في اليوم التالي، زار ليال طبيب الأعصاب. دكتور يوسف (اسم مختلف عن صديقها القديم). رجل في الخمسين، نظارة سميكة، شعر رمادي، صوت هادئ. فحصها. سألها أسئلة: "ما اسمكِ؟ ما اسم زوجكِ؟ كم عمر ولديكِ؟ أين تعيشين؟" أجابت على كل شيء. كانت ذاكرتها سليمة. تتذكر القصر. تتذكر آدم. تتذكر عمر. تتذكر أنس. تتذكر باريس. تتذكر كل شيء. "الحمد لله. الذاكرة سليمة. لكن هناك شيء آخر." "ماذا؟" "هل تشعرين بأي خدر في جسدكِ؟ أي ضعف؟ أي تنميل؟" فكرت. حركت أصابع يديها. كانت بخير. حركت أصابع قدميها. كانت بخير. لكنها شعرت بشيء غريب في جانبها الأيسر. كان أقل قوة. أقل استجابة. "هنا." قالت. "يدي اليسرى... أشعر أنها أقل قوة." دوّن الطبيب ملاحظاته. "هذا طبيعي. السقوط أثر على الأعصاب في جانبكِ الأيسر. قد يستغرق شهوراً حتى تتعافين تماماً. لكنكِ ستتعافين. مع العلاج الطبيعي." "كم شهراً؟" "ثلاثة. ربما ستة. ربما أكثر. كل حالة تختلف." ليال نظرت إلى يدها اليسرى. كانت يدي الفنانة. يدي التي ترسم. التي تمسك الفرشاة. التي تخلق الجمال. إذا ضعفت، ماذا سيحدث لرسوماتها؟ ماذا سيحدث لحلمها؟ آدم وقف خلفها. وضع يده على كتفها. "س
اقرأ المزيد