บททั้งหมดของ اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها: บทที่ 61 - บทที่ 70

154

الفصل 61

في اليوم التالي، كانت الجنازة صغيرة. لم يأتِ الكثيرون. بعض أقارب فاطمة. بعض الجيران. كمال. ليال. آدم. عمر. ناديا. السماء كانت تمطر. كأنها تبكي معهم. وقف ليال أمام قبر أمها. كانت ترتدي ثوباً أسود. وشاحاً أسود على رأسها. كانت تحمل وردة بيضاء واحدة. ألقت الوردة على القبر. "وداعاً يا أمي. سامحتكِ. سأفتقدكِ. سأحاول أن أكون أفضل منكِ. سأحاول أن أكون أماً أفضل لعمر. سأحاول أن أتذكر الجيدة فيكِ، وأنسى السيئة. سأحاول." كمال وقف بجانبها. لم يقل شيئاً. فقط وضع يده على قلبها. كان يقول: "أنا هنا. لستِ وحدكِ." آدم وعمر وقفا خلفهما. عمر كان يمسك بيد والده، لا يفهم تماماً ما يحدث، لكنه يعلم أن ماما ليال حزينة، وهذا يكفيه ليكون حزيناً أيضاً. عندما انتهت الجنازة، عاد الجميع إلى القصر. البيت كان هادئاً. مختلفاً. كأن فاطمة زارته ثم غادرت، تاركة خلفها فراغاً لا يملؤه شيء. ليال صعدت إلى غرفة الرسم. جلست على الأرض. نظرت إلى اللوحة التي كانت ترسمها لأمها. كانت لا تزال غير مكتملة. أخذت الفرشاة. تابعت الرسم. رسمت فاطمة مبتسمة. تمسك بيد ليال الصغيرة. تقفان في حديقة مليئة بالورود. الشمس ت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 62

تذكر أول ليلة في هذا القصر. كيف وقفت أمامه بفستانها الأبيض، خائفة، مرتجفة. كيف قال لها ببرود: "لن ننام في نفس الغرفة. لن ألمسك. لن أحبك." كم كان أحمق. كم ضاع من الوقت. كم من الليالي أمضاها وحيداً، خائفاً، يتظاهر بأنه لا يحتاج إلى أحد. الآن، كان يعلم أنه يحتاجها. كان يعلم أنه لا يستطيع النوم دون أن يعرف أنها بخير. كان يعلم أنه يبحث عنها في كل غرفة يدخلها. كان يعلم أنه يشم عطرها في الوسادات بعد أن تغادر. وقف. مشى إلى باب غرفته. فتحه. الممر كان مظلماً. لكنه رأى نوراً خافتاً ينبعث من تحت باب غرفة ليال. تقدم نحوه ببطء. كان قلبه يدق كالطبول. أيديه ترتجف. كان يشعر كأنه في أول موعد في حياته. كأنه مراهق يخطو خطواته الأولى نحو الحب. وقف أمام بابها. رفع يده ليطرق. تردد. "ماذا لو رفضت؟ ماذا لو قالت لا؟ ماذا لو دمرت كل شيء؟" لكنه تذكر كلماتها: "الخوف طبيعي. المهم ألا يمنعك من المضي قدماً." طرق. من داخل الغرفة، سمعت ليال الطرق. كان قلبها قد توقف للحظة. كانت تعلم أنه هو. كانت تشعر بوجوده حتى قبل أن يطرق. كان هناك شيء بينهما يتجاوز الكلمات. شيء يشبه الكهرباء. شيء يشبه القدر. نهضت من ال
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 63

انحنى آدم نحوها. كانت أنفاسهما تتصاعد ساخنة في الهواء البارد. جبينه لمس جبينها. أنفه لمس أنفها. شفتاه كانتا على بعد سنتيمترات من شفتيها. "هل أنتِ متأكدة؟" همس. "متأكدة من ماذا؟" "من أنكِ تريدين هذا. من أنكِ تريدينني. من أنكِ لن تندمي." رفعت يدها. لمست شفته بأطراف أصابعها. كانت شفته ناعمة. دافئة. مرتجفة. "لن أندم. أبداً." قبلها. كانت القبلة الأولى بينهما. ليست قبلة خد. ليست قبلة وداع. قبلة حقيقية. قبلة عميقة. قبلة تحكي ألف قصة لم تُروَ بعد. شعرت ليال وكأن جسدها يذوب. وكأنه أصبح جزءاً من جسده. وكأن الزمن توقف. وكأن العالم كله اختفى. وبقي هو. وبقيت هي. وبقيت هذه اللحظة فقط. آدم كان يشعر بنفس الشيء. كان يشعر وكأنه يلمس النار لأول مرة. وكأنه كان ميتاً طوال حياته، والآن فقط بدأ يشعر بأنه حي. رفع رأسه عنها. كان يلهث. كانت عيناه زرقاوين كبحر في عاصفة. "ليال... أنتِ..." "ماذا؟" "أنتِ كل شيء." قبلها مجدداً. أعمق. أطول. هذه المرة، كانت يداه تتحركان على جسدها. تلامسان ظهرها. كتفيها. خصرها. كمن يكتشف خريطة جديدة. ثوانت ليال. كانت يداها ترتجفان وهي تلمس صدره. شعرت بعضلاته تحت القميص
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 64

في الصباح، استيقظت ليال على صوت طيور تغرد خارج النافذة. فتحت عينيها. كانت الغرفة مضيئة. الشمس تدخل من الستائر البيضاء. وكان آدم نائماً بجانبها. لا يزال. لم يختفِ. لم يتظاهر بأن شيئاً لم يحدث. كان نائماً. وجهه كان ناضراً. هادئاً. كمن لم يحلم بأي كوابيس. نظرت إليه طويلاً. تذكرت الليلة الماضية. كل كلمة. كل لمسة. كل قبلة. ابتسمت. كانت تبتسم كالطفلة التي وجدت هديتها تحت الشجرة. انحنت. قبلته على خده برفق. فتح عينيه. نظر إليها. كانت عيناه زرقاوين كبحر الصباح. "صباح الخير." همست. "صباح النور." همس. "هل نمت جيداً؟" "أفضل نوم في حياتي." "وأنا أيضاً." مد ذراعه. ضمها إليه. وضعت رأسها على صدره. سمعت دقات قلبه. كانت منتظمة. هادئة. جميلة. "ليال." "نعم." "هذه هي البداية الحقيقية." "ماذا تعني؟" "أعني أن كل ما مضى كان مجرد مقدمة. القصة الحقيقية تبدأ من اليوم." رفعت رأسها. نظرت إليه. "إذا كانت القصة الحقيقية تبدأ اليوم، فأنا سعيدة لأني سأعيشها معك." انحنى. قبلها. قبلة صباحية. خفيفة. جميلة. وعداً بيوم جديد. وحياة جديدة. وحب جديد. في الخارج، كانت الشمس قد ارتفعت.
อ่านเพิ่มเติม

الفصل65

بعد الفطور، ذهب آدم إلى مكتبه كالعادة. لكن ليال عرفت أنه ليس كالعادة. قبل أن يصعد الدرج، توقف. التفت إليها. كانت واقفة في الصالة، تشرب كأساً من العصير. "ليال." "نعم." "هل يمكنكِ المجيء إلى مكتبي بعد قليل؟ هناك شيء أريد مناقشته." "بالطبع." صعد. بقيت ليال واقفة. شعرت بفضول يختلط بالقلق. "اذهبي." قالت ناديا من خلفها. "لا تخافي. ابني ليس وحشاً." "أنا لا أخاف." "إذاً لماذا لا تزالين واقفة؟" ابتسمت ليال. صعدت الدرج. --- دخلت مكتب آدم دون أن تطرق. كان واقفاً عند النافذة، ينظر إلى الحديقة. عندما سمع خطواتها، التفت. "أغلقي الباب." أطاعت. وقفت في منتصف المكتب. نظرت إليه. كان وجهه جاداً. لكن عينيه كانتا دافئتين. "ليال، الليلة الماضية..." "آدم، إذا كنت ستقول إنها كانت خطأ، فلا تكمل." "خطأ؟" ابتسم. "كانت أفضل ليلة في حياتي." تنفست بارتياح. "إذاً ماذا تريد أن تقول؟" تقدم نحوها. وقف أمامها. أمسك يديها. "أريد أن أقول إنني لا أريد أن نعود إلى ما كنا عليه. لا أريد أن نتظاهر بأن شيئاً لم يحدث. لا أريد أن ننام في غرف منفصلة. لا أريد أن نأكل على طرفي طاولة." "ماذا تريد إذاً؟" "أريد
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 66

كان الصباح بارداً عندما وصل الخبر إلى القصر. ليال كانت جالسة في غرفة الطعام، تحتسي قهوتها ببطء. آدم كان بجانبها، يقرأ الجريدة كعادته. عمر كان يلعب على السجادة مع سياراته الصغيرة. كمال كان يرتب المائدة. كان يوماً عادياً. حتى رن هاتف آدم. نظر إلى الشاشة. رقم لا يعرفه. أجاب بتردد. "ألو." صوت من الطرف الآخر كان خافتاً، متوتراً. "سيد آدم؟ أنا نبيل. عم نبيل. هل تتذكرني؟" توقف آدم. عم نبيل. كان شريك والده القديم في الصفقات. رجل ثري، كبير في السن، معروف بدهائه وقسوته. "أنا أتذكرك. لماذا تتصل؟" "لدي معلومات تهمك. عن ابنك." تصلب جسد آدم. نظر إلى ليال. كانت تنظر إليه بقلق. "ما الذي تقصده؟" "ليس عمر. ابناً آخر. من سيلين. ابن لم يعرف به أحد. عمره الآن سبع سنوات. يعيش في مدينة الزيتون. في ملجأ للأيتام." شحب وجه آدم. كاد الهاتف يسقط من يده. "هذا غير صحيح. سيلين لم تخبرني أبداً." "سيلين أخفت الأمر. كانت خائفة. والآن هي من أخبرتني. اتصلت بي من المصحة. قالت إنك يجب أن تعرف." "لماذا تخبرني أنت؟" "لأنني أريد مساعدتك. مجاناً. لا أريد مالاً. فقط... فقط اعتنِ بالطفل. فهو دمك." أغلقت المكالم
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 67

خرجوا إلى الفناء الخلفي. كان الفناء صغيراً، مرصوفاً بالبلاط القديم، وفي وسطه شجرة توت عجوز. أطفال صغار كانوا يلعبون بالكرة، يجرون، يضحكون. وفي الزاوية، بعيداً عن الجميع، كان طفل يجلس على الأرض. كان يرتدي سروالاً أزرق ممزقاً، وقميصاً أبيض متسخاً. كان شعره أسود مجعداً، وعيناه... كانت عيناه زرقاوين. زرقاوين كعين آدم. زرقاوين كعين عمر. زرقاوين كبحر في الشتاء. كان يمسك بعصا صغيرة، يرسم بها على التراب. لم يرفع رأسه. لم ينظر إلى أحد. كان في عالمه الخاص. توقف آدم. نظر إلى الطفل. إلى عينيه. إلى شعره. إلى شفتيه المزمومتين. لم يكن بحاجة إلى اختبار حمض نووي. كان يعرف. كان هذا الطفل ابنه. دمه. لحمه. روحه. "أنس." همس. لم يرفع الطفل رأسه. تقدم آدم خطوة. جلس القرفصاء أمامه. كان وجههما على نفس المستوى الآن. "أنس، أنا آدم. أنا... أنا والدك." رفع الطفل عينيه. نظر إلى الرجل الغريب أمامه. كانت عيناه زرقاوين كبيرتين، خائفتين، متعبتين. كان وجهه صغيراً نحيلاً، وشفتاه مرتجفتان كمن يريد أن يقول شيئاً لكنه يخاف. لم يقل شيئاً. فقط نظر. ثم عاد إلى الرسم على التراب. ليال وقفت خلف آدم. كانت تبكي بصمت. ك
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 68

كانت قد علمت من مكالمة هاتفية قصيرة من ليال. كانت تعلم كل شيء. وعيناها كانتا حمراوين من البكاء. عندما رأت أنس بين ذراعي آدم، بكت مجدداً. تقدمت نحوهم. نظرت إلى الطفل الصغير بعينين دافئتين، مليئتين بالحنان الذي لم تجد فرصة لمنحه لأحفادها من قبل. "مرحباً بك في بيتك يا صغيري." همست. نظر أنس إليها. ثم التفت إلى آدم. ثم إلى ليال. ثم إلى القصر الكبير الأبيض الذي كان يبدو كقصر من حكايات الخيال. كان وجهه لا يزال جامداً، لكن عينيه كانتا تتحركان بسرعة، كمن يريد أن يلتقط كل شيء قبل أن يختفي. ولأول مرة منذ أربع سنوات، حدث شيء لم يتوقعه أحد. لم يبتسم أنس. لكنه لم يبكِ أيضاً. كان هذا كثيراً بالنسبة له. كان كافياً. سقطت دمعة من عين آدم. سقطت من عين ليال. سقطت من عين ناديا. حتى كمال كان يمسح عينيه بكم قميصه. كان صمتاً بسيطاً. لكنه كان بداية. بداية لطفل يجد بيتاً. وبداية لأب يجد ابناً. وبداية لعائلة كانت تكبر وتتعلم كيف تحب. عمر كان واقفاً عند الدرج، يراقب من بعيد. لم يفهم تماماً ما يحدث. لكنه رأى والده يحمل طفلاً صغيراً. ورأى ماما ليال تبكي وتبتسم في نفس الوقت. ورأى الجميع سعداء. نزل الدرج
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 69

الأيام الأولى لوجود أنس في القصر لم تكن سهلة على أحد. الطفل لم يتكلم. لم يبكِ. لم يصرخ. لم يطلب شيئاً. كان يجلس في زاوية غرفته الجديدة – غرفة وسعها كمال بجوار غرفة عمر – ويحدق في الجدار. ساعات. لا يتحرك. لا ينام. فقط يحدق. الخادمات كانوا خائفين منه. يقولون إن عيونه تتبعهم أينما ذهبوا، كأنه يعرف أسرارهم. كمال كان يحاول إطعامه، لكن أنس كان يأكل فقط إذا وضع الطعام أمامه وغادر الغرفة. لم يأكل بحضرة أحد. ناديا حاولت تقبيله، فابتعد. حاولت لمس شعره، فانكمش على نفسه كالقنفذ. آدم كان يقف أمام بابه كل ليلة، ينظر إليه من بعيد، لا يعرف كيف يقترب. كان يرى نفسه في عيون هذا الطفل. الصمت. الخوف. الثقة بالعدم. أما عمر، فكان الوحيد الذي لم يخف. كان يدخل غرفة أنس دون استئذان، يجلس بجانبه على الأرض، ويبدأ بالحديث. لا يهمه إن كان أنس يرد أم لا. "اليوم رأيت فراشة في الحديقة. كانت زرقاء. مثل عيوننا." "كمال عمل فطائر بالجبن. أكلت ثلاث قطع. كنت سأعطيك واحدة لكنك لم تأتِ إلى المطبخ." "ماما ليال رسمت لوحة جديدة. رسمت شجرة كبيرة وتحتها أربعة أشخاص. قالت إنهم نحن. أنت وأنا وبابا وهي. لماذا لم ترسم جدو كم
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 70

كان أنس جالساً على الأرض كالعادة. لكن هذه المرة، لم يكن يحدق في الجدار. كان يمسك بورقة صغيرة. يرسم عليها بالفرشاة التي أعطته إياها ليال. كان يرسم خطوطاً متقاطعة. لا شكل واضح. لكنه كان يرسم. وقف آدم عند الباب. نظر إلى الطفل. إلى الفرشاة في يده الصغيرة. إلى الورقة التي كانت تتحرك تحت أصابعه. "اجلس." همست ليال. جلس آدم على الأرض. بعيداً قليلاً. مترين تقريباً. جلس القرفصاء. لم يتكلم. فقط جلس. أنس رفع عينيه. رآه. ثم عاد إلى رسمه. ظل آدم جالساً. خمس دقائق. عشر دقائق. نصف ساعة. ثم تحرك أنس. لم يقترب من آدم. لكنه حرك الفرشاة على الورقة. رسم دائرة. ثم خطاً طويلاً. ثم نقطة صغيرة. وبعد لحظات، دفع الورقة نحو آدم. تردد آدم. نظر إلى ليال. أومأت له. أخذ الورقة. نظر إليها. كانت رسمة بدائية. طفل صغير. ورجل طويل. يدا الرجل الطويل ممتدة نحو الطفل. والطفل يداها ممتدة نحو الرجل. أب وابنه. سقطت دمعة من عين آدم على الورقة. بللت الحبر. لكن أنس لم يغضب. نظر إلى آدم بعينيه الزرقاوين الكبيرتين. ولأول مرة، لم ينكمش. لم يبتعد. فقط نظر. ونظر آدم إليه. ووقفا هكذا. أب وابنه. يتعلمان الصمت معاً. --
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
56789
...
16
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status