"ليال." قال آدم بصوت بارد. رسمي. "اتخذت قراراً. سيلين ستعيش في الطابق الرابع. ستكون قريبة من عمر. هذا أفضل له." نظرت ليال إلى سيلين. كانت تحدق فيها بعينيها الخضراوين. عيون كانت تقول: "ألم أقل لكِ؟ أنا لن أرحل أبداً." ثم نظرت إلى آدم. كان يتجنب عينيها. ينظر إلى الأرض. إلى الحائط. إلى أي مكان لا تراه فيه. "آدم، تحدثنا بالأمس." "الأمس كان أمس. اليوم هو اليوم. القرارات تتغير." "بسبب سيلين؟" سألت. صوتها لم يرتجف. كانت فخورة بنفسها. "بسبب عمر. يحتاج إلى أمه." "أنا هنا. أنا أمه." "أنتِ لستِ أمه." كانت الكلمة كالرصاصة. بسيطة. مباشرة. قاتلة. "أنتِ لستِ أمه، ليال. أنتِ زوجة بالعقد. مربية بأجر. لا أكثر." وقفت سيلين. مشت نحو ليال. وقفت أمامها. "آدم كان لطيفاً معكِ أكثر مما تستحقين." قالت بصوت هامس. "لكن الحقيقة تبقى حقيقة. أنتِ دخيلة هنا. وأنا عائدة إلى بيتي." نظرت ليال إلى آدم. كانت تنتظر أن ينكر. أن يقول شيئاً. أي شيء. لكنه كان صامتاً. متحجراً. كتمثال جليدي لا يشعر. "لماذا، آدم؟" همست. رفع عينيه إليها أخيراً. كان فيهما ألم. لكنهما كانا باردين. باردين جداً. "لأنن
Read more