Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / Chapter 21 - Chapter 30

All Chapters of اشتهني2: Chapter 21 - Chapter 30

226 Chapters

الفصل 22: هندسة الروح

النقاهة تصبح مملكتنا الجديدة، أرضاً من الصمت والحركات البطيئة. الألم الجسدي يتراجع، تاركاً مكانه لإعادة بناء أكثر تعقيداً. لم نعد المفترس وفريسته، ولا حتى الحراس والسجينة. نحن ثلاثة علماء آثار ينقبون أنقاض ما كنا عليه، محاولين تجميع القطع لخلق خريطة جديدة. إيفا المشي مجدداً كان النصر الأول. ساشا كان يسندني، ذراعه حصناً حول خصري، قوته بأكملها مكرسة لضعفي. نيكو كان يفتح الأبواب، يزيح العقبات، عقله الاستراتيجي يخطط لكل خطوة. كانا عموديّ، وكنت أشعر بخوفهما عند كل ارتعاشة من يدي. ذات مساء، بينما أستطيع أخيراً الوقوف بدون مساعدة أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، أشعر بهما ينظران إليّ. انعكاساتهما في الزجاج جادة. «يجب أن نتكلم»، أقول دون أن ألتفت. يقتربان، يتخذان موقعيهما على الجانبين، كما كان من قبل. لكن الطاقة مختلفة. لم يعد هناك مبارزة، فقط انتظار متوتر. «الميثاق انتهى»، أعلن. ساشا يتصلب. نيكو يحبس أنفاسه. «المال...» يبدأ ساشا. «احتفظا بمالكما. لا أريد ثروتكما بعد الآن. لا أريد ما اشتراني». ألتفت إليهما أخيراً، متقاطعة مع نظراتهما بدورها. «أنا أبقى. لكن ليس مقابل أي شيء. أبقى لأن
Read more

الفصل 23: شفق الآلهة

عام.لقد انقضى الوقت على جروحنا كماء بطيء، مصقلاً الحواف الحادة، ومخففاً الندوب الأكثر وضوحاً. لم يعد البنتهاوس سجناً، ولا مقدساً. إنه منزل. منزلنا. الهواء فيه مختلف، أخف، حتى لو كان لا يزال يحمل ثقل تاريخنا.إيفالم أعد الفتاة الخائفة. لم أعد الفريسة التي تحولت إلى سلاح. أنا... التوازن. مركز الثقل الذي يدور حوله شمسان توأمان، ليس في تنافس، بل في تناغم هش. لدي مشاريعي الخاصة، استوديو تصميم مولاه دون طرح أسئلة، كقربان. المال لم يعد ميثاقاً، بل أداة. سلطتهما، مورد أتعلم توجيهه.هذا المساء، نقيم حفلاً. الأول منذ الحادث. منذ إعادة البناء. أرتدى فستاناً بلون الليل، وعلى رقبتي، الماسة السوداء لفولكوف. لم تعد علامة ملكية، بل تعويذة، ذكرى الهاوية التي نجونا منها.حشد الأقوياء والنافذين يتزاحم. النظرات مختلفة. لم يعد ينظر إليّ كجائزة، بل كغموض. رفيقة الأخوين فولكوف. اللغز الذي روض التوأمين الوحشيين.ساشا إلى جانبي، صخرة ببدلة السهرة، يده على أسفل ظهري، حضور ثابت، مطمئن. نيكو يتجول، عقله حاد، ابتسامته ساحرة، لكن عينيه تعودان إلينا دائماً، تتأكدان من أن التوازن صامد.وفي وسط الحشد، أرى رجلاً. أك
Read more

الفصل 24: المنطقة السيادية للجلد

إيفاالحفل كان نجاحاً، دوامة من الأضواء، ضحكات مكتومة ونظرات محسوبة. لكن بالنسبة لنا نحن الثلاثة، كان أداءً. رقصة مصممة بدقة، لكنها خلف الابتسامات والمصافحات، استنزفتنا. الطاقة المنفقة للحفاظ على واجهة الطبيعية هائلة.عندما يختفي آخر ضيف، الصمت الذي يعود إلى البنتهاوس ملموس كعباءة من الرصاص. بقايا الأمسية متناثرة: أكواب نصف ممتلئة، مقبلات مقروصة، عطر الأزهار والعطور الغالية الثابت.نقف في وسط الصالون، النقاط الثلاث لمثلث متعب. جسدي متوتر، كل عضلة تصرخ بضرورة التخلص من القناع. ساشا حل ربطة عنقه، ممسكاً بها بيده كشيء غريب. نيكو، واقف بالقرب من البار، يصب لنفسه كأس ماء، أصابعه ترتجف قليلاً.نظرة ساشا تتقاطع مع نظري. لم يعد هناك حشد بيننا، ولا أدوار للعب. فقط الحقيقة العارية والمنهكة لما نحن عليه. بدون كلمة، يعبر المسافة التي تفصلنا. يداه تضعان على كتفيّ، ثقيلتان، حقيقيتان. يدفن وجهه في تجويف رقبتي، وأشعر بأنفاسه الدافئة تخرج، صوتاً أجش، شبه تذمر حيوان منهك.«بس»، يتذمر ضد جلدي، صوته مختنق بحرير فستاني. «بس من العالم».هذا كل ما قاله. هذا كل ما يلزم.أرفع عينيّ نحو نيكو. يراقبنا، كأسه منس
Read more

الخاتمة: بعد عام – الميثاق الأبدي

إيفاصوت الأمواج هو نفس ثابت، نفحة ملحية تغسل الهواء من كل ذاكرة حضرية. الفيلا البيضاء تقف على الجرف، مواجهة للزرقة الشاسعة، منارة في عالمنا الخاص. لا جدران هنا، فقط نوافذ زجاجية كبيرة تلغي الحدود بين الداخل والمحيط.عام.عام منذ الحفل، منذ تلك الليلة التي ختمنا فيها على جغرافيتنا الجديدة في الجلد. عام منذ أن غادرنا البرج الزجاجي ورفاهيته الخانقة إلى هذا الشاطئ الجامح.أنا جالسة على الشرفة، حافية القدمين على الخشب الدافئ، دفتر رسم على ركبتيّ. أرسم خطوط الساحل، منحنيات الأمواج. استوديو التصميم الخاص بي يزدهر، إبداعاتي موقعة باسمي وحدي. ثروتهما أصبحت شبكة أمان، لا فخاً. أحياناً، أفاجأ بنظرتهما على رسوماتي، وأرى فيها فخراً ليس فيه أي تملك.ساشا في الأسفل، على الشاطئ الخاص. يركض على طول الماء، جسده القوي يتحرك برقة لم أكن أعرفها فيه. الغضب فيه هدأ، تم توجيهه في الجهد البدني، في بناء هذا المكان، في حماية هدوءنا. يعود إلى الفيلا، مبللاً، مبتسماً، وابتسامته لم تعد فيها قسوة. إنه حر، هو أيضاً.نيكو بالداخل، منحنياً على كتاب فلسفة قديمة. لقد باع أجزاء كاملة من إمبراطوريتهما، ركز أعمالهما على ا
Read more

الفصل 26 : القناع

ملخص القصةشقيقتان توأمان، أوريلي وبياتريس، متطابقتان جسديًا لكن بطباع مختلفة جدًا، هما في قلب هذه القصة. أوريلي، المتزوجة حديثًا من لورنزو، تظهر له كامرأة مجرّبة، لكنها تخفي في الحقيقة عذريتها وقلقًا عميقًا تجاه العلاقة الحميمة.عشية شهر العسل، تشلّها الخوف من أن يتم كشف أمرها، فتتوسل أوريلي إلى أختها بياتريس أن تأخذ مكانها ليلة الزفاف. بعد صراع داخلي طويل، تستسلم بياتريس لضيق أختها ولإحساس منحرف بالواجب العائلي، وتوافق على لعب هذا الدور.يتم الاستبدال في الظلام. ومع ذلك، في تلك الليلة التي كان مفترضًا أن تكون كذبة، يحدث لقاء غير متوقع. ينشأ حوار وتوافق وأصالة بين لورنزو وبياتريس، مما يخلق رابطًا أعمق وأصدق بكثير من أي شيء عرفه مع أوريلي.يستمر الخداع بضعة أيام، وكل لحظة تغرق بياتريس في محيط من الذنب، بينما يصبح لورنزو أكثر حيرة وتأثرًا بهذه "الزوجة" التي تبدو فجأة مختلفة جدًا وقريبة منه جدًا.يكتشف لورنزو في النهاية الخدعة. يتركه هذا الاكتشاف في البداية مصدومًا، خائنًا، وغاضبًا. لكن حقيقة المشاعر تفرض نفسها في النهاية: يمتزج غضبه بإدراك مذهل. الحب الذي يشعر به، والروح التي تعلّق بها
Read more

الفصل 27 : الظل والحرير

بياتريسالظلام في الغرفة حجاب من المخمل، كثيف، يكاد يكون سائلاً. إنه معطر بالورود الذابلة من باقة الزفاف وبخشب الأرز الدافئ من الخزانة الخشبية الداكنة. ألمح صورته الظلية قرب السرير، كتلة أكبر، أعرض مما في الذكريات العابرة للقاءات العائلية. قلبي يدق إيقاع هلع عنيف جدًا على ضلوعي لدرجة أنني أشعر بالغثيان. كل خفقة تصرخ: محتالة، خائنة، أخت عديمة القيمة. أنا شبح يستعير جسد أختي، ظل في ثوبها الحريري.— لقد تأخرتِ، عزيزتي.صوت لورنزو يندفع في الظلام، ناعم، متمهل، مشبع بانتظار هادئ يخترقني كنصل. لقد فك ربطة عنقه، أحزر ذلك من الحفيف الخفيف للقماش. يقترب. المسافة بيننا تتقلص، مشحونة بحميمية ليست موجهة لي. أُخفض رأسي، رد فعل تلقائي، تاركة شلال شعري — شعر أوريلي، الأطول بسنتيمتر واحد، المعطر بشامبوها — يشكل ستارة بين نظراته ووجهي المنهار. العار حمض يصعد من معدتي، حارق.— كنت... متوترة، أهمس، متظاهرة ذلك الصوت الصغير المتردد، الحاد قليلاً، الذي تستخدمه عندما تريد أن تبدو هشة.يده، عريضة ودافئة، تلامس ذراعي العاري، من الكتف إلى المرفق. لمسة كهربائية، حارقة لدرجة أنني أجفل، حركة خوف حيواني حقيقية يأ
Read more

الفصل 28 : الظل والحرير

بياتريسيجد فمه أخيرًا فمي. وهي ليست استحواذًا، علامة تملك. إنه سؤال. دعوة. لسانه يرسم محيط شفتيّ، يطلب الدخول بلطف. رغمًا عني، رغم الخيانة التي تفتل أحشائي، يستجيب جسدي. شفتاي تنفرجان. أنين مكتوم، عميق، لا أعرفه، يفلت من قاع حلقي. أسمعه وأشعر بالخزي، خزي جديد، حارق، مثير، لا علاقة له بالمهمة. إنه خزي الانجراف في لعبتك الخاصة، الإستجابة.يشعر بهذا التغيير، هذا الانفتاح الضئيل في حصني. قبلاته تصبح أعمق، أكثر ثقة، لكنها لا تكون نهمة أبدًا. إنها مفترسة لي، لردود فعلي. يداه، أخيرًا، تسحبان الحمالة الحريرية الرفيعة. ينزلق القماش على طول صدري بحفيف أفعى. الهواء البارد في الغرفة على بشرتي العارية يجعلني أرتعش بعنف.— هل أنتِ باردة؟صوته مليء بالاهتمام. يلف كتفي براحة يده العريضة الدافئة، يفركها بلطف.— لا. فقط... استمر. أرجوك.خرجت الكلمات قبل أن أستطيع حبسها. توسل. استسلام. يسمعها على هذا النحو. همهمة مكتومة، راضية، تخرج من صدره. ويستأنف استكشافه، لكن بقصد جديد، أكثر مباشرة.ما يلي لم يعد من نطاق التضحية. الخزي، الخوف، الذنب، كل شيء يذوب، يحترق في نار سائلة تصعد من أحشائي، تغمر كل وريد. لم
Read more

الفصل 29 : الظل والحرير (3)

بياتريسعندما تأتي اللحظة الأخيرة أخيراً، بعد ساعات تبدو كدقائق، لم تكن عنفاً يُعاني. بل كانت قمة نتسلقها معاً، في جهد لهاث ومتزامن تماماً، اندماج كامل لدرجة أنه يصبح من المستحيل معرفة أين أنتهي وأين يبدأ. ينتصب، يضغطني بين ذراعيه، يسحقني ضده، ويهمس باسمي – اسمها – في جوف رقبتي، حيث ينبض نبضي بجنون.«أوريلي... أوريلي خاصتي...»ألم الكذبة، الحاد كشظية زجاج، يمتزج، يندمج، يتجاوزه فرح شديد جداً، كامل جداً، حقيقي جداً، لدرجة أن الدموع تتفجر من عينيّ، صامتة، دافئة، غارقة في عرق جلده. جسدي تهزه تشنجات لا نهاية لها، تطولها آخر رعشاته. إنه أكثر من نشوة. إنه انهيار.ثم، الصمت. صمت ثقيل، مشبعة بأنفاس ممتزجة بالكاد تستعيد إيقاعها الطبيعي، برائحة أجسادنا الساحقة، بالجنس، بالحرير المتجعد، بعطر الورود الذي بدأ يذبل. وزنه عليّ هو عزاء ساحق، مرساة في الفوضى المطلقة التي صرت إليها. ينسحب أخيراً، بلطف، ويستلقي بجانبي، لاهثاً. ذراعه تغلق فوراً حول خصري، جاذباً إياي إلى جنبه، جلدنا ملتصق في كل مكان. يضع قبلة منهكة على كتفي.نبقى هكذا لوقت طويل، ربما دقائق، ربما ساعة. الزمن فقد كل معنى. فكري يعود عندها، م
Read more

الفصل 30 : المياه العميقة (1)

بياتريسالحمام هو ملاذ من الرخام البارد والكروم اللامعة، عالم أبيض وعقيم على النقيض من غرفة النوم الدافئة والمظلمة. أغلق الباب خلفي، صوت المزلاج الخفيف يتردد كمزلاج زنزانة. أستند إلى الخشب، عيناي مغمضتان، أحاول استعادة السيطرة على تنفس لم يستعد هدوئه حقاً منذ الليل. الهواء لا يزال رطباً، معطراً بصابون الفندق الفاخر وأثر خفيف، ملح، من ماء toilette الخاص به. هنا، هو ليس موجوداً. هنا، يمكنني أن أكون وحدي مع الأنقاض.جلدي العاري، في ضوء الأضواء الغائرة البارد، يبدو يحمل وصمات الليل. أرفض النظر عن قرب. أضبط الدش على مطر غزير، ساخن بقدر ما أستطيع تحمله، حارق تقريباً. أريد أن أغتسل، أن أحرق نفسي، أن أمحو ليس الآثار الجسدية بل البصمة النفسية ليديه، فمه، تلك الحميمية المسروقة. البخار يرتفع بسرعة، خالقاً ضباباً قطناً على المرايا الضخمة، مخبئاً إياي عن نفسي.تحت الدفق الحارق، أترك نفسي أذهب. أفرك جلدي بقفاز الشعر الخشن، بقوة، بطاقة شبه محمومة، كما لو كان بإمكاني تقشير طبقة العار والذنب التي تلتصق بجلدي. الصابون الدبق يزبد على ثدياي، بطني، داخل فخذيّ – مناطق تبدو الآن مملوكة له. أغسل شعري مرتين،
Read more

الفصل 31 : المياه العميقة (2)

بياتريسلا يقول شيئاً في البداية. نظراته تتجول على جسدي، ببطء، بدقة، وكأنه يجردها من حقيقتها في ضوء الحمام القاسي. يتتبع العلامات الوردية التي تركتها يداه على وركيّ، فمه على رقبتي، الأماكن التي أصبح فيها جلدي، بعد فركه بقوة، قرمزياً. تحت هذه النظرة الفاحصة، جسدي، الذي أردت تنظيفه، تطهيره، يشتعل مجدداً. حرارة عنيفة، مستقلة تماماً عن إرادتي، تصعد من أسفل بطني، تنتشر في موجات صدمة حتى أطراف ثدياي التي تتصلب، خائنةً رغبتي رغمًا عني.«لقد غادرتِ السرير دون كلمة»، يقول أخيراً.صوته يحمل فوق قعقعة الماء، عميقاً، مع لمسة من العتاب تمتزج بارتباك ملموس. يتقدم خطوة، داخلاً بالكامل تحت الدفق. الماء الساخن يرتطم به، يتدفق على عضلات صدره قبل أن يأتي ليضرب جسدي، خالقاً صدمة من الأحاسيس: حرارة الماء، حرارة جسده القريب جداً، رائحة جلده المبلل، النظيف والحميمي له في نفس الوقت. إنه هجوم حسي.«أنا... أردت أن أغتسل»، أتمتمة، متراجعة غريزياً خطوة.ظهري يصطدم ببلاط الجدار المبلل، البارد رغم البخار. مساحة الكابينة، الواسعة لشخص واحد، تصبح فجأة زنزانة ضيقة، خانقة، مشبعة بحضوره.«أنا أيضاً»، يجيب ببساطة، وكأنه
Read more
PREV
123456
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status