All Chapters of مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة : Chapter 51 - Chapter 60

75 Chapters

الفصل الواحد وخمسين

الحقائق مؤلمة وإلا ما كانت حقائق، كانت لتكون مجرد تعبير عما حدث أو سوف يحدث. لا أحد يزفر براحة حينما يخبره شخص بأنه سوف يخبره بالحقيقة لأنه لا يرغب في سماعها حتى إذا أدعى بأنه واقعي ولا يتعامل مع تصورات عقله، لأن سماع الحقيقة بأي شكل يؤلم، دبابيس صادرة من سلاح ناري بين أنامل الآخر، يمكننا التعامل مع الحقائق لكننا لا نرغب أبدًا بسماعها. الحوار الصباحي القصير مع عمتها جعل معدتها تتقلص، وجهها يمتقع وعقلها يثور بحمم أفكار ليست جيدة. لا تريد أن تبدو الشخص السيء، العائدة التي آتت لتخرب علاقة بين اثنين كانا على وشك الخطبة كما يتناقل كل من صادفتهم، لكنها كذلك في نظر الجميع حتى عمتها، هي كذلك في نظر في نفسها حتى إذا أنكرت ذلك. لن تنكر أنها أرادت كل ما حدث، رغبت في كل ما حدث وغمرها شعور ساحر خفيف كمنومة مغناطيسيًا، بكل ما حدث، لن تنكر أنها لازلت تحب هاري ولازلت تشعر بأحقيتها في الحصول عليه، وهذا ما يجعلها تشعر بأنها شخص سيء لأنها لا تملك أي أحقية هنا. هي غادرت، أخذت قرارات سيئة آتت على حياتها بنتائج بشعة، ولا يجب أن تعود متوقعة أن كل شيء كما هو عليه. نفدت رأسها مع نداء سائق
Read more

الفصل الثاني والخمسون

الحقائق جيدة حينما تمنحك الراحة، عدا ذلك هي فقط مسمار نعش سعادتك المذمومة. وضع الهاتف جنبًا ونهض عن مقعده وسار حول مكتبه إلي الخارج، كانت الشركة في حالة حيوية، سار بين موظفيه الذي ربما هو أصغرهم لكنه رئيسيهم لأن هذه الشركة بكل أسهمها ملكًا له. وقف في المنطقة المفتوحة للمشروبات داخل الشركة، ضغط زر آلة صنع القهوة، انتظر أن يمتلئ كوبه، كان يشعر بالحيوية والطاقة والسعادة هذا الصباح، لا يزيفها أو يمرر الساعات ككل يوم، هو حقًا سعيد ومنتشي ومنطلق، وكأن كل شيء عادت له الحياة بسببها، لا يمكنه انكار ذلك. "هل ذهب ألم رأسك الآن؟" ارتفع حاجبيه وهو يرفع رأسه نحوها، تستند على الحائط المفتوح في سروال أبيض وبلوزة زرقاء حريرية، تسدل شعرها الأشقر التي صففته بعناية، كانت جميلة ومبهرة كأنها نجمة في عز تألقها ولكنه لم يتأثر. "لم أعرف أنكِ سوف تأتين!" لم يكن سؤال لكنه لم يحب التعليق، رفعت كتفيها وعينيها تقيم تفاصيله، السعادة لا يمكن أن تخطئها عين، هي تحب أن تراه سعيد لكنها أيضًا ترغب في معرفة السبب وراء سعادته. "هذا لأنك لم تعاود مهاتفتي أو الرد على رسائلي منذُ يومين." أصدرت آلة القهوة رنة الانتهاء
Read more

الحلقة الثالثة والخمسين

الحقائق جيدة حينما تمنحك الراحة، عدا ذلك هي فقط مسمار نعش سعادتك المذمومة. وضع الهاتف جنبًا ونهض عن مقعده وسار حول مكتبه إلي الخارج، كانت الشركة في حالة حيوية، سار بين موظفيه الذي ربما هو أصغرهم لكنه رئيسيهم لأن هذه الشركة بكل أسهمها ملكًا له. وقف في المنطقة المفتوحة للمشروبات داخل الشركة، ضغط زر آلة صنع القهوة، انتظر أن يمتلئ كوبه، كان يشعر بالحيوية والطاقة والسعادة هذا الصباح، لا يزيفها أو يمرر الساعات ككل يوم، هو حقًا سعيد ومنتشي ومنطلق، وكأن كل شيء عادت له الحياة بسببها، لا يمكنه انكار ذلك. "هل ذهب ألم رأسك الآن؟" ارتفع حاجبيه وهو يرفع رأسه نحوها، تستند على الحائط المفتوح في سروال أبيض وبلوزة زرقاء حريرية، تسدل شعرها الأشقر التي صففته بعناية، كانت جميلة ومبهرة كأنها نجمة في عز تألقها ولكنه لم يتأثر. "لم أعرف أنكِ سوف تأتين!" لم يكن سؤال لكنه لم يحب التعليق، رفعت كتفيها وعينيها تقيم تفاصيله، السعادة لا يمكن أن تخطئها عين، هي تحب أن تراه سعيد لكنها أيضًا ترغب في معرفة السبب وراء سعادته. "هذا لأنك لم تعاود مهاتفتي أو الرد على رسائلي منذُ يومين." أصدرت آلة القهوة رنة الانتهاء
Read more

الفصل الرابع والخمسون

كانت الشمس تميل نحو المغيب حين استيقظ إيثان سيجال في شقته الفاخرة التي تقع في الطابق العلوي من المبنى السكني الأكثر غلاءً في وسط مدينة كايد فيلج، والذي لا يحبه. فتح عينيه الزرقاوين ببطء، ونظر إلى السقف الأبيض المرتفع المزين بنقوش كلاسيكية تعود لطراز الثلاثينيات. كانت الشقة تجسيدًا حيًّا لشخصيته؛ أثاث فاخر جُلب خصيصًا من إيطاليا، لوحات فنية باهظة الثمن معلقة بإهمال على الجدران، وفي المقابل، كانت هناك زجاجات خمر فارغة متروكة على الأرضية الخشبية، وفواتير مبعثرة فوق طاولة القهوة الرخامية.اعتدل إيثان في جلسته، ومرر أصابعه الطويلة عبر شعره الأسود الكثيف. كان يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عامًا، ويملك بنية نحيفة عضلية وطول قامة يمنحه مظهرًا جذابًا، لكن ملامحه كانت تحمل دائمًا مسحة من الضجر والمرارة، ولمحة عابرة من فشل ابن الطبقة الأرستقراطية لا تجعله جذابًا للنساء. تنفس بضيق وهو ينظر عبر النافذة الزجاجية الضخمة التي تطل على الميدان الرئيسي للبلدة؛ إنه يكره كايد فيلج، يكره عاداتها، منازلها المثالية، والوجوه المنافقة التي تبتسم له في الشوارع فقط لأن والده ثري وقوي.بالنسبة لإيثان، وجوده ه
Read more

الفصل الخامس والخمسون

دلف إيثان سيجال إلى مقر وكالته الإعلانية الواقعة في قلب الشارع التجاري الراقي للمدينة. كان مبنى الوكالة بتصميمه الحديث والواجهات الزجاجية المصقولة يبدو شاهقًا وسط المباني الكلاسيكية المحيطة به، تمامًا كغرابة وجود إيثان نفسه في هذه البلدة، كان الظه يملك المبني ويملك إيفان. من يرى المكان من الخارج يظن أنه صرح من صروح الإبداع المعاصر، لكنه في الحقيقة لم يكن سوى واجهة كرتونية باهظة الثمن، لعبة منحها الأب لابنه الفاشل ليتسلى بها بعيدًا عن فضائح نيويورك الصاخبة. بمجرد أن خطت قدماه الرخام المصقول للمدخل، تحركت الأجساد داخل المكاتب المفتوحة بحذر مريب. كانت الوكالة تضم عددًا قليلاً جدًا من الموظفات، ولم يكن اختيار واحدة منهن مبنيًا على الكفاءة أو السيرة الذاتية أبدًا؛ بل اختارهن إيثان جميعًا بناءً على المظهر والشكل الخارجي فقط. بالنسبة له، كان يفضل أن تحيط به الوجوه الجميلة والنظرات الخاضعة التي تذكره بسلطته العائلية، حتى وإن كن لا يفقهن شيئًا في لغة التسويق وإدارة الحملات. "صباح الخير يا سيد سيجال." قالت سكرتيرته الفاتنة بنبرة ممتلئة بالنفاق والابتسامات المصطنعة وهي تناوله كوب
Read more

الفصل السادس والخمسون

خرج إيثان من مقر وكالته البائسة بعد العصر مباشرة، تاركًا خلفه مارال غارقة في حساباتها والبلدة تغلي تحت وطأة الشائعات، وهي أحدى عواميدها الأساسية ولكنها لا تبدو مهتمة أو واعية لذلك. كان بحاجة إلى وقود جديد يغذي روحه المظلمة، ولم يكن هناك مكان أفضل لجمع هذا الوقود من النادي الريفي لمدينة لكايد فيلج. في هذا الوقت من النهار، تتحول شرفات النادي وملاعبه إلى ساحة خلفية ممتلئة بنميمة أثرياء المجتمع؛ رجال أعمال يبحثون عن صفقات مشبوهة خلف كؤوس الشراب، وسيدات يرتدين مجوهرات باهظة الثمن ليغطين بها على فراغ حياتهن الزوجية، ضواحي راقية هادئة من الخارج لكنها تخفي العفن والكره في العمق دائمًا. سار إيثان بقامته الطويلة وبنيته النحيفة العضلية فوق العشب الأخضر المقصوص بعناية، مرتديًا نظارته الشمسية السوداء التي تخفي نظراته الحاقدة والمستهزئة بكل ما يحيط به. كان يرى في هذا التجمع مسرحية هزلية كبرى، والجميع مجرد ممثلين رديئين يحاولون الحفاظ على صورة كاذبة رسمتها لهم عادات البلدة منذ الثلاثينيات، ولكنه كذلك يؤدي دوره مثلهم بالضبط، يمثل أنه ينتقد المسرحية وهو أحد شخصياتها. عند اقترابه من التراس الخا
Read more

الفصل السابع والخمسين

الحب ليس بالضرورة جنة، معظم الوقت هو جَحِيم. جَحِيم للأشخاص الذين لم يقدرون لبعضهم، أو شخص لا يراه الشخص الوحيد الذي اختاره، أو أشخاص لم يكن من المفترض أن يصبحن مع بعضهم، أو أشخاص لا يستحقون السقوط في الحب، أو أصحاب الحظ السيء، كل شيء يتحول لتعاسة. يمكنه أن يصبح جَحِيم للكثير، وربما سقطت في سكراته أمس لدقائق لكن هذه الدقائق لا يمكنها الوقوف أمام شعورها بالاختناق اليوم، لهذا السعادة طائرة بينما الحزن دراجة بعجلة واحدة لا ترحل سريعًا. حاولت دفن نفسها في العمل، أن يمر اليوم دون أن تفكير أصبح الهدف، عادت لتتابع أرشفة الملفات، تغرق نفسها في تاريخ الوكالة القصير الذي يمتد لستة سنوات من الفشل والخسارة.في بدايتها لم يكن من يديرها إيثان سيجال، كان رجل آخر باسم " جو ليت" وهو شاب من المشهورون الآن على مواقع التواصل الاجتماعي، كان يعمل بشكل جيد ومستمر وحافظ على جعل هذه الوكالة ليست الأفضل لكنها واحدة من الأنجح، تلقت الوكالة تحت إدارته الكثير من المنتجات التي يتم تداول الإعلان عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تسويق مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، لم تحصل على الكثير من المشروعات الكبيرة، لي
Read more

الفصل الثامن والخمسين

في الثانية قررت أن تأخذ ساعة الغداء، حملت حقيبتها وغادرت المكتب بعد أن طالبت بوضع ملفات وصناديق الاتفاقات السابقة إلى الأرشيف، عادت غرفة مكتبها إلى شكل المكتب الطبيعي. كانت قد اختارت ثلاثة اتفاقات تم خسارتهم أيضا لتفتحهم من جديد، لكن كان عليها عرض ترويجي يجب أن تقدمه للمنتج في الأسبوع المُقبل. انتقلت من بيفرلي هيلز نحو الميدان، بعد مهاتفة سريعة اطمأنت فيها أن جوان بخير ولكنها ترغب بالمكوث وحدها، أرسلت إلى هاري تخبره بمكانها، طلبت شطيرة بطاطس وزجاجة صودا، أخرجت هاتفها وجلست على واحد من المقاعد الموزعة حول محلات وعربات الطعام السريع، في منتصف الميدان هناك منحوتة لعده بجعات في حوض دائري، تتساقط المياه باستمرار من فم البجعات لتملأه، منحوتة تقليدية لبلدة هادئة يقبع سجلها السياحي على كل مكاتب الولاية السياحية، تنصح بها للراغبين في الاسترخاء أو لرحلات شهر العسل للأزواج الذين لا يستطيعون تكلفة ما هو أكثر، لكن ما يحدث فيها هو نوع آخر من القصص. "صدقيني كل النهار كنت انتظر هذه الدقيقة.""أتمني لو أستطيع عدم تصديقك."همست بها وهي تشعر بوجوده، بإحاطة كفه لكتفها وميل جسده فوقها، شفتاه التي تطبع
Read more

الفصل التاسع والخمسين

عادت للمكتب بلا عقل، حاولت أن تسقط في العمل لكنها لم تنجح على نحو جيد، ما بين فينة وأخرى كانت تعود نحو الموقف التي وضعت نفسها فيه، نحو حياتها التي لا تستطيع فيها الاستقرار لجهة، كل شيء في فوضوي تامة وهي من صنعتها. الفتيات الجيدات لا يفعلن ذلك لأنهن لا يجب عليهن فعل ذلك، الفتيات الجيدات يتبعن الرجال دون تفكير . لكنها لم تكن أبدًا فتاة جيدة، كانت دومًا فتاة مختلفة عن المدينة التي تحيا فيها، دومًا كانت تحتاج لأكثر مما يمكن أن تقدمه لها مدينة كتلك. آن لا تعرف ما الذي مرت به مارال في علاقتها مع هاري، هو رجل رائع لكن حياته وأفعاله ووالدته لم يكونوا كذلك. "مارال." سمعت اسمها يتردد بشبه صياح، رفعت رأسها لتجد إيثان بقامته الطويلة ينظر نحوها بتعجب، هزت رأسها تعيد تركيزها. "مرحبًا إيثان!" "لقد طرقت الباب عده مرات لكنكِ لم تجيبِ." مست شفتيها الجافة وهزت رأسها معتذرة. "أسفة لم انتبه." "لا بأس لكن الساعة تجاوزت السابعة، كان عليكِ الرحيل قبل ساعتين." رفعت أصابعها من فوق الحاسوب تشير بحركات عشوائية. "كان لدي عمل." تقدم خطوة ليجلس مقابلًا لها، كان صادق ومبتسم. "أنا سعيد جدًا بأن آن
Read more

الفصل الستون

فتحت ستايسي الباب، ولم تكد تنطق بكلمة ترحيب واحدة حتى دَفعتها آن بكتفها ودخلت الصالة كالعاصفة المدمرة. التفتت آن نحو صديقتها ذات الشعر الأحمر، وكان وجهها الشاحب وعيناها الزرقاوان يشعان برعب حقيقي جعل ستايسي تتراجع إلى الخلف ذعرًا، وتغلق الباب بيدين مرتعشتين."آن.. ما بكِ؟ هل ذهبتِ إلى الميدان؟" سألت ستايسي بنبرة مرتجفة وهي تتبعها نحو الصالة.التفتت آن إليها بعنف، وصرخت بصوت مخنوق وممتلئ بالسم: "الحشرة اللعينة المتسللة، أنا كنت أعرف أن هذا سوف يحدث.""اهدئي آن.. ماذا حدث؟" تمتمت ستايسي وهي تبتلع ريقها بحلق جاف. "هل كان إيثان محقًّا؟ هل رأيتِ شيئًا؟""رأيتُ كل شيء!" صرخت آن، وتقدمت بخطوات سريعة نحو ستايسي، وأمسكت بياقة قميصها الحريري بقوة وجذبتها نحوها، حتى تلاقت أنفاسهما الحارة. "كانا هناك معًا.. هاري ومارال! يقفان في ظلال الأشجار كعشيقين يتحديانني في وسط البلدة! والجميع ينظرون.. الرعاع في الشوارع كانوا يتهامسون ويضحكون سِرًا خلف ظهري!""آن، أرجوكِ، اهدئي.. ربما كان لقاءً عابرًا بالصدفة،" حاولت ستايسي التهدئة وهي تبكي من شدة الخوف، وحاولت فك قبضة آن عن ملابسها. "أنتِ تعلمين أن مارا
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status