جميع فصول : الفصل -الفصل 50

100 فصول

الجزء الحادي والأربعين: زيارة والدة تهاني.. ومنير يواجه امتحان "الإتيكيت المنزلي" في ظل الجدران العطرانية!

الجزء الحادي والأربعين: زيارة والدة تهاني.. ومنير يواجه امتحان "الإتيكيت المنزلي" في ظل الجدران العطرانية!في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس، وبينما كان منير يحاول الجلوس بزاوية تصنع ظلاً يخفي بقع الشحم عن عينيه، اقتحمت تهاني الصالة وهي تحمل "مبخرة نحاسية" ضخمة تنفث دخان الجاوي والعود في محاولة يائسة للتغطية على رائحة زيت المحركات الأسود. نظرت إلى منير بنبرة تجمع بين الرعب والتهديد العالي قائلة: "منير! قطار أمي وصل إلى المحطة وهي الآن في سيارة الأجرة! أمي امرأة ذات أصول بورجوازية صارمة، وتزن نظافة البيوت وإتيكيت الرجال بميزان الذهب! إذا رأت هذا الجدار المنقط، أو شعرت برائحة خلاط المطبخ المنفجر، ستعتبرني ضحية لزوج فاشل لوجستياً! أريدك أن ترتدي قميصك الأبيض المكوي، وتتحدث بلغة وقورة، وتتحرك بنعومة كأنك خادم في قصر ملكي!".​وصول "الجنرال الأمومي" وبدء الفحص الجنائي​لم تمر ربع ساعة حتى رن جرس الباب برنين وقور يحمل هيبة السنين. فتح منير الباب بابتسامات دبلومسية عريضة، لتدخل الحاجة خديجة (والدة تهاني)، وهي امرأة ستينية ترتدي جلباباً مخملياً وتضع نظارة طبية ذهبية تمكنها من رؤية الغبا
اقرأ المزيد

الجزء الثاني والأربعون: مأزق وجبة الغداء العائلية.. ومنير يواجه اختبار "الدجاج المحمر" تحت إشراف الحماة!

الجزء الثاني والأربعون: مأزق وجبة الغداء العائلية.. ومنير يواجه اختبار "الدجاج المحمر" تحت إشراف الحماة!في صباح يوم الجمعة، استيقظ منير ليجد المطبخ قد تحول إلى ساحة عمليات كبرى. كانت تهاني والحاجة خديجة يقفان كقائدتين عسكريتين أمام دجاجتين ضخمتين كانتا بانتظار "المعالجة". نظر منير إلى المشهد بريبة، لتقاطعه تهاني فوراً وهي تدفع تجاهه بمئزر المطبخ وتضعه في قلب الجبهة: "منير! بما أنك تسببت في كارثة الشاي بالأمس، فقد قررت أمي أنك المسؤول اليوم عن (تتبيل وتجهيز الدجاج المحمر)! يجب أن يكون الدجاج طرياً كالحرير، ومحمشاً كأنه قادم من مطاعم قصور الملوك! لا نريد أي أخطاء، ولا نريد (مفاجآت كيميائية) كزيت المحركات!".​الفارس في حضرة "مقصلة التوابل"​وقف منير أمام الدجاجتين، يشعر وكأنه طبيب جراح في غرفة عمليات بدائية. الحاجة خديجة كانت تراقب حركاته من خلف نظارتها الذهبية، وتصدر تعليقاتها الجراحية: "لا تكثر الزعفران يا منير، سيجعل لون الدجاج باهتاً.. الملح يجب أن يكون متوازناً، لا هو ناقص فيفقد الطعم، ولا زائد فيحرق الألسنة!".​منير (وهو يحاول التركيز في غمرة توتره): "تأملي يا خديجة، هذه الدجاجات
اقرأ المزيد

الجزء الثالث والأربعين: معركة فاتورة المطعم.. ومنير يواجه عاصفة تهاني بعد "طلب الدجاج الجاهز"!

الجزء الثالث والأربعين: معركة فاتورة المطعم.. ومنير يواجه عاصفة تهاني بعد "طلب الدجاج الجاهز"!في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت، رنّ جرس الباب برقة، لكنه بالنسبة لـ منير كان يحمل نذير شؤم مالي جديد. دخل عامل التوصيل (الديليفري) وهو يحمل أكياساً حرارية ضخمة تفوح منها رائحة الدجاج المشوي الحقيقي والأرز البسمتي بالزعفران. استلم منير الأكياس، لكن عندما نظر إلى الفاتورة الورقية الصغيرة المرفقة، شعر بلسعة برودة مفاجئة في أطرافه برغم رطوبة يونيو؛ فالرقم المكتوب كان يتجاوز ثلاثمائة درهم، وهو مبلغ لم يكن حاسباً حسابه في جدول مصاريف الأسبوع المكتوب على هاتفه!​وقفت تهاني في الممر، واضعةً يديها على وسطها بعد أن ودعت والدتها، وتحولت ملامحها فوراً من "الابنة المضيافة" إلى "رئيسة لجنة العقوبات المالية". نظرت إلى الأكياس ثم إلى وجه منير الشاحب وقالت: "هات الفاتورة يا منير! دعني أرى ثمن إبداعك الشاعري في خلط القهوة بالدجاج! لولا تدخلنا اللوجستي السريع لباتت أمي جائعة، ولحملت معها إلى مدينتها قصة (الشاعر الذي يطعم ضيوفه فحماً)! ادفع للعامل فوراً ولا تطل الوقوف!".​الفارس يفتش في "جيوب الذكريات
اقرأ المزيد

الجزء الرابع والأربعين: غزوة غسيل الملابس الكبرى.. ومنير يواجه طلاسم "لوحة التحكم الأتوماتيكية"!

الجزء الرابع والأربعين: غزوة غسيل الملابس الكبرى.. ومنير يواجه طلاسم "لوحة التحكم الأتوماتيكية"!في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الاثنين، وبينما كان منير يتأمل شاشة هاتفه المحمول المحرومة من باقة الإنترنت، اقتحمت تهاني الصالة وهي تجر خلفها سلتين بلاستيكيتين عملاقتين ممتلئتين بملابس الأسبوع المنكوب. ألقت الأكياس عند قدميه في وسط الصالة، وبدت في ملابس التطهير كجنرال يستعد لإبادة الجراثيم العائلية.​نظرت إليه وقالت بنبرة حازمة: "منير! بما أنك جالس بلا إنترنت وبلا كتب، فالوقت حان لتكفر عن خطاياك اللوجستية! الملابس تفوح برائحة ورشة الميكانيكا ومقهى البن بسبب مغامراتك السابقة. اخرج إلى الشرفة حيث تقبع (الغسالة الأتوماتيكية)، واغسل هذه الأكوام فوراً. لكن اسمعني جيداً: هذه الغسالة تمتلك (لوحة تحكم رقمية معقدة)، والملابس البيضاء تحتاج إلى برنامج مستقل وحرارة معتدلة، والملابس الملونة لا تخلط مع الشحم! إياك أن تعبث بالبرمجة الذكية للغسالة فتفجر لوحتها الإلكترونية كما فعلت بنجفة الصالة!".​الفارس يفك شفرات "الذكاء الاصطناعي الغسيلي"​خرج منير إلى الشرفة اللاهبة ووقف أمام الغسالة الأتوماتيكية ا
اقرأ المزيد

الجزء الخامس والأربعين: رحلة البحث عن فني الإلكترونيات.. ومنير يواجه طلاسم "القطع الأصلية والتقليد"!

الجزء الخامس والأربعين: رحلة البحث عن فني الإلكترونيات.. ومنير يواجه طلاسم "القطع الأصلية والتقليد"!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء، والحرارة تعلن بدء غليانها الصيفي المبكر، وقفت تهاني عند باب الشقة وهي تسلم منير الكرتونة الصغيرة التي تحتوي على "اللوحة الإلكترونية التالفة" بعد أن فكها جاره بعنف هندسي. نظرت إليه وعيناها تشتعلان بحزم لوجستي قائلة: "منير! ميزانية الشهر تنزف بسبب فواتير السباكة والمطاعم، والغسالة هي عصب الحياة المنزلية الآن. اخرج إلى زقاق المهندسين، وابحث عن فني إلكترونيات أمين يقوم بـ (إعادة برمجة) أو تغيير مكثفات اللوحة. لكن اسمعني جيداً: إياك أن يخدعك الفني بقطع غيار مقلدة وتجارية! أريد قطة غيار أصلية ألمانية الصنع، لتقاوم سرعاتك الانتحارية الشاعرة المستقبلي!".​الفارس يقتحم "مختبر السيليكون والغبار"​وصل منير إلى زقاق الحرفيين والإلكترونيات، حيث تتراكم جثث الأجهزة الكهربائية من شاشات وغسالات قديمة على الأرصفة كأنها بقايا حضارة تكنولوجية منقرضة. دخل مغارة "المهندس صابر"، وهو رجل نحيف يرتدي نظارة مكبرة سميكة مثبتة على جبهته، ويحيط به فحيح كاوية اللحام ورائح
اقرأ المزيد

الجزء السادس والأربعين: غسلة الاختبار الكبرى.. واللوحة التجارية تقود الغسالة نحو رحلة الطيران الفضائي!

الجزء السادس والأربعين: غسلة الاختبار الكبرى.. واللوحة التجارية تقود الغسالة نحو رحلة الطيران الفضائي!في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء، وقفت تهاني في شرفة المنزل وهي تحمل وجبة الغسيل الجديدة التي تم فرزها هذه المرة بدقة جنائية لتفادي "الخلط الأيديولوجي للألوان". نظرت إلى منير الذي كان يقف خلفها ممسكاً بخرطوم المياه بنظرة تجمع بين الشك والوعيد، وقالت: "حسناً يا منير، اللوحة الزرقاء تومض الآن كأنها شاشة رادار. وضعتُ ملاءات السرير البيضاء فقط، والمسحوق في مكانه الصحيح. سأضغط الآن على زر التشغيل، وإذا شعرتُ بـأهتزاز غير طبيعي، أو رأيتُ وميضاً غريباً، فاعلم أن اللوحة التجارية التي اشتريتها لتوفير المال ستكون سبب طردك اللوجستي إلى غرفة الجلوس طوال فصل الصيف!".​الفارس يراقب "النبض الرقمي المغشوش"​ضغطت تهاني على زر البدء (Start). أصدرت الغسالة صوتاً ناعماً متقطعاً: "تك.. تك.. خررر"، وبدأ الماء يتدفق داخل الحلة بانتظام. تنفس منير الصعداء، وشعر بنشوة انتصار إداري فريد؛ فها هي الشريحة التجارية الرخيصة تؤدي دور الشريحة الألمانية العريقة بكل كفاءة وهدوء.​منير (وهو يعدل نظارته الطبية
اقرأ المزيد

الجزء السابع والأربعين: معركة الغسيل اليدوي.. ومنير يخوض تجربة "الغسيل على الطريقة البدائية" تحت هجير الشمس!

الجزء السابع والأربعين: معركة الغسيل اليدوي.. ومنير يخوض تجربة "الغسيل على الطريقة البدائية" تحت هجير الشمس!في تمام الساعة السادسة من صباح يوم الخميس، وبينما كانت الطيور تحاول جاهدة الهروب من لفحات حرارة يونيو المبكرة، استيقظ منير على صوت ارتطام قوي بجانب سريره. فتح عينيه برعب ليجد تهاني قد وضعت الدلو البلاستيكي الأزرق العملاق، وبجانبه "لوح الغسيل الخشبي المضلع" القديم الذي ورثته عن جدتها، بالإضافة إلى قالب ضخم من الصابون البلدي التقليدي ذي الرائحة النفاذة.​وقفت تهاني ممسكة بممسحة خشبية وقالت بنبرة تخلو من أي رحمة لوجستية: "نهوضاً يا فارس التوفير! الغسالة الألمانية في ذمة الله بفضل شريحتك التجارية، والملابس لن تغسل نفسها بالقصائد! اليوم ستعرف كيف كانت الجدات الصابرات يغسلن الملابس بعرق الجبين. لقد ملأتُ لك حوض الاستحمام بالمياه الباردة، وأريدك أن تأخذ الملابس قطعة قطعة، وتفركها فوق هذا اللوح الخشبي حتى تخرج منها آخر قطرة شحم أسود وضعتها مروحتك اللعينة! وإياك أن تشتكي من ألم الظهر، فظهرك لم يتعب عندما كنت تفاوض البشمهندس صابر على القطع المغشوشة!".​الفارس يستحضر "العصر الحجري للتطهير
اقرأ المزيد

الجزء الثامن والأربعين: خطة التمويل الإستراتيجي.. ومنير يعرض ديوانه الشعري للبيع في سوق المستعمل!

الجزء الثامن والأربعين: خطة التمويل الإستراتيجي.. ومنير يعرض ديوانه الشعري للبيع في سوق المستعمل!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، والحرارة في الخارج تجاوزت الأربعين درجة، وقف منير في صالون المنزل يقلب ديوانه الشعري ذو الغلاف المخملي الأزرق المهترئ. كانت تهاني تجلس في المطبخ، تنظر إلى جبل الملابس الرمادية التي لم تفلح الغسلة اليدوية في تبييضها، وتدق بملعقتها على الطاولة كأنها تدق طبول الحرب.​نادى منير بصوت مرتعش: "يا تهاني.. لقد توصلتُ إلى (خطة تمويل إستراتيجية) تتجاوز الأطر التقليدية. لقد قررتُ التضحية بأغلى ما أملك في هذه المملكة: ديواني الشعري الذي سهرتُ في كتابة قصائده ثلاث سنوات! سأذهب إلى سوق الكتب المستعملة في وسط المدينة، وسأعرضه للبيع مقابل ثمن (غسالة جديدة). إنه ديوان فريد، وكل قصيدة فيه تعادل وزنها ذهباً في عالم الأدب الكلاسيكي!".​الفارس يقتحم "سوق الكتب البالية" بقلب مكسور​وصل منير إلى قلب المدينة، حيث تتراكم أكوام الكتب القديمة بجانب محلات بيع الخردة وقطع غيار المحركات. دخل محل "العم حكيم"، وهو رجل عجوز يرتدي نظارة طبية سميكة ويشم رائحة الورق المعتق كأنها عطر
اقرأ المزيد

الجزء التاسع والأربعين: يوم البيع الكبير.. ومنير يودع مملكته الورقية ليشتري بطلة الغسيل الألمانية!

الجزء التاسع والأربعين: يوم البيع الكبير.. ومنير يودع مملكته الورقية ليشتري بطلة الغسيل الألمانية!في تمام الساعة السابعة من صباح يوم السبت، وال شمس الحارقة تبسط أشعتها الذهبية على نوافذ الصالة، انطلق صوت تكة مقص تهاني الصارم وهي تقطع الحبال البلاستيكية لتغليف كتب منير. كان منير يقف بجانب الرفوف الخشبية كأنه حارس مقبرة تاريخية، ينظر إلى ملصقات الأسعار الرديئة التي وضعتها تهاني فوق أغلفة أمهات الكتب: (رواية بؤس الفلاسفة: 20 درهماً، ديوان أشجان الخريف: 15 درهماً، كتاب الميكانيكا التطبيقية: 40 درهماً).​التفتت تهاني إليه وهي تمسح غبار الرفوف بقماش جاف وقالت بنبرة عسكرية حاسمة: "منير! لا وقت للدموع الشاعرية اليوم! جارينا (أبو الرعب) أحضر سيارته النقل الصغيرة (البيك آب) وهي تنتظر في الأسفل. سنشحن هذه الصناديق الكرتونية المليئة بالأوراق التي لم تجلب لنا سوى الرطوبة والنكد، ونتوجه فوراً إلى سوق الإثنين للمستعمل. نريد جمع مبلغ ألف ومائتي درهم بأي ثمن لإكمال قيمة الغسالة الألمانية الجديدة ذات الحوض الفولاذي غير القابل للصدأ والاهتزاز!".​الفارس يشيع جثمان "الثقافة العائلية"​بدأ منير بحمل الصن
اقرأ المزيد

الجزء الخمسين: وصول البطلة الألمانية.. وحفل تدشين الغسالة الجديدة تحت بروتوكول تهاني الصارم!

الجزء الخمسين: وصول البطلة الألمانية.. وحفل تدشين الغسالة الجديدة تحت بروتوكول تهاني الصارم!​في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين، انطلق صوت زامور شاحنة الوكالة في الأسفل، لتبدأ دقات قلب منير بالتسارع كأنها طبول حرب إلكترونية جديدة. وقفت تهاني في ممر الشقة وهي ترتدي ثوب الاستقبال الرسمي، ممسكة بـ "مقص مذهب" كانت قد خبأته لقص شريط التدشين، ونظرت إلى منير الذي كان يرتدي حزامه الجلدي لدعم الظهر وقالت بنبرة عسكرية احتفالية: "منير! وصلت الملكة الجديدة! بطلة الغسيل الألمانية ذات الـ 8 كيلوغرامات والحوض الفولاذي المقاوم لزلازل العصر! تضحية الفلاسفة لم تذهب سدى. اذهب الآن مع عمال التوصيل، واحمل معهم الجهاز برقة كأنك تحمل تحفة أثرية من اللوفر.. وإياك أن تخدش الهيكل الأبيض اللامع، فكل خدش فيه هو خدش لكرامتي المنزلية!".​الفارس يتربع على "عرش النقل الهيدروليكي"​صعد منير مع عمال الوكالة، وبدأوا في رفع الغسالة الضخمة عبر درجات السلم الضيقة للطابق الثالث. كانت الغسالة مغلفة بالفلين الأبيض والبلاستيك الفقاعي، وتبدو في هيبتها كأنها صخرة كونية هبطت في ممر البناية. شعر منير بفقرات ظهره -التي عا
اقرأ المزيد
السابق
1
...
34567
...
10
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status