الجزء الحادي والعشرون: يوم صيانة الذاكرة.. ومنير يبحث عن ألبوم الصور القديم!جلس منير في زاوية غرفته يمسح ما تبخر من غبار في أنفه، وشعر برغبة عارمة في ممارسة "الاستشفاء العاطفي بالرجوع إلى البدايات". قرر أن يقوم برحلة تنقيب سرية في أعلى خزانة الملابس (الماريو)، حيث تحتفظ تهاني بالحقائب القديمة والأوراق الثبوتية وصور العائلة. صعد على طرف أصابعه مستعيناً بكرسي المطبخ المهتز -الذي كاد يقتله بالأمس- ومد يده إلى القاع المظلم حتى مسكت أصابعه دفتراً مخملياً كبيراً وثقيلاً. إنه هو؛ ألبوم صور الخطوبة والزفاف!حمل الألبوم كمن عثر على بردية فرعونية نادرة، ونزل به إلى الصالة بابتسامة نصر طفولية. جلس على الأريكة، ونفض عنه طبقة رقيقة من النسيج، ونادى بصوت حنون: "تهاني! تعالي يا حبيبة العمر، دعينا نترك المعارك والمنظفات للحظة، ونبحر معاً في سفينة الذاكرة.. تعالي لترين كيف كنا قبل أن تطحننا تفاصيل الأيام".الفارس يستحضر ملامح "الزمن الجميل"خرجت تهاني من المطبخ وهي ترتدي قفازات التنظيف المطاطية السميكة، وفي يدها زجاجة ملمع زجاج. نظرت إلى الألبوم في حجره، وضاقت عيناها بتوجس.تهاني: "ألبوم الصور؟ م
อ่านเพิ่มเติม