Semua Bab توبة زير: حين يطاردك العطر القديم: Bab 11 - Bab 20

110 Bab

الجزء الحادي عشر: رمال الواحات وصدى الذكريات

الجزء الحادي عشر: رمال الواحات وصدى الذكريات​ودع بدر الدين ضجيج القاهرة، وزحام شوارعها، ورائحة عطورها الممزوجة بدخان السيارات، متوجهاً إلى فرع الشركة في "الواحات الداخلة". كان الطريق طويلاً وموحشاً، وكأنه يقطع المسافة بين حياته القديمة وحياته الجديدة بالكيلومترات. وصل إلى هناك ليجد مكتباً صغيراً مبنياً من الطوب اللبن في وسط مساحة شاسعة من النخيل والرمال الذهبية، وفريق عمل مكوناً من ثلاثة موظفين تجاوزوا الخمسين، لا يهتمون بشيء سوى موعد شرب الشاي ونتائج مباريات الدوري المحلي.​في الأسبوع الأول، شعر بدر بنوع من "الانسحاب" العاطفي والاجتماعي. هاتفه الذي كان لا يهدأ من الإشعارات، أصبح الآن صامتاً إلا من رسائل مريم الصباحية والمسائية. كان يجلس في شرفة غرفته البسيطة في "استراحة الموظفين"، ينظر إلى النجوم التي بدت في الصحراء أوضح وأقرب، ويسأل نفسه: "هل أنا فعلاً هذا الشخص؟ هل هذا هو البرنس الذي كان يملأ الملاهي ضجيجاً؟".​كان الاختبار الحقيقي هو "الملل". فالرجل الذي اعتاد على مطاردة الجديد، وجد نفسه أمام تكرار قاتل. لكن مريم كانت ذكية؛ كانت ترسل له كتباً مع "سائق البريد"، وتطلب منه أن يلخص ل
Baca selengkapnya

الجزء الثاني عشر: شبح ليلة الزفاف

الجزء الثاني عشر: شبح ليلة الزفاف​تأمل بدر الدين تلك الورقة الصغيرة التي عثر عليها تحت باب غرفته في استراحة الواحات. كانت الكلمات المكتوبة بخط مطبوع وجاف كفيلة بأن تجعل دموع الفرحة بتقدّم موعد الزفاف تجف في عروقه: "الواحات ليست بعيدة بما يكفي.. ليلة الزفاف ستكون ليلة الحقيقة الكبرى".​شعر بدر ببرودة تسري في جسده رغم حرارة الصحراء. من عساه يكون صاحب هذه الرسالة؟ هل هي واحدة من الفتيات اللواتي لم ينجح "مؤتمر القمة" في ترضية كبريائهن؟ أم أنه "مدحت المهندس" ابن خالة مريم الذي لا يزال حاقداً عليه لأنه خطف قلبه وعقله؟ قرر بدر ألا يدع هذا الشبح يفسد فرحته، فمزق الورقة وألقى بها في مهب الريح الصحراوية، وحزم حقائبه عائداً إلى القاهرة بجسد أقوى، وعقل أنضج، وقلب لم يعد ينبض إلا لـ "مريم".​عند وصوله إلى الحي، كان استقبال السيدة خديجة له دافئاً على غير العادة. يبدو أن تقارير "الواحات" قد وصلت إليها، وأثبتت أن الشاب قد تخلى عن مظهر "البرنس" وصار رجلاً يعتمد عليه. بدأت الترتيبات لليلة الزفاف تسير على قدم وساق، وتم حجز قاعة أفراح بسيطة وراقية تعكس الهوية الجديدة لبدر ومريم.​كان بدر يتحرك في الأسوا
Baca selengkapnya

الجزء الثالث عشر: "منعطف" شهر العسل وأول كمين عائلي

الجزء الثالث عشر: "منعطف" شهر العسل وأول كمين عائلي​انتهت زغاريد قاعة الأفراح، وتلاشت أصوات الموسيقى، ووجد بدر الدين نفسه أخيراً في الطائرة المتوجهة إلى مدينة "الغردقة" لقضاء شهر العسل. كان يجلس بجانب مريم، يتأمل خاتم الزواج في إصبعه، ويشعر بأن الدنيا قد ابتسمت له بعد طول عناء. لقد عبر حقل الألغام بنجاح، وها هو الآن يدخل الجنة التي طالما حلم بها. التفت إلى مريم وقال بنبرة هادئة ورومانسية: "هل تصدقين يا مريم؟ أخيراً نحن معاً، بعيداً عن القاهرة، وبعيداً عن عم فؤاد، وبعيداً عن أي ماضٍ مزعج. هنا لا يوجد سوى البحر، والنقاء، وأنا وأنتِ فقط".​ابتسمت مريم ووضعت رأسها على كتفه وقالت: "أنا أصدقك يا بدر، ولولا ثقتي بتوبتك لما كنت هنا الآن. لكن تذكر، الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها، وحياتنا المشتركة بدأت الآن".​وصل العروسان إلى الفندق الفخم المطل على البحر الأحمر. كان كل شيء مهيأً لليلة رومانسية ساحرة؛ الغرفة مليئة ببتلات الورود الشاطئية، والإضاءة خافتة، وصوت الأمواج يداعب النوافذ. شعر بدر أنه استعاد جزءاً من روحه التي تاهت في رمال الواحات، لكن بنسخة نقية هذه المرة. ارتدى ملابس صيفية مري
Baca selengkapnya

الجزء الرابع عشر: شفرة الورد الأحمر والهروب إلى البحر

الجزء الرابع عشر: شفرة الورد الأحمر والهروب إلى البحر​ساد صمت قاتل على الطاولة، وتحول لون عصير الليمون بالنعناع أمام بدر إلى ما يشبه الحنظل. كانت باقة الورد الأحمر الضخمة تقبع في المنتصف كقنبلة موقوتة، والكارت الصغير المرفق بها يحمل عبارة مستفزة كفيلة بهدم جسور الثقة التي بناها في الصحراء: "للذكرى الجميلة.. أيام القاهرة لا تُنسى".​نظرت مريم إلى الكارت، ثم رفعت عينيها نحو بدر، وكانت نظراتها هادئة بشكل مرعب، وهو النوع من الهدوء الذي يسبق الأعاصير المدمرة عادة. قالت بنبرة منخفضة: "أيام القاهرة لا تُنسى يا سيد بدر؟ يبدو أن الذكريات تلاحقنا حتى في بوفيه المشويات. هل هذه أيضاً من تصميم مهندسة الديكور شيرين، أم أنك قمت بتوزيع جدول رحلتنا على معجباتك قبل السفر؟".​شعر بدر بأن تكييف الصالة قد توقف تماماً، وأن العرق يتصبب من جبينه بغزارة. التفت إلى عامل الفندق الذي كان لا يزال واقفاً بابتسامته البلهاء وقال له بحدة: "من أرسل هذه الباقة بالضبط؟ أي غرفة؟ وما اسم السيدة؟".ارتبك العامل وقال: "يا فندم، أنا مجرد عامل دليفري في الفندق، جاءتني الباقة من قسم الاستقبال وقيل لي إنها للغرفة رقم 304، وهي
Baca selengkapnya

الجزء الخامس عشر: تسونامي السواحل وغضب الحليم

الجزء الخامس عشر: تسونامي السواحل وغضب الحليم​وقف بدر الدين على الرصيف الخشبي للمرسى، واليخت يتأرجح خلفه، بينما تتأرجح حياته الزوجية كلها على حافة الهاوية. كانت "نادية فتاة الإسكندرية" تنظر إليه بملامح تجمع بين المفاجأة والبهجة، بينما كانت حقيبتها الغارقة في الماء آخر ما يهمها في تلك اللحظة. أما مريم، فكانت تقف بثبات يحسد عليه، تضم ذراعيها إلى صدرها، وعيناها تنطقان بعبارة واحدة: "لقد طفح الكيل".​تنحنح بدر، وحاول أن يجمع شتات كبريائه الجريح، ونظر إلى نادية قائلاً بنبرة حادة وصارمة للغاية: "يا آنسة، أظن أنكِ مخطئة في الاسم والشخص. أنا لست (بدر) الذي تعرفينه، وأرجو أن تهتمي بحقيبتكِ الغارقة بدلاً من التدقيق في وجوه المارة. أنا رجل متزوج، وهذه زوجتي".​نظرت نادية إلى مريم، ثم عادت لتنظر إلى بدر بوقاحة طريفة وقالت: "مخطئة؟ هل يمكن لامرأة أن تخطئ في صاحب السيارة الألمانية السوداء الذي قضى شهراً كاملاً على شواطئ العجمي يكتب لي قصائد نزار قباني على الرمل؟ مستحيل! لكن.. مبروك الزواج على أي حال".​لم تنتظر مريم سماع بقية الأسطوانة الكلاسيكية. التفتت ببطء، ومشيت بخطوات سريعة وواثقة نحو الفندق،
Baca selengkapnya

الجزء السادس عشر: الهروب الكبير إلى أرض الصعيد

الجزء السادس عشر: الهروب الكبير إلى أرض الصعيدانطلقت السيارة الأجرة صوب محطة القطار والغردقة تتلاشى خلفهما كأنها حلم صيفي مزعج. كان بدر الدين يجلس في المقعد الخلفي ممسكاً بهاتفه، ينظر إلى الشاشة برعب بعد تلك المكالمة الغامضة. الصوت كان يحمل نبرة تهكمية مألوفة، لكن تشويش الخط حال دون تحديد الهوية بدقة. التفت إلى مريم التي كانت تنظر إلى الطريق بصمت، وبدا عليها التعب والإرهاق من هذه الهزات العاطفية المتتالية.​قال بدر بصوت خفيض: "مريم.. أعدكِ أن كل هذا سينتهي في المنيا. هناك، في بيت عمي الحاج (عبد القوي)، لا مكان للألعاب الرقمية ولا للمؤامرات الكرتونية. الصعيد يعني الأصول، والرجال هناك يزنون الكلمة بميزان الذهب".نظرت إليه مريم واكتفت بابتسامة باهتة، وكأنها استسلمت لقرار الأقدار التي جعلت من شهر عسلها رحلة جغرافية غير متوقعة.​استقلا قطار الصعيد المتجه جنوباً. ومع كل محطة يمر بها القطار، كان بدر يشعر بأن طبقات "البرنس" تتقشر عنه؛ تخلص من نظارته الشمسية الفاخرة، ووضع هاتفيه في جيبه بعد أن ضبطهما على وضعية "الصامت الدائم". بدأت المساحات الخضراء الممتدة على ضفاف النيل تظهر من النوافذ، وحلّ
Baca selengkapnya

الجزء السابع عشر: محاكمة "الدوار" وثورة الدم الصعيدي

الجزء السابع عشر: محاكمة "الدوار" وثورة الدم الصعيديخيم على "الدوار" صمت يشبه صمت القبور، ولم يعد يُسمع في المكان سوى طقطقة الخشب في موقد الشاي وسقوط الصور المخملية على الأرضية الحجرية. كانت عيون رجال العائلة مصوبة نحو تلك الصور التي تنضح بصخب "ليالي المعادي"، والتي بدت في هذا المكان الوقور وكأنها أجسام غريبة سقطت من كوكب آخر.​وقف الحاج عبد القوي ببطء شديد، وعيناه الثاقبتان تتأملان الصور، ثم رفعهما نحو بدر بنظرة تفيض بالخيبة والغضب الصامت. ضرب بعصاه على الأرض ضربة زلزلت أركان الدوار، وقال بصوت جهوري هز الجدران: "ما هذا يا بدر؟ جئتنا ثائباً مستجيراً بنا من طيشك، فإذا بماضيك يأتي خلفك في صناديق الشحن ليصفعنا في عقر دارنا؟ هل كنت تظن أن الصعيد مكان للاختباء والمراوغة؟".​سقط بدر على ركبتيه، ليس خوفاً من العصا، بل خجلاً من هذا الرجل السبعيني الذي فتح له بيته بقلب ناصع. قال بنبرة مخلصة تخرج من أعماق قلبه: "يا عمي، أقسم لك بدم العائلة الذي يجري في عروقي، أنا لم أطلب هذا الألبوم، ولم أكن أعلم بوجوده! هذا الألبوم جُمع بخبث من صفحات قديمة حُذفت منذ أشهر. هناك شخص مجهول يتتبع خطاي؛ طاردني في
Baca selengkapnya

الجزء الثامن عشر: خيوط البندر والوجه المستعار

الجزء الثامن عشر: خيوط البندر والوجه المستعار​لم ينم بدر الدين تلك الليلة؛ فكرة أن يكون "عصام" ــ الصديق الصدوق الذي فتح له قلبه، والموظف الذي ساعده في شركته، والرجل الذي رافقه في طلب يد مريم ــ هو نفسه الشبح الذي يتبعه، كانت فكرة تنهش عقله كجرذ جائع. تذكر كيف كان عصام يلح عليه بمعرفة تفاصيل رحلة الغردقة، وتذكر أنه هو من اقترح عليه الذهاب للمطعم الريفي حيث كانت "صافي"، والأخطر من ذلك، أن عصام هو الوحيد الذي كان يعلم بموقع "دوار آل عبد القوي" في المنيا لأن بدر استشاره في كيفية السفر بالقطار.​في الصباح الباكر، ومع أول خيوط الشمس التي غمرت حقول القمح والبرسيم، كان "عوض" يقف أمام الدوار ممسكاً بزمام دابة ومعه سيارة ربع نقل قديمة تستخدم للمهمات الشاقة. ارتدى بدر جلباباً بسيطاً استعاره من عوض لكي يندمج مع أهل البلدة، وتوجها معاً صوب "بندر المنيا" حيث يقع المقر الرئيسي لشركة الشحن السريعة.​كان فرع شركة الشحن يقع في شارع جانبي مزدحم بالبندر. دخل عوض أولاً بجلبابه المهيب وهيبته الصعيدية التي تجعل الجميع يقف انتباهاً، وتبعه بدر وعيناه تترقبان المكان. تقدم عوض نحو الموظف الجالس خلف الحسابات،
Baca selengkapnya

الجزء التاسع عشر: زحف العاصمة وقطع رأس الأفعى

الجزء التاسع عشر: زحف العاصمة وقطع رأس الأفعىانطلق قطار الصعيد عائداً نحو الشمال، لكن الأجواء داخل العربة كانت مختلفة تماماً عن رحلة الهرب. كان بدر الدين يجلس في مواجهة زوجته مريم وابن عمه عوض. لم يعد في عيني بدر ذلك الانكسار أو الخوف من الفضيحة؛ لقد تحول الخوف إلى غضب عارم ويقين بأن الدفاع الوحيد المتبقي له هو سحق هذا التحالف الخبيث الذي يريد حرمان أي إنسان من حق التوبة والعيش في سلام.​كانت مريم تمسك بكتيب صغير، وعيناها مثبتتان على الأفق من النافذة، بينما كان عوض يتفحص هاتفه الصعيدي القديم ويعدل وضعه للاتصال ببعض معارفه من "أبناء العمومة" الذين يعملون في أسواق القاهرة.قال عوض بصوت منخفض وممتلئ بالثقة: "اسمعني جيداً يا ولد العم. نحن لن نذهب إلى مكتب هذه السيدة (لؤلؤة) لنصنع شجاراً في الشارع. الصعيد يعلمنا أن الصياد الذكي يراقب الطريدة حتى تدخل جحرها. نحن سنصل إلى القاهرة في المساء، وسنتوجه مباشرة إلى عنوان المكتب المكتوب على بوليصة الشحن، لكننا لن ندخل جميعاً".​قالت مريم بنبرة حاسمة: "بل أنا من سيدخل أولاً يا عوض. لؤلؤة امرأة، وهي تظن أن نقطة ضعف بدر هي خوفه من مواجهتي بالماضي. عن
Baca selengkapnya

الجزء العشرين: انكسار الأقنعة والعدالة الصامتة

الجزء العشرين: انكسار الأقنعة والعدالة الصامتةوقف بدر الدين في منتصف المكتب الفاخر، وعيناه تنتقلان بين لؤلؤة الواقفة بغطرسة خلف مكتبها الزجاجي، وبين عم فؤاد ــ حارس العقار العجوز الذي طالما رسم على وجهه تجاعيد الطيبة والمسكنة، فإذا به يحمل في قلبه غلاً أسود كأنه بئر بلا قاع. شعر بدر بصفعة معنوية قاسية؛ ليس لأن المؤامرة مستمرة، بل لأن الخيانة جاءت من رجل كان بدر يأتمنه على مفتاح بيته، ويظن أن ابتساماته الصباحية ودعواته عند خروجه ودخوله كانت نابعة من قلب أبوي صادق.​قال بدر بصوت متهدج يملؤه الذهول والأسى: "عم فؤاد؟ أنت؟! الرجل الذي كنت أشتري له دواء السكر من مالي الخاص، وأعطيه من ثيابي الفاخرة ما يليق بأولاده؟ من أجل كمشة دولارات من لؤلؤة تبيع رجولتك وشيبتك وتلاحقني كالشبح في الواحات والغردقة؟".​تحرك عم فؤاد بخطوات بطيئة، وتلاشت ملامح المسكنة من وجهه ليحل محلها جشع دفين، وقال وهو يلوح بهاتفه المحمول: "دواء السكر؟ ثيابك الفاخرة؟ أنت كنت ترمي لي الفتات يا بدر لتشتري صمتي على الفتيات اللواتي كنت تصعد بهن إلى شقتك في نصف الليل! كنت ترى فيّ مجرد بواب عجوز يفتح لك الباب ويغسلك سيارتك الألما
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
11
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status