الجزء الحادي والثلاثون: رحلة شراء البطيخة الصيفية.. ومنير يواجه اختبار "الرن الفني"!في تمام الساعة الخامسة من عصر يوم الثلاثاء، والحرارة تملأ أرجاء الحي، التفتت تهاني نحو منير وهو يضع اللمسات الأخيرة من مرهم التورم على جبهته، وقالت بنبرة حازمة لا تقبل النقاش: "منير! الجو يغلي، ونحتاج إلى بطيخة صيفية حمراء ومثلجة لتخفيف هذه الرطوبة. اخرج الآن إلى بائع الفاكهة في ساحة الحي، واشترِ لنا بطيخة معتبرة. لكن اسمعني جيداً: إياك أن يخدعك البائع بـ (بطيخة قرعة) بيضاء من الداخل لا طعم لها! استخدم ذكائك وافحصها جيداً قبل الدفع، فالنكد الصيفي لا يرحم المفلسين تكنولوجياً وفواكهياً!".الفارس يحلل "جيومورفولوجيا البطيخ"نزل منير إلى السوق وهو يحمل قفته الخوصية، ووقف أمام شاحنة ضخمة ممتلئة بتلال من البطيخ الأخضر اللامع. بدا المشهد أمامه كأنه حقل للألغام الكونية. اقترب من التل، ووضع يده على بطيخة ضخمة مستديرة، محاولاً استحضار الحس الشاعري في تقييم الجماد.منير (وهو يهمس للبطيخة): "تأملي أيتها الثمرة القادمة من أعماق التربة الدافئة.. كيف تخفين سركِ الأحمر الصافي خلف هذا الجدار الأخضر السميك. أنتِ كقل
Read more