الجزء الحادي والعشرون بعد المائة: موسم عصير وتعتيق "قصب السكر الفلاحي بالقلل القناوي".. وسهرة العصار!مع بزوغ شمس النهار الدافئة وصفاء السماء، أعلنت نشوة عن أجمل الطقوس الصيفية الشتوية المبهجة في الدوار: بدء موسم "عصر قصب السكر البلدي على البارد وتعتيقه في القلل القناوية الفخارية" المعطرة بماء الزهر والنعناع البلدي الفواح.فُرشت الساحة بأغطية خيش ثقيلة، ورُصت عليها حزم ضخمة من عيدان القصب الأخضر المقشور بعناية، وبجانبها صفوف من القلل القناوية الرقيقة المسامية التي تصدر ندى بارداً، مع أوانٍ نحاسية مليئة بأوراق النعناع المغسول وعصير الليمون الكليمنتين.خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً بلون أخضر زمردي ساحر، وربطت وسطها بمنديلها الشقي بدلال يسرق القلوب، وشمرت عن ساعديها لتبدأ تلقيم عيدان القصب داخل العصارة الخشبية اليدوية العتيقة لتسيل القطرات السكرية الخضراء ناصعة الصفاء. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها ممسكاً ببراد ماء الزهر والدوارق الفخارية، ونظارته الطبية تعكس الضوء الساطع، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي:— "تعال هنا يا بشمهندس العصير والسيستم المكسور حلاوة صح
Read more