共有

الحقيقه المدفونه

作者: mona tharwat
last update 公開日: 2026-05-16 08:22:35

الفصل الثاني

وبعدما أذاع كل من في البلده خبر وفاه كببر عائله العمري اتجه الجميع لحضور مراسم الدفن وتشييع جنازته وعلي رأسهم داود الشناوي فكانت تربطه بعائله العمري صداقه قويه دامت لسنوات وشراكه مازالت بإيدي الأبناء سلمان وخليل

وقبل ذهاب داود الي بيته كما أخبرته أبنته ثريا

ذهب لحضور جنازه سلمان وبعد أن انتهو من الدفنه ذهب كل منهم علي بيته وبقي عدد قليل متجمعًا في منزل عائله العمري لتأديه واجب العزاء

ذهبت ثريا مع جدتها الي بيت العمري لتواسيهم في فقيدهم بينما كانت ثريا تجلس وتنظر حولها باحثه عن سلمان في كل مكان ولكنها لم تجده، فدلفت الي الداخل لتجلس مع شقيقات سلمان الثلاثه في الغرفه وجدتهم جالسين يبكون علي رحيل جَدهم الذي كان لهم بمثابة الأب بعد وفاة ابيهم فجلست ثريا بجوار هند تتحدث اليها قائله: الهمكم الله الصبر علي فراق جدكم يا هند ف والله لم أري في حنانه عليكم جميعاً

هند بدموعها الحزينه: لم نشعر بوفاة أبي لم يجعلنا نشعر بالاحتياج لأي شخص بعد أبي، كان جَدي هو كل شئ بالنسبه لنا، لا يمكنني تصديق ماحدث، لقد قبلته صباحاً وظل يغانجني ويبتسم لي وكأنها الابتسامه الاخيره.

ثريا: لا تبكي يا هند، فهو الان يحتاج الي الدعاء اكثر من اي شئ وظلت ثريا تواسي هند حتي سألتها بتردد أأين سلمان لم أراه وسط الرجال خارجاً

هند: سلمان.. تفاجئ بخبر الوفاه وصار يبكي مثل الصغار، علي الارجح يكون الان مع عمي

ثريا بأندهاش : عمك؟ هل لديكم شقيق لابيكم! لم أعلم من قبل.

تبتسم هند بحزن وتهتز برأسها قائله: أجل ولكنه غادر البلده منذ سنوات، وعاد مره اخري من وقت قريب.

شردت ثريا قليلاً، قائله بتعجب، لماذا لم يحدثني سلمان عنه من قبل

هند: اخبرتنا أمي ونحن صغار، أنه كان علي خلاف دائم، مع أبي وجدّي رحمه الله عليهم.

ثريا: ما الذي دفعه للعوده بعد كل هذه السنوات؟

هزّت رأسها ببطء وهمست:

لا أعرف..لكن هذا البيت يخفي أسراراً أكثر مما نتخيّل، وأشعر أن أحدهم يعرف الحقيقه كامله.

تتعجب ثريا من الغموض الذي أثار فضولها في حديث هند واستوقفت حديثها، مُجبره لان الوضع لا يسمح بالحديث في كل ما تريد ثريا اكتشافه، من حياه بيت سلمان وعائلته.

في الجانب الآخر يقف سلمان مع عمّه، يريد ان يحدثه بما يدور في عقله، اقترب من عمّه وقبض علي يديه، بقوه، ونظر إلي عمّه قائلاً بصوتٍ أختلط فيه الغضب، والحزن:

قبل أن يموت جدّي كان يريد ان يقول لي شيئاّ... قل لي يا عمّي، ما الذي أخفاه عنّي طوال هذه السنوات؟

نظر اليه منصور بسخرية بارده، ثم أشاح بوجهه مضيفاً ببرود: ألم يكفيك صفعتي الاخيره لك، لتفيق مما انت فيه يا أبن سليم

وأقترب منه كثيراً وجههم مقارب لبعضهم، وخفض صوته، بنبرة حادّه مملؤه بالتهديد:

أبتعد عن طريقي، لم يبقي أحد بيني وبينك ليحميك من غضبي عليك.

اقترب منه سلمان وقبضه من ثيابه بشده قائلاً : وأنا لم أعد الطفل الضعيف، المكسور، ويلك من حسابي يا عمّي، ستراني حتي في أحلامك.

دفعه منصور بقوه وغضب: اتقي شري يا سلمان، وابتعد عن طريقي

ذهبت وهيبه وثريا الي البيت بعد الانتهاء من تأديه واجب العزاء

جلس داوود مع والدته وهيبه في ساحه البيت ينتظرون قدوم خليل من الأرض بعد جمع المحصول وبعدها بدقائق جاء خليل الي البيت مسرعاً الي الداخل فأشار إليه ابيه داود قائلا: خليل أريد اتحدث معك قليلاً

ركض خليل ناحيته قائلاً: اريد تغيير ملابسي بسرعه، عليّ ان أذهب لأقف مع سلمان يا أبي، في واجب العزاء.

أشار له داوود بيده، وقال له بصوت هادئ لكنه حازم: أجلس ي بُني اريد التحدث معك قليلا وبعدها أذهب.

تنهد خليل بضيق : تفضل ي أبي اسمعك.

-إلي متي ستبقي غافلاً هكذا؟ ما معني أن تُرهق جسدك في الارض، ثم يأتي سلمان ليجني الثمار جاهزه.. اهذا شراكه أم استغلال

ضحك خليل قائلا: الجواب بسيط انا لا يمكنني رعايه الاغنام، وسلمان لا يمكنه زراعه ومتابعه الاراضي، ونحن اتفقنا علي هذا من قبل ولا يوجد أي ضرر لنا، كل منا يتابع ما يفهم فيه، ما يزعجك ف هذا!

تقاطع وهيبه حديث داوود موجهه الحديث لخليل قائله: انتيهنا، لا يوجد شراكه بعد اليوم كل منا يدير اموره بنفسه، مات سلمان العمري وانفضت الشراكه من اليوم.

وقف خليل ثم تراجع الي الخلف خطوة، وقد بدا عليه الذهول، وقال بصوت متهدّج: لكن.. هذه شراكه عمرها سنوات، وصديقي لم يخذلني يوماً

تبادلت الجده والأب نظره قصيره، ثم قالت بهدوءٍ، يخفى وراءه صرامه: لم يعد هناك مجال للنقاش، ما كان يُدار في امر الشراكه، تغيير من اليوم، وعليك تنفيذ ما يُطلب منك، دون جدال يا خليل.

علي الجانب الاخر تحاول ثريا معرفه تفاصيل اكثر عن عودة منصور ولكنها متردده في السؤال ف جلست تهمس في أذن هند بهدوء: ألم تخبريني يا هند: أين زوجة عمك منصور هل أتت معه؟

نظرت هند إلي ثريا بعينين يملؤها الحزن، ثم قالت بصوتٍ خافت: لم تأت.. بعض البيوت يا ثريا يثقلها الصمت اكثر من الحضور، وهناك اسرار تجعل الغياب أبلغ من الكلام.

-أي اسرار تقصدين يا هند؟

اطرقت هند برأسها قليلاً وأردفت: لا تسألي عنها الآن، فليس كل غائب يُسأل عنه، ولا كل حقيقهٍ تُقال في وقتها.

وفي المساء بينما يجلس خليل بجانب سلمان يخاطبه، ولكن سلمان كان شارداً، ثم ربت علي كتفه وقال بحدةٍ خفيفه: أين انت؟ لماذا لست معي في الحديث يا أخي، أدعّ له.. فهذا أفضل ما يمكن فعله الآن.

تتحجّر الدموع في عيني سلمان، ويكاد صوته يختنق في صدره، وقد أشتعل داخله ألمّ عظيم أوشك أن يمزّقه من شدّة البكاء، وفجأءه، أرتمي في حضن خليل، كأنّه يبحث فيه عن نجاةٍ من وجعه.

أرتجف جسده، وخرج صوته مكسوراً متقطّعاً، بينما ظلّ صامتّاً، لا يقوي علي الكلام، وقد انهمرت دموعه اخيراً بلا مقاومه، كأنها كانت تنتظر لحظه الانهيار منذ زمن.

فأحاطه خليل بذراعيه بثبات، وربت علي ظهره في صمتٍ ثقيل، وكأن الكلمات كلها عجزت أمام هذا الانكسار، حاول خليل الخروج من الصمت قائلا: أهدأ يا سلمان، ما بكاءك هذا الا دليل قلبٍ حيّ، لكن المصائب لا تُرد بالانهيار.

انفض يوم العزاء الذي كان ملئ بالحزن، والتسؤالات الكثيره، ولكن لم ينقضي هذا الامر إلي هنا فجلست أميمه شارده تضع رأسها بين يديها، حيث عاد منصور مره اخري ليتحدث إليها قائلاً: هل اخبرتيه أم تتركيني أنا لأخبره يا أميمه؟

نظرت إليه اميمه بعين حزينه منكسره قائله: ألم يكفيك كل ماحدث ماذا تريد بعد يا منصور!

يتبع

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (2)
goodnovel comment avatar
Semsem
الرواية جميلة جدا
goodnovel comment avatar
mnyt296
أحسنتي .........
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • لهيب الأنتقام   سكاكين الغدر

    الفصل السادس والاربعونلم يكن سلمان ليقوى على العيش في القرية وهي تضيق عليه كأنفاس ميت؛ فقلبه مصلوب في ديار الشناوي، وعقله مشتت بين غيابات قبو السجن حيث يقبع خاله محمود، وبين جفاء حبيبته التي باتت تراه قاتلًا، أرسل سلمان مئة مرسال، ورابط كالمجنون خلف الأسوار، مستعطفاً أي نَفَس يأتيه بخبر من ثريا.وهنا، وجدت الأفعى "بروچ" الفرصة المنتظره لتضرب ضربتها الكبرى وتكسب ثقة ثريا المطلقة مجدداً، بينما تدفع بالانتقام في صدرها إلى نقطة لا عودة بعدها، أقنعت بروچ ثريا في وضح الليل، وقالت لها بخبث:— سيدتي، سلمان يلح في مقابلتكِ ويدّعي البراءة. وافقي على رؤيته لمرة أخيرة في البستان الخلفي، انظري في عينيه وابصقي على عشقه، واشفي غليلكِ وغليل شقيقكِ الراحل، ليعلم أن حرائر الشناوي لا ينكسرن.وافقت ثريا بقلب مخلوع من مكانه، وتحت ستر الظلام، تسللت برفقة بروج إلى أطراف البستان المهجور المحاذي لقصر الشناوي.كان سلمان واقفاً ينتظر، مرتدياً جلبابه الداكن، وملامحه مرهقة تشهد على عذابه في أقبية النيابة وقهر السر القديم، ما إن لمح طيفها حتى تحركت الأرض تحت قدميه، وتقدم نحوها بلهفة حارقة أطارت عقله، ونظر في

  • لهيب الأنتقام   اسرار توجع القلوب

    الفصل الخامس والاربعونخلف الجدران الإسمنتية الباردة لغرفة التحقيق، وتحت ضوء مصباح شاحب يعكس ظلالاً موحشة، كان محمود يجلس ورأسه بين كفيه. وجهه الذي كان يفيض يوماً بالوقار غدا شاحباً كالموت، وعيناه غائرتان يملؤهما بؤس لا قاع له. لم يكن يبكي بنحيب، بل كانت دموعه تسيل في صمت حارق، تجاعيد وجهه تروي قصة ليلة سوداء غيّرت مجرى حياته ومجرى العشيرتين.انفتح الباب الحديدي ودخل محامي العائلة، الأستاذ "رفعت" يحمل حقيبته الجلدية وملامحه يكسوها الجد والصرامة،جلس على المقعد المقابل لمحمود، ورتب أوراقه ثم نظر إليه بحدة قائلًا:—يا سيد محمود.. اسمعني جيداً واجمع شتات نفسك الجلسة القادمة مع وكيل النيابة هي الفيصل، وإذا استمررت على هذا الصمت والاعتراف المذعن، فستقاد إلى حبل المشنقة برغبتك، القضية جنائية، وداوود الشناوي يدفع بكل نفوذه وماله ليثبت أنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.رفع محمود رأسه ببطء، ونظر إلى المحامي بعينين فارغتين من الرغبة في النجاة، وقال بصوت مذبوح :—وماذا تريدني أن أقول يا أستاذ رفعت؟ لقد مات الفتى وانتهي الأمر؟.. خليل مات بسببي، ودمه يلطخ يدي ثوباً وجسداً.ضرب ال

  • لهيب الأنتقام   مساوه غير شرعيه

    الفصل الرابع والاربعونوبعد تفحص حاله سلمان في المستشفي العام تم خروجه واستدعائه لتكمله التحقيقات.في مركز الشرطة، كان سلمان يجلس في غرفة التحقيق ومشاعر القهر والذهول تكاد تفتت ضلوعه، كان مكبلاً بأحبال غليظة تركها رجال الشناوي على جسده قبل وصول الضباط. لم يكن سلمان يدري ماذا حدث بالخارج بدقة؛ فهو كان معزولاً ومربوطاً داخل الغرفة ولم يشهد لحظة إطلاق النار، ولا يعلم كيف وصلت الرصاصة إلى صدر خليل.مرت أيام مريرة وقاسية داخل الحجز، وسلمان يخضع للاستجواب مراراً وتكراراً، وبفضل حنكة القانون وغياب أي دليل مادي، ولأن السلاح المستخدم كان يعود لمحمود، ولأن سلمان كان مقيداً وقت وقوع الجريمة بشهادة بعض الحراس، أطلق وكيل النيابة سراحه لعدم كفاية الأدلة ضده، بينما تقرر حبس محمود على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.خرج سلمان إلى النور بجسد منهك وروح مكسورة، ليرى القرية وقد تحولت إلى ثكنة عسكرية، وعيون الشناوي تلاحقه برغبة عارمة في قتله، مدركاً أن براءته القانونية لا تعني شيئاً أمام قانون الدم والبطار الذي يطبخه داوود الشناوي في الخفاء.في قصر الشناوي، كانت ثريا تعيش أسو

  • لهيب الأنتقام   دقت طبول الحرب

    الفصل الثالث والاربعونسكنت الحركة في ساحة قصر الشناوي كأن الزمان قد تسمر عند تلك اللحظة المشؤومة. كان خليل جاثياً على ركبتيه، يداه تقبضان على موضع الرصاصة في صدره، والدماء الدافئة والغزيرة تتدفق من بين أصابعه لتصبغ ثوبه الأبيض باللون الاحمر القانِ الصارخ، تلاقت عيناه بعيني محمود الذي كان يقف كالمصعوق، يرتجف بجسده كله والمسدّس يسقط من يده ليرتطم بالتراب.لم ينطق خليل بكلمة؛ كانت أنفاسه تخرج متلاحقة وحشرجة الموت تعلو في حنجرته، نظر إلى السماء لمرة أخيرة، ثم تهاوى جسده بالكامل على جنبه الأيمن، لتلتصق وجنته بالتراب، وتخبو اللمعة في عينيه معلنةً رحيله الأبدي.في تلك الأجزاء من الثواني، انشق صمت القبو السفلي المعتم حيث كان سلمان معلقاً بسلاسله الحديدية، كانت السياط قد تركت آثارها الحارقة على ظهره، لكن دويّ الرصاصة القادم من الأعلى لم يكن كأي صوت تجاورت أصداؤه في مسمعه، شعر سلمان بإنقباضة مفاجئة في قلبه، وانتفض جسده الموثق بالسلاسل وهو يرفع رأسه نحو السقف المظلم. كان صدى الطلقة متبوعاً بصمت مريب دام لثوانٍ، قبل أن ينفجر قصر الشناوي بصرخات ونحيب هز أركان الجدران الطينية.كان صوت داوود الش

  • لهيب الأنتقام   طلقه خطأ، بدايه حرب

    الفصل الثاني والاربعونصنعت بروج ملامح الفزع والرعب، وخرجت إلى الممر، وراحت تهبط الدرج وهي تصرخ بصوت مقطوع، لاهث، يملأه الزيف:—يا سيدي داوود! يا سيدتي وهيبة! الكارثة.. السيدة ثريا ليست في غرفتها! النافذة مفتوحة.. السيدة ثريا هربت! هربت في عرض الليل!سقطت الكلمات على المجلس كالصاعقة التي شلت الأطراف، التفت داوود نحو سلمان وعيناه تشعان بنور الموت، وكذلك فعل خليل، تحول الشك فوراً إلى يقين مسموم في عقولهم؛ سلمان لم يأتِ للاحتجاج، بل جاء ليصنع هذه الخدعة ويداري على فعلته الخسيسة بعد أن قام بتهريب الفتاة وإخفائها!اندفع داوود نحو سلمان، وقبض على عنقه بقسوة كادت تقتله، وصاح بنبرة مخنوقة من فرط الغل:—أنت مَن هربها! جئت إلى هنا لتمثل علينا دور الشجاع، بينما رجالك وأعوانك قاموا بتهريب ابنتي في عتمة الليل! أين أخفيتها يا ابن سليم؟ انطق قبل أن أقتلع روحك!صرخ خليل وهو يسحب خنجره:—لا فائدة من الكلام مع هذا الغادر يا أبي! قيدوه بالاغلال، واسحبوه إلى القبو الأسفل تحت الأرض.. هناك، وتحت السياط والنيران، سينطق رغماً عن أنفه ويخبرنا أين هي ثريا، وإن لم ينطق، فليكن ذلك القبو مقبرته الأبدية!بالف

  • لهيب الأنتقام   هروب مفاجئ

    الفصل الحادي والاربعونعادت بروچ متسللة عبر الباب الخلفي لقصر داوود الشناوي، كانت خُطاها وئيدة وخفيفة كدبيب النمل، تلتحف بالظلام مستغلة انشغال أهل الدار بالتجهيز لوليمة الخطبة القسرية في الصباح، لم تتوجه إلى مضجعها، بل صعدت الدرج الخشبي المؤدي إلى جناح ثريا الحبيسة.فتحت الباب ببطء شديد، لتجد ثريا جاثية على الأرض، تسند رأسها إلى حافة فراشها، وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء، وجف حلقها حتى غدت أنفاسها متهدجة ضعيفة. ما إن شعرت ثريا بحركة عند الباب حتى رفعت رأسها بذعر، وحين لمحت وجه بروچ، تراجعت إلى الخلف وهي تكتم صرخة خذلان مريرة، وقالت بنبرة باكية يملأها العتاب:—بروچ؟ كيف تجرؤين على دخول غرفتي مجدداً؟ أنتِ مَن وعدتِني بالأمان، وأقسمتِ ألا يعلم أحد بخروجي، لتستيقظ أمي في الصباح وتسحبني من فراشي كالذبيحة! أنتِ مَن بعتِني يا بروچ.. أنتِ مَن وشيتِ بي!سقطت بروچ على ركبتيها فوراً، وصنعت باحترافية شديدة ملامح الندم والكسرة، وراحت تبكي بحرقة مصطنعة، ممسكة بأطراف ثوب ثريا وهي تقبل يدها قائلة:—وا أسفاه على ظنّكِ بي يا سيدتي! قسماً بمن رفع السماء بلا عمد، لستُ أنا مَن خان السر. لقد دخل

  • لهيب الأنتقام   كشف المستور

    الفصل الخامس وفي تلك اللحظة، وصل صوت خليل إلى سلمان من داخل الغرفة، فنهض بتعب وفتح الباب قليلًا، ثم قال بصوتٍ خافت: دعيه يدخل يا امي… تعال يا خليل، لا أريد مزيدًا من الصداع. دخل خليل إلى الغرفة، وأغلق سلمان الباب خلفه، ثم جلس على طرف الفراش وهو يمرر يده على وجهه بإرهاق قائلاً: قل ما لديك

  • لهيب الأنتقام   ما بين الحقيقه والخيال

    الفصل الرابع سأله العجوز من يكونو الجميع، وماذا يريدون منك يا بُني تنهد خليل واكمل حديثه قائلا: يريدونني أن أقطع علاقتي بصديق عمري واخي الذي منذ ان كبرت لا أري غيره بجواري، دون أن أفهم السبب، لا تربطنا شراكه مثل ما يربطنا حب واخوه لم اراها من احد غيره. ساد الصمت لحظة، قبل أن يبتسم العجوز ابت

  • لهيب الأنتقام   علي حافة الاختيار

    الفصل الثالث وقف منصور أمام النافذه، وقد انعكس ضوء المساء الشاحب علي ملامحه المتعبه، بينما بدت عيناه غارقتين في قلقٍ قديم لم يُطفئه الزمن، وبدأ يتحدث إلي اميمه بصوت منخفض، وحذر كمن يخشي ان تتسرب كلماته إلي الجدران نفسها قائلا: جاء اليوم لاسترد حقوقي يا اميمه، هل ستمنعيني؟ ثم اقترب منها بخطوات ب

  • لهيب الأنتقام   عزاء ثقيل

    الفصل الاول في هذه الحكايه، لا تبدو الاسرار مجرد ماضٍ يُروي، بل هي جذور تمتد في صمت داخل كل بيت، تغير المصائر دون ان تُعلن عن نفسها بين الحب والصداقه، بين الشراكه، والخذلان، تتداخل الخيوط في عالم يظنه الابطال واضحاُ، بينما هو في الحقيقة اكثر تعقيداً مما يتصورون وليس بموت شخص مهم يغلق باب ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status