الجزء الواحد والثلاثون بعد المائة: موسم تجفيف وتقميع "الثوم البلدي الأحمر وعقد عناقيد البصل الشتي".. وريحة الخزين الساحرة!مع أنسام الأصيل الدافئة وتصاعد حفيف أوراق الزيتون في ساحة الدوار، أعلنت نشوة عن انطلاق واحد من أهم وأعرق طقوس "المونة العتيقة" التي تحمي الدار وتضمن بركتها طوال العام: موسم "تجفيف الثوم البلدي الأحمر الروسي، وتقليم وتقميع عروش البصل الشتي الذهبي، وعقد العناقيد الشريفة" لتعليقها في مناشر وسقائف الدوار.فُرشت الساحة بأربطة من الصوف والخيش الدافئ، ورُصت عليها أطنان من رؤوس الثوم البلدي ذي اللون الأرجواني الزاهي والشديد الصلابة، إلى جانب أكوام البصل الشتي المتوهجة بالقشرة الذهبية، وبجانبها مقصات التقليم العتيقة والحبال المجدولة من ليف النخيل الصافي.خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون برتقالي محروق مطرز بالخيوط النيلية والذهبية، وربطت رأسها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ ضفر عروش الثوم مع حبال الليف بحركات يد سريعة ومتقنة تشبه ضفر شعر الجدايل. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً بمقصات التقليم وحبال القنب، ونظارته الطبية تعكس
Read more