Beranda / التشويق / الإثارة / لهيب الأنتقام / ما بين الحقيقه والخيال

Share

ما بين الحقيقه والخيال

Penulis: mona tharwat
last update Tanggal publikasi: 2026-05-21 16:22:06

الفصل الرابع

سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني

تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره.

ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابتسامة غامضة وهو يحرّك مسبحته بين أصابعه:

بعض العلاقات يا ولدي لا يُراد لها أن تستمر… ليس بسبب الحاضر، بل بسبب ما دُفن في الماضي.

عقد خليل حاجبيه والتفت إليه سريعًا:

ماذا تقصد؟

أخفض الرجل عينيه وقال بصوتٍ مثقل:

هناك أشياء اذا انكشفت… لتغيّر وجه هذه القرية كلّها.

شعر خليل بانقباضٍ غريب في صدره، بينما تابع الرجل حديثه بنبرةٍ تحمل ما يكفي لإثارة الشكوك:

أحيانًا، يكون إنهاء الشراكة محاولةً لإخفاء الحقيقة… لا لحمايتك منها.

اتسعت عينا خليل باضطراب، وكأن الكلمات أصابت جزءًا كان يخشى تصديقه منذ البداية، بينما أدرك للمرة الأولى أن الأمر أكبر بكثير مما ظنّ.

نظر خليل إلى الرجل العجوز باضطرابٍ واضح، ثم اقترب منه قائلًا بلهفة:

أنت تعرف شيئًا… أليس كذلك؟ أخبرني، ماذا تخفي عائلتي؟ ولماذا يريدون إبعادي عن سلمان؟

ابتسم العجوز ابتسامة باهتة، وهزّ رأسه ببطء وهو يحرّك مسبحته بين أصابعه المجعّدة:

لو كانت كل الحقائق تُقال بسهولة، لما عاش الناس أعمارهم يهربون منها يا بني.

ازدادت حيرة خليل وقال بنفاد صبر:

لا تُحدّثني بالألغاز! أنا أريد أن أفهم.

رفع الرجل نظره إليه طويلًا، ثم قال بصوتٍ منخفض يحمل ثقل السنين:

اذهب واسأل جدّتك ووالدك… اسألهما لماذا ظلّا خائفين كل هذا العمر من سلمان العمري (الجد)

تجمّد خليل في مكانه، واتّسعت عيناه بدهشة:

خائفين من سلمان؟! ماذا تقول أنت؟

اقترب العجوز منه قليلًا، ثم همس بنبرةٍ غامضة:

قل لداوود… إن الحقيقة لا بد أن تظهر يومًا، وإن المستور لن يبقى مستورًا إلى الأبد.

ثم شدّ على عصاه وأضاف بمرارة:

كلّ ما حدث… بدأ من وهيبة. كانت رأس الأفعى في كل هذا التخطيط.

شعر خليل وكأن الأرض تميد تحته، وتمتم بعدم تصديق:

جدّتي؟! ماذا فعلوا؟ وما الذي تعرفه أنت؟!

لكن الرجل العجوز نهض ببطء، مستندًا إلى عصاه، ثم قال قبل أن يبتعد:

الإجابات التي تبحث عنها ليست عندي يا بني… بل عند أبيك وجدّتك.

انتظر! صاح خليل وهو ينهض خلفه، لا تتركني هكذا! أخبرني بالحقيقة!

إلا أن العجوز لم يلتفت إليه، واكتفى بالقول بصوتٍ تلاشى مع خطواته:

بعض الحقائق مؤلمة لدرجة أن أصحابها قضوا عمرهم كله يدفنونها…

وبقي خليل واقفًا مكانه، وقلبه يضجّ بالأسئلة، بينما اسم سلمان صار يتردّد في رأسه بطريقةٍ مختلفة تمامًا عمّا كان يعرفه من قبل.

استيقظت أميمة على غير عادتها متأخرة قليلًا، وقد أثقل الحزن ملامحها منذ وفاة والد زوجها. عدّلت حجابها سريعًا واتجهت إلى غرفة سلمان، لكنها ما إن فتحت الباب حتى عقدت حاجبيها بقلق.

كانت الغرفة فارغة، والفراش كما تركه بالأمس.

تمتمت بخوفٍ وهي تخرج مسرعة:

سلمان..

ثم اتجهت إلى هند التي كانت ترتب بعض الأغراض في الصالة، وسألتها باضطراب:

أين أخوكِ؟

ترددت هند قليلًا قبل أن تقول بخفوت:

لم يعد إلى البيت منذ البارحة…

اتسعت عينا أميمة بصدمة:

ماذا؟! ولماذا لم تخبريني؟

أخفضت هند رأسها وقالت بتوتر:

خشيت أن تقلقي أكثر… لكنني أرسلت ابن خالي محمود ليبحث عنه، وحتى الآن لم يعد بأي خبر.

شعرت أميمة بانقباضٍ مؤلم في قلبها، وأخذت تدور بعينيها في المكان بتشتت، وكأن أسوأ الاحتمالات بدأت تهاجم عقلها.

وفي تلك اللحظة، فُتح باب البيت ببطء، ودخل سلمان.

التفتت إليه أميمة بسرعة، وهرعت نحوه بعينين ممتلئتين بالخوف:

أين كنت يا سلمان؟ لقد أقلقتنا عليك!

بدا عليه الإرهاق والشرود، وكأن الليل مرّ فوقه بأعوامٍ كاملة، ثم قال بهدوءٍ متعب:

أنا بخير يا أمي…

لكن صوته كان يحمل ما يناقض كلماته تمامًا.

تأملته أميمة بقلق، بينما أردف وهو يتجنب النظر في عينيها:

أريد أن أتحدث معكِ قليلًا.

شعرت أميمة باضطرابٍ مفاجئ، وكأن قلبها التقط الخطر قبل أذنيها، فسارعت تقول محاولة التهرب:

ليس الآن يا بني… هناك أناس سيأتون بعد قليل لتقديم العزاء.

قاطعها سلمان بهدوءٍ حاسم:

لن آخذ من وقتكِ كثيرًا… أرجوكِ، فقط استمعي إليّ.

ترددت للحظة، ثم أومأت بصمت ودخلت معه إلى الغرفة.

جلس سلمان أمامها، وكانت عيناه مثقلتين بأسئلةٍ أرهقته أكثر من السهر نفسه، ثم قال بصوتٍ خافت لكنه موجوع:

أخبريني بالحقيقة يا أمي… بكل ما لا أعرفه.

تسارعت أنفاس أميمة وهي تنظر إليه بصمت.

تابع سلمان وقد بدأ التوتر يظهر في نبرته:

هل كان جدي يخفي عني شيئًا؟ ولماذا طُرد عمي من البلدة منذ سنوات؟ ولماذا عاد في اليوم نفسه الذي مات فيه جدي؟ وما علاقة كل هذا بموت أبي؟

ثم اقترب منها قليلًا، وقد امتلأت عيناه بالألم:

أرجوكِ يا أمي… أنا أحترق من كثرة التفكير. أشعر أن الجميع يعرف شيئًا إلا أنا.

ارتجفت يد أميمة فوق طرف ثوبها، وشعرت بالخوف يزداد داخلها. لم يكن خوفها من الحقيقة نفسها، بل من اللحظة التي قد يخسر فيها ابنها كل ما عرفه عن عائلته.

فقالت بسرعة، محاولة إخفاء ارتباكها:

أنت تتوهم يا سلمان… الحزن يجعلك تربط الأمور ببعضها فقط.

هزّ رأسه بعدم اقتناع، لكن أميمة تابعت بإصرار:

لا توجد أسرار كما تظن، ووفاة والدك كانت قضاء الله وقدره… لا تُتعب نفسك بأفكار لا فائدة منها.

غير أن عينيها المرتبكتين كانتا تخونانها، بينما داخلها يصرخ بالحقيقة التي أخفتها لسنوات… الحقيقة التي لا يعلمها أحد سوى هي والجدّ.

حقيقة أن منصور وداوود كانا السبب في موت والده.

لكن تلك الحقيقة… لم يكن وقتها قد حان بعد.

تنهدت أميمة وهي تحاول إخفاء قلقها، ثم قالت برفق:

اذهب وبدّل ثيابك أولًا، ثم تعال لتتناول شيئًا… أنت لم تأكل منذ الأمس.

أشار لها سلمان بيده نافياً، وقال بصوتٍ مرهق:

لا أريد شيئًا… سأدخل لأنام فقط.

ثم اتجه إلى غرفته بخطواتٍ ثقيلة، وما إن دخل حتى أغلق الباب خلفه وقال بجمود:

لا أريد لأحد أن يوقظني… سأستيقظ وحدي.

ساد البيت هدوءٌ ثقيل بعد دخوله، لكنّه لم يدم طويلًا.

فبعد دقائق قليلة، سُمع طرقٌ سريع على الباب الخارجي، لتفتح هند فتجد خليل يقف بملامح متوترة وأنفاسٍ متلاحقة.

قال بلهفة:

أريد مقابلة سلمان… الأمر مهم.

اقتربت أميمة منه وقالت بهدوء:

إنه نائم يا خليل، الآن دخل غرفته لينام قليلاً

يتبع....

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • لهيب الأنتقام   سكاكين الغدر

    الفصل السادس والاربعونلم يكن سلمان ليقوى على العيش في القرية وهي تضيق عليه كأنفاس ميت؛ فقلبه مصلوب في ديار الشناوي، وعقله مشتت بين غيابات قبو السجن حيث يقبع خاله محمود، وبين جفاء حبيبته التي باتت تراه قاتلًا، أرسل سلمان مئة مرسال، ورابط كالمجنون خلف الأسوار، مستعطفاً أي نَفَس يأتيه بخبر من ثريا.وهنا، وجدت الأفعى "بروچ" الفرصة المنتظره لتضرب ضربتها الكبرى وتكسب ثقة ثريا المطلقة مجدداً، بينما تدفع بالانتقام في صدرها إلى نقطة لا عودة بعدها، أقنعت بروچ ثريا في وضح الليل، وقالت لها بخبث:— سيدتي، سلمان يلح في مقابلتكِ ويدّعي البراءة. وافقي على رؤيته لمرة أخيرة في البستان الخلفي، انظري في عينيه وابصقي على عشقه، واشفي غليلكِ وغليل شقيقكِ الراحل، ليعلم أن حرائر الشناوي لا ينكسرن.وافقت ثريا بقلب مخلوع من مكانه، وتحت ستر الظلام، تسللت برفقة بروج إلى أطراف البستان المهجور المحاذي لقصر الشناوي.كان سلمان واقفاً ينتظر، مرتدياً جلبابه الداكن، وملامحه مرهقة تشهد على عذابه في أقبية النيابة وقهر السر القديم، ما إن لمح طيفها حتى تحركت الأرض تحت قدميه، وتقدم نحوها بلهفة حارقة أطارت عقله، ونظر في

  • لهيب الأنتقام   اسرار توجع القلوب

    الفصل الخامس والاربعونخلف الجدران الإسمنتية الباردة لغرفة التحقيق، وتحت ضوء مصباح شاحب يعكس ظلالاً موحشة، كان محمود يجلس ورأسه بين كفيه. وجهه الذي كان يفيض يوماً بالوقار غدا شاحباً كالموت، وعيناه غائرتان يملؤهما بؤس لا قاع له. لم يكن يبكي بنحيب، بل كانت دموعه تسيل في صمت حارق، تجاعيد وجهه تروي قصة ليلة سوداء غيّرت مجرى حياته ومجرى العشيرتين.انفتح الباب الحديدي ودخل محامي العائلة، الأستاذ "رفعت" يحمل حقيبته الجلدية وملامحه يكسوها الجد والصرامة،جلس على المقعد المقابل لمحمود، ورتب أوراقه ثم نظر إليه بحدة قائلًا:—يا سيد محمود.. اسمعني جيداً واجمع شتات نفسك الجلسة القادمة مع وكيل النيابة هي الفيصل، وإذا استمررت على هذا الصمت والاعتراف المذعن، فستقاد إلى حبل المشنقة برغبتك، القضية جنائية، وداوود الشناوي يدفع بكل نفوذه وماله ليثبت أنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.رفع محمود رأسه ببطء، ونظر إلى المحامي بعينين فارغتين من الرغبة في النجاة، وقال بصوت مذبوح :—وماذا تريدني أن أقول يا أستاذ رفعت؟ لقد مات الفتى وانتهي الأمر؟.. خليل مات بسببي، ودمه يلطخ يدي ثوباً وجسداً.ضرب ال

  • لهيب الأنتقام   مساوه غير شرعيه

    الفصل الرابع والاربعونوبعد تفحص حاله سلمان في المستشفي العام تم خروجه واستدعائه لتكمله التحقيقات.في مركز الشرطة، كان سلمان يجلس في غرفة التحقيق ومشاعر القهر والذهول تكاد تفتت ضلوعه، كان مكبلاً بأحبال غليظة تركها رجال الشناوي على جسده قبل وصول الضباط. لم يكن سلمان يدري ماذا حدث بالخارج بدقة؛ فهو كان معزولاً ومربوطاً داخل الغرفة ولم يشهد لحظة إطلاق النار، ولا يعلم كيف وصلت الرصاصة إلى صدر خليل.مرت أيام مريرة وقاسية داخل الحجز، وسلمان يخضع للاستجواب مراراً وتكراراً، وبفضل حنكة القانون وغياب أي دليل مادي، ولأن السلاح المستخدم كان يعود لمحمود، ولأن سلمان كان مقيداً وقت وقوع الجريمة بشهادة بعض الحراس، أطلق وكيل النيابة سراحه لعدم كفاية الأدلة ضده، بينما تقرر حبس محمود على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.خرج سلمان إلى النور بجسد منهك وروح مكسورة، ليرى القرية وقد تحولت إلى ثكنة عسكرية، وعيون الشناوي تلاحقه برغبة عارمة في قتله، مدركاً أن براءته القانونية لا تعني شيئاً أمام قانون الدم والبطار الذي يطبخه داوود الشناوي في الخفاء.في قصر الشناوي، كانت ثريا تعيش أسو

  • لهيب الأنتقام   دقت طبول الحرب

    الفصل الثالث والاربعونسكنت الحركة في ساحة قصر الشناوي كأن الزمان قد تسمر عند تلك اللحظة المشؤومة. كان خليل جاثياً على ركبتيه، يداه تقبضان على موضع الرصاصة في صدره، والدماء الدافئة والغزيرة تتدفق من بين أصابعه لتصبغ ثوبه الأبيض باللون الاحمر القانِ الصارخ، تلاقت عيناه بعيني محمود الذي كان يقف كالمصعوق، يرتجف بجسده كله والمسدّس يسقط من يده ليرتطم بالتراب.لم ينطق خليل بكلمة؛ كانت أنفاسه تخرج متلاحقة وحشرجة الموت تعلو في حنجرته، نظر إلى السماء لمرة أخيرة، ثم تهاوى جسده بالكامل على جنبه الأيمن، لتلتصق وجنته بالتراب، وتخبو اللمعة في عينيه معلنةً رحيله الأبدي.في تلك الأجزاء من الثواني، انشق صمت القبو السفلي المعتم حيث كان سلمان معلقاً بسلاسله الحديدية، كانت السياط قد تركت آثارها الحارقة على ظهره، لكن دويّ الرصاصة القادم من الأعلى لم يكن كأي صوت تجاورت أصداؤه في مسمعه، شعر سلمان بإنقباضة مفاجئة في قلبه، وانتفض جسده الموثق بالسلاسل وهو يرفع رأسه نحو السقف المظلم. كان صدى الطلقة متبوعاً بصمت مريب دام لثوانٍ، قبل أن ينفجر قصر الشناوي بصرخات ونحيب هز أركان الجدران الطينية.كان صوت داوود الش

  • لهيب الأنتقام   طلقه خطأ، بدايه حرب

    الفصل الثاني والاربعونصنعت بروج ملامح الفزع والرعب، وخرجت إلى الممر، وراحت تهبط الدرج وهي تصرخ بصوت مقطوع، لاهث، يملأه الزيف:—يا سيدي داوود! يا سيدتي وهيبة! الكارثة.. السيدة ثريا ليست في غرفتها! النافذة مفتوحة.. السيدة ثريا هربت! هربت في عرض الليل!سقطت الكلمات على المجلس كالصاعقة التي شلت الأطراف، التفت داوود نحو سلمان وعيناه تشعان بنور الموت، وكذلك فعل خليل، تحول الشك فوراً إلى يقين مسموم في عقولهم؛ سلمان لم يأتِ للاحتجاج، بل جاء ليصنع هذه الخدعة ويداري على فعلته الخسيسة بعد أن قام بتهريب الفتاة وإخفائها!اندفع داوود نحو سلمان، وقبض على عنقه بقسوة كادت تقتله، وصاح بنبرة مخنوقة من فرط الغل:—أنت مَن هربها! جئت إلى هنا لتمثل علينا دور الشجاع، بينما رجالك وأعوانك قاموا بتهريب ابنتي في عتمة الليل! أين أخفيتها يا ابن سليم؟ انطق قبل أن أقتلع روحك!صرخ خليل وهو يسحب خنجره:—لا فائدة من الكلام مع هذا الغادر يا أبي! قيدوه بالاغلال، واسحبوه إلى القبو الأسفل تحت الأرض.. هناك، وتحت السياط والنيران، سينطق رغماً عن أنفه ويخبرنا أين هي ثريا، وإن لم ينطق، فليكن ذلك القبو مقبرته الأبدية!بالف

  • لهيب الأنتقام   هروب مفاجئ

    الفصل الحادي والاربعونعادت بروچ متسللة عبر الباب الخلفي لقصر داوود الشناوي، كانت خُطاها وئيدة وخفيفة كدبيب النمل، تلتحف بالظلام مستغلة انشغال أهل الدار بالتجهيز لوليمة الخطبة القسرية في الصباح، لم تتوجه إلى مضجعها، بل صعدت الدرج الخشبي المؤدي إلى جناح ثريا الحبيسة.فتحت الباب ببطء شديد، لتجد ثريا جاثية على الأرض، تسند رأسها إلى حافة فراشها، وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء، وجف حلقها حتى غدت أنفاسها متهدجة ضعيفة. ما إن شعرت ثريا بحركة عند الباب حتى رفعت رأسها بذعر، وحين لمحت وجه بروچ، تراجعت إلى الخلف وهي تكتم صرخة خذلان مريرة، وقالت بنبرة باكية يملأها العتاب:—بروچ؟ كيف تجرؤين على دخول غرفتي مجدداً؟ أنتِ مَن وعدتِني بالأمان، وأقسمتِ ألا يعلم أحد بخروجي، لتستيقظ أمي في الصباح وتسحبني من فراشي كالذبيحة! أنتِ مَن بعتِني يا بروچ.. أنتِ مَن وشيتِ بي!سقطت بروچ على ركبتيها فوراً، وصنعت باحترافية شديدة ملامح الندم والكسرة، وراحت تبكي بحرقة مصطنعة، ممسكة بأطراف ثوب ثريا وهي تقبل يدها قائلة:—وا أسفاه على ظنّكِ بي يا سيدتي! قسماً بمن رفع السماء بلا عمد، لستُ أنا مَن خان السر. لقد دخل

  • لهيب الأنتقام   كشف المستور

    الفصل الخامس وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت: دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع. دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً: قل ما لديك

  • لهيب الأنتقام   علي حافة الاختيار

    الفصل الثالث وقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات ب

  • لهيب الأنتقام   الحقيقه المدفونه

    الفصل الثاني وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا ذهب لحضور جنازه سلما

  • لهيب الأنتقام   عزاء ثقيل

    الفصل الاول في هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسها بين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون وليس بموت شخص مهم يغلق باب ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status