Todos los capítulos de في قبضة الصياد: Capítulo 31 - Capítulo 40

45 Capítulos

وجدتك أخيرا

دخل ديموراس بهدوء يشبه سكون المقابر، ثم أغلق الباب خلفه.جالت عيناه في أرجاء الغرفة، يتفحص الزوايا، ومخارج الشرفة بنظرة أمنية ثاقبة، قبل أن يستقر بصره على سيسيليا الواقفة وسط الغرفة.> "سيدتي...> الأمير داميان غادر القصر لمهام مستعجلة تخص العرش، والأوامر الصادرة لي تقضي بأن أكون ظلكِ الذي لا يفارقكِ حتى يعود."أشارت سيسيليا نحو المقعد الجلدي المقابل للمدفأة المشتعلة بحركة آلية باردة خالية من الروح:— اجلس يا ديموراس...المكان واسع، والوقت هنا يبدو أطول مما ينبغي في غيابه.جلس ديموراس بجسد لا يعرف الاسترخاء، مستنداً على سيفه الذي لم يفارق غمده الفضي، بينما عادت سيسيليا لتجلس على مقعدها المخملي، تعيد تأمل النيران وهي تلتهم الحطب.مع زحف الليل نحو منتصفه، بدأت برودة مريبة تتسلل إلى أعماق سيسيليا.لم تكن برودة الطقس، بل كانت جموداً داخلياً غريباً يسري في عروقها الميتة.شعرت بجفاف حارق يبدأ من أسفل حلقها ويمتد كالنار ليضرب رأسها بصداع حاد ومستمر.تلاحقت أنفاسها، وبدأت دقات قلبها الهامد تتسارع تحت تأثير نداء غريزي قديم، يطالب بالمطاردة، والتمزيق، والتغذية المباشرة من الشرايين.التفتت فجأة
Leer más

مكانك الحقيقي معي

شقَّ داميان الضباب الكثيف بجواده كإعصارٍ أسود.كانت حواسه كلها مشدودة نحو العاصمة؛ فالرسالة حملت نذيراً لا يمكن تجاهله.وصل إلى أسوار القصر الإمبراطوري، حيث كانت الأجواء مشحونة بترقب ثقيل.الحراس يتأهبون، والرايات الملكية تخفق باضطراب يعكس التوتر الساكن في عروق هذه السلالة الحاكمة.ترجل داميان عن جواده بخطواتٍ قاطعة، واندفع نحو جناح الإمبراطور الخاص دون أن يجرؤ أحدٌ على اعتراض طريقه.فتح الأبواب الذهبية الضخمة ليدخل كعاصفةٍ صامتة.كان الإمبراطور يقف أمام خريطة الإمبراطورية الكبرى، يتأمل خطوط الحدود بنظراتٍ حادة حفرها الغضب المكبوت.التفت ببطء حين وقع بصرُه على داميان، والتمعت عيناه ببريقٍ جليدي.— لقد تأخرت يا داميان.قال الإمبراطور، وصوته يتردد بقسوة في أركان القاعة الفسيحة.— ابن عمك يوشك على ارتكاب حماقة كبرى؛ إنه ينوي إعلان الحرب على العرش، ويحشد حلفاءه في الخفاء من أجل تلك الوحشة.— طبول الحرب تكاد تقرع، ولن أسمح له بهدم ما بنيته بعظام أعدائي.خطا داميان نحو الإمبراطور، ملامحه الشيطانية ثابتة لا تبدي أي أثرٍ للخوف.خلع قفازاته الجلدية السوداء ببطء، وأجاب بصوتٍ منخفض يحمل دويَّ ال
Leer más

صراع الإرادة و اللعنة

استيقظت سيسيليا داخل **الجناح الخاص بنوح**، مستلقية على سريره وظهرت الغريزة المتوحشة التي زرعها داميان في أعماق عقلها الباطن كآلية دفاع أخيرة...بمجرد أن استعادت وعيها ولمحت ظل جسد نوح الضخم يقف قريباً منها، لم تتردد لثانية واحدة.تحركت بسرعة خاطفة وعنيفة أذهلت نوح نفسه؛ لم تبحث عن سلاح، بل قادتها شراستها المحضة اندفعت نحو نوح كالنمر الثائر، وارتمت فوق صدره محاصرة إياه بجسدها الرشيق.وقبل أن يتمكن من رفع يديه لصدها، انحنت برأسها إلى الخلف ثم انقضت بعنف، **وغرزت أنيابها الحادة بقوة وعمق في عنقه**.تدفق الدم القرمزي الساخن بغزارة، وشعر نوح بألم حارق يمزق جلده، ولكنه لم يتراجع ولم يحاول دفعها بعيداً؛ بل أغمض عينيه مستسلماً تماماً لملامستها الشرسة.لف ذراعيه القويتين حول خصرها بفعل تباين مع وحشية الموقف، ضاماً إياها إليه كأن لها كل الحق فيه، **تركها تشرب من دمه كما تشاء**، متحملاً الألم بإثارة غريبة ووجع يمزق قلبه، وكأنه يقدم لها روحه طواعية لتطفئ غليل كراهيتها المزيفة.كان نبضه المتسارع تحت أسنانها يتدفق بالولاء الأبدي الذي لم ينقطع يوماً.أفلتت عنقه فجأة، والدم يلوّث شفتيها وذقنها ليزيد
Leer más

شرارة العاصفة

تراقصت ظلال الرايات تحت سماء العاصمة التي كستها غيوم رمادية ثقيلة، حيث تحولت شوارع العاصمة الإمبراطورية إلى ساحة لعرض القوة والنفوذ؛ فالاستعدادات للزفاف الأسطوري بين **داميان آشفورد** وسليلة النبل والدم الصافي **فاليريا روس** كانت تجري على قدم وساق وسط جلبة حوافر الخيول وهتافات الحشود في الميادين. لم يكن هذا الزواج مجرد رابطة تقليدية بين عائلتين من الطبقة المخملية، بل كان تحالفاً جحيمياً يعيد تشكيل خارطة القوى في الإمبراطورية، ويربط بين نفوذ آشفورد المظلم وثروة عائلة روس الأسطورية التي لا تنضب. وفي قلب القلعة الحجرية، كانت جدران القصر الملكي تُغطى بأفخر أنواع الحرير الأبيض الممتزج باللون الأزرق، تعكس ترفاً مستفزاً للعيون، بينما كان داميان يقف في شرفة جناحه، يراقب الخدم والحراس وهم يتحركون كآلات صامتة في الباحة السفلية دون أن يجرؤ أحد على رفع عينه نحوه. كانت يده المضمدة لا تزال تؤلمه بلسعات حارقة، لكن ملامحه كانت كقناع من الجليد الصلب الذي لا ينبئ عما يدور خلفه من عواصف. لم يكن يرى في فاليريا روس سوى أداة سياسية يثبت بها أركان عرشه، بينما كان عقله معلقاً هناك... حيث تقبع سيسيليا تحت و
Leer más

الزفاف الأسطوري

لم تكن ليلة العاصمة هادئة قط، فخلف تلك الواجهات البراقة للقصور، الغارقة في زينة الشموع وعبق الزهور، كانت الغيوم الرمادية الكثيفة تتلبد في السماء كإنذار صامت بعاصفة سياسية توشك أن تضرب قلب العائلة الحاكمة وتقتلع جذورها.في الجناح الملكي الماثل في أعلى برج بالقصر، كان **ولي العهد داميان** يقف معزولاً أمام مرآته الكبيرة، وعقله مشتت تماماً، غارقاً في تفاصيل ملامح صورتها التي لا تفارق خياله وتنزع عنه استقراره.كان يضبط زر قميصه ببطء غريب، وكأن يديه تقاومان مرور الوقت، عندما اخترق صمت غرفته صوت خطوات ثقيلة ومألوفة تقتحم خصوصية جناحه دون أي استئذان.لم يكن بحاجة إلى الالتفات ليتبين هوية الزائر؛ فرنين ذلك الحذاء، وتلك الهالة الطاغية التي تخنق أنفاس المكان، لا ينتميان إلا لرجل واحد في هذه الإمبراطورية بأسرها.دخل الإمبراطور، ووقف خلف ابنه مباشرة كأنه ظله المظلم.انعكست عيناه الحادتان في جوف المرآة، ترصدان ابنه ووريث عرشه بنظرات حارقة امتزجت فيها قسوة الحاكم المستبد بصرامة الأب الذي لا يعرف الرحمة.تحدث بصوت رخيم، هادئ بشكل مخيف، لكنه يحمل ثقل التاج الذي يطحن القلوب تحته:— "أرى أن التوتر بدأ ي
Leer más

المواجهة

بدأت طقوس الزفاف الملكي بكلمات رتيبة بدت وكأنها سلاسل تُلف حول عنق داميان، صدى أصوات الكاهن يتردد في القاعة الفسيحة، ممزوجاً برائحة البخور الكثيفة التي خنقت الأجواء."هل تقبل بـ فاليريا روس زوجة وشريكة لحياتك، تصونها وتحميها أمام الرب والممالك؟"لم يكن السؤال موجهاً لقلبه، بل لعرشه، أجاب داميان بصوت جهوري، عميق، وخالٍ تماماً من أي دفء عاطفي:— "أقبل."كانت فاليريا روس تقف بجانبه، بشعرها الأحمر الذي ينسدل كشلال من نار على كتفيها العاريين، متلألئة بحليّ الألماس، كانت تبدو للناظرين عروساً مثالية في يومها الأسطوري، لكن تحت ذلك الثوب الحريري الأبيض الذي يمتد خلفها كذيل طاووس، كان قلبها ينبض بوتيرة مختلفة تماماً.وبينما كان الكاهن يبارك الرباط، لاحظت فاليريا انحراف نظرات داميان. لم تكن موجهة إليها، ولم تكن تحمل ذلك البريق الذي تمنته لنفسها في هذه اللحظة. كانت نظراته تائهة، حادة، ومملوءة بلهيب جحيمي لا يطفئه شيء. اتبعت خط نظره، لتستقر عيناها على تلك الفتاة الهادئة الجالسة قرب نوح؛ **سيسيليا**.في تلك اللحظة، شبت نيران الحقد في أعماق فاليريا؛ حقدٌ أسود كليل العاصفة. تجمعت الدماء في وجهها، وار
Leer más

الغيرة العمياء و هجوم الوحش

كانت تتنفس بحدة، وصدرها يعلو ويهبط، وعيناها تتحديان عاصفة الألم التي كانت تعصف بكيانها.كانت تريد أن تهرب، أن تختفي، أن تقتلع صورته من عقلها وقلبها...لم يبالِ داميان بصراخها، ولم يترك لها مجالاً لتنهي كلماتها القاسية.في لحظةٍ خاطفة، أطبق بكلتا يديه على معصميها، وثبتهما بجانب رأسها على الحائط، ليحاصرها بجسده بالكامل، جاعلاً منها سجينةً بين ذراعيه.حين حاولت مقاومته، دفعته بصدرها وأشاحت بوجهها، لكنه لم يتراجع.اقترب أكثر، حتى استشعر دفء أنفاسها المضطربة.التقط شفتيها بقوةٍ تفيض بالاحتياج، في قبلةٍ تليق بجنون قلبه.لم تكن هذه القبلة عابرة؛ كانت زلزالاً عاطفياً، تجسيداً لكل اللحظات التي كبت فيها مشاعره.في البداية، قاومت سيسيليا، وحاولت إبعاد وجهها، لكنه كان مصراً، يلاحق شفتيها ببراعةٍ وتملك، حتى بدأت مقاومتها تتلاشى شيئاً فشيئاً، بفعل سحره وقربه لتتحول يداها من دافعةٍ لصدره إلى متمسكةٍ بياقة قميصه، مستسلمةً له.أغمضت عينيها، بينما كان يغوص في أعماق لحظتهما، يتلذذ بطعم شفتيها الذي لم يشبهه شيء، وكأنه يروي عطش سنين من الحرمان.لم يتركها حتى ضاقت أنفاسهما معاً، وكأن العالم الخارجي قد توقف
Leer más

شرارة في عروق ميتة

على الأرضية الرخامية، كان جسد داميان ممدداً كجثةٍ هامدة، لكن الموت لم يكن النهاية، بل كان العتبة التي عبر منها إلى جحيمٍ جديد. بدأت البرودة تتسلل إلى أعماق عظامه، ولم تكن برودة الغرفة، بل كانت برودة الموت البشري الذي جمد شرايينه. فجأة، انتفض جسده بعنف، وشهق شهقةً حادة مزقت صدره، وكأن روحه تُقتلع من جسده لتُولد من جديد في قالبٍ مظلم. كان يشعر بنيرانٍ سوداء مستعرة تلتهم كل ما تبقى من نقاء دمه الملكي. خلاياه كانت تتشوه، تتكسر، وتعاد صياغتها بقوة السحر الخبيث الذي ضخه نوح في عنقه. استقرت تلك النيران في قلبه الذي أطلق دقة واحدة، أخيرة... ثم توقف عن النبض تماماً. انفتحت عيناه لم تعد الرؤية كما كانت؛ بات يرى أدق تفاصيل الشقوق على السقف الرخامي، ويسمع أصواتاً لم يكن للبشر أن يدركوها: دقات قلوب الحرس في الرواق الخارجي، حفيف أثواب الخادمات في الطابق السفلي، وحتى تدفق الدماء في عروق الفئران خلف الجدران. كل هذا الضجيج الحيوي كان يضربه كالأمواج، يثير في داخله غريزة وحشية مباغتة، وجوعاً حارقاً لم يختبره من قبل. تملكه غضبٌ أعمى، امتزج بكبريائه الجريح. نوح لم يسلب منه سيسيليا فحسب، بل سلبه ب
Leer más

وجوه خلف الأقنعة

ترنّحت سيسيليا، كانت كؤوس النبيذ التي ارتشفَتها في المأدبة الملكية —كمحاولةً بائسة للهروب من توتر الليلة— قد حولت العالم حولها إلى ضبابٍ متأرجح. امتزج مفعول الخمر بغضبها العارم، ففقدت ما تبقى لها من حذر لكبح جماح لسانها. ضحكت ضحكة هازئة مريرة، ومالت برأسها إلى الخلف وهي تنظر إلى عينيه الباردتين، وقالت بنبرة حادة كالشفرة: — "ملكيتك؟ أظن أن غطرستك قد أعمتك يا نوح! يمكنك أن تغلق الأبواب، وتضع الحراس، لكنك لن تملك مني شيئاً سوى جسدٍ ميت. أنت لا شيء... مجرد ظلٍ خبيث يعيش في العتمة، هجين لعين يقتات على بقايا السلالات الطاهرة!" لم تتغير ملامح نوح، ولم ترف له عين، لكن فكه تحسس بضيق، وخرجت من صدره زمجرة خافتة، اهتزت لها هالة المكان من شدة قوتها المحبوسة. لم يكن لديه متسع من الوقت ليدخل في جدالٍ عقيم مع امرأة ثملة يمزقها العناد الحاقد. وبحركة خاطفة، صاعقة، لم تمنحها حتى فرصة للاستيعاب، انحنى وجذبها من خصرها، ليرفعها بمرونة ويرميها فوق كتفه كأنها لا تزن شيئاً. صرخت سيسيليا بصوتٍ مخنوق، وضربت على ظهره العريض بقبضتيها الصغيرتين، محاولةً التحرر دون جدوى: — "أنزلني أيها الوحش! أنزلني فوراً!
Leer más

عهد بالانتقام و عهد بالحب

انقشع سواد تلك الليلة المشحونة، وحلّ الصباح يجرّ خيوطه الذهبية الباهتة فوق أسوار القصر العتيق. لم يذق نوح طعم النوم؛ بل قضى ليلته والشراب الحارق يلهب جوفه، موازياً للنار التي تلتهم صدره كلما تذكر نظرة الاشمئزاز والاغتراب في عيني سيسيليا، وحقيقة أن ذكراه قد مُحيت من وجدانها كأنه لم يكن. ومع أولى أشعة الشمس، كان نوح قد اتخذ قراره بتشديد الحصار وإعادة ترتيب الأوراق. وقف في البهو الواسع، ليعين حراساً جدداً أشد بأساً وولاءً، وخادمات جديدات لضمان السيطرة التامة على القصر، وتحديداً الجناح الذي تقبع فيه سيسيليا خلف الأبواب الموصدة. مرّت عيناه الرماديتان الحادتان بصرامة تفحص الوجوه المصطفة أمامه، حتى توقفت نظراته فجأة، وتصلبت ملامحه عند فتاة تميزت عن البقية بشكل ملحوظ. كانت ريتا. فتاة شابة في مقتبل العمر، تجاوزت السن القانوني بقليل. شعرها أسود فاحم كالليل، وجهها يحمل جمالاً طفولياً، وعينيها واسعتين لم تدنسهما بعد قسوة العالم المحيط بهما. بدت وسط الحشود كزهرة برية نبتت خطأً في أرض صخرية وعرة لا ترحم. عقد نوح حاجبيه، واجتاحته موجة من الاستغراب والشك لتواجد مثل هذه البراءة في عر
Leer más
ANTERIOR
12345
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status