All Chapters of مذكرات فارس في مملكة النكد: Chapter 51 - Chapter 60

100 Chapters

الجزء الحادي والخمسين: أزمة فاتورة الكهرباء.. ومنير يواجه العداد الرقمي الجديد بـ "تقشف شاعري"!

الجزء الحادي والخمسين: أزمة فاتورة الكهرباء.. ومنير يواجه العداد الرقمي الجديد بـ "تقشف شاعري"!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء الثامن من يونيو، وبينما كان منير يحاول استغلال الهدوء المنزلي لكتابة بضعة أسطر في مذكراته العارية، اقتحمت تهاني الصالة وهي تحمل في يدها "الوصل الإلكتروني الجديد" للكهرباء، ووجهها يحمل ملامح صدمة هيدروليكية مروعة. كانت الشاشة الزرقاء لهاتفها تعكس أرقام الفاتورة الحارقة التي تجاوزت حدود التوقعات بسبب تشغيل الغسالة الألمانية المتواصل لتعويض غسيل الأسابيع المنكوبة، بالتزامن مع محاولات منير اليائسة لتشغيل المروحة العمودية المكسورة قديماً.​وقفت تهاني فوق رأسه وقالت بصوت أشبه بصفارة الإنذار: "منير! انظر إلى هذا الرقم الفلكي! العداد الرقمي الجديد في مدخل العمارة يركض كأنه عداء أولمبي! البطلة الألمانية التي ضحينا من أجلها بكتبك لم ترحم جيوبنا، والكهرباء في هذا الصيف الحارق أصبحت تلتهم ميزانية الغذاء! لقد دخلنا رسمياً (الشريحة الثالثة) عالية السعر بسبب استهلاكك العشوائي وإصرارك على ترك شاحن هاتفك في المقبس طوال الليل لتفتش عن شبكات الإنترنت المقطوعة! من ال
Read more

الجزء الثاني والخمسين: غزوة إصلاح الثلاجة.. ومنير يواجه طلاسم "غاز الفريون" بعد ذوبان الجليد الصيفي!

الجزء الثاني والخمسين: غزوة إصلاح الثلاجة.. ومنير يواجه طلاسم "غاز الفريون" بعد ذوبان الجليد الصيفي!في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء، استيقظ منير على رائحة غريبة تفوح من المطبخ، رائحة تمزج بين ذوبان الجبن الرومي وتحلل الخضروات الورقية. فتح عينيه ليجد تهاني تقف عند رأس السرير وهي ممسكة بـ "قالب زبدة" ذائب تماماً يسيل من بين أصابعها كأنه شموع دافئة، ونظرت إليه بنظرة قادرة على صهر الحديد وقالت بصوت يرتجف نكداً: "صباح الخير يا عبقري الإنارة وفارس التوفير! الثلاجة ماتت سريرياً! خطتك الذكية بفصلها في الليل جعلت غاز التبريد يهرب، أو ربما انتحر خوفاً من أفكارك! الفريزر تحول إلى مسبح دافئ، والدجاج الذي اشتريناه بنقود الفلاسفة بدأ يطلق صيحات استغاثة بيولوجية! أمامك أربع ساعات لإعادة الحياة إلى هذه الجثة المعدنية، وإلا فإن عشاءك الليلة سيكون حساء الجبن الذائب!".​الفارس يقتحم "كواليس التبريد" بجهل هندسي​جر منير جسده المتعب وقدمه المضمدة نحو المطبخ، وسحب الثلاجة من مكانها الإستراتيجي لتظهر شبكتها الخلفية السوداء المغطاة بالغبار كأنها خريطة كنز مفقود. وقف يتأمل المحرك (الكمبريسور) الد
Read more

الجزء الثالث والخمسين: غزوة المكيف الصيفي.. ومنير يواجه عاصفة الغبار الصحراوي في الصالة الوردية!

الجزء الثالث والخمسين: غزوة المكيف الصيفي.. ومنير يواجه عاصفة الغبار الصحراوي في الصالة الوردية!في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم الخميس، تحولت الصالة الوردية المخدوشة إلى ما يشبه مقاطعة شبه صحراوية؛ إذ بدأت رياح "الشرقي" الحارة تتسلل من الشقوق، لترفع حرارة المنزل إلى درجات تذيب العزيمة الشاعرة. اقتحمت تهاني الصالة وهي ترتدي وشاحاً يغطي أنفها وفمها كأنها في رحلة استكشافية في الربع الخالي، ومسكت بـ "سلم ألومنيوم" صغير ودفعته نحو منير قائلة بنبرة جافة: "تحرك يا منير! الثلاجة بردت، لكن الصالة أصبحت كأفران الخبز التقليدية! عاصفة الغبار بدأت، والمكيف الداخلي ممتد بالتراب منذ الصيف الماضي. اصعد على السلم، وافتح غطاء المكيف، وانزع الفلاتر البلاستيكية لتغسلها في الحمام. وإياك أن تستخدم ذكاءك الهندسي في فك الأسلاك، نريد تنظيفاً سطحياً فقط لا غير، فالجيوب لم تعد تحتمل زيارة أخرى للمعلم صابر!".​الفارس يعتلي "منصة الغبار الكوني"​نصب منير السلم الألومنيومي تحت جهاز المكيف المعلق في أعلى الجدار الوردي. صعد درجاته بحذر وهو يشعر بآلام ركبته وقدمه المصابة في موقعة الدلو. وقف في الأعالي، وفتح الغطا
Read more

الجزء الرابع والخمسين: معركة تركيب الستائر.. ومنير يواجه طلاسم "المثقاب الكهربائي" وجدران الجبس الهشة!

الجزء الرابع والخمسين: معركة تركيب الستائر.. ومنير يواجه طلاسم "المثقاب الكهربائي" وجدران الجبس الهشة!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة، وقفت تهاني في وسط حطام الصالة وهي تشير بإصبعها نحو الجدار الجبسي الذي كان يحمل الستائر قديماً، وقالت بنبرة عسكرية لا تقبل الجدل: "منير! أنت المسؤول عن إسقاط الأنابيب، وأنت المسؤول عن إعادتها إلى مكانها. هذا المثقاب الكهربائي القديم موجود في صندوق الأدوات الصدئ، والبراغي الجديدة اشتريتها بمبلغ تعويض خسائر الدجاج. أريد الستائر معلقة بشكل أفقي مستقيم، ولا أريد رؤية ثقوب عشوائية في الجدار كأنك تمارس رياضة الرماية! أمامك ساعتان قبل أن تأتي حماتي لزيارتنا، وإذا لم تكن الستائر في مكانها، فستكون أنت البديل المعلق على الجدار!".​الفارس يمتطي "جواد الجبس" في مواجهة المثقاب​سحب منير المثقاب الكهربائي من صندوقه. كان الجهاز ثقيلاً، تنبعث منه رائحة الزيت العتيق، وسلكه الكهربائي مهترئ في عدة مواضع. حاول منير قياس المسافات بدقة، لكن غبار "موقعة المكيف" كان قد طمس العلامات القديمة للجدران. بدأ يحدد أماكن الثقوب بالقلم الرصاص، وهو يرتجف من فكرة ثقب الجدار ال
Read more

الجزء الخامس والخمسين: أزمة زيارة الحموات.. ومنير يواجه حفل الشاي تحت بروتوكول "الستائر المائلة"!

الجزء الخامس والخمسين: أزمة زيارة الحموات.. ومنير يواجه حفل الشاي تحت بروتوكول "الستائر المائلة"!في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم السبت، رن جرس الباب رنات متقطعة وقوية، كانت أشبه بإنذار ببدء غارة دبلوماسية رفيعة المستوى. وقفت تهاني عند مدخل الصالة وهي ترتدي ثوبها الحريري الفاخر، والتفتت إلى منير بنظرة حاسمة وقالت بصوت منخفض يحمل وعيداً مبطناً: "منير! أمي وصلت! السيدة قدرية لا تفوتها فائتة، وعينها تملك راداراً يلتقط العيوب اللوجستية من مسافة كيلومتر! لقد حاولتُ تغطية (الندبة الوردية) في الجدار بوضع أصيص نباتات مرتفع، لكن الستائر المائلة لا يمكن إخفاؤها إلا بمعجزة هندسية. إذا سألتك أمي عن سبب ميلان الستائر، قل لها إنها أحدث صرعة في الديكور الفرنسي الحديث (الديكور المائل)! وإياك أن تذكر كلمة (مثقاب) أو (غبار) أو (المعلم صابر)، نريد الخروج من هذه الزيارة بأقل الخسائر في السمعة الزوجية!".​دخول "المفتش العام" وجولة الرادار البصري​فتح منير الباب بابتسامة ترحيبية مصطنعة تكاد تمزق شدقيه، لتدخل السيدة "قدرية" بكامل هيبتها العائلية، ممسكة بحقيبتها الجلدية السوداء ونظاراتها الطبية السميكة. دخ
Read more

الجزء السادس والخمسين: غزوة عيد الأضحى.. ومنير يواجه طلاسم "الخروف اللوجستي" وأزمة السطح المشترك!

الجزء السادس والخمسين: غزوة عيد الأضحى.. ومنير يواجه طلاسم "الخروف اللوجستي" وأزمة السطح المشترك!في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الأحد، وبينما كان منير يحاول حساب ما تبقى من سنتيمترات مالية في محفظته الجافة بعد شحن غاز الثلاجة وتدشين البطلة الألمانية، اقتحمت تهاني الصالة وهي تحمل "حبل قنب غليظ" وأكياساً من العلف. وقفت أمامه كجنرال يستعد لإدارة معركة تموينية كبرى وقالت بنبرة عسكرية حاسمة: "منير! العيد على الأبواب، وأمي اتصلت لتخبرني أن خروف أختي (نهاد) يزن قرابة ثمانين كيلوغراماً وله قرون دائرية تشبه قرون الوعل! لا أريد أن نكون أضحوكة العمارة هذا العام. اخرج فوراً إلى سوق المواشي (الرحبة)، واجلب لنا خروفاً مهيباً، سميناً، ناصع البياض يليق بكبرياء العائلة الوردية! ولكن اسمعني جيداً: السطح المشترك في بنايتنا يخضع لـ (بروتوكول جيران صارم)، والمعلم (بوشعيب) الساكن في الطابق الرابع حجز المتر المربع الأفضل، لذا عليك تأمين مكان خروفنا بحزم ودون تراجع شاعر!".​الفارس في "بورصة القرون والصوف"​وصل منير إلى سوق المواشي وسط غبار الخراف وصياح الكسابين (تجار الماشية) ورائحة التبن المركز. كان يت
Read more

الجزء السابع والخمسين: معركة يوم النحر.. ومنير يواجه طلاسم "الساطور" وأزمة شواء الرأس في الشرفة!

الجزء السابع والخمسين: معركة يوم النحر.. ومنير يواجه طلاسم "الساطور" وأزمة شواء الرأس في الشرفة!في تمام الساعة السادسة من صباح يوم العيد، انطلق صوت التكبيرات من المسجد المجاور، لكن في شقة منير، كان الصوت الطاغي هو صوت تهاني وهي تسحب "الساطور الحديدي العملاق" وتضعه فوق طاولة المطبخ برنين معدني مرعب. وقفت تهاني ممسكة بملابس "مجزرة العيد" الإستراتيجية (مئزر بلاستيكي سميك ووشاح يغطي رأسها)، ونظرت إلى منير الذي كان يحاول إخفاء ارتعاش يديه خلف جلبابه الأبيض الجديد، وقالت بنبرة عسكرية: "منير! انتهت معركة السطح وبدأ وقت العمل الحقيقي! الجزار سيصل بعد قليل لذبح الخروف، ومهمتك أنت تبدأ فوراً بعد المغادرة: أريد تقطيع اللحم بدقة هندسية لا تشبه عشوائيتك المعهودة، والأهم من ذلك.. أريدك أن تأخذ الرأس (البوزلوف) وتشويه في الشرفة باستخدام مجمر الفحم الكبير. إياك أن تترك الصوف يحترق بطريقة تملأ الشقة بالدخان، فأمي وأختي نهاد ستصلان غداً لتذوق القديد، ولا أريد أن تفوح من صالتنا الوردية رائحة المطافئ!".​الفارس يتهيب "مقصلة المطبخ اللوجستية"​غادر الجزار بعد عملية النحر تاركاً خلفه الخروف معلقاً، وهنا ب
Read more

الجزء الثامن والخمسين: زيارة الأخت نهاد.. ومنير يواجه محاكمة "القديد" وأزمة الرأس المتفحم!

الجزء الثامن والخمسين: زيارة الأخت نهاد.. ومنير يواجه محاكمة "القديد" وأزمة الرأس المتفحم!في تمام الساعة الواحدة زوالاً من ثاني أيام العيد، وفي ظل رطوبة يونيو الخانقة، كانت الشقة تفوح برائحة هجينة تمزج بين الخل، والقزبور اليابس، وبقايا الصوف المحروق الملتصق بالستائر المائلة. وقفت تهاني في المطبخ وهي ترص قطع اللحم المخصصة لـ "القديد" فوق الطاولة، والتفتت إلى منير الذي كان يحاول تضميد أصابعه المصابة من أثر ضربات الساطور العشوائية، وقالت له بنبرة عسكرية حاسمة: "منير! نهاد وزوجها على وصول. أنت تعلم أن زوجها مهندس ديكور، وخروفهم هذا العام يزن تسعين كيلوغراماً وصوفه أنصع من الحليب! لقد حاولتُ طلاء الحائط الوردي خلف أصيص النباتات لإخفاء ندبة المثقاب، لكن رائحة الكربون ما زالت تفوح من الشرفة. إذا سألتك نهاد عن الرأس المتفحم القابع في الزاوية، قل لها إنها طريقة طهي مبتكرة تعتمد على (التدخين الجاف) للحفاظ على النكهة! وإياك أن تظهر ملامح الإفلاس الهندسي أمامهما!".​دخول "الوفد الدبلوماسي الشرس" وبدء الفحص الجغرافي​رن جرس الباب، ودخلت الأخت نهاد بكامل أناقتها الموسمية، يرافقها زوجها الذي كان ين
Read more

الجزء التاسع والخمسين: موجة الحر الكبرى.. ومنير يواجه طلاسم "المروحة المكسورة" وأزمة الرطوبة في غرفة المنفى!

الجزء التاسع والخمسين: موجة الحر الكبرى.. ومنير يواجه طلاسم "المروحة المكسورة" وأزمة الرطوبة في غرفة المنفى!في صباح يوم الجمعة، ومع وصول درجة الحرارة في الخارج إلى حدود الأربعين، كانت "غرفة المنفى" (حيث يسكن منير عقاباً) تشبه إلى حد كبير قمرة قيادة طائرة سقطت في قلب الصحراء. استيقظ منير وهو ملتصق بالأريكة كقطعة من العجين، بينما كانت تهاني تعيش في "الصالة الوردية" تحت برودة المكيف الذي أصلحه منير في بداية الملحمة (بتكلفة باهظة من ميزانية الأدوات). وقفت تهاني عند عتبة غرفة المنفى وهي تهوي بيديها على وجهها لتلطيف الحرارة وقالت بنبرة عسكرية لا ترحم: "منير! غرفة المنفى ليست للنوم فقط، بل هي اختبار لصبرك الشاعري. المروحة الكبيرة التي طلبتَ مني عدم بيعها في سوق المستعمل قد توقفت عن الدوران! البيت يغلي، والحرارة جعلت القديد المالح في المطبخ يتصرف وكأنه حي، والنسيب سينتقدنا إذا وجد الصالة بهذا الجو الاستوائي. أمامك ثلاث ساعات لإصلاح المروحة، وإلا سأحول مروحة الغرفة التي نعتمد عليها إلى غرفتي ولتستمتع أنت ببرودة ذكرياتك الأدبية!".​الفارس في مواجهة "وحش الرياح الهامد"​سحب منير المروحة "العملا
Read more

الجزء الستين: معركة انقطاع التيار.. ومنير يواجه طلاسم "الفيوز العمومي" وأزمة الشموع في مملكة النكد!

الجزء الستين: معركة انقطاع التيار.. ومنير يواجه طلاسم "الفيوز العمومي" وأزمة الشموع في مملكة النكد!في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ساد الشقة صمت مطبق ومخيف انقطعت معه أنفاس "البطلة الألمانية" في الشرفة، وتوقفت الثلاجة العائدة من الموت عن الطنين، وتلاشت نسمات المكيف لتتحول الصالة الوردية إلى ما يشبه كهوف صحراء ناميبيا. وقفت تهاني في ممر الشقة وهي تضيء وجهها بكشاف هاتفها الضعيف، فبدت في الظلام كأنها شبح غاضب خرج للتو من المقابر، ونظرت إلى منير الذي كان يتصبب عرقاً في ركنه وقالت بصوت يرتجف بنكد ليلي حارق: "أحسنت يا منير! تبارك الله على عبقريتك الهندسية! لم يكفك إحراق مروحة المنفى، بل جعلت الشورت الكهربائي يمتد إلى العداد العمومي في أسفل البناية! العمارة كلها غرقت في الظلام الآن، وأسمع صوت المعلم (بوشعيب) يصرخ في السلم مهدداً بقطع رقبة المتسبب! تحرك فوراً قبل أن ينفد شحن الهواتف، واجلب الشموع من درج المطبخ، واصعد لمواجهة العلبة العمومية، وإلا فستقضي ما تبقى من الصيف معتقلاً في العتمة!".​الفارس يفتش عن "الإنارة الطينية البائدة"​بدأ منير بالزحف داخل المطبخ مستعيناً بحاسة اللمس ال
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status