لم تنم سيرين تلك الليلة.منذ اللحظة التي خرج فيها والدها من الغرفة وترك الكتاب القديم فوق الطاولة، شعرت أن شيئًا ما انكسر داخل عالمها المعتاد.ليس لأن ألريك أستور أعطاها شيئًا لأول مرة منذ سنوات.ولا لأنه تحدث عن أمها أكثر مما فعل طوال حياتها.بل لأن نظرته الأخيرة…كانت غريبة.كرجل يحمل ذنبًا قديمًا ولم يعد قادرًا على حمله وحده.جلست فوق الأرض قرب النافذة الصغيرة، بينما ضوء القمر تسلل إلى الداخل ورسم خطوطًا باهتة فوق الصفحات الصفراء.كانت أصابعها باردة قليلًا وهي تمسك الرسالة المطوية.ترددت.ثوانٍ فقط.ثم فتحتها بالكامل.والسطر الأول كان لا يزال يحرق صدرها:إذا كنتِ تقرئين هذا، فربما فشلتُ في حمايتك.توقفت أنفاسها مجددًا.لأن الكلمات…الكلمات شعرت وكأنها خرجت من شخص يعرف أنه سيرحل.شخص يودع.خفضت نظرها بسرعة وأكملت القراءة."سيرين الصغيرة،إن وصلت هذه الرسالة إليكِ، فهذا يعني أنني لم أتمكن من البقاء بجانبك كما وعدت نفسي حين حملتك لأول مرة. ربما سيقولون لكِ إنني مت بسبب المرض، أو الضعف بعد الولادة، أو أي كذبة أخرى تبدو سهلة. لا تصدقي كل شيء.العالم الذي ولدتِ فيه ليس كما يبدو. هناك أسر
더 보기