النقاهة تصبح مملكتنا الجديدة، أرضاً من الصمت والحركات البطيئة. الألم الجسدي يتراجع، تاركاً مكانه لإعادة بناء أكثر تعقيداً. لم نعد المفترس وفريسته، ولا حتى الحراس والسجينة. نحن ثلاثة علماء آثار ينقبون أنقاض ما كنا عليه، محاولين تجميع القطع لخلق خريطة جديدة. إيفا المشي مجدداً كان النصر الأول. ساشا كان يسندني، ذراعه حصناً حول خصري، قوته بأكملها مكرسة لضعفي. نيكو كان يفتح الأبواب، يزيح العقبات، عقله الاستراتيجي يخطط لكل خطوة. كانا عموديّ، وكنت أشعر بخوفهما عند كل ارتعاشة من يدي. ذات مساء، بينما أستطيع أخيراً الوقوف بدون مساعدة أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، أشعر بهما ينظران إليّ. انعكاساتهما في الزجاج جادة. «يجب أن نتكلم»، أقول دون أن ألتفت. يقتربان، يتخذان موقعيهما على الجانبين، كما كان من قبل. لكن الطاقة مختلفة. لم يعد هناك مبارزة، فقط انتظار متوتر. «الميثاق انتهى»، أعلن. ساشا يتصلب. نيكو يحبس أنفاسه. «المال...» يبدأ ساشا. «احتفظا بمالكما. لا أريد ثروتكما بعد الآن. لا أريد ما اشتراني». ألتفت إليهما أخيراً، متقاطعة مع نظراتهما بدورها. «أنا أبقى. لكن ليس مقابل أي شيء. أبقى لأن
Read more