كانت الفكرة من ناديا. جلست مع ليال في الصالة بعد العشاء، وفنجان قهوتها بين يديها، وعيناها الزرقاوان تلمعان ببريق لم تره ليال من قبل. قالت ببساطة: "أنتم بحاجة إلى سفر. العائلة كلها. آدم، أنتِ، عمر، أنس، وأنا. بلد مختلف. هواء مختلف. جدران مختلفة." ليال نظرت إليها. كانت متعبة. الأيام الماضية كانت صعبة. أنس بدأ يخرج من قوقعته ببطء، لكنه كان لا يزال صامتاً، لا ينام جيداً، يستيقظ في منتصف الليل ويجلس على الأرض يرسم في الظلام. عمر كان متحمساً للأخ الجديد، لكنه كان يشعر بالغيرة أحياناً، عندما رأى ليال تقضي وقتاً أطول مع أنس. آدم كان يحاول جاهداً أن يكون أباَ لكلاهما، لكنه كان يتعب، وينهار أحياناً في مكتبه، يبكي بصمت. "أين تقترحين؟" سألت ليال. "البحر. منزلنا الصيفي على الساحل. ليس بعيداً. يوم واحد بالسيارة. المنزل صغير، بسيط، لا خدم فيه غير طباخ واحد. ستطبخون بأنفسكم. تنظفون بأنفسكم. تعيشون كعائلة عادية." "آدم لن يوافق." "سأجعله يوافق." ابتسمت ليال. ناديا كانت تعرف كيف تتعامل مع ابنها. كانت تعرف متى تضغط ومتى تتركه. في اليوم التالي، أخبرت ناديا آدم بالفكرة. كان جالساً في مكتبه، يحاول
อ่านเพิ่มเติม