الجزء الحادي والسبعين: عقوبة السلم الصباحية.. ومنير يواجه طلاسم "المكنسة اليدوية" وأزمة تسرب مياه الصابون!في تمام الساعة الخامسة صباحاً، وبينما كان الفجر يلوح في سماء المدينة ونسمات الصيف القليلة تمتزج بغبار الأزقة، انطلق الإنذار العسكري الصامت في ركن المنفى. وقفت تهاني فوق رأس منير وهي ترتدي جلبابها المنزلي، وممسكة بـ "الدلو الأزرق الكبير" ومكنسة يدوية خشنة ذات عصا خشبية طويلة، ودفعته بقدمها بخفة قائلة بنبرة عسكرية حاسمة: "منير! انتهى وقت النوم الفلسفي! المعلم بوشعيب وسكان العمارة اشترطوا تنظيف السلم كبديل عن إقامة دعوى قضائية بتهمة الضوضاء وإحداث ارتجاجات بالمهراس النحاسي. أحضرت لك قالباً كاملاً من (الصابون البلدي الأسود) الأصلي لتطهير الأرضية. أمامك ساعتان قبل أن يستيقظ الموظفون ويبدأوا في النزول، وأحذرك: لا نريد بركاً مائية تتسرب تحت أبواب الشقق، فالجيران يملكون رادارات حساسة لأي تسرب هيدروليكي!".الفارس يمتطي "عصا المكنسة" في ممرات الظلامخرج منير إلى ممر السلم وهو يجر قدميه الحافيتين، ويحمل الدلو الأزرق المليء بالمياه الباردة المخلوطة بالصابون البلدي اللزج. بدا المشهد في عيني
اقرأ المزيد