"أنا لم أمت كما قال آدم. لقد هربت. هربت من زوجي القاسي. هربت من القصر الذي كان سجناً. هربت من ابني الذي كنت أخاف أن أراه يشبه والده." صمتت ليال. كانت تعلم هذا من لقائهما الأول، لكنها تنتظر أن تقوله ناديا بنفسها. "تركت آدم وحيداً. عندما كان في العاشرة. تركته مع رجل كان يضربه، ويعلمه أن القسوة هي الحب. وهذا كان خطئي الأكبر. خطيئة لن تغفر لي." "ناديا..." "دعيني أكمل. رجاءً." تنفست ناديا بعمق. كانت دموعها تسيل على خديها، لكنها لم تمسحها. "عندما سمعت أن آدم تزوجكِ، شعرت بشيء. شعور غريب. كأن الروح تعود إلى الجسد. أردت أن أراكِ. أردت أن أعرف أي امرأة استطاعت أن تفعل ما لم أستطع فعله. استطاعت أن تذيب الجليد." "أنا لم أذب الجليد. أنا فقط جلست بجانبه حتى شعر بالدفء." "هذا هو الذوبان. ليس الصراخ. وليس المواجهة. فقط الحضور." مدت ناديا يدها. أمسكت يد ليال. "أنا أعتذر لكِ. عن كل شيء. عن غيابي. عن قسوتي الأولى. عن ترددي. أنتِ تستحقين أمّاً لم تكن موجودة. وأنا أعدكِ أن أحاول أن أكون أمّاً تستحقينها، إذا سمحتِ لي." بكت ليال. بكت مع ناديا. حنان أم لم تعرفه يوماً كان يتسرب إلى قلبها كالمطر إل
Read more