من منظور جاك“آسف؟” لم يفتني نبرة المفاجأة في صوته، لكنني كنتُ واضحاً تماماً.“موقف سيارات المخبز. عشر دقائق، لا تُأخّرني.” زمّمتُ شفتيّ، وأنا أُمرّر يدي عبر شعري المتشعّث وأفكّ حزامي، قبل أن أُلقي نظرة على ساعتي، أتحقق إن كانت العشر دقائق قد انقضت. يا للجحيم، كنتُ أكره الانتظار! مددتُ عنقي للخارج، وابتسامة خفية تداعب شفتيّ حين رأيتُه يُهرول نحوي، يصفر وهو يقترب.“سيدي,” قالها وهو يلهث، واضعاً المسدس في مركز كفّي الممدودة.“هذا كل شيء.” استدار ميلر لمغادرة المكان. “العاشرة صباحاً، في مكتبة المنزل غداً.”“ليس المكتب؟”تنهّدتُ، متخطياً ميلر وخارجاً من موقف السيارات بدقة وحذر.“ليس المكتب.” رددتُ، بصوت أجشّ من التوتر الذي يخنق حلقي. سيتعيّن على روبن أن تراني عاجلاً لا آجلاً. هذا كان آجلاً، لم أعد أنتظر بعد الآن! اندفعتُ عبر المختبرات، وتسلّلتُ بتردد إلى مكتبها، فقفزت من مقعدها حين وقعت عيناها عليّ. شحب لوني. هل أصبحتُ بهذا المستوى من الترهيب في عينيها؟ كان عليّ تصحيح هذا في أقرب وقت ممكن، تلك التجربة قبل أيام لن تكون آخر ذكرى لها عني، لن أسمح لتلك اللحظة أن تكون الذكرى الأخيرة بيننا. ترا
더 보기