كانت الطائرة المروحية الشبحية تهتز بعنف جنوني وهي تخترق الغلاف الجوي المتجمد متجهة بسرعة مسببة للدوار نحو القطب الجنوبي، بينما تحول الهواء داخل المقصورة الملكية إلى سجن من الإضاءة الزرقاء الفوسفورية المخترقة. تلاشت سطوة النصر البيولوجي في أجزاء من الثانية، وحلّت مكانها الصدمة الألعن في تاريخ عائلة فاندربيلت. الكلمات التي نطق بها فم فيكتوريا فاندربيلت عبر الشاشة المشفرة ظلت تتردد في أذني كأصوات مطارق الجحيم: «أنت لست ابناً بيولوجياً للوسيان... بل تم استنساخك في مختبرات سيبيريا من خلايا جثة فيكتور فاندربيلت الحقيقية! وإيلينا ألكسندر هي الوحيدة التي تملك جينات فاندربيلت الأصلية!» توقفت دقات قلبي، وشعرتُ بأن الأرض تميد تحت قدمي. تراجعتُ بخطوات متعثرة وهستيرية، وجسدي الملتف بمعطف الفراء يرتجف بعنف يناقض حرارة العروق المذهّبة التي ولدت فيّ منذ قليل. نظرتُ إلى آرثر... الرجل الذي استعبد كياني بجبروته، الرجل الذي ظننتُه وريث الإمبراطورية الأوحد، كان يقف في منتصف المقصورة وقد تحولت ملامحه الجبارة إلى قناع جليدي شاحب، وعيناه الفضيتان اللتان طالما أطلقتا شرارات السادية والسيطرة المطلقة، اتسعتا ب
اقرأ المزيد