All Chapters of الهروب إلى الفخ.. يوميات عازب في البادية: Chapter 91 - Chapter 100

109 Chapters

الجزء الحادي والتسعين: موسم تجفيف البامية البلدي.. وخيوط الصياد القديمة!

الجزء الحادي والتسعين: موسم تجفيف البامية البلدي.. وخيوط الصياد القديمة!مع أواخر أيام الصيف وارتفاع حرارة الشمس الممتزجة بنسمات هادئة، انطلق في دار مرسي طقس "التنظيم والتدبير الشتوي"؛ إنه موسم فرز وتجفيف "البامية البلدي الويكا" لضمها في خيوط وتعليقها تحت سقف الدوار لتجف في شمس الصباح بالأصول. كانت ساحة الدار قد فُرشت عليها حصائر السمار، وعليها جبال خضراء مدببة من قرون البامية الطازجة التي جُمعت من غيطان الندى، وبجانبها بكرات "خيوط الصياد" القطنية الغليظة والإبر النحاسية الطويلة المخصصة للّضم.​خرجت نشوة وتربعت وسط الساحة مرتدية ثوباً من الشاش الأبيض الخفيف المنقوش بورود خضراء صغيرة، وربطت وسطها بمنديلها بدلال شقي يفيض بالأنوثة والبهجة، وأمسكت بسكينها الصغير وتبعت "سيستم التقميع الفلاحي الأصيل"؛ بإزالة القمع العلوي بشكل مخروطي دقيق دون جرح القرن، ثم عمل ثقب صغير في المنتصف لضمان تغلغل الهواء. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية الصيفية المريحة، ونظارته الطبية مستقرة فوق أنفه يتابع دقتها، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال:— "تعال هنا يا بشمهندس التخزين والسيستم المح
Read more

الجزء الثاني والتسعين: موسم كبس وتخزين التمر البلدي.. وبرطمانات الزجاج العتيقة!

الجزء الثاني والتسعين: موسم كبس وتخزين التمر البلدي.. وبرطمانات الزجاج العتيقة!مع هبوب النسمات الخريفية الأولى المحملة برائحة أشجار النخيل، بدأت الاستعدادات في دار مرسي لواحد من أعرق مواسم المونة الشتوية؛ إنه موسم كبس وتخزين "التمر السيوائي المفتت" الممزوج بالسمن البلدي الساخن والسمسم المحمص وعقدة حبة البركة. كانت الساحة قد رُصت فيها طاولات خشبية عريضة ممتلئة بأطنان التمر العجوة ذي اللون البني العسلي اللامع، وبجانبها برطمانات الزجاج الضخمة (القميز) التي غُسلت وعُقمت في الشمس بالأصول لتبدأ عملية الكبس والكبس المحكم منعاً لدخول أي ذرة هواء.​خرجت نشوة وتربعت وسط الساحة مرتدية عباءتها الشتوية المخملية ذات اللون الزيتي الدافئ، ولفّت رأسها بمنديلها المشجر بدلال شقي يفيض بالأنوثة والجاذبية، وشمرت عن ساعديها لتبدأ عجن التمر بالسمن البلدي المرمل والسمسم النفاذ بحرفية مذهلة. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية الأنيقة ونظارته الطبية تلمع أمام لهب الكانون المشتعل، وقالت له بصوت يفيض بالدلال والشقاوة:— "تعال هنا يا بشمهندس التخزين والبركة الشتوية! كبس التمر ده هو أعلى درجات (ا
Read more

الجزء الثالث والتسعين: موسم غزل السجاد الصوفي.. ونول الخشب العتيق!

الجزء الثالث والتسعين: موسم غزل السجاد الصوفي.. ونول الخشب العتيق!مع اقتراب ليالي الشتاء الباردة، كان لا بد للدوار من كساٍء جديد يبعث الدفء في الأركان؛ وجاء الوقت لطقس من أعقد الحرف اليدوية في البادية، وهو غزل ونسج "سجادة صوفية فلاحية" على نول الخشب العتيق المستقر في صدر القاعة الكبرى. كانت ساحة الدوار قد امتلأت بشلل الصوف الكثيفة والمصنوعة من وبر الأغنام النقي، والتي صبغتها نشوة بيديها باستخدام الألوان الطبيعية المستخلصة من قشر الرمان والكركم والنيلا الزرقاء، لتتحول خيوط السدى واللحمة إلى قوس قزح ريفي يسر الناظرين.​جلست نشوة أمام النول الخشبي الضخم كمهندسة ماهرة، مرتدية ثوباً من الصوف الناعم ذا لون مخملي أحمر، وربطت جبهتها بمنديلها المشجر بدلال شقي، وأمسكت بـ "المكوك الخشبي العتيق" وبدأت تمرره بين خيوط المشط بحركات إيقاعية رشيقة تتبعها ضربات "الدف الخشبي" الثقيل لتثبيت الغرز. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها متكئاً على وسادة قطنية، يتأمل حركة يديها الساحرة ونظارته الطبية تعكس تداخل الألوان الزاهية، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال:— "تعال هنا يا بشمهندس النسيج والأكواد المع
Read more

الجزء الرابع والتسعين: موسم سلق وتخزين ورق العنب البلدي.. وحلل النحاس الضخمة!

الجزء الرابع والتسعين: موسم سلق وتخزين ورق العنب البلدي.. وحلل النحاس الضخمة!مع مطلع شهر يوليو، بدأت أوراق دوالي العنب البناتي في جنينة الدوار تتسع وتأخذ لوناً أخضرَ زاهياً طرياً كالحرير؛ وجاء وقت "سلق وتخزين ورق العنب" لزوم محاشي الشتاء الدافئة. كانت الساحة الخلفية قد فُرشت بجريد النخل الأخضر، ووُضعت عليها تلال من أوراق العنب المغسولة بدقة، وفي المنتصف استقرت حلة النحاس الضخمة فوق الكانون المشتعل، يغلي فيها الماء الممزوج بملح رشيدي، وشرائح الليمون، وقليل من كمون الغيط لإعطاء الأوراق نكهة تدوم لشهور طول الشتاء.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً من الشاش الأخضر الفاتح، ورتبت خصلات شعرها تحت منديلها بأناقة ودلال شقي يفيض بالجمال والأنوثة، وبدأت تفرز الأوراق بحرفية، وتزيل العنقود الصغير برقة، ثم تسقطها في الماء المغلي لثوانٍ معدودة حتى يتغير لونها إلى الزيتوني الداكن دون أن تتهرأ. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس أمام الكانون بعباءته الصيفية الخفيفة، يساعدها في رص الأوراق المسلوقة فوق "الطبلية الخشبية"، ونظارته الطبية تعكس بخار الماء العطري، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي الآسر:—
Read more

الجزء الخامس والتسعين: موسم تمليح الفسيخ البلدي.. وبرطمانات الملح الرشيدي!

الجزء الخامس والتسعين: موسم تمليح الفسيخ البلدي.. وبرطمانات الملح الرشيدي!مع اقتراب أواخر الصيف، قررت نشوة أن تفتتح طقساً من أكثر طقوس "دوار مرسي" عراقة وجاذبية، وهو موسم تمليح وتخزين "سمك البوري البلدي الفاخر" لعمل الفسيخ الفلاحي بالأصول. كانت الساحة الخلفية قد تحولت إلى خلية نحل، حيث أحضرت نشوة طاولات خشبية عريضة عليها كميات من أسماك البوري الطازجة ذات الخياشيم الوردية والعيون اللامعة، وبجانبها أكياس ضخمة من الملح الرشيدي الخشن، والشطة الأسوانية الحمراء النفاذة، والكركم الذهبي، وبرطمانات التمليح الضخمة المحكمة الإغلاق.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً خفيفاً بلون مرجاني مبهج، وربطت منديلها بأناقة ودلال شقي خطف الأنفاس، وبدأت تغسل خياشيم السمك بدقة ثم توقفه مقلوباً في مصافي خشبية ليتخلص من كل قطرة ماء تماماً؛ فالسر كله يكمن في الجفاف التام. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس على كرسي خيزران قريب يتابع مهارة حركاتها بابتسامة تملأ وجهه، ونظارته الطبية تعكس بريق قشور السمك الفضية، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال:— "تعال هنا يا بشمهندس الطعم الحامي والسيستم الموزون! تمليح الفسيخ ده مش مجر
Read more

الجزء السادس والتسعين: موسم قطف وحلج القطن البلدي.. والنداف القديم!

الجزء السادس والتسعين: موسم قطف وحلج القطن البلدي.. والنداف القديم!مع تباشير الخريف ونسماته الباردة، تفتحت لوزات القطن في الغيطان لتغطي الأرض بوشاح من البياض الناصع، وأعلن الدوار عن بدء موسم جني "الذهب الأبيض" طويل التيلة. كانت ساحة الدار قد فُرشت بملء مساحتها بجرائد النخل لتبدأ عملية الفرز والحلج اليدوي لفصل البذور عن الشعيرات البيضاء النظيفة، وتم استدعاء عم "صالح النداف" العتيق الذي أقبل بقوسه الخشبي الكبير وأوتاره المشدودة وعصاه الشهيرة لندف القطن وصناعة لحاف شتوي ثقيل للدوار بالأصول.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً من القطن بلون وردي مبهج، وربطت رأسها بمنديلها المشجر بدلال شقي خطف الأنفاس، وجلست وسط جبال القطن الناعم تفرز اللوزات وتزيل الشوائب برقة متناهية. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية المريحة ونظارته الطبية تلمع تحت أشعة الشمس الدافئة، وأمامه كشكول صغير يسجل فيه حسابات أوزان القطن، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي الآسر:— "تعال هنا يا بشمهندس الحسابات والسيستم النظيف! فرز القطن وندفه ده هو اللي بيعمل (برمجة الدفء) لطول الشتاء؛ القطن لازم
Read more

الجزء السابع والتسعين: موسم عصر الزيتون البلدي.. ومعصرة الحجر العتيقة!

الجزء السابع والتسعين: موسم عصر الزيتون البلدي.. ومعصرة الحجر العتيقة!مع حلول أواخر فصل الخريف، نضجت حبات الزيتون "التفاحي والشملالي" على أشجار جنينة الدوار، وامتلأت الفروع بخيرات الأرض؛ وجاء وقت الموعد السنوي الفاخر لـ "عصر الزيتون البلدي" بالأصول لاستخراج زيت الزيتون البكر الصافي وتعبئته في قنانٍ فخارية عتيقة تحميه من الضوء. كانت الساحة الكبرى قد رُصت فيها طاولات خشبية عريضة، وعليها تلال من الزيتون الأخضر والأسود اللامع، وفي المنتصف استقر حجر المعصرة الدائري القديم المصنوع من الجرانيت الصلب، والذي يدار باليد عبر ذراع خشبية ضخمة لهرس الحبات بنعومة واستخلاص عصارتها الشريفة.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً من الجوخ الدافئ بلون نبيذي غامق، وربطت وسطها بمنديلها بدلال شقي يفيض بالأنوثة والجاذبية، وشمرت عن ساعديها لتبدأ فرز الحبات وعزل الأوراق والأغصان الصغيرة بحرفية وعناية فائقة. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية الأنيقة، يتابع بهدوء تفاصيل حركة الحجر الهادئة ونظارته الطبية تعكس لمعان حبات الزيتون تحت أشعة الشمس، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال:— "تعال هنا يا بشمه
Read more

الجزء الثامن والتسعين: موسم تجفيف وتخزين التين البلدي.. وقفاص الجريد العتيقة!

الجزء الثامن والتسعين: موسم تجفيف وتخزين التين البلدي.. وقفاص الجريد العتيقة!مع ذروة نضج التين الرمادي "الشبراوي" في أواخر الصيف، تلونت حباته باللون البنفسجي العسلي وسالت منها قطرات السكر الفاخرة؛ وجاء وقت "موسم تجفيف وتخزين التين" لتحويله إلى (قطين) شتوي يمد الدوار بالطاقة والبركة في الليالي الباردة. كانت الساحة الكبرى قد رُصت فيها أقفاص الجريد العتيقة الواسعة، وغُطيت بقطع من الشاش الأبيض النظيف لحماية الحبات، وبدأت عملية فرز التين حبة بحبة لضمان جفافه تحت شمس الخريف الساطعة بالأصول دون رطوبة.​خرجت نشوة مرتدية ثوباً فلاحياً دافئاً من المخمل الأزرق الليلي، وربطت رأسها بمنديلها المشجر بدلال شقي يفيض بالجاذبية والأنوثة، وشمرت عن ساعديها لتبدأ رص حبات التين بمسافات هندسية دقيقة فوق الجريد. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية الخفيفة، ممسكاً بخيط دبارة سميك وإبرة خشبية طويلة لضم الحبات المجففة على شكل عقود، ونظارته الطبية تلمع تحت أشعة الشمس الدافئة، فقالت له بصوت يفيض بالشقاوة والدلال الريفي:— "تعال هنا يا بشمهندس السكريات والطاقة الشتوية! تجفيف التين ده هو أعلى درجات
Read more

الجزء التاسع والتسعين: موسم خبز الفطير المشلتت الفلاحي.. وفرن الطين العتيق!

الجزء التاسع والتسعين: موسم خبز الفطير المشلتت الفلاحي.. وفرن الطين العتيق!مع مطلع ليلة شتوية دافئة، قررت نشوة أن تفتتح طقساً هو الأقرب لقلوب أهل الديار، وهو طقس خبز "الفطير المشلتت الفلاحي المورق" بالأصول لزوم لَمّة العائلة حول كانون النار. كانت ساحة الدوار قد رُصّت فيها طاولات خشبية عريضة (طبالي) مدهونة بقليل من الزيت النقي، وبجانبها أوانٍ نحاسية ضخمة ممتلئة بالسمن البلدي المرمل والقشطة الفلاحية الطازجة التي جُنيت من حليب الصباح، وفي الركن استقر فرن الطين العتيق وهو يحمى بجريد النخل وقوالب القش المشتعلة حتى احمرّت أرضيته وبات جاهزاً لاستقبال العجين.​خرجت نشوة مرتدية عباءة دافئة من القطيفة ذات لون خمري آسر، وربطت وسطها بمنديلها المشجر بدلال شقي يفيض بالشقاوة والأنوثة، وشمرت عن ساعديها لتبدأ عجن الدقيق الفاخر بالماء الدافئ وقليل من الملح بحرفية مذهلة، ثم بدأت تقطع العجين كراتٍ ملساء تتركها لترتاح. ونظرت إلى كريم الذي كان يجلس بجانبها بعباءته الصوفية المريحة ونظارته الطبية تلمع أمام لهب الفرن المشتعل، وقالت له بصوت يفيض بالدلال والأنوثة:— "تعال هنا يا بشمهندس العجين والسيستم المورق!
Read more

الجزء المائة: مئوية الدوار.. ومهرجان الفرح والبهجة الأكبر!

الجزء المائة: مئوية الدوار.. ومهرجان الفرح والبهجة الأكبر!وصل الدوار إلى محطته التاريخية الكبرى؛ ليلة احتفالية استثنائية بمناسبة "مئوية أفراح وقصص الدوار"، حيث تجمّع أهل الكفر والنجوع المجاورة للمشاركة في هذا المهرجان الأسطوري. ولأن المناسبة عظيمة وتتزامن مع ليالي الخريف الباردة، قررت نشوة أن تصنع أضخم صينية "مفتقة بلدي بالسمسم والمكسرات والعسل الأسود" (الحلبة المعقودة) على كانون عملاق شُيّد خصيصاً في وسط الساحة الكبرى، لتوزيع الدفء والطاقة والحلاوة على كل الحاضرين بالأصول.​خرجت نشوة كالملكة متوجةً في ليلتها الكبرى، مرتديةً عباءةً مطرزةً بالخيوط الذهبية اللامعة، وربطت جبهتها بمنديلها ذي الكرات الملونة بدلال شقي وفتنة ريفية لا تُقاوم. وقفت أمام القدر النحاسي العملاق الذي يغلي فيه العسل الأسود النقي ممتزجاً بزيت السمسم والدقيق والحلبة المطحونة، وبدأت تقلب الخليط ببطء بـ "مغرفة خشبية ضخمة" تشبه مجداف القارب، ثم التفتت إلى كريم الذي كان يقف بجانبها مرتدياً جلبابه الأبيض الفاخر ووشاحاً كشميرياً أنيقاً، ونظارته الطبية تلمع ببريق النار الدافئة، فقالت له بصوت يقطر غنجاً وشقاوة:— "تعال هنا
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status