Compartilhar

كشف المستور

Autor: mona tharwat
last update Data de publicação: 2026-05-21 16:25:30

الفصل الخامس

وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت:

دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع.

دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً:

قل ما لديك يا خليل لعل الامر خير.

ظل خليل واقفًا للحظات مترددًا، ثم قال بصعوبة:

بصراحة… هناك شيء يجب أن أخبرك به، رغم أنني أخشى أن يفسد كل شيء بيننا.

ضحك سلمان بسخرية باهتة وقال:

وما الشيء الذي بقي ليستطيع إفساد حياتنا أكثر مما حدث؟

تنفس خليل بعمق قبل أن يقول:

أبي وجدّتي يريدان مني إنهاء الشراكة بيننا.

ساد الصمت فجأة، وكأن الكلمات سقطت بثقلٍ فوق المكان. رفع سلمان رأسه إليه ببطء، وقد بدت الصدمة واضحة في عينيه:

ماذا؟ ولماذا الآن؟

اقترب خليل منه قليلًا وقال بارتباك:

هذا ما لا أفهمه… نحن معًا منذ سنوات، لم يحدث بيننا خلاف يومًا، فلماذا يريدون ذلك فجأة؟

ثم بدأ يقصّ عليه ما حدث مع الرجل العجوز، والكلمات التي قالها عن الماضي، وعن خوف العائلتين، وعن وهيبة وداوود والحقيقة المدفونة منذ سنوات.

وكان سلمان يستمع بصمت، لكن ملامحه تغيّرت تدريجيًا، حتى قال فجأة:

ذلك العجوز…

نظر إليه خليل باستغراب:

تعرفه؟

أومأ سلمان ببطء، ثم قال بشرود:

قابلته من قبل… منذ فتره قصيره.

عقد خليل حاجبيه:

وماذا قال لك؟

أطلق سلمان ضحكة قصيرة خالية من الفرح، ثم قال:

أخبرني يومها أن أقرب الناس إليّ قد يكونون أعدائي الحقيقيين… وأن هناك حياة كاملة أعيشها دون أن أفهم حقيقتها.

ساد الصمت بينهما للحظات، قبل أن يضيف سلمان بنبرةٍ أثقل:

ظننت أنه مجرد رجل يهذي بكلام غامض، لكن بعد كل ما يحدث الآن… بدأت أخشى أن يكون محقًا.

نظر إليه خليل بقلق، بينما شعر كلاهما للمرة الأولى أن ما يجمع العائلتين ليس مجرد صداقةٍ قديمة أو شراكة عمل… بل شيءٌ أكبر وأكثر ظلمة مما تخيّلا.

تنهد خليل وهو يمرّر يده في شعره بقلق، ثم قال:

ماذا سنفعل الآن يا سلمان؟ أشعر أن كل شيء ينهار أمامنا.

وقبل أن يجيبه سلمان، لمح بطرف عينه ظلًّا يقف خلف باب الغرفة، يظهر أسفل الباب الخشبي بوضوح. انعقد حاجباه، ثم نهض فجأة وفتح الباب بسرعة.

تراجعت أميمة بخضة واضحة، وقد ارتبكت ملامحها حين وجدته يقف أمامها مباشرة.

قال سلمان ببرودٍ مشوب بالشك:

كنتِ تتنصتين علينا؟

هزّت رأسها سريعًا وقالت بتوتر:

لا يا بني… كنت فقط أمرّ من هنا بالصدفة، ويبدو أنك فهمت الأمر خطأ.

ظلّ سلمان ينظر إليها طويلًا بعينين نصف مغمضتين، وكأنّه يحاول قراءة ما تخفيه خلف ارتباكها، ثم قال بصوتٍ منخفض:

أنتِ تخفين سرًّا كبيرًا يا أمي… وأنا أشعر بذلك.

ارتجفت ملامح أميمة للحظة، لكنها تماسكت سريعًا وغادرت المكان دون أن تجيب.

ساد الصمت قليلًا داخل الغرفة، قبل أن يقول خليل بتردد:

وماذا عن أبي؟ لقد طردني من البيت، ورفض أن أعود قبل أن أنهي الشراكة معك.

ابتسم سلمان ابتسامة باهتة يغلب عليها الحزن، ثم اقترب منه ووضع يده على كتفه قائلاً:

لا تخسر أباك يا خليل… خسارة الأب ليست أمرًا هيّنًا.

نظر إليه خليل بدهشة، بينما تابع سلمان بصوتٍ مثقل:

إن كان يريدك بعيدًا عني، فلا بد أنه يرى شيئًا لا تراه أنت الآن. ربما يخشى عليك من أذى لا نفهمه.

ثم تنهد وأضاف بابتسامة مكسورة قائلاً:

كنت أتمنى لو أن أبي ما زال حيًّا ليخاف عليّ هكذا… حتى لو ظلمني أحيانًا.

شعر خليل بغصةٍ في حلقه، لكن سلمان أكمل وهو يحاول تهدئته:

أنهو أمر الشراكة إن كان هذا سيعيدك إلى بيتك… نحن لن تفرقنا أوراق ولا تجارة. ستبقى أخي مهما حدث.

ثم جذبه إلى حضنه وربت على ظهره برفق، فشعر خليل بشيءٍ من الراحة يعود إليه أخيرًا.

وبعد وقتٍ قصير، عاد خليل إلى البيت. وما إن دخل حتى وقف والده أمامه بوجهٍ متجهم وقال بحدة:

لماذا عدت؟ إياك أن تكون قد غيّرت رأيك.

رفع خليل عينيه إليه وقال بجمودٍ متعب:

كما تريدون… سلمان وافق، وليس لدي مانع. لكن اذهب أنت وتممّ كل شيء بنفسك.

نظر داوود إليه للحظات، ثم أشاح بوجهه دون رد.

وبعد أن غادر خليل المكان، بقي داوود مع والدته وهيبة في المجلس، يسودهما صمت ثقيل. ثم قال داوود بصوتٍ منخفض يحمل شيئًا من التردد:

أتظنين حقًا أن ما نفعله صواب يا أمي؟

التفتت إليه وهيبة بعينين قاسيتين وقالت بحدة:

اصمت… لا وقت للضعف الآن.

ثم اقتربت منه وأردفت بنبرةٍ مليئة بالحقد القديم:

يجب أن أقضي على عائلة العمري بالكامل، حتى لا يبقى لهم فرع جديد يحمل اسمهم.

اتسعت عينا داوود باضطراب، لكنها تابعت ببرودٍ مخيف:

وكما تخلّصنا من سليم… سيأتي الدور على ابنه أيضًا. يجب أن ينتهي نسل هذه العائلة إلى الأبد.

استأذنت ثريا والدها بهدوء قائلة:

أبي… أيمكنني الذهاب إلى بيت عمي سليم لأجلس مع هند قليلًا؟ أشعر أنني أريد الجلوس معها بعد كل ما حدث.

نظر إليها داوود للحظات قبل أن يجيب ببرود:

اذهبي، لكن لا تتأخري.

ابتسمت بخفة وصعدت إلى غرفتها لتبدّل ثيابها، لكن ما إن خرجت حتى صادفت جدّتها وهيبة تقف في الممر بعينيها الحادتين.

سألتها بلهجة صارمة:

إلى أين أنتِ ذاهبة؟

أجابت ثريا بهدوء:

إلى بيت عمي سليم.

وفجأة تغيّرت ملامح وهيبة، وصاحت بها بحدّة أربكتها:

لن تذهبي إلى ذلك البيت مرة أخرى! انسَي أنكِ كنتِ تذهبين إليهم من قبل.

تراجعت ثريا بخطوة وهي تنظر إليها بدهشة:

لكن… لماذا يا جدّتي؟ ماذا حدث؟

ازدادت نبرة وهيبة قسوة وهي تقول:

لا تناقشيني! ومن اليوم، لن تخرجي من هذا البيت إلا بإذني، هل فهمتِ؟

شعرت ثريا بمرارةٍ تخنقها، ولم تجد ما تقوله، فاكتفت بالصعود إلى غرفتها مسرعة قبل أن تنهمر دموعها.

أغلقت الباب خلفها وجلست على فراشها تبكي بصمت، وقد تمنت في تلك اللحظة لو أن أمها ما زالت حيّة، فليس في هذا البيت من يحتويها أو يشعر بها حقًا… الجميع غارقون في مصالحهم وصراعاتهم، ما عدا خليل.

وبينما كانت تمسح دموعها سريعًا، مرّ خليل أمام غرفتها، فتوقف عندما سمع صوت بكائها الخافت. طرق الباب بخفة ثم دخل قائلًا بقلق:

ثريا؟ ما بكِ؟

مسحت دموعها بسرعة وقالت محاولة التظاهر بالتماسك: لا شيء…

لكن خليل عقد حاجبيه وجلس قربها قائلاً بإصرار:

أنتِ لا تبكين دون سبب. أخبريني ماذا حدث.

يتبع...

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Comentários (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
بالتوفيق روعة
VER TODOS OS COMENTÁRIOS

Último capítulo

  • لهيب الأنتقام   سكاكين الغدر

    الفصل السادس والاربعونلم يكن سلمان ليقوى على العيش في القرية وهي تضيق عليه كأنفاس ميت؛ فقلبه مصلوب في ديار الشناوي، وعقله مشتت بين غيابات قبو السجن حيث يقبع خاله محمود، وبين جفاء حبيبته التي باتت تراه قاتلًا، أرسل سلمان مئة مرسال، ورابط كالمجنون خلف الأسوار، مستعطفاً أي نَفَس يأتيه بخبر من ثريا.وهنا، وجدت الأفعى "بروچ" الفرصة المنتظره لتضرب ضربتها الكبرى وتكسب ثقة ثريا المطلقة مجدداً، بينما تدفع بالانتقام في صدرها إلى نقطة لا عودة بعدها، أقنعت بروچ ثريا في وضح الليل، وقالت لها بخبث:— سيدتي، سلمان يلح في مقابلتكِ ويدّعي البراءة. وافقي على رؤيته لمرة أخيرة في البستان الخلفي، انظري في عينيه وابصقي على عشقه، واشفي غليلكِ وغليل شقيقكِ الراحل، ليعلم أن حرائر الشناوي لا ينكسرن.وافقت ثريا بقلب مخلوع من مكانه، وتحت ستر الظلام، تسللت برفقة بروج إلى أطراف البستان المهجور المحاذي لقصر الشناوي.كان سلمان واقفاً ينتظر، مرتدياً جلبابه الداكن، وملامحه مرهقة تشهد على عذابه في أقبية النيابة وقهر السر القديم، ما إن لمح طيفها حتى تحركت الأرض تحت قدميه، وتقدم نحوها بلهفة حارقة أطارت عقله، ونظر في

  • لهيب الأنتقام   اسرار توجع القلوب

    الفصل الخامس والاربعونخلف الجدران الإسمنتية الباردة لغرفة التحقيق، وتحت ضوء مصباح شاحب يعكس ظلالاً موحشة، كان محمود يجلس ورأسه بين كفيه. وجهه الذي كان يفيض يوماً بالوقار غدا شاحباً كالموت، وعيناه غائرتان يملؤهما بؤس لا قاع له. لم يكن يبكي بنحيب، بل كانت دموعه تسيل في صمت حارق، تجاعيد وجهه تروي قصة ليلة سوداء غيّرت مجرى حياته ومجرى العشيرتين.انفتح الباب الحديدي ودخل محامي العائلة، الأستاذ "رفعت" يحمل حقيبته الجلدية وملامحه يكسوها الجد والصرامة،جلس على المقعد المقابل لمحمود، ورتب أوراقه ثم نظر إليه بحدة قائلًا:—يا سيد محمود.. اسمعني جيداً واجمع شتات نفسك الجلسة القادمة مع وكيل النيابة هي الفيصل، وإذا استمررت على هذا الصمت والاعتراف المذعن، فستقاد إلى حبل المشنقة برغبتك، القضية جنائية، وداوود الشناوي يدفع بكل نفوذه وماله ليثبت أنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.رفع محمود رأسه ببطء، ونظر إلى المحامي بعينين فارغتين من الرغبة في النجاة، وقال بصوت مذبوح :—وماذا تريدني أن أقول يا أستاذ رفعت؟ لقد مات الفتى وانتهي الأمر؟.. خليل مات بسببي، ودمه يلطخ يدي ثوباً وجسداً.ضرب ال

  • لهيب الأنتقام   مساوه غير شرعيه

    الفصل الرابع والاربعونوبعد تفحص حاله سلمان في المستشفي العام تم خروجه واستدعائه لتكمله التحقيقات.في مركز الشرطة، كان سلمان يجلس في غرفة التحقيق ومشاعر القهر والذهول تكاد تفتت ضلوعه، كان مكبلاً بأحبال غليظة تركها رجال الشناوي على جسده قبل وصول الضباط. لم يكن سلمان يدري ماذا حدث بالخارج بدقة؛ فهو كان معزولاً ومربوطاً داخل الغرفة ولم يشهد لحظة إطلاق النار، ولا يعلم كيف وصلت الرصاصة إلى صدر خليل.مرت أيام مريرة وقاسية داخل الحجز، وسلمان يخضع للاستجواب مراراً وتكراراً، وبفضل حنكة القانون وغياب أي دليل مادي، ولأن السلاح المستخدم كان يعود لمحمود، ولأن سلمان كان مقيداً وقت وقوع الجريمة بشهادة بعض الحراس، أطلق وكيل النيابة سراحه لعدم كفاية الأدلة ضده، بينما تقرر حبس محمود على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.خرج سلمان إلى النور بجسد منهك وروح مكسورة، ليرى القرية وقد تحولت إلى ثكنة عسكرية، وعيون الشناوي تلاحقه برغبة عارمة في قتله، مدركاً أن براءته القانونية لا تعني شيئاً أمام قانون الدم والبطار الذي يطبخه داوود الشناوي في الخفاء.في قصر الشناوي، كانت ثريا تعيش أسو

  • لهيب الأنتقام   دقت طبول الحرب

    الفصل الثالث والاربعونسكنت الحركة في ساحة قصر الشناوي كأن الزمان قد تسمر عند تلك اللحظة المشؤومة. كان خليل جاثياً على ركبتيه، يداه تقبضان على موضع الرصاصة في صدره، والدماء الدافئة والغزيرة تتدفق من بين أصابعه لتصبغ ثوبه الأبيض باللون الاحمر القانِ الصارخ، تلاقت عيناه بعيني محمود الذي كان يقف كالمصعوق، يرتجف بجسده كله والمسدّس يسقط من يده ليرتطم بالتراب.لم ينطق خليل بكلمة؛ كانت أنفاسه تخرج متلاحقة وحشرجة الموت تعلو في حنجرته، نظر إلى السماء لمرة أخيرة، ثم تهاوى جسده بالكامل على جنبه الأيمن، لتلتصق وجنته بالتراب، وتخبو اللمعة في عينيه معلنةً رحيله الأبدي.في تلك الأجزاء من الثواني، انشق صمت القبو السفلي المعتم حيث كان سلمان معلقاً بسلاسله الحديدية، كانت السياط قد تركت آثارها الحارقة على ظهره، لكن دويّ الرصاصة القادم من الأعلى لم يكن كأي صوت تجاورت أصداؤه في مسمعه، شعر سلمان بإنقباضة مفاجئة في قلبه، وانتفض جسده الموثق بالسلاسل وهو يرفع رأسه نحو السقف المظلم. كان صدى الطلقة متبوعاً بصمت مريب دام لثوانٍ، قبل أن ينفجر قصر الشناوي بصرخات ونحيب هز أركان الجدران الطينية.كان صوت داوود الش

  • لهيب الأنتقام   طلقه خطأ، بدايه حرب

    الفصل الثاني والاربعونصنعت بروج ملامح الفزع والرعب، وخرجت إلى الممر، وراحت تهبط الدرج وهي تصرخ بصوت مقطوع، لاهث، يملأه الزيف:—يا سيدي داوود! يا سيدتي وهيبة! الكارثة.. السيدة ثريا ليست في غرفتها! النافذة مفتوحة.. السيدة ثريا هربت! هربت في عرض الليل!سقطت الكلمات على المجلس كالصاعقة التي شلت الأطراف، التفت داوود نحو سلمان وعيناه تشعان بنور الموت، وكذلك فعل خليل، تحول الشك فوراً إلى يقين مسموم في عقولهم؛ سلمان لم يأتِ للاحتجاج، بل جاء ليصنع هذه الخدعة ويداري على فعلته الخسيسة بعد أن قام بتهريب الفتاة وإخفائها!اندفع داوود نحو سلمان، وقبض على عنقه بقسوة كادت تقتله، وصاح بنبرة مخنوقة من فرط الغل:—أنت مَن هربها! جئت إلى هنا لتمثل علينا دور الشجاع، بينما رجالك وأعوانك قاموا بتهريب ابنتي في عتمة الليل! أين أخفيتها يا ابن سليم؟ انطق قبل أن أقتلع روحك!صرخ خليل وهو يسحب خنجره:—لا فائدة من الكلام مع هذا الغادر يا أبي! قيدوه بالاغلال، واسحبوه إلى القبو الأسفل تحت الأرض.. هناك، وتحت السياط والنيران، سينطق رغماً عن أنفه ويخبرنا أين هي ثريا، وإن لم ينطق، فليكن ذلك القبو مقبرته الأبدية!بالف

  • لهيب الأنتقام   هروب مفاجئ

    الفصل الحادي والاربعونعادت بروچ متسللة عبر الباب الخلفي لقصر داوود الشناوي، كانت خُطاها وئيدة وخفيفة كدبيب النمل، تلتحف بالظلام مستغلة انشغال أهل الدار بالتجهيز لوليمة الخطبة القسرية في الصباح، لم تتوجه إلى مضجعها، بل صعدت الدرج الخشبي المؤدي إلى جناح ثريا الحبيسة.فتحت الباب ببطء شديد، لتجد ثريا جاثية على الأرض، تسند رأسها إلى حافة فراشها، وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء، وجف حلقها حتى غدت أنفاسها متهدجة ضعيفة. ما إن شعرت ثريا بحركة عند الباب حتى رفعت رأسها بذعر، وحين لمحت وجه بروچ، تراجعت إلى الخلف وهي تكتم صرخة خذلان مريرة، وقالت بنبرة باكية يملأها العتاب:—بروچ؟ كيف تجرؤين على دخول غرفتي مجدداً؟ أنتِ مَن وعدتِني بالأمان، وأقسمتِ ألا يعلم أحد بخروجي، لتستيقظ أمي في الصباح وتسحبني من فراشي كالذبيحة! أنتِ مَن بعتِني يا بروچ.. أنتِ مَن وشيتِ بي!سقطت بروچ على ركبتيها فوراً، وصنعت باحترافية شديدة ملامح الندم والكسرة، وراحت تبكي بحرقة مصطنعة، ممسكة بأطراف ثوب ثريا وهي تقبل يدها قائلة:—وا أسفاه على ظنّكِ بي يا سيدتي! قسماً بمن رفع السماء بلا عمد، لستُ أنا مَن خان السر. لقد دخل

  • لهيب الأنتقام   عزاء ثقيل

    الفصل الاول في هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسها بين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون وليس بموت شخص مهم يغلق باب ال

  • لهيب الأنتقام   ما بين الحقيقه والخيال

    الفصل الرابع سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره. ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابت

  • لهيب الأنتقام   علي حافة الاختيار

    الفصل الثالث وقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات ب

  • لهيب الأنتقام   الحقيقه المدفونه

    الفصل الثاني وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا ذهب لحضور جنازه سلما

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status