All Chapters of أصبحت زوجة الوحش الملعون: Chapter 41 - Chapter 50

149 Chapters

الفصل الحادي والأربعون: حين وجّه الوحش نظره نحوها… أدركت سيرين أنها لم تعد تخاف منه بقدر خوفها عليه

الصمت الذي سقط للحظة بعد أن التفت كايلان نحوها لم يكن طبيعيًا، بل بدا كأن العالم نفسه توقف مترقبًا ما سيحدث، لأن الجميع رأى عينيه، رأى السواد الكامل الذي ابتلع الفضي داخلهما، ورأى أيضًا تلك الطاقة المظلمة التي بدأت تخرج من جسده بشكل غير مستقر حتى إن الأرض تحته تشققت تدريجيًا.أما سيرين…فلم تستطع التحرك.ليس لأن الخوف جمدها.بل لأن شيئًا داخلها رفض أن يراه كوحش مهما حاولت اللعنة إخفاءه عنها.ورغم ذلك…كان مرعبًا.مرعبًا بطريقة موجعة، لأن الرجل الذي وقف يحميها طوال الوقت بدا الآن وكأنه يخوض معركة خاسرة ضد نفسه، معركة استمرت سنوات طويلة حتى وصل إلى هذه اللحظة.خرج صوت ريان أولًا.حادًا.متحفزًا:"سيرين، ابتعدي عنه الآن."لكنها لم تتحرك.وظلت عيناها مثبتتين على كايلان.أما هو…فوقف ساكنًا تمامًا.أنفاسه الثقيلة وحدها كانت تتحرك، بينما مخالبه السوداء امتدت أكثر، واللعنة حوله أصبحت أشبه بدخان حي يلتف حول جسده كأنه يحاول ابتلاعه بالكامل.ثم تحرك.خطوة واحدة فقط.وفورًا رفع ريان سيفه.حتى آرمان تحرك أمامها نصف خطوة بغريزة واضحة.لكن ملك الجنوب رفع يده فجأة وقال بهدوء:"لا تتدخلوا."التفت إلي
Read more

الفصل الثاني والأربعون: الليلة التي اختارت فيها سيرين الوقوف بجانبه… حتى لو احترق العالم كله

حين بدأت المخلوقات تتدفق من البوابة كالسيل الأسود، أدرك الجميع أن ما يحدث لم يعد مجرد تهديد يمكن احتواؤه، لأن الأعداد وحدها كانت كافية لزرع الرعب داخل أقوى المحاربين، عشرات… ثم مئات الظلال ذات العيون الذهبية خرجت من المدينة الملعونة وهي تزحف فوق السماء والأرض معًا، بينما كانت الطاقة السوداء المنبعثة منها تجعل الهواء نفسه أثقل حتى صار التنفس مؤلمًا.أما سيرين…فكانت ما تزال جالسة أمام كايلان.يدها فوق وجهه.والضوء الأبيض يحيط بهما كدرع دافئ وسط كل هذا الظلام.ولثوانٍ قصيرة جدًا، بدا العالم بعيدًا عنهما، كأن الحرب توقفت عند حدودهما وحدهما، لأن كايلان كان ينظر إليها بطريقة لم تره ينظر بها من قبل، نظرة رجل اعتاد الألم حتى نسي كيف يصدق أن أحدًا قد يختار البقاء معه رغم معرفته بكل شيء.أنفاسه كانت ما تزال مضطربة، لكن السواد داخل عينيه بدأ يتراجع ببطء، واللعنة التي كانت تلتهمه قبل لحظات أصبحت أهدأ قليلًا، كأن وجودها وحده يجبر الوحش داخله على التراجع.رفع يده ببطء شديد، وكأنه يخشى أن تختفي إن لمسها، ثم أمسك معصمها بخفة وهمس بصوت متعب:"...لماذا دائمًا تفعلين عكس ما أطلبه منك؟"رغم الفوضى حولهم
Read more

الفصل الثالث والأربعون: الرجل الذي عاد من الموت… حمل معه الحقيقة التي أخفوها عنها طوال حياتها

لو أخبرها أحد قبل أشهر قليلة أن حياتها ستصل إلى لحظة تقف فيها أمام بوابة بين عالمين، بينما يظهر رجل ميت منذ قرون ليخبرها أنه خال أمها، لظنت أن ذلك جنون لا أكثر، لكن الغريب أن الصدمة لم تكن الشيء الوحيد الذي شعرت به وهي تنظر إلى الرجل الأبيض الشعر داخل البوابة، لأن هناك إحساسًا آخر تسلل إليها ببطء، إحساسًا يشبه الألفة المؤلمة، وكأن شيئًا داخل دمها تعرّف عليه قبل عقلها.أما إلياس…فلم يبعد عينيه عنها.كان يحدق بها بطريقة أربكتها أكثر، لا كغريب يرى فتاة لأول مرة، بل كرجل يبحث داخل وجهها عن شخص فقده منذ زمن طويل.ثم ابتسم أخيرًا.ابتسامة هادئة متعبة.وقال بصوت منخفض:"...تشبهينها أكثر مما توقعت."ارتجف قلب سيرين بعنف.أما كايلان…فتحرك أمامها أكثر وكأنه يحجبها عنه عمدًا.خرج صوته خشنًا وخطيرًا:"ابتعد عنها."رفع إلياس حاجبه ببطء.ثم نظر إلى كايلان نظرة طويلة قبل أن يضحك بخفوت."مثير للاهتمام."الصمت تمدد للحظات، بينما السواد ما يزال يدور حول البوابة والوحوش راكعة بصمت خلفه كأنها تنتظر أمرًا واحدًا منه فقط.ثم أكمل إلياس بهدوء:"حتى أبناء السلالة الملعونة أصبحوا يعرفون كيف يحمون شيئًا غير
Read more

الفصل الرابع والأربعون: حين كاد أن يضيع عنها… اختارت سيرين أخيرًا أن تحطم كل ما تبقى من أختامها

الصوت الذي خرج من كايلان لم يكن صرخة رجل يتألم فقط، بل بدا وكأنه زئير شيء أقدم بكثير من البشر ومن الذئاب معًا، شيء ظل حبيسًا داخل سلالة فالتور لمئات السنين، حتى إن السماء نفسها ارتجفت للحظة وتوقفت المعركة في أجزاء كثيرة من الساحة لأن الجميع التفت نحو مصدر ذلك الصوت دون وعي، أما سيرين فشعرت بأن قلبها انقبض بعنف حتى كاد يؤلمها جسديًا، لأن الإحساس الذي ضربها في تلك اللحظة لم يكن خوفًا من الوحش الذي يستيقظ أمامها، بل خوفًا من أن يكون كايلان نفسه قد اختفى بالفعل خلف ذلك الظلام. كانت العلامات السوداء تنتشر فوق جلده بسرعة أكبر من أي وقت مضى، بينما بدأت طاقة اللعنة تخرج منه على شكل دوامات كثيفة جعلت الحجارة تتشقق حوله وكأن الأرض لم تعد قادرة على تحمل وجوده، أما عيناه فقد أصبحتا سوداوتين بالكامل، ومع ذلك، وبرغم كل شيء، كانت سيرين ما تزال تبحث داخله عن الرجل الذي عرفته. الرجل الذي جلس معها ليالي طويلة يستمع إلى أسئلتها. الرجل الذي حاول إبعادها عنه عشرات المرات لأنه كان يخشى أن يؤذيها. الرجل الذي وقف بينها وبين العالم كله دون أن يطلب منها شيئًا في المقابل. ولهذا السبب تحديدًا لم تستطع التراج
Read more

الفصل الخامس والأربعون: الذئبة البيضاء التي انتظرها القدر

في اللحظة التي انفجر فيها الضوء الأبيض من جسد سيرين، بدا وكأن العالم كله توقف عن الحركة لجزء من الثانية، ليس لأن القوة التي خرجت منها كانت هائلة فحسب، بل لأن تلك القوة حملت شيئًا لم يشعر به أحد منذ قرون طويلة، شيئًا جعل الهواء نفسه يرتجف، وجعل الوحوش السوداء المنتشرة في ساحة المعركة تتراجع خطوة غريزية إلى الخلف رغم أنها لم تكن تعرف الخوف أصلًا.أما سيرين...فلم تشعر بالقوة أولًا.شعرت بالدفء.دفء غريب اجتاح جسدها من الداخل وكأن أبوابًا مغلقة منذ ولادتها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى، بينما كانت الذكريات تتدفق داخل عقلها بسرعة لم تستطع السيطرة عليها، فاختلطت صور أمها بصور نساء لم ترهن من قبل، وامتزجت أصوات قديمة جدًا بصوت نبض قلبها حتى أصبحت عاجزة عن التمييز بين ما يخصها وما يخص أسلافها.لكن الشيء الوحيد الذي رأته بوضوح...كان كايلان.كان ما يزال واقفًا أمامها.ينزف.والدم يتساقط من كتفه المصاب بينما يحاول منع ملك الغرب من الاقتراب منها.رغم الألم.رغم اللعنة.رغم أن الظلام كان يبتلع أجزاءً من روحه مع كل دقيقة.رفع رأسه نحوها ببطء.وحين رأى الضوء الذي يغطي جسدها...اتسعت عيناه.ولأول مرة
Read more

الفصل السادس والأربعون: الكيان الذي خافت منه الآلهة القديمة

لم يكن الشيء الذي بدأ يخرج من داخل البوابة يشبه أي مخلوق رأته سيرين من قبل، ولم يكن يشبه الوحوش السوداء التي قاتلوها طوال الليلة، ولا حتى ملك الغرب نفسه، بل بدا وكأن الظلام اتخذ شكلًا حيًا ثم قرر أن يسير فوق الأرض، لأن أول ما ظهر كان يدًا هائلة مغطاة بخطوط سوداء متوهجة، ثم تبعتها أذرع طويلة بصورة غير طبيعية، وبعدها بدأت ملامح الجسد تتشكل ببطء وسط الضباب المظلم الخارج من الشق العملاق، بينما انخفضت درجة الحرارة في كامل الساحة حتى تحول بخار الأنفاس إلى ضباب أبيض أمام الوجوه.أما إلياس...فقد شحب وجهه بصورة جعلت سيرين تشعر بالخطر قبل أن يتكلم.لم تكن قد رأته خائفًا منذ ظهوره.ولم تكن تتخيل أصلًا أن شخصًا مثله يعرف الخوف.لكنها رأته الآن.رأته بوضوح.همس بصوت منخفض بالكاد خرج من بين شفتيه:"...لا."التفت إليه ريان بسرعة."ماذا؟"لكن إلياس لم يجب فورًا.بقي يحدق داخل البوابة.ثم قال بصعوبة:"كان يجب أن يبقى نائمًا."شعرت القشعريرة تسري داخل جسدها.أما ملك الغرب...فكان يبتسم.ابتسامة المنتصر.ابتسامة شخص انتظر هذه اللحظة لقرون طويلة.ثم رفع ذراعيه كأنه يرحب بشيء مقدس.وقال بصوت دوّى في أرجا
Read more

الفصل السابع والأربعون: حين اختفى العالم كله... ولم يبقَ سوى قلبين يقاتلان المصير

في اللحظة التي انفجر فيها الظلام من جسد الكيان، لم يكن ما حدث مجرد هجوم عادي أو موجة طاقة ضخمة كما توقع الجميع، بل بدا وكأن العالم نفسه قد تمزق من منتصفه، لأن السماء اختفت، والأرض اختفت، وأصوات المعركة اختفت أيضًا، حتى الرياح التي كانت تعصف فوق الساحة توقفت فجأة، تاركة خلفها صمتًا ثقيلًا ومخيفًا بصورة جعلت سيرين تشعر لوهلة أنها أصبحت عالقة داخل فراغ لا نهاية له.كانت أول من فتح عينيه بعد تلك اللحظة الغريبة.شهقت وهي ترفع رأسها بسرعة.ثم نظرت حولها.لا قصر.لا جنود.لا وحوش.لا بوابة.لا أحد.مجرد مساحة بيضاء شاسعة تمتد إلى ما لا نهاية، وكأنها تقف فوق بحر من الضباب المضيء.ارتجف قلبها بعنف.ثم نادت بسرعة:"كايلان؟!"لم يصلها رد.ازدادت أنفاسها اضطرابًا."ريان؟!"صمت."إلياس؟!"لا شيء.تسارعت نبضات قلبها أكثر بينما بدأت تدور حول نفسها بحثًا عن أي شخص تعرفه، لكن المكان بدا فارغًا بصورة مرعبة، حتى إنها لم تستطع تحديد إن كانت واقفة فوق أرض حقيقية أم فوق شيء آخر.وبينما كانت تحاول استيعاب ما يحدث...سمعت صوت خطوات خلفها.تجمدت فورًا.ثم استدارت بسرعة.واتسعت عيناها.لأنه كان هناك.كايلان.و
Read more

الفصل الثامن والأربعون: الحقيقة التي أخفاها القدر... لم تكن اللعنة هي العدو الحقيقي

لم يفهم أحد ما الذي حدث في البداية، حتى الكيان نفسه بدا وكأنه احتاج عدة ثوانٍ ليستوعب ما يشعر به، لأن الشقوق البيضاء التي ظهرت فوق جسده لم تكن مجرد إصابات عادية أو أثرًا لهجوم ما، بل كانت شيئًا أعمق بكثير، شيئًا جعله يتراجع خطوة كاملة إلى الخلف لأول مرة منذ خروجه من البوابة، بينما اتسعت عيناه الذهبيتان ببطء وكأنهما تريان أمرًا كان من المستحيل أن يحدث.أما سيرين فشعرت بحرارة قوية تنتقل من يد كايلان إلى يدها، وكأن الضوء الأبيض داخلها والظلام الذي يسكنه لم يعودا يتصارعان كما كان الجميع يظن طوال الوقت، بل كانا يتفاعلان بطريقة مختلفة تمامًا.طريقة لم يفهمها أحد بعد.ارتفع صوت الكيان أخيرًا، لكن هذه المرة اختفى منه ذلك اليقين المطلق الذي كان يملأه منذ ظهوره."هذا... مستحيل."نظر كايلان إليه بثبات.أما سيرين فشدت على يده أكثر دون أن تشعر.ثم قالت:"يبدو أنك لست سعيدًا بما يحدث."تحولت عيناه نحوها فورًا.وكان الغضب واضحًا داخلها لأول مرة.ليس خوفًا.ولا ارتباكًا.بل غضبًا حقيقيًا.غضب فتاة سُرقت منها حياتها الطبيعية، وقيل لها إنها مجرد أداة، أو مفتاح، أو وسيلة لكسر لعنة لم تخترها أصلًا.تقدمت
Read more

الفصل التاسع والأربعون: للمرة الأولى... خاف الكيان من مصيره

لم يكن الخوف تعبيرًا اعتاد الكيان إظهاره، بل إن وجوده نفسه كان قائمًا على فكرة أنه القوة التي تخشاها جميع الأشياء الأخرى، وأنه الأصل الذي وُلدت منه اللعنات والصفقات والظلال التي عذبت العالم لقرون طويلة، لذلك حين ظهرت تلك النظرة فوق وجهه للمرة الأولى، حتى لو كانت مجرد لحظة قصيرة، أدرك الجميع أن شيئًا جوهريًا قد تغير.وقف وسط الفراغ الأبيض الهائل بينما كانت الشقوق تنتشر ببطء فوق جسده العملاق، أما الضوء الأبيض الخارج من سيرين والظلام الذي يحيط بكايلان فقد توقفا عن التصادم أخيرًا، وبدلًا من ذلك بدآ يدوران حول بعضهما بطريقة غريبة أشبه بنجمين وجدا مدارهما الصحيح بعد آلاف السنين من الضياع.أما الكيان...فصرخ بغضب.غضب حقيقي هذه المرة.حتى الفضاء المحيط بهم اهتز بعنف."أنتم لا تفهمون شيئًا!"خرج صوته مدويًا بصورة جعلت بعض الأرواح خلف سيرين تتلاشى للحظات قبل أن تعود للظهور مجددًا، لكن أيلورا لم تتراجع، وكذلك أسلاف فالتور الذين وقفوا إلى جوارها.تقدم أحد الرجال ذوي الشعر الأسود والعيون الفضية الداكنة خطوة إلى الأمام، وكانت ملامحه تشبه كايلان بصورة لافتة.نظر إليه كايلان طويلًا.ثم فهم.أحد أجدا
Read more

الفصل الخمسون: الشيء الذي وُلد قبل اللعنة

لم يكن الصمت الذي أعقب صرخة الكيان صمتًا طبيعيًا، بل كان ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكوارث الكبرى، الصمت الذي يجعل العالم كله يحبس أنفاسه انتظارًا لشيء لا يريد رؤيته لكنه يعرف أنه قادم لا محالة، ولذلك حين بدأت الشقوق المنتشرة فوق جسد الكيان تتسع أكثر فأكثر لم يتحرك أحد، حتى الأرواح القديمة التي وقفت ثابتة طوال المواجهة بدت وكأنها تراقب المشهد بحذر شديد.أما سيرين فشعرت بأن يد كايلان التي تمسك يدها ازدادت قوة فجأة.التفتت نحوه.فوجدت عينيه مثبتتين على الكيان.لكن ما أخافها حقًا لم يكن التوتر الظاهر فوق ملامحه.بل حقيقة أنها رأت الخوف.خوفًا حقيقيًا.ولم يكن موجهًا نحو الكيان.بل نحو الشيء الموجود داخله.همست:"كايلان..."لكنه لم ينظر إليها.وقال بصوت منخفض:"ابقِ خلفي."عقدت حاجبيها فورًا."عدنا لهذا مجددًا؟"التفت إليها أخيرًا.ورغم خطورة الموقف ظهر فوق وجهه شيء يشبه الاستسلام.ثم قال:"مرة واحدة فقط... نفذي ما أقوله."رفعت حاجبها."ولماذا أظن أن هذا الطلب مشبوه؟"وقبل أن يجيب...دوّى صوت مرعب.صوت تكسير.ثم آخر.ثم عشرات الأصوات المتتابعة.وكأن شيئًا يحطم سجنه من الداخل.وفجأة...
Read more
PREV
1
...
34567
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status