الجزء الحادي بعد المائة: موسم إعداد "المسقعة البلدي بالفلفل البلدي".. وفرن القش العتيق!بعد أن انقضت احتفالية المئوية التاريخية وعادت أجواء الدوار إلى سكنيتها الدافئة، افتتحت نشوة صباحاً خريفياً مشمساً بطقس شهي يعشقه الكبير والصغير: إعداد صينية "المسقعة البلدي بالباذنجان المخلل والفلفل الحامي" في صواني الفخار الثقيلة على نار فرن القش الهادئة.فُرشت الساحة بفرش جميل، ووُضعت عليها طاولات خشبية عليها تلال من الباذنجان الرومي الأسود المائل للزرقة، ورؤوس الثوم البلدي المقشور، والفلفل الأخضر والأحمر الحامي النفاذ، وعصارة الطماطم الحمراء المسبكة بالسمن البلدي والخل والكمون.خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً خفيفاً بلون كحلي مشجر بزهور صفراء صغيرة، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسحر الألباب، وبدأت تقطع الباذنجان شرائح متساوية وترش عليها قشور الملح ليخرج منها الماء المر قبل القلي. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس أمامها يسجل أوزان محصول الخضار، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال:— "تعال هنا يا بشمهندس التسبيك والسيستم المضبوط! المسقعة البلدي دي مش مجرد باذنجان وطماطم؛ دي (سيستم طبقات متكامل)؛
Magbasa pa