All Chapters of مذكرات فارس في مملكة النكد: Chapter 31 - Chapter 40

100 Chapters

الجزء الحادي والثلاثون: رحلة شراء البطيخة الصيفية.. ومنير يواجه اختبار "الرن الفني"!

الجزء الحادي والثلاثون: رحلة شراء البطيخة الصيفية.. ومنير يواجه اختبار "الرن الفني"!في تمام الساعة الخامسة من عصر يوم الثلاثاء، والحرارة تملأ أرجاء الحي، التفتت تهاني نحو منير وهو يضع اللمسات الأخيرة من مرهم التورم على جبهته، وقالت بنبرة حازمة لا تقبل النقاش: "منير! الجو يغلي، ونحتاج إلى بطيخة صيفية حمراء ومثلجة لتخفيف هذه الرطوبة. اخرج الآن إلى بائع الفاكهة في ساحة الحي، واشترِ لنا بطيخة معتبرة. لكن اسمعني جيداً: إياك أن يخدعك البائع بـ (بطيخة قرعة) بيضاء من الداخل لا طعم لها! استخدم ذكائك وافحصها جيداً قبل الدفع، فالنكد الصيفي لا يرحم المفلسين تكنولوجياً وفواكهياً!".​الفارس يحلل "جيومورفولوجيا البطيخ"​نزل منير إلى السوق وهو يحمل قفته الخوصية، ووقف أمام شاحنة ضخمة ممتلئة بتلال من البطيخ الأخضر اللامع. بدا المشهد أمامه كأنه حقل للألغام الكونية. اقترب من التل، ووضع يده على بطيخة ضخمة مستديرة، محاولاً استحضار الحس الشاعري في تقييم الجماد.​منير (وهو يهمس للبطيخة): "تأملي أيتها الثمرة القادمة من أعماق التربة الدافئة.. كيف تخفين سركِ الأحمر الصافي خلف هذا الجدار الأخضر السميك. أنتِ كقل
Read more

الجزء الثاني والثلاثون: أزمة الناموس الصيفي.. ومنير يقود جبهة المقاومة بـ "مضرب الصعق الكهربائي"!

الجزء الثاني والثلاثون: أزمة الناموس الصيفي.. ومنير يقود جبهة المقاومة بـ "مضرب الصعق الكهربائي"!في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً من يوم الخميس، وبينما كان منير يحاول الاستسلام للنوم وتناسي آلام جبهته المنتفخة، بدأ يسمع نغمة حربية مألوفة تدور حول أذنيه: "ززززز.. ززززز". لم تكن ناموسة عابرة، بل كانت طليعة لجيش مجوقل من الناموس الصيفي الشرس الذي استغل رطوبة مايو ليعلن بدء "غزوة الدماء العاطفية".​لم تمر دقائق حتى اشتعل ضوء الغرفة فجأة، وظهرت تهاني وهي ترتدي ثوب المعركة الليلي وتضع منديلاً على أنفها لحمايتها من الغبار، وفي يدها اليمنى "مضرب الصعق الكهربائي الصيني" ذو اللون الأخضر الفسفوري، والذي يصدر ومضات زرقاء مرعبة عند الضغط على زره. ناولت السلاح لمنير بغضب وقالت: "انهض يا منير! الغرفة تحولت إلى معسكر إبادة بيولوجية! الناموس يهاجم أطفالي وجدراني الوردية، وأنت تنام وتغط في أحلامك الشاعرية! خذ هذا المضرب، ولا أريدك أن تغلق عينيك حتى تطهر الأجواء تماماً! أريد أن أسمع صوت الصعق يرن في أرجاء الصالة كدليل على كفاءتك الدفاعية!".​الفارس يحلل "تكنولوجيا الموت الأزرق"​وقف منير وسط الغرفة بم
Read more

الجزء الثالث والثلاثون: مأزق صنبور المطبخ المنفجر.. ومنير يخوض معركة الغرق المائي!

الجزء الثالث والثلاثون: مأزق صنبور المطبخ المنفجر.. ومنير يخوض معركة الغرق المائي!في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة، وبينما كان منير يحاول استجماع قواه ومسح آثار التعب والناموس عن وجهه، توجه نحو المطبخ لإعداد كوب من القهوة الدافئة لعلها تضبط إيقاعه الشاعري المضطرب. ما إن وضع يده على صنبور المطبخ النحاسي القديم ولفه برقة، حتى أصدر الأنبوب صوتاً يشبه زئير التنين، ثم انطلق الصنبور بأكمله من مكانه طائراً في الهواء كقذيفة مدفعية، لينفجر خلفه شلال مائي عنيف بقوة ضخ هائلة اندفعت مباشرة نحو سقف المطبخ!​انطلقت صرخات الاستغاثة البيئية فوراً. اقتحمت تهاني المطبخ وهي ترتدي مريلة الطبخ وتلوح بقطعة قماش جافة، وصدمت بمرأى المياه التي تحولت إلى نافورة كبرى تغرق الخزائن الخشبية والأطباق. صرخت بأعلى صوتها: "منير! يا خراب بيتي المتواصل! السباكة انفجرت مجدداً! المطبخ يغرق، والمياه ستتسرب إلى الجيران في الطابق السفلي ونصبح مادة للمحاكم العائلية! تحرك وامسك المحبس الرئيسي أو سد هذا الشلال بجسدك الشاعري قبل أن نفقد السيطرة تماماً!".​الفارس في مواجهة "الطوفان الهيدروليكي"​قفز منير وسط المياه المت
Read more

الجزء الرابع والثلاثين: رحلة البحث عن السباك.. ومنير يواجه بورصة الأسعار الشرسة!

الجزء الرابع والثلاثين: رحلة البحث عن السباك.. ومنير يواجه بورصة الأسعار الشرسة!في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم السبت، استيقظ منير وعظام ظهره تئن من أثر قفزة الدلو الشهيرة. لم يجد أمامه كوب قهوة ولا ماء لغسل وجهه، بل وجد تهاني تقف عند رأس السرير مرتدية ثوب الخروج، وفي يدها حقيبة قماشية صغيرة تحتوي على "الصنبور المكسور صامت الخصائص"، بالإضافة إلى قائمة بأسماء أشهر سباكي الحي. نظرت إليه وقالت بنبرة حازمة: "منير! انتهى وقت الاستحمام المجاني في الدلاء! الشقة جافة والمطبخ يحتاج إلى جراحة سباكة فورية. اخرج الآن إلى زقاق الحرفيين وأحضر لنا السباك (المعلم جودة). لكن حذارِ؛ السباكون في هذا الموسم يستغلون الأزمات المائية ويرفعون الأسعار إلى أرواق فلكية! استخدم حنكتك الإدارية وتفاوض معه حتى لا يمتص ما تبقى من ميزانية الشهر!".​الفارس يستكشف "جمهورية الحرفيين"​نزل منير إلى الشارع والحرارة بدأت تتسلل إلى الأزقة الضيقة. توجه نحو مقهى الحرفيين حيث يجلس عمال السباكة والبناء يتأملون المارة بكثير من الخبرة التسعيرية. عثر أخيراً على "المعلم جودة"، وهو رجل ضخم البنية، يضع مفكاً كبيراً وراء أذنه كأنه
Read more

الجزء الخامس والثلاثون: نهاية جراحة السباكة.. ومنير يواجه فاتورة الحساب الأخيرة!

الجزء الخامس والثلاثون: نهاية جراحة السباكة.. ومنير يواجه فاتورة الحساب الأخيرة!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد، انطلق جرس الباب برنين عنيف متتابع يعلن عودة الغازي اللوجستي المعلم جودة. استيقظ منير وهو يشعر بأن غبار السيراميك قد تغلغل في خلاياه الشاعرة، وفتح الباب ليدخل السباك حاملاً في يده قطعة النحاس الإيطالية الجديدة اللامعة (القلب والخلّاط)، والتي كانت تبدو في نظره كأثر أثري ثمين سيُكلفه ثروة طائلة.​وقفت تهاني خلف منير مباشرة، واضعةً يديها على وسطها في نمط "مفتش الجمارك الصارم"، ونظرت إلى القطعة اللامعة وقالت بنبرة حافة: "معلم جودة! انظر جيداً.. الكروم يجب أن يكون أصلياً ولا يتأثر بالمنظفات الكيميائية التي أستخدمها! وإياك أن تترك أي تسريب تحت الرخام، فجيوبنا لم تعد تحتمل درهماً واحداً إضافياً بسبب هندسة منير العشوائية!".​جراحة النحاس وقصف الأعصاب​دخل المعلم جودة المطبخ، وجثا على ركبته وسط الركام، وبدأ يثبت الخلاط الجديد مستخدماً مفتاحاً إنجليزياً ضخماً يصدر صوتاً معدنياً حاداً عند احتكاكه بالنحاس: "خرررت.. خرررت". كان منير يقف بجانبه مراقباً، وشعر أن كل لفة للمفتاح ال
Read more

الجزء السادس والثلاثون: مغامرة سوق الخضار.. ومنير يواجه طلاسم "الميزان الرقمي"!

الجزء السادس والثلاثون: مغامرة سوق الخضار.. ومنير يواجه طلاسم "الميزان الرقمي"!في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الأحد، والحرارة تبدأ في رسم خطوطها الذهبية على أرصفة الحي، وقفت تهاني في الممر ممسكة بقائمة طويلة من المشتريات: (طماطم، خيار، كوسا، فلفل، وباذنجان). نظرت إلى منير الذي كان لا يزال يحاول مسح آثار غبار السيراميك عن حذائه وقالت بنبرة عسكرية: "منير! ميزانية السباكة أكلت الأخضر واليابس، والآن يجب أن نعود لمبدأ (الاقتصاد المنزلي). اذهب إلى سوق الخضار الكبير، واشترِ بالقيم المحددة في هذه الورقة. وإياك، ثم إياك، أن يخدعك البائع في الميزان الرقمي! هؤلاء الباعة يضعون مغناطيسات أو يضغطون بإبهامهم تحت الكفة.. كن يقظاً، فالميزان الرقمي هو ساحة معركة النزاهة الأخيرة!".​الفارس يقتحم "جمهورية الخضار"​وصل منير إلى السوق، حيث كان المشهد أشبه بخلية نحل فوضوية. الروائح مختلطة بين رائحة الأرض المبللة والفاكهة الناضجة، وأصوات الباعة تتعالى كأهازيج الحرب. وقف منير أمام بسطة "المعلم ميمون"، وهو بائع خضار يمتلك ابتسامة صفراء توحي بكثير من الخبرة في التلاعب بالأرقام.​منير (بثقة زائفة): "صباح ال
Read more

الجزء السابع والثلاثين: معركة العودة للسوق.. ومنير يواجه المعلم ميمون بـ "ميزان اليد الشاعري"!

الجزء السابع والثلاثين: معركة العودة للسوق.. ومنير يواجه المعلم ميمون بـ "ميزان اليد الشاعري"!في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم الاثنين، وفي أول أيام شهر يونيو اللاهب، انطلق منير نحو السوق مجدداً وهو يحمل في يده اليمنى كيس الطماطم الناقص، وفي جيبه قائمة العقوبات اللوجستية التي سطرتها تهاني بمداد من النكد الصرف. كانت كلماتها الأخيرة ترن في أذنه كقذائف هاون: "إن لم تعد بالـ 200 غرام المفقودة وباعتذار رسمي من بائع الخضار، فلا عشاء لك اليوم، وسأعتبرك متواطئاً مع مافيا الأوزان الرقمية!".​وصل منير إلى السوق والحرارة بدأت تعصف بالأرصفة. تقدم بخطوات بطيئة لكنها ثابتة نحو بسطة "المعلم ميمون"، الذي كان يقف بزهو ممسكاً بخرطوم مياه يرش به الخضار لتبدو طازجة، وابتسامته الصفراء ما زالت مستقرة على وجهه كشعار تجاري لا يتغير.​المواجهة الكبرى في "مملكة الطماطم"​توقف منير أمام البسطة، ووضع كيس الطماطم فوق الطاولة بعنف مقصود أحدث صوتاً، ونظر إلى البائع بنظرة تجمع بين عتاب الشعراء وحزم المحققين.​منير (وهو يعدل نظارته الطبية التي انزلقت بفعل العرق): "معلم ميمون! لقد جئتك اليوم ليس مشترياً، بل مسترداً
Read more

الجزء الثامن والثلاثون: غزوة برطمان المخلل الكوني.. ومنير يغرق في لجة الملح والخل!

الجزء الثامن والثلاثون: غزوة برطمان المخلل الكوني.. ومنير يغرق في لجة الملح والخل!في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين، وبينما كان منير يظن أنه يستحق قيلولة المحارب بعد معركته الشرسة مع المعلم ميمون، استدعته تهاني إلى المطبخ الذي تحول إلى ما يشبه مختبراً كيميائياً بدائياً. كانت الطاولة ممتلئة بأكياس الملح الخشن، زجاجات الخل الأبيض النفاذ، وبرطمان زجاجي عملاق سعة عشرة لترات، يبدو في ضخامته كأنه خزان وقود لمركبة فضائية.​نظرت تهاني إليه وهي ترتدي قفازات بلاستيكية سميكة وقالت بنبرة عسكرية: "منير! الخيار التعويضي الذي أحضرته لن يصمد يومين في حرارة يونيو هذه! الساحل والداخل يغليان، والحل الوحيد هو (التخليل الفوري) لتأمين مقبلات الشتاء القادم! خذ السكين، واغسل الخيار حبة حبة، ورصها في قاع البرطمان بشكل عمودي متراص، وإياك أن تترك فراغات هوائية تفسد الطبخة العائلية!".​الفارس يحلل "جيوبوليتيك التخليل"​امسك منير بالسكين وبدأ بغسل الخيار تحت الصنبور الإيطالي الجديد (الذي كلّفه سبعمائة وثمانون درهماً). تأمل البرطمان الزجاجي العملاق بنظرة فلسفية مثقلة بالشجن.​منير (وهو يهمس للخيار): "تأم
Read more

الجزء التاسع والثلاثين: مأزق المكيف المعطل.. ومنير يواجه أعاصير يونيو بـ "المروحة الصدئة"!

الجزء التاسع والثلاثين: مأزق المكيف المعطل.. ومنير يواجه أعاصير يونيو بـ "المروحة الصدئة"!مع دخول الأسبوع الأول من شهر يونيو، تحولت الشقة الوردية المخدوشة إلى ما يشبه الفرن الحراري المستعر. استيقظ منير وعرقه يتصبب كالشلال، وتوجه نحو جهاز التحكم (الريموت) الخاص بالمكيف، وضغط على زر التشغيل بأمل شاعري كبير. أصدر المكيف صوتاً خافتاً كأنه أنين رجل عجوز، ثم بدأ يضخ هواءً ساخناً جافاً زاد من غليان الصالة بدلاً من تبريدها!​لم تمر دقيقتان حتى ظهرت تهاني وهي تلوح بمروحة ورقية مصنوعة من كرتون البطيخة القرعة القديمة، ووجهها يحمل ملامح "الاستنفار الحراري الشامل". نظرت إلى منير وقالت بنبرة حارقة: "أحسنت يا منير! المكيف يخرج ناراً جهنمية بدلاً من البرودة! يبدو أن ضربتك العنيفة للنجفة بالمضرب الكهربائي بالأمس قد هزت الأسلاك الداخلية للمنزل بأكمله! المسلسل فاتنا، والآن سنموت من الاختناق والرطوبة! تحرك وأخرج المروحة الحديدية العمودية القديمة من مستودع السطح فوراً قبل أن تبدأ جدراننا الوردية بالانصهار!".​الفارس يستحضر "تاريخ التهوية البدائي"​اضطر منير للصعود مجدداً إلى السطح تحت أشعة الشمس الحارقة،
Read more

الجزء الأربعون: معركة غسيل الجدران.. ومنير يحاول مسح آثار الجريمة النفطية بـ "ماء الورد"!

الجزء الأربعون: معركة غسيل الجدران.. ومنير يحاول مسح آثار الجريمة النفطية بـ "ماء الورد"!في تمام السابعة من صباح يوم الثلاثاء، استيقظ منير على رائحة "الزيت المحروق" التي كانت لا تزال عالقة في مسام الستائر الوردية، ليجد تهاني واقفة في وسط الصالة مرتدية مئزر التنظيف كأنها محارب بصدد خوض معركة غسيل كبرى. كانت تمسك بوعاء يحتوي على مزيج عجيب من الصابون، الخل، ومواد تنظيف كيميائية قوية، ونظرت إلى الجدار المنقط بالأسود بنظرة "الخبير الجنائي".​قالت تهاني بصوتٍ هادئ ينذر بعاصفة لوجستية: "يا منير، الجدار الوردي الذي اخترت لونه بعناية في بداية زواجنا لم يعد وردياً، بل صار (لوحة تنقيطية) لزلزال المروحة الصدئة! لديك ساعتان قبل أن يمتص الجبس هذا الزيت الأسود تماماً. إذا بقيت هذه النقاط، سأعتبر الصالة منطقة منكوبة وسنضطر لطلاء المنزل بالكامل على حساب ميزانية مكتبتك الشاعرية!".​الفارس يخوض غمار "اللوجستيات المسحية"​تراجع منير إلى الوراء وهو يمسك بإسفنجة خشنة، وبدأ يفرك بقعة سوداء عنيدة. كان يشعر أن كل مسحة من الإسفنج هي مسح لجزء من كرامته المهنية كشاعر.​منير (وهو يحاول التخفيف من حدة الموقف): "ت
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status