هزت نابيلار رأسها بالنفي، قبل أن تدرك أن سيل لا تستطيع رؤيتها، فأجابت بصوت خافت:"أجل، بخير... فقط منزعجة. أنا في طريقي لزيارة أمي."تأخر رد سيل قليلًا، فأخذت نابيلار نفسًا عميقًا، تحاول تهدئة الاضطراب الذي يعصف بها، بينما بقيت تحدق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا مما يمر أمامها."دعينا نتقابل، سأرسل لك العنوان."كان صوت سيل بعيدًا، وكأنها تتحدث مع أحد أفراد طاقم عملها في الوقت نفسه. أغلقت نابيلار الخط، ثم أرسلت العنوان إلى نظام ملاحة السيارة."خذني إلى هذا العنوان."قالتها وهي تعيد رأسها إلى زجاج النافذة.تحركت السيارة بهدوء، بينما كانت المباني والأشجار تتراجع خلفها كأنها صور باهتة لا معنى لها. لم تكن تلاحظ شيئًا مما يحيط بها؛ كل ما كانت تراه هو مشهد الصباح يتكرر أمام عينيها. كلمات لوكيندر الحادة، صمته الذي كان أشد إيلامًا من غضبه، ثم رحيله دون أن يمنحها فرصة لتقول ما كانت تريد قوله.شدت أصابعها حول هاتفها للحظة، ثم أرخته ببطء.كانت غاضبة منه... لكنها كرهت أنها ما زالت تنتظر رسالة منه، أو حتى اتصالًا قصيرًا يخبرها بأنه هدأ.أما السائق، فتردد للحظة قبل أن يغير مسار السيارة، ثم أرسل الموق
Read more