LOGINبعد سنوات من التنقل بين القلوب كفراشة لا تستقر، وبعد أن امتلأت ذاكرة هاتفه بأسماء لا تعد ولا تحصى، يقرر "بدر الدين" – برنس العلاقات العابرة – أن يضع حداً لماضيه "الأسود" ويعلن توبته النهائية. يبحث بدر عن الاستقرار والحب الحقيقي، ويضع عينيه على "مريم"؛ الفتاة الرزينة التي تمثل كل ما هو نقي وبعيد عن عالمه القديم. لكن الطريق إلى "الحلال" ليس مفروشاً بالورود كما ظن، فماضيه ليس مجرد ذكريات، بل هو "جيش" من العشيقات السابقات اللواتي يرفضن تصديق فكرة اعتزاله، ومواقف محرجة تلاحقه في كل زاوية. بين محاولاته المستميتة لإثبات حسن نواياه لمريم، وبين "الألغام" العاطفية التي تنفجر في وجهه من كل حدب وصوب، هل سينجح "بدر" في الحفاظ على استقامته الجديدة؟ أم أن جاذبية الماضي وصخبه سينتصران في النهاية؟
View Moreالجزء الأول: زلزال في "مملكة الغواية"
كان "بدر الدين" يجلس في شرفته المطلة على النيل، يرتدي رداءً من الحرير الإيطالي الذي تفوح منه رائحة خشب الصندل، ويقلب في هاتفه الذي يشبه "المقبرة الجماعية" للقلوب المحطمة. آلاف الرسائل، مئات الأسماء المستعارة مثل "سلمى المهندسة"، "ليلى النادي"، و"نورا التي لا ترد". كان يُلقب في أوساط السهر بـ "برنس العلاقات القصيرة المدى"، الرجل الذي لم تدم أطول علاقة في حياته أكثر من مدة صلاحية علبة زبادي. لكن تلك الليلة، حدث شيء غريب. وبينما كان ينظر إلى انعكاس وجهه في المرآة، لم يرَ "البرنس" الوسيم، بل رأى رجلاً في منتصف الثلاثين، عيناه مرهقتان من السهر، وقلبه فارغ كخزانة ملابس في نهاية التنزيلات. شعر فجأة بـ "تخمة" عاطفية. قرر في لحظة تجلٍّ نادرة، وسط رائحة البخور التي أشعلها هرباً من روائح العطور النسائية العالقة في ستائر منزله، أن يتوب. "خلاص يا بدر.. شبعنا ذنوب.. نريد قلباً واحداً، بيتاً هادئاً، وزوجة لا تعرف كلمة (هايتك) أو (براند)!" قرر بدر أن يحذف جميع الأرقام. ضغط على زر "مسح الكل" وكأنه يضغط على زر تفجير ماضيه. وفي صباح اليوم التالي، توجه إلى المسجد القريب ليصلي الفجر، مرتدياً جلباباً أبيض ناصعاً، محاولاً رسم وقار الصالحين على وجهه الذي اعتاد غمزات النوادي الليلية. لكن التوبة ليست طريقاً مفروشاً بالورود، بل هي طريق مفروش بـ "الاكسات" (العشيقات السابقات). وبينما كان يخرج من المسجد، اصطدم بفتاة ترتدي نظارات طبية سميكة وتحمل كتباً، كانت تبدو كأنها هربت من رواية كلاسيكية. كانت "مريم"، جارة قديمة لم يلحظ وجودها أبداً لأنها لم تكن تضع أحمر شفاه صارخاً. سقطت كتبها، وانحنى ليساعدها، وفي تلك اللحظة، شعر بـ "شرارة" لم يشعر بها مع "جيجي" أو "سوزي". كانت شرارة من نوع "الحلال" الذي يقرع أبواب القلب لا أبواب الملاهي. نظر إليها بوقار مصطنع وقال: "أعتذر يا أختاه، لم أقصد". نظرت إليه مريم بدهشة وقالت: "بدر؟ هل هذا أنت؟ منذ متى وأنت تستيقظ قبل الظهر؟ ومنذ متى تناديني بأختاه وأنت الذي كنت تحاول ترقيم ابنة خالتي منذ شهرين؟" هنا أدرك بدر أن المهمة مستحيلة. ماضيه ليس مجرد أرقام محذوفة، بل هو "سمعة" تسبقه كظله. حاول أن يشرح لها أنه "نسخة محدثة"، "بدر 2.0" الذي تاب وأناب، لكن مريم هزت رأسها بابتسامة ساخرة ومضت. عاد إلى شقته ليجد "الكارثة" الأولى بانتظاره. أمام باب منزله، كانت تقف "لؤلؤة"، عارضة الأزياء التي قطع علاقتها بها قبل أسبوع. كانت تحمل علبة بيتزا ودموعاً اصطناعية، وتقول: "بدر.. اشتقت إليك.. لماذا حذفتني؟". نظر بدر إلى السماء مستغيثاً، ثم نظر إلى لؤلؤة وقال بحزم: "يا لؤلؤة، اذهبي بسلام.. أنا الآن رجل يبحث عن السكينة، والبيتزا تزيد الكوليسترول، والذنوب تزيد الهموم". ضحكت لؤلؤة بصوت عالٍ وقالت: "توبة؟ أنت؟! هل شربت عصيراً منتهي الصلاحية؟". كانت هذه هي البداية فقط. أدرك بدر أن التوبة تتطلب أكثر من جلباب أبيض؛ تتطلب مواجهة جيش من النساء اللواتي لا يصدقن أن "الذئب" قرر أن يصبح "حملاً" وديعاً. وبين رغبته الصادقة في التقرب من "مريم" الهادئة، وبين مطاردات "لؤلؤة" وصديقاتها، بدأ بدر رحلة الألف ميل في حقل ألغام من الذكريات المحرجة والمواقف الهزلية. أعزائي القراء، بوجودكم تكتمل فصول هذه الحكاية وتنبض مواقفها بالحياة، فكل الشكر لقلوبكم الراقية على دعمكم المستمر. متابعتكم وتفاعلكم هما الوقود الذي يدفعني للإبداع، فلا تبخلوا بالدعم والتعليق لنستمر معاً في اكتشاف خبايا هذا الماضي الأسود. كونوا بالقرب، فالأجزاء القادمة ستشهد صراعات ومواقف عاصفة، ودعمكم هو ما سيجعل "بدر" يصمد في وجه عطور الماضي! شكرا لكم مرة اخرى ❤️الجزء العاشر: الفاتحة و"فخ" ليلة الخطوبةبعد خروج جيجي والاعتراف الجريء الذي قدمه بدر أمام الحاج رضوان، ساد جو من الارتياح المهيب في الصالون. وضع الحاج رضوان يده على كتف بدر وقال بلهجة حاسمة: "يا بني، لقد اشتريتَ رجولتك اليوم بصدقك. اقرأوا الفاتحة على نية البركة". ارتفعت الأصوات بالدعاء، وشعر بدر لأول مرة في حياته برعشة في جسده ليست ناتجة عن "أدرينالين" المغامرة، بل عن هيبة المسؤولية.تم تحديد موعد الخطوبة الرسمية بعد أسبوعين. وفي غمرة فرحته، قرر صديقه "عصام" أن يقيم له "حفلة توديع عزوبية"، ولكن بنسخة "تائبة". قال عصام مبرراً: "يا بدر، نحن لن نفعل شيئاً محرماً، سنذهب إلى مطعم ريفي بعيد، نأكل المشويات ونشرب الشاي بالنعناع ونستعيد ذكرياتنا الطفولية قبل أن تدخل قفص الزوجية".وافق بدر على مضض، لكنه اشترط ألا يكون هناك أي مدعوين من "الحرس القديم". وفي الليلة الموعودة، توجهوا إلى ذلك المطعم الريفي الجميل. كان الجو رائعاً، والهدوء يلف المكان، حتى لمح بدر في الطاولة المجاورة "كميناً" لم يخطر له على بال. لم تكن جيجي ولا لؤلؤة، بل كانت "صافي"، زميلته في العمل، ومعها مجموعة من فتيات الشركة ال
الجزء التاسع: تراتيل الكهف و"قنبلة" جيجي الموقوتةأشرقت شمس يوم الجمعة، وبدر يشعر وكأنه مقبل على عملية جراحية بدون تخدير. أمضى ليله في مراجعة مخارج الحروف، يقرأ "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب" مئة مرة، ويحاول ضبط نبرة صوته لتكون خاشعة بما يكفي لإقناع الحاج رضوان، ودنيوية بما يكفي لكي لا يظنوا أنه اعتزل الحياة تماماً وأصبح درويشاً.ارتدى جلباباً مغربياً من "المليفة" الفاخرة، وحمل في يده سبحة من العقيق (استعارها من عصام ليضفي لمسة من "الوقار التقليدي")، وتوجه إلى منزل مريم. عند مدخل البناية، لمح شيئاً جعل قلبه يسقط في قدميه: سيارة "جيجي" الحمراء كانت تركن في الزاوية المقابلة، وجيجي تجلس بداخلها تراقب المدخل كقناص محترف.أرسل لها رسالة سريعة: "جيجي، أرجوكِ.. اليوم سيتحدد مصيري. اتركيني بسلام وسأعطيكِ الوشاح والسيارة اللعبة التي تركتِها عندي وكل شيء!".ردت جيجي فوراً: "المشاهدة ممتعة يا بدر.. سأنتظر اللحظة المناسبة لأدخل وأبارك للحاج رضوان بنفسي!".دخل بدر الشقة وهو يرتجف. استقبله الحاج رضوان، رجل في الثمانين من عمره، بوجه يقطر صرامة وعينين ثاقبتين كأنهما "جهاز كشف الكذب". جلس ب
الجزء الثامن: "المخابرات الخديجية" في مقر العمللم ينم بدر تلك الليلة؛ فقد كان يعلم أن السيدة خديجة ليست امرأة تقول وتنسى، بل هي امرأة "تنفيذية" من الطراز الأول. استيقظ في السادسة صباحاً، وتوجه إلى الشركة قبل الجميع. بدأ في تنظيف مكتبه من أي "أدلة جنائية"؛ ألقى بزجاجة العطر الاحتياطية في سلة المهملات، ومسح بقايا أحمر الشفاه (الذي قد يكون وهماً من وحي خياله) عن كوب القهوة، ووضع صورة كبيرة لمكة المكرمة على سطح المكتب في حاسوبه.لكن العائق الأكبر كان "صافي" ومدير العلاقات العامة وزملاء المكتب الذين اعتادوا سماع مغامراته البطولية كل صباح. جمعهم بدر في ركن القهوة وقال بنبرة استغاثة: "أرجوكم، اليوم ستحضر سيدة تدعى خديجة. هي والدة الفتاة التي أريد خطبتها. إذا سألتكم عني، قولوا إنني الموظف المثالي، لا أنظر لزميلاتي، وأقضي وقت الغداء في قراءة كتب التنمية البشرية. من ينقذني اليوم، سأدعو له في كل صلاة!".ضحكت صافي وهي تعدل هندامها: "بدر، هل تطلب منا تزوير التاريخ؟ أنت الذي كنت تجعل السكرتارية يتبادلن الورديات من أجل موعد معك؟".بدر بتوسل: "صافي، أرجوكِ، هذه المرة الأمر مختلف. قلبي معلق بهذه ا
الجزء السابع: اختبار "الرادار" خديجةبعد ليلة "مؤتمر القمة" الشهيرة، شعر بدر وكأنه تخلص من جبل كان يجلس فوق صدره. لكن الفرحة لم تدم طويلاً، فالحصول على رضا مريم كان "المرحلة الأولى"، أما "الوحش النهائي" في هذه اللعبة فهو السيدة خديجة، والدة مريم، التي تمتلك "راداراً" بشرياً لكشف الكذب والخبث، وقدرة فائقة على ربط الأحداث ببعضها البعض.في صباح اليوم التالي، قرر بدر أن يدخل البيت من بابه، وبطريقة كلاسيكية جداً. اشترى باقة من الورد الأبيض (تجنباً للأحمر الذي يذكره بماضيه الصاخب) وعلبة من الحلويات الشرقية الفاخرة، وتوجه إلى شقة جاره وصديقه الجديد "عصام" ليطلب منه أن يكون "الوسيط" والمرافق له في هذه المهمة الانتحارية.قال عصام وهو يربط ربطة عنقه: "اسمع يا بدر، السيدة خديجة ليست مثل جيجي أو لؤلؤة. هذه امرأة ربت ابنتها بالمسطرة، وهي تعرف تاريخك في الحي جيداً. لذا، كن صامتاً، وقوراً، ولا تغمز بعينيك أبداً.. حتى لو دخلت ذبابة في عينك، لا تغمز!".طرقا الباب، وفتحت السيدة خديجة وهي ترتدي مئزر المطبخ وتفوح منها رائحة الثوم والكزبرة. نظرت إليهما من فوق نظارتها وقالت: "بدر؟ وعصام؟ خير اللهم اجعل



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)

