كان الصمت في القاعة الكبرى للمجلس الأعلى في جنيف مرعباً، لا يقطعه سوى طنين الأجهزة الإلكترونية التي بدأت تعيد توجيه طاقتها نحو واشنطن، وصوت أنفاسنا المتلاحقة التي امتزجت برائحة الدماء الفضية للعرّابين المذبوحين. على الشاشة العملاقة، كان وجه "الجنرال ماركوس" يبتسم بسادية مطلقة، وجه مطابق تماماً لوجه آرثر، لكنه يحمل صلابة عسكرية وعقيدة فاشية لم يعرفها آرثر في حياته قط. الطفل بين يدي كان يصرخ بكاءً، وعروقه بدأت تتحول إلى لون رمادي ميت، إيذاناً بأن الشفرة النووية البيولوجية قد بدأت تتفاعل مع كريات دمه.«30 دقيقة»... كانت هذه المسافة الفاصلة بيننا وبين فناء البشرية.نظر آرثر إلى الشاشة، ثم نظر إليّ، وفي عينيه القرمزيتين رأيتُ بريقاً لم أرَه من قبل؛ لم يكن غضباً، بل كان قراراً نهائياً، قراراً اتخذه شيطان قرر أن يحرق السماء ليعلن أنه لا إله إلا هو في مملكته."ماركوس يظن أنه يتحكم في الصواريخ،" قال آرثر بصوت هادئ، هدوء ما قبل الانهيار الكوني، وهو يقترب من المنصة المركزية للمجلس، حيث كانت لوحة التحكم "أوميغا" لا تزال تعمل. "يظن أن الأصالة تمنحه الحق في تحديد مصير ابني؟ سأريه أن المستنسخ الذي ن
اقرأ المزيد