في اليوم التالي، كانت الجنازة صغيرة. لم يأتِ الكثيرون. بعض أقارب فاطمة. بعض الجيران. كمال. ليال. آدم. عمر. ناديا. السماء كانت تمطر. كأنها تبكي معهم. وقف ليال أمام قبر أمها. كانت ترتدي ثوباً أسود. وشاحاً أسود على رأسها. كانت تحمل وردة بيضاء واحدة. ألقت الوردة على القبر. "وداعاً يا أمي. سامحتكِ. سأفتقدكِ. سأحاول أن أكون أفضل منكِ. سأحاول أن أكون أماً أفضل لعمر. سأحاول أن أتذكر الجيدة فيكِ، وأنسى السيئة. سأحاول." كمال وقف بجانبها. لم يقل شيئاً. فقط وضع يده على قلبها. كان يقول: "أنا هنا. لستِ وحدكِ." آدم وعمر وقفا خلفهما. عمر كان يمسك بيد والده، لا يفهم تماماً ما يحدث، لكنه يعلم أن ماما ليال حزينة، وهذا يكفيه ليكون حزيناً أيضاً. عندما انتهت الجنازة، عاد الجميع إلى القصر. البيت كان هادئاً. مختلفاً. كأن فاطمة زارته ثم غادرت، تاركة خلفها فراغاً لا يملؤه شيء. ليال صعدت إلى غرفة الرسم. جلست على الأرض. نظرت إلى اللوحة التي كانت ترسمها لأمها. كانت لا تزال غير مكتملة. أخذت الفرشاة. تابعت الرسم. رسمت فاطمة مبتسمة. تمسك بيد ليال الصغيرة. تقفان في حديقة مليئة بالورود. الشمس ت
อ่านเพิ่มเติม