الجزء الحادي والتسعين: موقعة التنظيف الجاف.. ومنير يواجه طلاسم "فرشاة الأسنان العشائرية" وكارثة صيانة قاع الخزان الحارق!في تمام الساعة الواحدة من بعد زوال يوم الثلاثاء، وفي ذروة غليان صيفي حارق حوّل السطح الإسمني للعمارة الاقتصادية إلى مقلاة جيومترية ضخمة، كان منير يقف شبه عارٍ إلا من سرواله القصير وجلبابه البني الذي عُقد حول خصره كحزام ناسف. كان نصفه العلوي مدلى داخل فوهة الخزان الحديدي الضيق، بينما كانت عيونه الضبابية الخالية من النظارات والحواجب ترصد تضاريس القاع المليئة بطبقات الصدأ الأحمر المتخثر. وقف تحالف تهاني والحماة قدرية فوق مصطبة السطح، حيث كانت تهاني تلوح بـ "فرشاة أسنان بلاستيكية قديمة ذات شعيرات متآكلة"، وصاحت بنبرة الآمر العسكري: "منير! أمامك أربع ساعات لحك قاع الخزان وإزالة بقع الصدأ التي تسببت فيها! كل بقعة متبقية تعني حرمانك من وجبة الكسكس الصيفية وتمديد فترة حظر الكافيين الشامل! تحرك برشاقة النمل اللوجستي!".الفارس يحلل "الجيومتريا المغلقة" لحمامات الصدأ الحارةانزلق منير برأسه وكتفيه إلى داخل الخزان المظلم، ليتنفس هواءً مشحوناً برائحة أكسيد الحديد والرطوبة الخا
Magbasa pa