.كانت جميلة بصورة موجعة.جميلة إلى الحد الذي جعله يكره نفسه أحيانًا.لأنه كلما نظر إليها أكثر... ازداد عجزه عن التخلي عنها.اقترب وجلس إلى جوارها.رفع رأسها بحذر بين ذراعيه.ففتحت عينيها قليلًا.كانت رؤيتها ضبابية، لكن ملامحه استطاعت تمييزها.— داميان...؟خرج اسمه هامسًا من شفتيها.ولسبب لم يفهمه، شعر بشيء دافئ يرتجف في أعماقه.شيء يشبه الأمل.أو ربما الوهم.— أنا هنا.قالها بصوت خافت.حدقت فيه لثوانٍ طويلة وكأنها تحاول الإمساك بالواقع.ثم سألت بصعوبة:— أين أنا...؟— في مكان آمن.أغمضت عينيها قليلًا.ثم فتحتها من جديد.وكان السؤال التالي هو ما توقعه... وم
Leer más

الفصل 29: المعركة التي لا ترى

ظلّ نوح صامتًا. لكن الصمت هذه المرة لم يكن ترددًا. كان شيئًا أثقل من الكلمات... غضبًا قديمًا يتراكم داخل صدره منذ سنوات دون أن يجد منفذًا للخروج. رفع الإمبراطور بصره إليه. كانت النار المشتعلة في المدفأة تنعكس فوق عينيه، فتمنحهما بريقًا باردًا يشبه لمعان سكين قديم. ثم قال بهدوء: — إذًا... أخبرتك سيسيليا بكل شيء. لم يجب نوح. وكان ذلك الرد كافيًا. تنهد الإمبراطور ببطء، ثم أزاح الغطاء عن ساقيه ونهض من السرير. وقف بكامل قامته. بكامل هيبته. رجل حكم هذه الإمبراطورية عقودًا طويلة. رجل اعتادت الجموع أن تنحني قبل أن يصل إليها صوته. لكن نوح لم ينحنِ. لم يخفض رأسه. لم يمنحه حتى وهم الاحترام. تأمله الإمبراطور للحظات. ثم قال: — كنت أعلم أن الحقيقة ستصل إليك يومًا. — لكنني فضّلت أن تأتي متأخرة. خرج صوت نوح منخفضًا. منخفضًا إلى درجة جعلته أكثر رعبًا: — لأنك كنت تعلم أنني سأقتلك عندما أعرفها. ارتسمت على شفتي الإمبراطور ابتسامة باهتة. — ربما. ثم أضاف: — أو لأنني كنت أعتقد أنك ستفهمني. اشتدت ملامح نوح. — أفهم ماذا؟ — أن الإمبراطوريات لا تُحكم ب
Leer más

صدى الغضب وقيود الوهم

تحولت نبرة الإمبراطور فجأة، انسلخ عنه قناع اللامبالاة ليظهر وجهه الحقيقي: حدةٌ جارحة، وبرودةٌ تقطر دماً.كانت كلمات نوح مجرد شظية حارقة أشعلت مخزوناً من الغضب المكبوت خلف جلده الملكي.نهض الإمبراطور، سار نحو النافذة المطلة على حدائق القصر المظلمة، تلك الحدائق التي ابتلعت أسراراً أكثر مما ابتلعت من البشر.استدار ببطء، وعيناه تشتعلان ببريق سلطويٍّ لا يعرف الرحمة.— تعتقد أن الحقيقة تمنحك الحق في التمرد؟قال الإمبراطور، وصوته يتردد في أركان الغرفة كدويِّ رعدٍ يسبق عاصفة مدمرة.— الحقيقة ليست سوى أداة، يا نوح، نستخدمها لنبني جدران يسجوننا، وأنت كنت دائماً أقصر نظراً من أن ترى الصورة الكبيرة.تصلب نوح، فتابع الإمبراطور بلا هوادة، وكأنه يغرس خناجر كلماته في جسد نوح:— سيسيليا ليست لك، ولن تكون له أيضاً أبداً.إنها مجرد "مصاصة دماء"، وحشٌ من سلالة الوحوش التي أقسمنا بدمائنا أن نسحقها.هل تظن أن إمبراطورية بُنيت على عظام أعدائها ستسمح لمستقبلها... لـ "داميان"... بأن يلوث دماءه بدمائها؟اقترب الإمبراطور من نوح، واضعاً يده على كتفه بقوة كادت تحطم عظام الترقوة، وأضاف بصوتٍ منخفض، مشبعٍ بالسم:—
Leer más
ANTERIOR
12345
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status