บททั้งหมดของ اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها: บทที่ 71 - บทที่ 80

154

الفصل 71

كانت الفكرة من ناديا. جلست مع ليال في الصالة بعد العشاء، وفنجان قهوتها بين يديها، وعيناها الزرقاوان تلمعان ببريق لم تره ليال من قبل. قالت ببساطة: "أنتم بحاجة إلى سفر. العائلة كلها. آدم، أنتِ، عمر، أنس، وأنا. بلد مختلف. هواء مختلف. جدران مختلفة." ليال نظرت إليها. كانت متعبة. الأيام الماضية كانت صعبة. أنس بدأ يخرج من قوقعته ببطء، لكنه كان لا يزال صامتاً، لا ينام جيداً، يستيقظ في منتصف الليل ويجلس على الأرض يرسم في الظلام. عمر كان متحمساً للأخ الجديد، لكنه كان يشعر بالغيرة أحياناً، عندما رأى ليال تقضي وقتاً أطول مع أنس. آدم كان يحاول جاهداً أن يكون أباَ لكلاهما، لكنه كان يتعب، وينهار أحياناً في مكتبه، يبكي بصمت. "أين تقترحين؟" سألت ليال. "البحر. منزلنا الصيفي على الساحل. ليس بعيداً. يوم واحد بالسيارة. المنزل صغير، بسيط، لا خدم فيه غير طباخ واحد. ستطبخون بأنفسكم. تنظفون بأنفسكم. تعيشون كعائلة عادية." "آدم لن يوافق." "سأجعله يوافق." ابتسمت ليال. ناديا كانت تعرف كيف تتعامل مع ابنها. كانت تعرف متى تضغط ومتى تتركه. في اليوم التالي، أخبرت ناديا آدم بالفكرة. كان جالساً في مكتبه، يحاول
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 72

بعد ست ساعات من السفر، ظهر البحر. كان الأفق يمتد أزرق لا نهاية له. الماء كان يموج تحت أشعة الشمس. الأمواج الصغيرة كانت تتكسر على الصخور. والنوارس كانت تحلق في السماء. عمر صرخ: "البحر! البحر! انظروا! البحر!" حتى أنس اتسعت عيناه. كان ينظر إلى الماء للمرة الأولى في حياته. كان يميل بجسده نحو النافذة، أنفه كاد يلامس الزجاج. كانت عيناه الزرقاوان تعكسان زرقة البحر. بدا كأنه جزء منه. كمال أدار السيارة نحو طريق ضيق يؤدي إلى المنزل الصيفي. كان المنزل أبيض، صغيراً، بسيطاً. طابق واحد. جدرانه حجرية. نوافذه زرقاء. كان محاطاً بحديقة صغيرة مليئة بأشجار الليمون والزيتون. وخلفه، البحر. أمامه، البحر. حوله، البحر. توقفت السيارة. نزل الجميع. عمر ركض نحو الحديقة، يصرخ، يضحك، يدور حول نفسه. ناديا وقفت أمام المنزل، تتنفس الهواء المالح، وتغمض عينيها كمن تعود إلى ذكريات قديمة. كمال بدأ بإنزال الحقائب، وجهه مبتسم رغم تعب السفر. آدم وقف بجانب ليال. كان ينظر إلى المنزل. إلى البحر. إلى الأطفال. "ليال." "نعم." "هذا المنزل... لم أفتحه منذ عشر سنوات. منذ أن كان والدي..." لم يكمل. ليال عرفت. "الآن سنصنع ف
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 73

بدأ يمشي ببطء. كان ينظر إلى قدميه وهي تغوص في الرمال، تترك آثاراً صغيرة خلفها. كان يبتسم. ابتسامة صغيرة. خجولة. لكنها كانت ابتسامة. عمر ركض نحوه. أمسك بيده. "تعال! تعال! الماء بارد لكنه لطيف! جربه!" جرّه نحو الماء. أنس كان يخاف. كانت خطواته بطيئة. لكنه لم يبكِ. لم يقاوم. ترك عمر يقوده. وصلوا إلى حافة الماء. الموجة الأولى أتت. لامست قدم أنس. كان الماء بارداً. ارتجف. توقف. نظر إلى ليال. كانت واقفة خلفه، تشجعه بعينيها. "لا تخف. أنا هنا." أخذ نفساً عميقاً. خطا خطوة إلى الأمام. الموجة الثانية أتت. لامست كاحليه. ابتسم. ابتسم ابتسامة حقيقية. ابتسامة طفل يكتشف العالم لأول مرة. عمر صرخ: "إنه يبتسم! أنس يبتسم!" ركضت ليال نحوهما. احتضنتهما معاً. آدم جاء من الخلف. احتضن الجميع. حتى ناديا وقفت واقتربت. وكمال كان واقفاً على الشاطئ، يمسح دموعه بكم قميصه. وقفوا جميعاً عند حافة البحر. سبعة أشخاص. عائلة واحدة. والأمواج تلامس أقدامهم. والشمس تغرب خلفهم. والدنيا كانت هادئة. جميلة. كافية. في المساء، أعد ليال العشاء بنفسها. كانت واقفة في المطبخ الصغير، تقطع الخضار، تشعل النار، تذوق الحساء. آد
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 74

كان اليوم الثالث في المنزل الصيفي مختلفاً. منذ الصباح، كان البحر هائجاً. أمواجه تتكسر على الصخور بعنف، والرياح تعصف بأشجار الليمون في الحديقة. السماء رمادية، ماطرة أحياناً، والشمس تختبئ خلف السحب كمن تخشى الظهور. لكن العائلة كانت دافئة في الداخل. ليال كانت واقفة في المطبخ، تعد الفطور. كانت ترتدي ثوباً بسيطاً من القطن الأبيض، وشعرها مربوطاً في كعكة عالية. كانت تحرك العسل في الوعاء، وتقطع الخبز الطازج، وتضحك من شيء قالته ناديا قبل لحظات. آدم جلس على كرسي في زاوية المطبخ، يشرب قهوته، وينظر إليها. لم يتعب من النظر إليها. كل صباح كان يراها أجمل من الذي قبله. كان شعره منكوشاً، ولحيته غير محلوقة، وقميصه الأبيض فضفاضاً. بدا كرجل عادي في بيت عادي. وهذا كان أجمل ما فيه. عمر وأنس جلسا على طاولة صغيرة قرب النافذة. عمر كان يتحدث دون توقف عن السمكة التي رأها البارحة في الماء، وعن القارب البعيد الذي ظنه سفينة قراصنة، وعن الرمل الذي دخل حذاءه. أنس كان يستمع. كان لا يزال صامتاً، لكن عينيه كانتا تتابعان عمر بحب. كان يأكل ببطء، يشرب الحليب ببطء، ويكتب أحياناً على ورقة صغيرة. كمال كان يرتب غرفة الم
อ่านเพิ่มเติม

الفث 75

في المساء، توقف المطر. خرج الجميع إلى الشاطئ. الرمال كانت مبتلة. والهواء كان نقياً. والقمر كان مكتملاً. عمر ركض نحو الماء، يضحك، يرش الماء على نفسه. أنس تبعه ببطء، كان لا يزال خائفاً، لكنه كان يثق بعمر. كان يتبعه كظله. ناديا وكمال جلسا على صخرة كبيرة. كانا يتحدثان بصوت خافت. ناديا كانت تشير إلى البحر، وكمال كان يبتسم ويومئ برأسه. كانا يتذكران. يتذكران أياماً قديمة. أياماً كانا فيها صغيرين، ولم يكن العالم قد قسا عليهما بعد. ليال وآدم مشيا على حافة الماء. كانت أقدامهما تغوص في الرمال المبتلة، وآثار أقدامهما تمتد خلفهما كحكاية تروى. "ليال." "نعم." "أنا لم أشكركِ." "على ماذا؟" "على كل شيء. على أنس. على عمر. على أمي. على كمال. على هذا البيت الذي أصبح بيتاً. على قلبي الذي أصبح ينبض مجدداً." توقفت. نظرت إليه. كان القمر يضيء وجهه. كان جميلاً. ليس بجمال الرجال في الأفلام. بجمال الرجال الذين تعبوا ثم استراحوا. "آدم، أنت لا تحتاج إلى شكري. أنا فعلت ما كان يجب أن يفعل. وأنا سعيدة لأنني فعلت." "هل أنتِ سعيدة حقاً؟" "نعم. تعبت. بكيت. خفت. لكنني سعيدة." أخذ يدها. قبّل أصابعها. "سأجعلك
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 76

الفطور كان هادئاً. الجميع كان يأكل ببطء، كأنهم يريدون تأخير الوقت. كأنهم يعتقدون أنهم إذا أبطؤوا، فإن الساعة لن تتحرك. ناديا كانت تشرب قهوتها، تنظر من النافذة إلى البحر. عيناها كانتا حمراوين. كانت تودع مكاناً أحبته. كان بيت الذكريات. كان بيت الأحلام القديمة. كمال كان يرتب المائدة بصمت. كان يمسح الطبق الواحد مراراً، كأنه لا يريد أن يفرغ. كأنه إذا أبقى الطبق في مكانه، فإن الرحلة لن تنتهي. آدم جلس إلى جوار ليال. كان يمسك يدها تحت الطاولة. لم يتحدثا. لم يكونا بحاجة إلى كلمات. عمر كان يأكل فطيرته بالجبن ببطء شديد. كان يقطعها إلى قطع صغيرة جداً، ثم يأكل قطعة، ثم ينتظر، ثم يأكل أخرى. أنس كان لا يزال يرسم على ورقته. كان يضيف تفاصيل صغيرة. سمكة هنا. قارب هناك. طفلان يلعبان على الرمال. ليال نظرت إلى الساعة. كان الوقت قد حان. "حان وقت تجهيز الحقائب." تنهد عمر. وضع آخر قطعة من الفطيرة في فمه. مضغها طويلاً. ثم نهض. "سأساعدك يا ماما." "أنا أيضاً." قال أنس بصمت شفتيه. لم ينطق الكلمة، لكن عينيه قالتها. ابتسمت ليال. "تعالوا معي." تجهيز الحقائب كان طقساً عائلياً. عمر كان يطوي ملابسه بنفسه
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 77

الطريق إلى القصر كان طويلاً. لكنه هذه المرة لم يكن مملاً. عمر كان ينشد أغاني الأطفال بصوته العالي. ناديا كانت تردد معه أحياناً. حتى كمال كان يهمهم بكلمات الأغاني القديمة. أنس كان نائماً. كان يده لا تزال ممسكة بورقته. كان يحلم بالبحر. كان يحلم بالرمال. كان يحلم بابتسامة ليال. آدم كان ينظر من النافذة. كان يفكر في كل شيء. في الماضي. في الحاضر. في المستقبل. ليال نظرت إليه من المرآة الخلفية. عرفت أنه يفكر. "آدم." رفع عينيه. رأى عينيها في المرآة. "لا تفكر كثيراً. فقط كن هنا." ابتسم. "أنا هنا." "حاضراً. كلياً." "حاضراً. كلياً." أغمض عينيه. استرخى. شعر بتعب الأيام الماضية يخرج من جسده. شعر بالأمان. شعر بالبيت. عندما وصلوا إلى القصر، كان المساء قد حل. السماء كانت برتقالية وحمراء. الشمس كانت تغرب خلف الجدران البيضاء. القصر كان يبدو كقلعة من حكايات ألف ليلة وليلة. الخدم كانوا واقفين أمام الباب، يستقبلونهم بابتسامات. الأضواء كانت مشتعلة في الداخل. كان المكان يبدو دافئاً. مختلفاً. نزل الجميع من السيارة. كانوا متعبين. لكنهم كانوا سعداء. عمر ركض نحو الداخل. كان يريد أن يرى غرفته. كان
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 78

آدم سمع الصراخ في حلمه. ظنه جزءاً من الكابوس. كان يحلم بأنه يركض في ممر مظلم، يبحث عن شيء لا يجده. كان يسمع صوتاً يناديه، لكنه لا يستطيع الوصول. ثم استيقظ. الغرفة كانت فارغة. مكان ليال بجانبه كان لا يزال دافئاً. غادرت منذ دقائق. ثم سمع الصراخ مجدداً. لم يكن في الحلم. كان حقيقياً. كان قادماً من خارج الغرفة. من الدرج. قفز من السرير. جسده كان يتصرف أسرع من عقله. ركض نحو الباب. فتحه. خرج إلى الممر. ورآها. ليال كانت مستلقية عند أسفل الدرج. جسدها الأبيض كان ملقى على الرخام البارد. شعرها الأسود كان منتشراً حولها كالهالة. عيناها كانتا مغمضتين. لم تتحرك. "ليال!" صرخ. نزل الدرج مسرعاً. كاد أن يتعثر هو أيضاً. لكنه تمسك بالسور بقوة. وصل إليها. جثا على ركبتيه بجانبها. كانت لا تزال تتنفس. الحمد لله. كانت لا تزال تتنفس. لكن هناك دماً. دماً يسيل من خلف رأسها. كان يلطخ شعرها الأسود، يلطخ الرخام الأبيض، يلطخ كل شيء. "ليال! ليال! افتحي عينيك! انظري إليّ!" فتحت عينيها بصعوبة. كانت عيناها زجاجيتين. مشوشتين. نظرت إليه. لم تره. كانت ترى شيئاً آخر. "آدم..." همست. "أنا هنا. أنا معك. لا تخافي."
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 79

سمعت صفارة الإسعاف من بعيد. كان الصوت يقترب بسرعة. آدم لم يرفع عينيه عن ليال. كان لا يزال يمسك يدها. كان يهمس لها بكلمات لا يفهمها أحد. كلمات حب. كلمات خوف. كلمات وعد. "ستبقين. ستعيشين. لن أسمح لكِ بالرحيل. ليس بعد الآن. ليس بعد أن وجدتكِ." سمعت صوت الباب يفتح. سمعت أحذية ثقيلة تقترب. سمعت أصواتاً غريبة تأمر، تناقش، تخطط. "الحالة حرجة. نزيف حاد في الرأس. يجب نقلها فوراً." "نبضها ضعيف. ضغط الدم منخفض." "جهزوا النقالة. بسرعة." حركوها. بعناية. برفق. وضعوها على النقالة البيضاء. نظار الأكسجين على وجهها. المحاليل في أوردتها. آدم وقف. كان لا يزال يمسك يدها. لم يتركها. مشى بجانبها. "لا يمكنك الركوب معها." قالت الممرضة. "المساحة محدودة." "سأركب. حتى لو جلست على الأرض." نظرت إليه. رأت عينيه الحمراء. رأت تصميمه. لم تجادل. ركب معها. جلس بجانبها على الأرض الضيقة. لم يترك يدها. أغلقت أبواب سيارة الإسعاف. انطلقت. صفاراتها تعوي في شوارع المدينة الباردة. آدم كان يهمس في أذن ليال. كان يخبرها أنه يحبها. كان يخبرها أنها قوية. كان يخبرها أنها ستشفى. كان يخبرها أن القصر بدونه أصبح بارداً كال
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 80

استيقظت ليال بعد يومين. لم تفتح عينيها فجأة كما في الأفلام. لم تنظر حولها بتعجب. لم تسأل "أين أنا؟" بصوت ضعيف درامي. استيقظت ببطء. كأنها كانت تصعد من قاع بئر عميقة. كل عضلة في جسدها كانت تؤلمها. رأسها كان ينبض بألم لا يحتمل. عيناها كانتا ثقيلتين كأن أحداً وضع عليهما أحجاراً. سمعت صوتاً. صوتاً بعيداً. ثم قريباً. ثم في أذنها. "ليال. ليال. افتحي عينيكِ." آدم. كان آدم. كانت يده تمسك يدها. كانت دافئة. كانت حقيقية. فتحت عينيها بصعوبة. كان الضوء مؤلماً. أغمضتهما مجدداً. ثم فتحتهما ببطء. الغرفة كانت بيضاء. بيضاء جداً. جدران بيضاء. أغطية بيضاء. ستائر بيضاء. وكان آدم جالساً بجانبها. كان وجهه شاحباً. لحيته كثيفة. عيناه حمراء. بدا كمن لم ينم منذ أيام. "آدم..." همست. صوتها كان غريباً. بحة لم تكن موجودة من قبل. "الحمد لله. الحمد لله." كان يردد الكلمة مراراً. كان يمسح دموعه بكم قميصه. كان يبتسم ويبكي في نفس الوقت. "ماذا حدث؟" "سقطتِ من الدرج. لا تتذكري؟" فكرت. حاولت أن تتذكر. كان هناك درج. كان هناك صباح. كان هناك فطور تريد تحضيره. ثم... لا شيء. ظلام. "لا أتذكر." "لا بأس. ستعود الذاكرة.
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
678910
...
16
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status