أخذت صبا رشفة من قهوتها وقالت وهي تهز رأسها بتفهّم: — بصراحة يا صفا.. رغم إني ضد الاندفاع، بس مواقف الرجولة دي بتثبت إن الراجل شاريكِ وبيغير عليكِ بجد، مش بيمثل. وبعدين اتكلمتم إزاي في المطعم؟ قدرتم تظبطوا القصة دي؟ اعتدلت صفا في جلستها وأصبحت نبرتها أكثر جدية وعمقاً وهي تشرح حوار المطعم: — دي كانت أهم قعدة يا صبا.. لما قعدنا في المطعم الهدوء، اتكلمنا بمنتهى الصراحة والجدية. قلت له بوضوح إن أنا مش صفا اللي تقبل الغيرة تتحول لسجن أو تمس شغلي وحريتي وكرامتي، وإن تعاملي مع الناس والأكاديمية بحدود الأدب والأصول اللي اتربيت عليها. قلت له لو الغيرة هتتحول لشك ونكد دائم، يبقى إحنا ما اتعلمناش حاجة من الانفصال! سألتها صبا بفضول واهتمام شديد: — وطارق تقبّل كلامك ده إزاي؟ ما اتعصبش ولا كابر؟ ردت صفا بنبرة يملؤها التقدير والامتنان: — خالص يا صبا! استمع لي بكل احترام ومال عليا وقالي "كلامك صح في كل نقطة.. وأنا مش هنكر إن طريقتي مكانتش أهدى حاجة، بس الغيرة عندي مش شك فيكي ولا تقليل من أصولك، الغيرة هي خوف عليكي واستحواذ راجل بيحبك بجد وما بيطيقش حد يقرب من مساحتك". وبعدين عرض عليا
Baca selengkapnya