عندما عادت إلى داخل القصر، وجدت الدنيا قد قلبت. كانت الخادمات يتجمعن في الممر، يهمسن بصوت مرتفع بما يكفي لتسمعه، وخافت بما يكفي لتدعي أنهن لا يتحدثن عنها. "تقول مريم إنها رأت السيارة السوداء متوقفة خارج البوابة الشرقية..." "ومن فيها؟" "لا أعرف. لكن النوافذ معتمة بالكامل." "أكيد السيدة سيلين. من غيرها يأتي في هذا الوقت من الصباح؟" "المسكينة ليال..." "أي مسكينة؟ هي دخلت بعينيها المفتوحتين. كان تعرف أن هناك زوجة سابقة." "صحيح. يمكن تكون طماعة مثلهن." توقفت ليال في منتصف الممر. نظرت إلى الخادمات مباشرة. لم تقل شيئاً. فقط نظرت. واحدة تلو الأخرى، أغمضن أعينهن وانصرفن كالفئران الخائفة. كانت هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها قوة الصمت. لقد تعلمتها من آدم نفسه. الصمت أحياناً أبلغ من الصراخ. صعدت إلى غرفة عمر. فتحت الباب، واستعدت لابتسامتها اليومية المعتادة. لكنها لم تجد عمر على كرسيه. لم تجده على سريره. ولا على الأرض. ولا في زاوية القراءة. اختفى عمر. ارتجفت ليال. ركضت إلى الحمام. فارغ. إلى الخزانة. فارغة. تحت السرير. فارغ. "عمر!" نادته. لا رد. نزلت الدرج مسرعة. كادت أن تتعث
Read more