هذه المرة، لم تستطع منع الدموع. سالت على خديها بحرارة. وضعت الورود على الطاولة الجانبية. ثم ألقيت بنفسها بين ذراعيه. احتضنها. احتضنها بقوة. كمن يخشى أن تختفي إذا خفف قبضته. "لا تبكي." همس في أذنها. "هذه دموع فرح. أول مرة أبكي فرحاً في حياتي." ظلا هكذا دقائق. لم يتحدثا. فقط احتضنا. فقط شعر كل منهما بدفء الآخر. فقط تذكرا أن الجليد يمكن أن يذوب. وأن القلوب المكسورة يمكن أن تلتئم إذا وجدت قلباً آخر يشاركها كسرها. ثم انفصلا. "السيارة تنتظر." قال بصوت أجش. "أعرف." "لن أرافقكِ إلى المطار." "أعرف. لا تحب الوداعات." "سأنتظركِ هنا. عند هذا الباب. عندما تعودين." ابتسمت. "سأجري نحوكِ. كما تجري الطفلة نحو أبيها." "لستُ أباكِ." "لا. أنت أكثر." قبلته على خده. قبلة خفيفة. خجولة. لكنها كانت أول قبلة حقيقية بينهما. قبلة لا تحمل أي اتفاق أو عقد أو مصلحة. قبلة اختيار. ثم خرجت إلى السيارة. كمال كان ينتظر عند الباب، يمسك الباب مفتوحاً. عيناه الدامعتان كانتا تلمعان. "سيدتي ليال، باريس تنتظركِ." "شكراً لكمال. على كل شيء." "أنا من يشكركِ. لأنكِ أحييتِ هذا البيت بعد أن كان ميتاً." ركبت السي
Read more