الجزء الحادي والستين: وصول تقني الشركة.. ومنير يواجه غرامة التلاعب بالعداد تحت مراقبة تهاني!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم السبت، وبينما كانت الرطوبة الصيفية تخنق أنفاس الشقة الوردية المظلمة، ورائحة القديد المالح تتحول إلى أزمة بيئية داخل المطبخ، رن جرس الباب بقوة. لم يكن الطارق سوى المعلم بوشعيب ومعه تقني شركة الكهرباء، وهو رجل خمسيني يرتدي سترة زرقاء ويحمل حقيبة أدوات ثقيلة تنبئ بصرامة القانون الفيزيائي والمالي. قفزت تهاني من الصالة كأنها جندي استيقظ على إنذار هجوم جوي، والتفتت إلى منير الذي كان يحاول إخفاء آثار الحروق السطحية على يديه وقالت بنبرة عسكرية حاسمة: "منير! وصل خبير العقوبات! اسمعني جيداً: إذا اكتشف التقني أنك استخدمت سلك الستائر النحاسي لإجراء جسر ارتجالي في اللوحة العمومية، فسيحرر ضدنا محضر (تلاعب وتخريب منشآت عامة)! أريدك أن تقف بجانبه وتبتسم ببلادة، وتدعي أن عاصفة مغناطيسية مفاجئة هي من فجرت العداد، وإياك أن تتفوه بكلمة واحدة من فلسفتك الأدبية التي ستكلفنا غرامة توازي ثمن سيارة!".الفارس في "حفرة الفحص الفني"نزل منير إلى مدخل العمارة بخطى متعثرة، يتبعه التقني
Mehr lesen