Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / Chapter 181 - Chapter 190

All Chapters of اشتهني2: Chapter 181 - Chapter 190

226 Chapters

الفصل 182: الأضواء

ديانالسيارة مقصورة مكتومة يخرخر فيها الصمت. المدينة الليلية تمر خلف الزجاج المعتم، سيل من الأضواء المجهولة التي تبدو تريد ابتلاعنا، إذابتنا في تدفقها المستمر. أجلس مستقيمة على المقعد الجلدي، يداي متشنجتان على علبة الساتان الأسود الموضوعة على ركبتيّ. أظافري، المطلية بأحمر داكن يشبه الدم الجاف، تغوص في القماش. كل إشارة مرور، كل نيون ينزلق على هيكل السيارة هو كنبضة قلب سريعة جداً، كعد تنازلي صامت.بجانبي، يقود. يد مهملة على المقود، والأخرى على ذراع ناقل السرعة، معصمه مزين بساعة متحفظة يلتقط قرصها ومضات مزرقة. ملفه الشخصي محفور في الظل والانعكاسات المتحركة. ينبعث منه هدوء مطلق، متعالي، يعمل عليّ كاستفزاز. يلقي نظرة سريعة في اتجاهي، وميض شاحب يجتاح شكلي المحبوس في الساتان الأخضر.— أنتِ لا تقولين شيئاً.صوته منخفض، أملس. استخدام "أنتِ"، لا يزال جديداً، يسقط على بشرتي كمداعبة بسلك شائك. يعلّم منطقته.— بماذا تريدني أن أتحدث؟ عن الطقس؟ عن حركة المرور؟صوتي يصلني، غريباً، مهذباً وجليديًا كسطح بحيرة متجمدة. يخرج من نفس المكان الذي يخرج منه مكياجي المثالي وشعري المصفف للمعركة.— عن ما تشعرين ب
Read more

الفصل 183: الأضواء 2

ديانيقودنا نحو الركن المرتفع، الطاولة التي تعلو القاعة دون أن تكون فيها حقاً. عرش، بالفعل. أسحب لها الكرسي. تجلس، حفيف الساتان كحفيف أفعى. أجلس في مواجهتها. طقوس قائمة الطعام، قائمة النبيذ، تتم. أبتّ، أختار، بإيماءة لا تقبل نقاشاً ولا تأخيراً.— أترين؟ أقول، بمجرد أن نكون وحدنا في فقاعتنا الضوئية. يلتهمونكِ بأعينهم. الرجال والنساء.تواجه نظراتي. الخوف الذي كان يرقص فيها قبل قليل تحول إلى تحدٍ متعالي، شبه جليدي.— لا ينظرون إليّ، أنا. ينظرون إلى اقتنائك. يقيمون ذوقك. يحسبون الثمن.— نحن، أصحح بابتسامة. ينظرون إلى الكيمياء. اللوحة التي تعمل. الزوجان غير المحتملان اللذان يفرضان مع ذلك الصمت.تأخذ رشفة ماء. أصابعها، الرقيقة والشاحبة، تبدو تريد تحطيم الكريستال.— ما هو الهدف الحقيقي لهذه التمثيلية، دميتري؟ إذلالي بإظهار أنه يمكن تلبيسي، تعطيري، وتقديمي كحيوان مسابقات؟ كنت أعرف ذلك بالفعل.— الهدف، عزيزتي ديان، هو أن تشعري بالقوة المنبعثة منكِ، حتى، خاصة في هذا الدور. انظري بشكل أفضل.أترك نظراتي تجتاح القاعة. امرأة في سن معينة، مغطاة بالألماس الذي يشحب بجانب ضوء ديان الهادئ، تهمس بشيء لجا
Read more

الفصل 184 : الأضواء 3

ديانلا تكاد تلمس طبقها. تشرب رشفة من البورغوندي الداكن الذي اخترته لها. أصابعها ترتجف بشكل غير محسوس على ساق الكأس. تثبت القاعة، وأعلم أنها تقيم كل مخرج، كل وجه يمكن أن يكون حليفاً، كل نافذة، كل باب. وتلاحظ، واحداً تلو الآخر، إغلاقها المحكم، المختوم بصورة نبرزها.عندها ينهض لاروش. لقد شرب كثيراً، وجهه محتقن، عيناه تلمعان بإلحاح مريض. يتجه نحو طاولتنا، متجاهلاً نظرة التحذير من جاره.— دميتري! عزيزي، يا لها من مفاجأة! لم نعد نراك.صوته عالٍ جداً، يقطع همس القاعة. كل الرؤوس تلتفت مجدداً.— وهذه... الرؤية إلى جانبك. هل ستنتهي بتقديمها لنا، أم ستحتفظ بها غيوراً لنفسك فقط؟يضحك، بصوت خشن، ونظرته تجرد ديان بوقاحة نافذ الصاعد. على طاولة مجاورة، المرأة المرصعة بالماس تقبض شفتيها، مصدومة لكن مسرورة بالمشهد. زوجة ميركادييه تخفض عينيها، محرجة.أنهض، ببطء، غارزاً ابتسامتي الأكثر تهذيباً وأكثرها برودة.— عزيزي آلان. دائماً مباشر. ديان، اسمحي لي أن أقدم لكِ آلان لاروش، جامع أعمال فنية كبير. آلان، هذه ديان زوجتي.أضع يداً على ظهر كرسيها. الإيماءة لا لبس فيها: تملكية، حامية، تعلّم المنطقة. ملكيتي.تر
Read more

الفصل 185: العاصفة

ديان— لم أفعل إلا ما كنت تتوقعه مني.— لا. لقد فعلتِ أكثر. لقد فهمتِ القواعد. لعبتِ بها.يتقدم خطوة نحو المنزل. أتبعه، كعبيّ يغوصان في الحصى بصوت طقطقة يبدو مرتفعاً بشكل غير طبيعي. الباب الكبير يفتح أمامنا، مبتلعاً ظلام الردهة.بمجرد أن نكون في الداخل، الجو يتغير مجدداً. المنزل لم يعد سجن الأمس الصامت. لقد أصبح المسرح الخاص حيث سيلعب المشهد الأخير من الليل. الهواء ساكن، مشحون بذكريات النهار ووعود العودة المهددة.يسقط مفاتيحه على طبق فضي. صوت المعدن يرن.— تعالي، يقول ببساطة، دون أن يستدير.لا يصعد الدرج. يتجه نحو الأبواب الزجاجية الكبيرة لغرفة المعيشة المطلة على الحديقة. يفتحها. نسمة من الهواء الليلي، مشحونة برائحة الأرض الرطبة والأوراق، تغزو الغرفة.— ألا نصعد إلى الأعلى؟ السؤال يفلت مني، أكثر هشاشة مما أردت.يستدير، شبح داكن مقطوع على المستطيل الأفتح من الليل.— لقد قضيتِ المساء في صندوق مذهب. الهواء سيفيدكِ.ليس اقتراحاً. أتقدم، عابرة غرفة المعيشة ذات الأثاث الشبح. الساتان فستاني يحطم الصمت. أمر بجانبه لأخرج إلى الشرفة الحجرية. الهواء البارد يصطدم بوجهي، سارقاً أنفاسي للحظة. إنه إ
Read more

الفصل 186 : النسيج

ديانالباب الزجاجي يغلق خلفنا بصوت خافت، خاتماً العالم الخارجي. هواء المنزل المكيف، الميت والمعطر، يضربني مجدداً. بعد صراحة الليل الوحشية، يبدو كاذباً.يعبر غرفة المعيشة دون نظرة لي، متجهاً نحو الطاولة حيث تتربع قارورة كريستال وكأسان. يملأ واحدة، السائل العنبري يلمع في شبه الظلمة. لا يقدم لي منها.— اجلسي.ليست دعوة. إنه أمر خفيف، مغلف بتعب الليل. أبقى واقفة، بالقرب من الأريكة، ذراعاي لا تزالان متقاطعتين على صدري، كما لو كان بإمكاني احتواء العاصفة التي أطلقها.يجلس في كرسي عميق، ساقاه ممدودتان، ويرفع كأسه نحو الضوء الضعيف. يراقب السائل، تأملياً.— أتعلمين ماذا قال لي لاروش، بينما كنتِ ترقصين؟ يسألني دون أن ينظر إليّ.لا أجيب. صمتي ثقيل، ملموس.— قال لي إنكِ تحفة فنية. لوحة حية. وأن جامعاً لا يشارك أعماله. أراد أن يعرف ثمني.رعشة اشمئزاز تجتازني، باردة ومسببة للغثيان.— لستُ للبيع.يدير رأسه نحوي أخيراً، ابتسامة ساخرة على شفتيه.— كل شيء معروض للبيع، ديان. خاصة الأشياء التي لا تُقدر بثمن. إنها مجرد مسألة إيجاد العملة. بالنسبة لكِ... ليس المال. إنه شيء آخر.يضع كأسه، الكريستال يصطدم بال
Read more

الفصل 187: الاشتعال

ثم يقبلني مجدداً. هذه القبلة مختلفة عن الأخرى. أبطأ، أعمق. استكشاف متبادل. فمي يفتح تحت فمه، وطعمه، الممزوج بطعم دموعي، يصبح طعم هذه اللحظة، الفريدة والتي لا رجعة فيها.يداه لم تعد تضغطان. إنهما تداعبان. ترسمان محيط وجهي، منحنى رقبتي، خط كتفيّ. تدليان حمالة من الفستان، وشفتاه تتبعان الطريق المرسوم، محرقتين الجلد المكشوف حديثاً.الزمن يفقد معناه. لم يعد هناك سوى هذا الليل، هذه الغرفة، هذا الرجل الذي يكشف لي امرأة لم أكن أعرفها. امرأة قادرة على عاطفة مظلمة، على تخلي مرعب، على رغبة تحرق كل شيء في طريقها.عندما يتوقف أخيراً، نحن مستلقيان على الأريكة، متعانقان، أنفاسنا بالكاد هدأت. رأسي محفور في كتفه، أستمع إلى قلبه يدق، إيقاعاً قوياً ومنتظماً. يده ترسم دوائر بطيئة على ظهري.المعركة الداخلية لم تنته. إنها تحتدم، أكثر عنفاً من أي وقت مضى. لكن لهذه اللحظة، المعلقة بين عالمين، هي في هدنة.أنا ضائعة. أنا موجودة.وأعرف، بيقين جليدي ومثير، أن لا شيء سيكون كما كان أبداً.---ديانالصمت الذي يغلفنا ليس هادئاً. إنه مشحون بصدى قبلاتنا، بأنفاسنا القصيرة التي تكافح لاستعادة إيقاع طبيعي. مستلقية ضده، أ
Read more

188 : الاشتعال 2الفصل

ديانيرفع رأسه، شفتاه لامعتان. ابتسامة قاسية ورائعة تطفو على وجهه.— ما الأمر، ديان؟ أتريدين شيئاً؟أهز رأسي، عاجزة عن تكوين كلمات، تجرفني موجة من العار والحاجة شديدة لدرجة أنها مؤلمة.لا يستسلم. يده، التي كانت تمسك وركي، تتحرك، تصعد على طول فخذي، تزيح الساتان المجعد. أصابعه تلامس مركز حرارتي، عبر الحاجز الرقيق لملابسي الداخلية.أصرخ، حقاً هذه المرة. صوت حاد ومكسور.— صه، يهمس، مستمراً في هذه المداعبة الخفيفة، التي لا تطاق. قوليها. قولي ماذا تريدين.الدموع تنزل مجدداً على صدغي، من الإحباط، من الرغبة غير المروية، من رعب ما يحدث لي.— أنا... لا أستطيع...— تستطيعين. وستفعلين.ضغطه يزداد، يغير الزاوية. إصبع ينزلق تحت الشريط المطاطي، يجد جلداً أكثر حساسية، أكثر رطوبة. رؤيتي تتبلور. أنا على حافة الهاوية، معلقة بالخيط الدقيق لإرادته.— أرجوك. الكلمة تفلت مني، نفس مكسور.— أرجوك، من؟ يصرّ، إصبعه يقوم بدائرة بطيئة، شيطانية.— دميتري... أرجوك...— أرجوك، ماذا؟ يتوقف تماماً، تاركاً إياي لهثة، على حافة الانفجار.أرفع نفسي على مرفقيّ، نظري ثائر، ضائعة، مهزومة بحاجة أقوى من كل كبريائي، من كل خوفي.
Read more

الفصل 189 : الرماد

ديانالصمت جرح مفتوح، يقيح بصدى أنيني. الهواء ثقيل برائحة الجنس، العرق، الهيمنة. وزنه عليّ ليس مرساة، بل ختم. يغرزني في الفراء، في الإذلال، في الذي لا رجعة فيه.العار لا ينزّ. إنه يغمر، أسوداً، حامضاً، يصعد إلى حلقي في فيض مسبب للغثيان. أغمض عينيّ وأرى، بخطوط عنيفة، عرض إذلالي: فمي مفتوحاً على توسلات، وركيّ ترتفعان لأجله، الخيانة الكاملة لجسدي. كلمة "الحب" التي بصقتها كإهانة لنفسي لا تزال تحرق لساني.لقد طلبت.هذا ليس فكراً، إنه حكم بالإعدام.يتحرك، ضغط خفيف بوركيه، وصوت مكتوم يفلت مني. لا ينسحب. يبقى مدفوناً في داخلي، دافئاً، حياً، تملكاً مكتملاً. أنفاسه على رقبتي هي أنفاس المنتصر الذي يتلذذ بغنيمته. قلبه يدق، طبلاً خافتاً ضد عظمة قصي. وفي أعماقي، في نقي عظامي، جزء بشع وخاضع ينبض بمتعة متأخرة، يتشرب هذا الدفء.لقد أردتِ ذلك. لقد استمتعتِ لخاطفكِ.الحقيقة مشرط. تقطع أوضح من أي عنف خارجي.— ديان.صوته أجش، لكنه ليس إعياء العاصفة. إنه بحة جوع بالكاد رُوي. صوت يثلجني، وبشكل وحشي، يشعلني مجدداً.أبقي عينيّ مغمضتين. آخر حصن من العدم. إذا رأيته، سأ... كل شيء ممكن. أن أنكسر بالشهقات. أو أن أ
Read more

الفصل 190 : التطهير

ديانأرضية الرخام جليدية تحت قدميّ الحافيتين. برودة نظيفة، غير شخصية، تعض باطن القدم وتصعد على طول ساقيّ المرتجفتين. يقودني بيد ثابتة على خصري، بدون تسرع، كما يقاد حيوان مطيع بعد ترويضه.الحمام نصب من الرخام الأبيض والكروم. شاسع وغير شخصي كباقي هذا المكان. شلال من الزجاج يفصل مساحة الدش. يدير الحنفيات. هدير ماء ساخن يرتفع، بخار كثيف يبدأ في الصعود، محجّباً الجدران الزجاجية.— ادخلي.صوته ناعم الآن. نعومة مصطنعة، شرابية، تلتصق بالجلد أكثر من الأبخرة. ليس أمراً لاذعاً، بل دعوة مسمومة.لا أتحرك. فستان الساتان المدنس كفن رطب على كتفيّ. يحله بحركة سريعة، يتركه يسقط في كومة صامتة على الأرض. أنا عارية مجدداً، معروضة للضوء القاسي للأضواء الكاشفة في الضباب الناشئ.يداه تستقران على كتفيّ. ليست وحشية. إنهما مقنعتان. ضغط بطيء، لا يقاوم، يدفعني خطوة، ثم اثنتين، عبر باب الزجاج. البخار يغلفني فوراً، دافئاً وخانقاً كقبلة مفروضة.يدخل خلفي. الماء، الساخن بالفعل، يضرب كتفيّ أولاً، يتدفق على ظهري، يغسل العرق، ملح الدموع، رائحته. لكنه لا يغسل أي شيء آخر. الدنس أعمق، تحت الجلد.— انحني.يأخذ قارورة، يصب م
Read more

الفصل 191 : المكان المشترك 1

ديانيميل رأسه. أعتقد أنه سيقبلني. أتجمد، مستعدة لاغتصاب فمي. لكنه يكتفي بوضع جبهته على جبهتي. إيماءة بحميمية مفجعة. إيماءة عشاق.— سأذكركِ، يهمس على شفتيّ، أنفاسه الدافئة تمتزج بالبخار. كل يوم. كل ليلة. حتى تصبح الكلمة الوحيدة على شفتيكِ، في رأسكِ، في دمكِ، هي اسمي. حتى يصبح "الحب" و"أنا" شيئاً واحداً بالنسبة لكِ.الماء بدأ يبرد. يتباطأ. الهدير يصبح همساً، ثم تقاطراً.يبقى هكذا، جبهة لجبهة، لوقت لم يعد زمناً. ثم يطفئ الماء. الصمت الذي يسقط وحشي، رطب، ثقيل بكل ما قيل، بكل ما فعل.يأخذ منشفة كبيرة، دافئة وناعمة، ويغلفني بها. يفرك ذراعيّ، شعري، بنفس العناية المطبقة. يجفف نفسه بسرعة، ثم، ممسكاً بيدي دائماً، يعيدني إلى غرفة النوم.الموقد لم يعد يشع حمرة. فقط الرماد لا يزال فيه، كومة باردة ورمادية.لا يعيدني نحو السرير. يقودني نحو كرسي عميق بالقرب من النافذة، يجلس فيه ويجذبني على حجره. المنشفة تنفتح قليلاً. يلفها حولنا الاثنين، ذراعه حول كتفيّ، ظهري على صدره الذي لا يزال رطباً.في الخارج، الليل أسود، بلا قمر. لا يقول شيئاً. يكتفي بالإمساك، بالنظر من النافذة، بالتنفس على شعري النظيف.وأبقى
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status